​مهلا نوار​ المؤلف حاتم الطائي


مهلاً نوار، اقلي اللوم والعذلا
ولا تقولي لشيء فات، ما فعلا؟
ولا تقولي لمال، كنتُ مُهْلِكَهُ
مهلاً، وإن كنت أُعطي الجِنَّ والخبلا
يرى البخيل سبيل المال واحدةً
إن الجواد يرى في ماله، سُبُلا
إن البخيلَ إذا ما مات، يَتْبَعُهُ
سُوءُ الثّناءِ، ويحوي الوارِثُ الإبِلا
فاصدقْ حديثك، إن المرء يتبعه
ما كان يَبني، إذا ما نَعْشُهُ حُمِلا
لَيتَ البخيلَ يراهُ النّاسُ كُلُّهُمُ
كما يراهم، فلا يَقْرَى إذا نزلا
لا تعذليني على مال وصلتُ بهِ
رحماً، وخير سبيلِ المال ما وصلا
يَسعى الفتى، وحِمامُ الموْتِ يُدرِكُهُ
وكلُّ يوْمٍ يُدَنّي، للفتى الأجَلا
إني لأعلم أني سوف يدركني يومي
أصبح، عن دنياي مشتغلا
فليتَ شعري، وليتٌ غيرُ مُدرِكةٍ
لأيّ حالٍ بها أضْحَى بنُو ثُعَلا
أبلغْ بني ثعل عني مغلغلة
جهد الرسالة لا محكاً، ولا بُطُلا
أغزوا بني ثعل، فالغزو حظكم
عُدّوا الرّوابي ولا تبكوا لمن نكَلا
ويهاً فداؤكم أمي وما ولدتْ
حامُوا على مجدِكم، واكفوا من اتّكلا
إذْ غاب مبن غاب عنهم من عشيرتنا
وأبدَتِ الحرْبُ ناباً كالِحاً، عَصِلا
اللَّهُ يَعْلَمُ أنّي ذو مُحافَظَةٍ
ما لم يَخُنّي خَليلي يَبْتَغي بَدَلا
فإنْ تَبَدّلَ ألفاني أخا ثِقَة
عَفَّ الخليقةِ، لا نِكْساً ولا وكِلا


ديوان حاتم الطائي
وفتيان صدق | أماوي | هل الدهر إلا اليوم | وإني لعف الفقر | أبلغ الحارث بن عمرو | فلو كان مايعطى | لما رأيت الناس هرت كلابهم | ومرقبة دون السماء | كريم لا أبيت الليل | وخرق كنصل السيف | أبى طول ليلك | وعاذلة هبت بليل | أبلغ بني لأم | أيا ابنة عبد الله | بكيت، ومايبكيك من طلل قفر | صحا القلب من سلمى | إن كنت كارهة معيشتنا | أرى أجأ | ألا أبلغا وهم | ألا أرقت عيني | حننت إلى الأجبال | ألا إنني هاجني | ولقد بغى بجلاد أوس | لعمرك مااضاع بنو زياد | إن امرأ القيس أضحى من صنيعتكم | وإني لأستحيي صحابي | أرسما جديدا من نوار | مهلا نوار | أتاني من الريان | إذا كنت ذا مال كثير | أتاني البرجمي | تداركني جدي بسفح | وما من شيمتي شتم ابن عمي | عالي لا تلتد من عاليه | أما والذي لا يعلم الغيب غيره | أقول لإبني وقد سطت | ألا أخلفت سوداء منك المواعد