أتأمرني بالصبروالطبعأغلب

أتأمرني بالصبرِوالطبعُأغلبُ

​أتأمرني بالصبرِوالطبعُأغلبُ​ المؤلف البرعي


أتأمرني بالصبرِوالطبعُأغلبُ
و تعجبُ منْ حالي وحالكَ أعجبُ
و تطلبُ مني سلوةً عن ربائبٍ
و راهنَّ أرواحُ المحبينَ تطلبُ
فما قرَّ لي دمعٌو لا كفَّ مدمعٌ
و لا طابَ لي عيشٌو لا لذَّ مشربُ
زمانيَ أشكو منكَ عتبكَ دائماً
فلا أنا اشكواٌّ ولا أنتَ معتبُ
ترومُ ذهوليعنْ فريقٍمفارقٍ
و ركبً بأكنافِ الأباطحِ طنبوا
و تسألنيعنْ زينبَ ابنةَ مالكٍ
و ما سألتْ عني ولا عنكَ زينبُ
مروعتي بالبينِ هلْ منْ زيارةٍ
تعيشُ بها الأرواحُ منْ قبلِ تذهبُ
فلمْ يبقَ شيءُ غيرُ فضلةِ مهجةٍ
و قلبٍ على جمرِ الغضى يتقلبُ
أورى بذكرِ الركبِ وهوَ مشرقٌ
و أبكي فيبكيني الفريقُ المغربُ
إلى الجيرةِ الغادينَ شوقي وإنني
على ولهي أبكي الرسومَ وأندبُ
إذا وصلوا طابَ الزمانُ بوصلهمْ
و إنْ هجروا فالهجرُ عندي أطيبُ
نحنُّ لتردادِ الحنينِ حشاشتي
و يستعذبُ التعذيبَ قلبي المعذبُ
و طيفِ خيالٍزارني بعدَ هجعهٍ
لدى وطنٍ ينأونَ عنهُ ويقربُ
يعللني ذكرى ليالٍ تقدمتْ
و لكنهُ منْ حيثُ يصدقُ يكذبُ
و ساجعةٍ تبكي فأبكي وإنها
لتعجمُ شكواها وأشكو فأغربُ
ألا ليتَ شعري عن ربا الأثلِ هلْ غدا
و راحَ على العلاتِ فيهنَّ صيبُ
وذرَّ فريسَ العقيقينِ هيدبٌ
على كلِّ شعبِ منهُ يرفضُ هيدبُ
و هلْ روعَ البرقُ الرياضَ بضاحكٍ
يفضضُ أزهارَ الرياضِ ويذهبُ
يظلُّ يناغي الشمسَ لؤلؤُ ظلهِ
و يصبحُ درُّ النورِ بالنورِ يلهبُ
و هلْ عذباتُ البانِ رنحها الصبا
فعانقها ثمَّ انثنى وهي تلعبُ
أحيبابَ قلبي فرَّقَ الدهرُ بيننا
فلمْ يبقَ شيءٌ بعدكمْ فيهِ أرغبُ
سوى الكرمِ الفياضِ والصفحِ والرضا
أرجيهِ بالظن الذي لا يخيبُ
منَ الهاشميِّ الطيبِ الطاهرِ الذي
إليهِ العلا والفضلُ والفخرُ ينسبُ
أعزَّ الورى أصلاً وفعلاً ومنشا
و أعلى وأسما في الفخارِ وأحسبُ
و أحسنُ خلقِ اللهِ خلقاً وخلقهُ
و أطولهمْ في الجودِباعاً وأرحبُ
و أكرمُ بيتاً منْ لؤىِّ بنِ غالبِ
و منْ غيرهمْ وابنُ الأطايبِ أطيبُ
تسلسلَ منْ أعلى ذؤابةِ هاشمِ
أشمُّ رحيبُ الباعِ أروعُ أغلبُ
سرى ليلةَ المعراجِ يقصدُ حضرةً
بها الكأسُ منْ راحِ المحبينَ تشربُ
وحفتْ بهِ الأملاكُ منهمْ مبشرٌ
بما نالَ منْ فضلٍ ومنهمْ مرحبُ
و أدناهُ ربُّ العرشِ منهُ على العلا
فكانَ كقابِ القوسِ أو هوَ أقربُ
و آتاهُ في الحشرِ الشفاعةَ واللوا
على الرسلِ والحوضِ الذي ليسَ ينضبُ
فآياتهُ بالمعجزاتِنواطقٌ
و راياتهُ بالفتحِ والنصرِ تنصبُ
صفوهُ بما شئتمْ فواللهِ ما انطوى
على مثلهِ في الكونِ أمٌّ ولا أبُ
أينبي الصفا المكيُّ عنْ جيرةِ الحمى
و منْ ضمهُ البيتً العتيقُ المحجبُ
و عنْ عرفاتٍو المحصبِ منْ مني
فأمنيتيخيفا منى والمحصَّبُ
و منْ لي بأهلِالدارِ منْ أهلِ طيبةٍ
فوجديَ موجودُو قلبي مقلبُ
إلى روضةٍمنْبينِ قبرٍ ومنبرٍ
عليها رياحُ الخلدِ تصبو وتجنبُ
شذاها منَ الفردوسِ مسكٌ وعنبرُ
على غايةِ الوصفينِ أذفرُ أشهبُ
ألا بلغوا عني المحبينَ أنهمْ
و إنْ سكنوا قلبي عنِ العينِ غيبُ
أحنُّ إليهمْ منْ ديارٍ بعيدةٍ
و أسألُ عنهمْ منْ يجيءُ ويذهبُ
غرامي بهمْ فوقَ الغرامِ ومهجتي
تذوبُ ودمعي في المحاجرِ يسكبُ
و منْ كانَ مشغوفاً بحبِّ محمدٍ
و حبِّ أبي بكرٍ فكيفَ يعذبُ
سلامٌ على الصديقِ إذْ هوَ لمْ يزلْ
لخيرِ البرايا في الحياتينِ يصحبُ
فثانيهِ في الغارِ الخليفةُبعدهُ
لأمتهِنعمَالحبيبُالمقربُ
أجابَ وقدْ صموا وأبصرَ إذْ عموا
و صدَّقَ بالحقِ المبينِ وكذبوا
و صاحبهُ الفاروقُ ذاكَ المباركُ ال
أغرُّ أميرُ المؤمنينَ المهذبُ
ضجيعُ رسولِ اللهِ مظهرُ دينهِ
غضنفرهُ في اللهِيرضي ويغضبُ
بهِ اتسعَ الإسلامُ واتضحَ الهدى
و لمْ يبقَ غيرُ الحقِّ للناسِ مذهبُ
و عثنمانُ ذو النورينِ منْ سبحَّ الحصى
بكفيهِ وارى الزندِ والبرقُ خلبُ
كثيرُالبكاو الذكرِمنفقُمالهُ
و جهزَ جيشَ العسرِ والعامُ مجدبِ
لدى الحشرِ يلقى اللهَ وهوَ مطهرٌ
بريءٌ شهيدٌ بالدماءِ مخضبُ
و منْ كعليٍّ كرَّمَ اللهُ وجههُ
كريمٌ بهِ الأمثالُ في الجودِ تضربُ
أخو الحلمِ بحرُ العلمِ حيدرةُ الرضا
إمامٌ بهِ صدعُ الهدايةِ يشعبُ
هزبرٌو لكنَّ صيدهُ الصيدُ في الوغى
و مخلبهُ الرمحُ الأصمُ المكعبُ
و عمَّيْ رسولِ اللهِ والحسنينِ منْ
بهمْ شرفاتِ المجدِ تزهو وتعجبُ
ومنْ قومهقومٌ إلى اللهِ هاجروا
و خلوا معاني دورهمْ وتغربوا
و راضوا على حبِّ الحبيبِ نفوسهمْ
فكانَ لوجهِ اللهِ ذاكَ التقربُ
و آواهُ قومٌ آخرونَ وناصروا
وذبوا العدى واستمنوا وتغلبوا
أولئكمُ الأنصارُ والسادةُ الألى
نشَاَمنهمُ فرعٌ طويلٌ ومنصبُ
سلامٌ على ذاكَ النبيِّ وآلهِ
و أزواحهِ والصحبِ ما جنَّ غيهبُ
غداةَ اللقا منهمْ أسودٌ ضراغمٌ
بسرِّ سرابيلِ الحديدِ تجلببوا
يخوضونَ بحراً دونهُ البحرُ منْ دمِ
وأمواجهُ بيضٌ وسمرٌ وشذبُ
فكلُّ طويلِ الباعِ مقتحمُ الوغى
أغرُّ طويلُ العمرِ لاقيهِ يعطبُ
يجودُ على شوقِ الرماحَ بنفسهِ
وبردى بهِ في غمرةِ الموتِ مقربُ
و سربالهُ في الروعِ درعٌ دريةٌ
و أبيضُ منْ ماءِ الحديدِ مشطبُ
عليهمْ سلامُ اللهِ إذْ مهدوا الهدى
و دانَ لهمْ بالسيفِ شرقٌ ومغربُ
على حبِّ منْ هابتْ لسطوةِ بأسهِ
وهيبتهِالعظمى نزارٌ ويعربُ
نبيُّ حجازيٌّ رضيٌّمكرمٌ
كريمٌ جوادٌ صادقُ الوعدِ منجبُ
إلى صاحبِ الجاهِ العريضِ رمتْ بنا
همومٌ لها في ابنِ العواتكِ مطلبُ
منَ الخيرِ والنيابتينِ تراسلتْ
إلى مقصدٍ منْ دونهِ الهولُ يركبُ
فقامتْ على بابِ النبيِّ محمدٍ
مقامَ ذليلٍ خائفٍ يترقبُ
و حطتْ ببحبوحِ المكارمِ والرضا
لدى سيدٍ منهُ المكارمُ توهبُ
على الساحةِ الخضراءِ والمشهدِ الذي
يكادُبزوارِ النبيِّ يرحبُ
سلامٌ على ذاكَ الحبيبِ فإنني
إليهِ على بعدي أحنُ وأطربُ
عسى يارسولَ اللهِ نظرةُ رحمةٍ
إلينا وإلا دعوةٌ ليسَ تحجبُ
فأنتَ حمانامنْ زمانٍ معاندٍ
بهِ ينكرُ المعروفُ والدينُ يسلبُ
سميُّكَيا مولايَطالَ عكوفهُ
على كعبةِ العصيانِ والرأسُ أشيبُ
فخذْ بيدِ المقريِّ واشفعْ لهُ ولي
فواللهِ إني مذنبٌ وهوَ مذنبُ
و قمْ يا رسولَ اللهِ بي وبصاحبي
و قلْ ذا كهذا لا خلافٌ مرتبُ
فقدْ عظمتْ أوزارنا وذنوبنا
و لمْ نأتِ شيئاً للكرامةِ يوجبُ
و قطعتِ الأيامُ أسبابُ بيننا
و لكنْ إليكمْ يلجأُ المتسببُ
أحاطَ بنا طوفانُ زلاتنا وما
لنا فيهِ إلا فلكُ صفحكَ مركبُ
إذا ما هممنابالزيارةِ عاقنا
بعادكَ عنا لا الجفا والتجنبُ
إليكَ توسلنا بكَ اصفحْ وجدْ وعدْ
فما منكَ بدٌّ لا ولا منكَ مهربُ
و قلْ أنتما مني ولي ومعي وبي
و عندي فأهوالُ القيامةِ تصعبُ
نلوذُ وندعو المسلمينَ لظلكمْ
إذا أخذَ الجللُ بما كانَ يكسبُ
فما منكَ إلا نفحةٌ هاشميةٌ
علينا وإلا رحمةٌ تتشعبُ
وصلى عليكَ اللهُ مادرَّ عارضٌ
و ما لاحَ في السبعِ الطرائقِ كوكبُ
صلاةً تعمُّ الآلَو الصحبَدائماًفما حملت من ناقة فوق رحلها أبر وأفى ذمة من محمد
بلا غايةٍ ما دامتِ الصحفُ تكتبُسقط بيتين ص