كتاب الأم/كتاب الحكم في قتال المشركين ومسألة مال الحربي/المرأة تسلم قبل زوجها والزوج قبل المرأة

ملاحظات: المرأة تسلم قبل زوجها والزوج قبل المرأة


[قال الشافعي] رحمه الله تعالى: سن رسول الله في اللائي أسلمن ولم يسبين قبل أزواجهن وبعدهم سنة واحدة وذلك أن أبا سفيان وحكيم بن حزام أسلما بمر الظهران والنبي ظاهر عليه ومكة دار كفر وبها أزواجهما ورجع أبو سفيان أمام النبي مسلما وهند بنت عتبة مشركة فأخذت بلحيته وقالت: اقتلوا هذا الشيخ الضال وأقامت على الشرك حتى أسلمت بعد الفتح بأيام فأقرها رسول الله على النكاح وذلك أن عدتها لم تنقض وصارت مكة دار الإسلام وأسلمت امرأة صفوان بن أمية وامرأة عكرمة بن أبي جهل وأقامتا بمكة مسلمتين في دار الإسلام وهرب زوجاهما مشركين ناحية اليمن إلى دار الشرك ثم رجعا فأسلم عكرمة بن أبي جهل ولم يسلم صفوان حتى شهد حنينا كافرا ثم أسلم فأقرهما رسول الله على نكاحهما وذلك أن عدتهما لم تنقض وفي هذا حجة على من فرق بين المرأة تسلم قبل الرجل والرجل يسلم قبل المرأة وقد فرق بينهما بعض أهل ناحيتنا فزعم في المرأة تسلم قبل الرجل ما زعمنا وزعم في الرجل يسلم قبل المرأة خلاف ما زعمنا وأنها تبين منه إلا أن يتقارب إسلامه وهذا خلاف القرآن والسنة والعقل والقياس ولو جاز أن يفرق بينهما لكان ينبغي أن يقول في المرأة تسلم قبل الرجل قد انقطعت العصمة بينهما لأن المسلمة لا تحل لمشرك بحال والمرأة المشركة قد تحل للمسلم بحال وهي أن تكون كتابية فشدد في الذي ينبغي أن يهون فيه وهون في الذي ينبغي أن يشدد فيه لو كان ينبغي أن يفرق بينهما فإن قال رجل: ما السنة التي تدل على ما قلت دون ما قال؟ فما وصفنا قبل هذا وإن قال فما الكتاب؟ قيل قال الله عز وجل: {فلا ترجعوهن إلى الكفار لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن} فلا يجوز في هذه الآية إلا أن يكون اختلاف الدينين يقطع العصمة ساعة اختلفا أو يكون يقطع العصمة بينهما اختلاف الدينين والثبوت على الاختلاف إلى مدة والمدة لا تجوز إلا بكتاب الله وسنة رسول الله فقد دلت سنة رسول الله على ما وصفنا وجمع رسول الله بين المسلمة قبل زوجها والمسلم قبل امرأته فحكم فيهما حكما واحدا فكيف جاز أن يفرق بينهما؟ وجمع الله عز وجل بينهما فقال {لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن} فإن قال قائل: فإنما ذهبنا إلى قول الله عز وجل: {ولا تمسكوا بعصم الكوافر} فهي كالآية قبلها لا تعدو أن يكون الزوج ساعة يسلم قبل امرأته تنقطع العصمة بينهما لأنه مسلم وهي كافرة أو لا تكون العصمة تنقطع بينهما إلا إلى مدة فقد دل رسول الله على المدة وقول من حكينا قوله لا قطع للعصمة بينهما إلا بالإسلام حين كان متأولا فكان وإن خالف قوله السنة قد ذهب إلى ما تأول ولا جعل لهما المدة التي دلت عليها السنة بل خرج من القولين وأحدث مدة لا يعرفها آدمي في الأرض فقال: إذا تقارب فإذا جاز له أن يقول إذا تقارب قال إنسان: التقارب بقدر النفس أو قدر الساعة أو قدر بعض اليوم أو قدر السنة؟ لأن هذا كله قريب وإنما يحد مثل هذا رسول الله فأما أن يحد هذا بالرأي والغفلة فهذا ما لا يجوز مع الرأي واليقظة والله تعالى أعلم.

كتاب الأم - كتاب الحكم في قتال المشركين ومسألة مال الحربي
الخلاف فيمن تؤخذ منه الجزية ومن لا تؤخذ | مسألة مال الحربي | الأسارى والغلول | المستأمن في دار الحرب | ما يجوز للأسير في ماله إذا أراد الوصية | المسلم يدل المشركين على عورة المسلمين | الغلول | الفداء بالأسارى | العبد المسلم يأبق إلى أهل دار الحرب | الخلاف في التحريق | ذوات الأرواح | السبي يقتل | سير الواقدي | الاستعانة بأهل الذمة على قتال العدو | الرجل يسلم في دار الحرب | في السرية تأخذ العلف والطعام | في الرجل يقرض الرجل الطعام أو العلف إلى دار الإسلام | الرجل يخرج الشيء من الطعام أو العلف إلى دار الإسلام | الحجة في الأكل والشرب في دار الحرب | بيع الطعام في دار الحرب | الرجل يكون معه الطعام في دار الحرب | ذبح البهائم من أجل جلودها | كتب الأعاجم | توقيح الدواب من دهن العدو | زقاق الخمر والخوابي | إحلال ما يملكه العدو | البازي المعلم والصيد المقرط والمقلد | في الهر والصقر | في الأدوية | الحربي يسلم وعنده أكثر من أربع نسوة | الحربي يصدق امرأته | كراهية نساء أهل الكتاب الحربيات | من أسلم على شيء غصبه أو لم يغصبه | المسلم يدخل دار الحرب فيجد امرأته | الذمية تسلم تحت الذمي | باب النصرانية تسلم بعدما يدخل بها زوجها | النصرانية تحت المسلم | نكاح نساء أهل الكتاب | إيلاء النصراني وظهاره | في النصراني يقذف امرأته | فيمن يقع على جارية من المغنم | المسلمون يوجفون على العدو، فيصيبون سبيا فيهم قرابة | المرأة تسبى مع زوجها | المرأة تسلم قبل زوجها والزوج قبل المرأة | الحربي يخرج إلى دار الإسلام | من قوتل من العرب والعجم ومن يجري عليه الرق | المسلم يطلق النصرانية | وطء المجوسية إذا سبيت | ذبيحة أهل الكتاب ونكاح نسائهم | الرجل تؤسر جاريته أو تغصب | الرجل يشتري الجارية وهي حائض | عدة الأمة التي لا تحيض | من ملك الأختين فأراد وطأهما | وطء الأم بعد البنت من ملك اليمين | التفريق بين ذوي المحارم | الذمي يشتري العبد المسلم | الحربي يدخل دار الإسلام بأمان | العبد الذي يكون بين المسلم والذمي فيسلم | الأسير يؤخذ عليه العهد | الأسير يأمنه العدو على أموالهم | الأسير يرسله المشركون على أن يبعث إليهم | المسلمون يدخلون دار الحرب بأمان فيرون قوما | الرجل يدخل دار الحرب فتوهب له الجارية | الرجل يرهن الجارية ثم يسبيها العدو | المدبرة تسبى فتوطأ ثم تلد ثم يقدر عليها صاحبها | المكاتبة تسبى فتوطأ فتلد | أم ولد النصراني تسلم | الأسير لا تنكح امرأته | ما يجوز للأسير في ماله وما لا يجوز | الحربي يدخل بأمان وله مال في دار الحرب ثم يسلم | الحربي يدخل دار الإسلام بأمان فأودع ماله ثم رجع | في الحربي يعتق عبده | الصلح على الجزية | فتح السواد | في الذمي إذا اتجر في غير بلده | نصارى العرب | الصدقة | في الأمان | المسلم أو الحربي يدفع إليه الحربي مالا وديعة | في الأمة يسبيها العدو | في العلج يدل على القلعة على أن له جارية سماها | في الأسير يكره على الكفر | النصراني يسلم في وسط السنة | الزكاة في الحلية من السيف وغيره | العبد يأبق إلى أرض الحرب | في السبي | العدو يغلقون الحصون على النساء والأطفال والأسرى هل ترمى الحصون بالمنجنيق | في قطع الشجر وحرق المنازل | الحربي إذا لجأ إلى الحرم | الحربي يدخل دار الإسلام بأمان ويشتري عبدا مسلما | عبد الحربي يسلم في بلاد الحرب | الغلام يسلم | في المرتد