سنن الترمذي/كتاب تفسير القرآن/13

ملاحظات: كتاب تفسير القرآن (الحديث 3195 - 3221)



باب ومن سورة لقمان

[3195] بسم الله الرحمن الرحيم حدثنا قتيبة حدثنا بكر بن مضر عن عبيد الله بن زحر عن علي بن يزيد عن القاسم بن عبد الرحمن وهو عبد الرحمن مولى عبد الرحمن عن أبي أمامة عن رسول الله قال لا تبيعوا القينات ولا تشتروهن ولا تعلموهن ولا خير في تجارة فيهن وثمنهن حرام في مثل ذلك أنزلت عليه هذه الآية { ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله } إلى آخر الآية قال أبو عيسى هذا حديث غريب إنما يروى من حديث القاسم عن أبي أمامة والقاسم ثقة وعلي بن يزيد يضعف في الحديث قال سمعت محمدا يقول القاسم ثقة وعلي بن يزيد يضعف

باب ومن سورة السجدة

[3196] بسم الله الرحمن الرحيم حدثنا عبد الله بن أبي زياد حدثنا عبد العزيز بن عبد الله الأويسي عن سليمان بن بلال عن يحيى بن سعيد عن أنس بن مالك أن هذه الآية { تتجافى جنوبهم عن المضاجع } نزلت في انتظار هذه الصلاة التي تدعى العتمة قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه

[3197] حدثنا بن أبي عمر حدثنا سفيان عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة يبلغ به النبي قال قال الله تعالى أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر وتصديق ذلك في كتاب الله عز وجل { فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون } قال هذا حديث حسن صحيح

[3198] حدثنا بن أبي عمر حدثنا سفيان عن مطرف بن طريف وعبد الملك وهو بن أبجر سمعا الشعبي يقول سمعت المغيرة بن شعبة على المنبر يرفعه إلى رسول الله يقول إن موسى عليه السلام سأل ربه فقال أي رب أي أهل الجنة أدنى منزلة قال رجل يأتي بعدما يدخل أهل الجنة الجنة فيقال له أدخل الجنة فيقول كيف أدخل وقد نزلوا منازلهم وأخذوا أخذاتهم قال فيقال له أترضى أن يكون لك ما كان لملك من ملوك الدنيا فيقول نعم أي رب قد رضيت فيقال له فإن لك هذا ومثله ومثله ومثله فيقول رضيت أي رب فيقال له فإن لك هذا وعشرة أمثاله فيقول رضيت أي رب فيقال له فإن لك مع هذا ما اشتهت نفسك ولذت عينك قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح وروى بعضهم هذا الحديث عن الشعبي عن المغيرة ولم يرفعه والمرفوع أصح

باب ومن سورة الأحزاب

[3199] بسم الله الرحمن الرحيم حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن أخبرنا صاعد الحراني حدثنا زهير أخبرنا قابوس بن أبي ظبيان أن أباه حدثه قال قلنا لابن عباس أرأيت قول الله عز وجل { ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه } ما عنى بذلك قال قام نبي الله يوما يصلي فخطر خطرة فقال المنافقون الذين يصلون معه ألا ترى إن له قلبين قلبا معكم وقلبا معهم فأنزل الله { ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه } حدثنا عبد بن حميد حدثني أحمد بن يونس حدثنا زهير نحوه قال أبو عيسى هذا حديث الحسن

[3200] حدثنا أحمد بن محمد حدثنا عبد الله بن المبارك أخبرنا سليمان بن المغيرة عن ثابت عن أنس قال قال عمي أنس بن النضر سميت به لم يشهد بدرا مع رسول الله فكبر علي فقال أول مشهد شهده رسول الله غبت عنه أما والله لئن أراني الله مشهدا مع رسول الله فيما بعد ليرين الله ما أصنع قال فهاب أن يقول غيرها فشهد مع رسول الله يوم أحد من العام القابل فاستقبله سعد بن معاذ فقال يا أبا عمرو أين قال واها لريح الجنة أجدها دون أحد فقاتل حتى قتل فوجد في جسده بضع وثمانون من بين ضربة وطعنة ورمية فقالت عمتي الربيع بنت النضر فما عرفت أخي إلا ببنانه ونزلت هذه الآية { رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا } قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح

[3201] حدثنا عبد بن حميد حدثنا يزيد بن هارون أخبرنا حميد الطويل عن أنس بن مالك أن عمه غاب عن قتال بدر فقال غبت عن أول قتال قاتله رسول الله المشركين لئن الله أشهدني قتالا للمشركين ليرين الله كيف أصنع فلما كان يوم أحد انكشف المسلمون فقال اللهم إني أبرأ إليك مما جاء به هؤلاء يعني المشركين وأعتذر إليك مما يصنع هؤلاء يعني أصحابه ثم تقدم فلقيه سعد فقال يا أخي ما فعلت أنا معك فلم أستطع أن أصنع ما صنع فوجد فيه بضع وثمانون من ضربة بسيف وطعنة برمح ورمية بسهم فكنا نقول فيه وفي أصحابه نزلت { فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر } قال يزيد يعني هذه الآية قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح وأسم عمه أنس بن النضر

[3202] حدثنا عبد القدوس بن محمد القطان البصري حدثنا عمرو بن عاصم عن إسحاق بن يحيى بن طلحة عن موسى بن طلحة قال دخلت على معاوية فقال ألا أبشرك قلت بلى قال سمعت رسول الله يقول طلحة ممن قضى نحبه قال أبو عيسى هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه وإنما روي عن موسى بن طلحة عن أبيه

[3203] حدثنا أبو كريب حدثنا يونس بن بكير عن طلحة بن يحيى عن موسى وعيسى ابني طلحة عن أبيهما طلحة أن أصحاب رسول الله قالوا لأعرابي جاهل سله عمن قضى نحبه من هو وكانوا لا يجترئون على مسألته يوقرونه ويهابونه فسأله الأعرابي فأعرض عنه ثم سأله فأعرض عنه ثم إني اطلعت من باب المسجد وعلي ثياب خضر فلما رآني رسول الله قال أين السائل عمن قضى نحبه قال أنا يا رسول الله قال هذا ممن قضى نحبه قال هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث يونس بن بكير

[3204] حدثنا عبد بن حميد حدثنا عثمان بن عمر عن يونس بن يزيد عن الزهري عن أبي سلمة عن عائشة رضى الله تعالى عنها قالت لما أمر رسول الله بتخيير أزواجه بدأني فقال يا عائشة إني ذاكر لك أمرا فلا عليك أن لا تستعجلي حتى تستأمري أبويك قالت وقد علم أن أبواي لم يكونا ليأمراني بفراقه قالت ثم قال إن الله تعالى يقول { يا أيها النبي قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها فتعالين } حتى بلغ { للمحسنات منكن أجرا عظيما } فقلت في أي هذا أستأمر أبوي فإني أريد الله ورسوله والدار الآخرة وفعل أزواج النبي مثل ما فعلت قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح وقد روي هذا أيضا عن الزهري عن عروة عن عائشة رضى الله تعالى عنها

[3205] حدثنا قتيبة حدثنا محمد بن سليمان الأصبهاني عن يحيى بن عبيد عن عطاء بن أبي رباح عن عمر بن أبي سلمة ربيب النبي قال لما نزلت هذه الآية على النبي { إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا } في بيت أم سلمة فدعا فاطمة وحسنا وحسينا فجللهم بكساء وعلي خلف ظهره فجللهم بكساء ثم قال اللهم هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا قالت أم سلمة وأنا معهم يا نبي الله قال أنت على مكانك وأنت على خير قال هذا حديث غريب من حديث عطاء عن عمر بن أبي سلمة

[3206] حدثنا عبد بن حميد حدثنا عفان بن مسلم حدثنا حماد بن سلمة أخبرنا على بن زيد عن أنس بن مالك أن رسول الله كان يمر بباب فاطمة ستة أشهر إذا خرج إلى صلاة الفجر يقول الصلاة يا أهل البيت { إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا } قال هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه إنما نعرفه من حديث حماد بن قال وفي الباب عن أبي الحمراء ومعقل بن يسار وأم سلمة

[3207] حدثنا علي بن حجر أخبرنا داود بن الزبرقان عن داود بن أبي هند عن الشعبي عن عائشة رضى الله تعالى عنها قالت لو كان رسول الله كاتما شيئا من الوحي لكتم هذه الآية { وإذ تقول للذي أنعم الله عليه وأنعمت عليه } بالعتق فأعتقته { أمسك عليك زوجك واتق الله وتخفي في نفسك ما الله مبديه وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه } إلى قوله { وكان أمر الله مفعولا } وإن رسول الله لما تزوجها قالوا تزوج حليلة ابنه فأنزل الله تعالى { ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين } وكان رسول الله تبناه وهو صغير فلبث حتى صار رجلا يقال له زيد بن محمد فأنزل الله { ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله فإن لم تعلموا آباءهم فإخوانكم في الدين ومواليكم } فلان مولى فلان وفلان أخو فلان { هو أقسط عند الله } يعني أعدل قال أبو عيسى هذا حديث غريب قد روي عن داود بن أبي هند عن الشعبي عن مسروق عن عائشة قالت لو كان النبي كاتما شيئا من الوحي لكتم هذه الآية { وإذ تقول للذي أنعم الله عليه وأنعمت عليه } الآية هذا الحرف لم يرو بطوله حدثنا بذلك عبد الله بن واضح الكوفي حدثنا عبد الله بن إدريس عن داود بن أبي هند

[3208] حدثنا محمد بن أبان حدثنا بن أبي عدي عن داود بن أبي هند عن الشعبي عن مسروق عن عائشة رضى الله تعالى عنها قالت لو كان النبي كاتما شيئا من الوحي لكتم هذه الآية صحيح { وإذ تقول للذي أنعم الله عليه وأنعمت عليه } الآية قال هذا حديث حسن

[3209] حدثنا قتيبة حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن عن موسى بن عقبة عن سالم عن بن عمر قال ما كنا ندعو زيد بن حارثة إلا زيد بن محمد حتى نزل القرآن { ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله } قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح

[3210] حدثنا الحسن بن قزعة بصري حدثنا مسلمة بن علقمة عن داود بن أبي هند عن عامر الشعبي في قول الله عز وجل { ما كان محمد أبا أحد من رجالكم } قال ما كان ليعيش له فيكم ولد ذكر

[3211] حدثنا عبد بن حميد حدثنا محمد بن كثير حدثنا سليمان بن كثير عن حسين عن عكرمة عن أم عمارة الأنصارية أنها أتت النبي فقالت ما أرى كل شيء إلا للرجال وما أرى النساء يذكرن بشيء فنزلت هذه الآية { إن المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات } الآية قال أبو عيسى هذا حديث حسن غريب وإنما يعرف هذا الحديث من هذا الوجه

[3212] حدثنا عبد بن حميد حدثنا محمد بن الفضل أحمد بن عبدة الضبي حدثنا حماد بن زيد عن ثابت عن أنس قال نزلت هذه الآية { وتخفي في نفسك ما الله مبديه وتخشى الناس } في شأن زينب بنت جحش جاء زيد يشكو فهم بطلاقها فاستأمر النبي فقال النبي أمسك عليك زوجك وأتق الله قال أبو عيسى هذا حديث صحيح

[3213] حدثنا عبد بن حميد حدثنا محمد بن الفضل حدثنا حماد بن زيد عن ثابت عن أنس قال نزلت هذه الآية في زينب بنت جحش { فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها } قال فكانت تفخر على أزواج النبي تقول زوجكن أهلكن وزوجني الله من فوق سبع سماوات قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح

[3214] حدثنا عبد بن حميد حدثنا عبيد الله بن موسى عن إسرائيل عن السدي عن أبي صالح عن أم هانئ بنت أبي طالب قالت خطبني رسول الله فاعتذرت إليه فعذرني ثم أنزل الله تعالى { إنا أحللنا لك أزواجك اللاتي آتيت أجورهن وما ملكت يمينك مما أفاء الله عليك وبنات عمك وبنات عماتك وبنات خالك وبنات خالاتك اللاتي هاجرن معك وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي } الآية قالت فلم أكن أحل له لأني لم أهاجر كنت من الطلقاء قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح لا أعرفه إلا من هذا الوجه من حديث السدي

حدثنا عبد حدثنا روح عن عبد الحميد بن بهرام عن شهر بن حوشب قال قال بن عباس رضى الله تعالى عنهما نهى رسول الله عن أصناف النساء إلا ما كان من المؤمنات المهاجرات قال { لا يحل لك النساء من بعد ولا أن تبدل بهن من أزواج ولو أعجبك حسنهن إلا ما ملكت يمينك } فأحل الله فتياتكم المؤمنات { وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي } وحرم كل ذات دين غير الإسلام ثم قال { ومن يكفر بالإيمان فقد حبط عمله وهو في الآخرة من الخاسرين } وقال { يا أيها النبي إنا أحللنا لك أزواجك اللاتي آتيت أجورهن وما ملكت يمينك مما أفاء الله عليك } إلى قوله { خالصة لك من دون المؤمنين } وحرم ما سوى ذلك من أصناف النساء قال أبو عيسى هذا حديث حسن إنما نعرفه من حديث عبد الحميد بن بهرام سمعت أحمد بن الحسن يقول قال أحمد بن حنبل لا بأس بحديث عبد الحميد بن بهرام عن شهر بن حوشب

[3216] حدثنا بن أبي عمر حدثنا سفيان بن عيينة عن عمرو عن عطاء قال قالت عائشة ما مات رسول الله حتى أحل له النساء قال أبو عيسى هذا حديث حسن

[3217] حدثنا محمد بن المثنى حدثنا أشهل بن حاتم قال بن عون حدثناه عن عمرو بن سعيد عن أنس بن مالك قال كنت عند النبي فأتى باب امرأة عرس بها فإذا عندها قوم فانطلق فقضى حاجته واحتبس فرجع وقد خرجوا قال فدخل وأرخى بيننا وبينه سترا قال فذكرته لأبي طلحة قال فقال لئن كان كما تقول لينزلن في هذا شيء فنزلت آية الحجاب هذا حديث غريب من هذا الوجه

[3218] حدثنا قتيبة حدثنا جعفر بن سليمان الضبعي عن الجعد بن عثمان عن أنس بن مالك رضى الله تعالى عنه قال تزوج رسول الله فدخل بأهله قال فصنعت أمي أم سليم حيسا فجعلته في تور فقالت يا أنس أذهب بهذا إلى رسول الله فقل بعثت إليك بها أمي وهي تقرئك السلام وتقول إن هذا لك منا لك قليل يا رسول الله قال فذهبت بها إلى رسول الله فقلت إن أمي تقرئك السلام وتقول إن هذا منا لك قليل فقال ضعه ثم قال أذهب فأدع لي فلانا وفلانا وفلانا ومن لقيت فسمى رجالا قال فدعوت من سمى ومن لقيت قال قلت لأنس عددكم كم كانوا قال زهاء ثلاثمائة قال وقال لي رسول الله يا أنس هات التور قال فدخلوا حتى امتلأت الصفة والحجرة فقال رسول الله ليتحلق عشرة عشرة وليأكل كل إنسان مما يليه قال فأكلوا حتى شبعوا قال فخرجت طائفة ودخلت طائفة حتى أكلوا كلهم قال فقال لي يا أنس أرفع قال فرفعت فما أدري حين وضعت كان أكثر أم حين رفعت قال وجلس منهم طوائف يتحدثون في بيت رسول الله ورسول الله جالس وزوجته مولية وجهها إلى الحائط فثقلوا على رسول الله فخرج رسول الله فسلم على نسائه ثم رجع فلما رأوا رسول الله قد رجع ظنوا أنهم قد ثقلوا عليه قال فابتدروا الباب فخرجوا كلهم وجاء رسول الله حتى أرخى الستر ودخل وأنا جالس في الحجرة فلم يلبث إلا يسيرا حتى خرج علي وأنزلت هذه الآيات فخرج رسول الله فقرأهن على الناس { يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم إلى طعام غير ناظرين إناه } إلى آخر الآية قال الجعد قال أنس أنا أحدث الناس عهدا بهذه الآيات وحجبن نساء رسول الله قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح والجعد هو بن عثمان ويقال هو بن دينار ويكنى أبا عثمان بصري وهو ثقة عند أهل الحديث روى عنه يونس بن عبيد وشعبة وحماد بن زيد

[3219] حدثنا عمر بن إسماعيل بن مجالد حدثني أبي عن بيان عن أنس بن مالك رضى الله تعالى عنه قال بنى رسول الله بامرأة من نسائه فأرسلني فدعوت قوما إلى الطعام فلما أكلوا وخرجوا قام رسول الله منطلقا قبل بيت عائشة فرأى رجلين جالسين فأنصرف راجعا قام الرجلان فخرجا فأنزل الله عز وجل { يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم إلى طعام غير ناظرين إناه } وفي الحديث قصة قال أبو عيسى هذا حديث حسن غريب من حديث بيان وروى ثابت عن أنس هذا الحديث بطوله

[3220] حدثنا إسحاق بن موسى الأنصاري حدثنا معن حدثنا مالك عن نعيم بن عبد الله المجمر أن محمد بن عبد الله بن زيد الأنصاري وعبد الله بن زيد الذي كان أري النداء بالصلاة أخبره عن أبي مسعود الأنصاري أنه قال أتانا رسول الله ونحن في مجلس سعد بن عبادة فقال له بشير بن سعد أمرنا الله أن نصلي عليك فكيف نصلي عليك قال فسكت رسول الله حتى تمنينا أنه لم يسأله ثم قال رسول الله قولوا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد والسلام كما قد علمتم قال وفي الباب عن علي وأبي حميد وكعب بن عجرة وطلحة بن عبيد الله وأبي سعيد وزيد بن خارجة ويقال حارثة وبريدة قال هذا حديث حسن صحيح

[3221] حدثنا عبد بن حميد حدثنا روح بن عبادة عن عوف عن الحسن ومحمد وخلاس عن أبي هريرة عن النبي أن موسى عليه السلام كان رجلا حييا ستيرا ما يرى من جلده شيء استحياء منه فأذاه من أذاه من بني إسرائيل فقال ما يستتر هذا الستر إلا من عيب بجلده إما برص وإما أدره وإما آفة وإن الله عز وجل أراد أن يبرئه مما قالوا وإن موسى عليه السلام خلا يوما وحده فوضع ثيابه على حجر ثم اغتسل فلما فرغ أقبل إلى ثيابه ليأخذها وإن الحجر عدا بثوبه فأخذ موسى عصاه فطلب الحجر فجعل يقول ثوبي حجر ثوبي حجر حتى انتهى إلى ملإ من بني إسرائيل فرأوه عريانا أحسن الناس خلقا وأبرأه مما كانوا يقولون قال وقام الحجر فأخذ ثوبه ولبسه وطفق بالحجر ضربا بعصاه فوالله إن بالحجر لندبا من أثر عصاه ثلاثا أو أربعا أو خمسا فذلك قوله تعالى يأيها { الذين آمنوا لا تكونوا كالذين آذوا موسى فبرأه الله مما قالوا وكان عند الله وجيها } قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح وقد روى من غير وجه عن أبي هريرة عن وفيه عن أنس عن النبي