هل لشعري وأنت منه مرادي

هل لشعري وأنت منه مرادي

​هل لشعري وأنت منه مرادي​ المؤلف جبران خليل جبران


هل لشعري وأنت منه مرادي
وصف حاليك من على وانفراد
كل مدح أراه فيك قليلا
وكثير ما يقتضيني فؤادي
خطة غير بالغ كل جهدي
بعض شيء من شوطها اعتمادي
فليكن من تمام جودك عذري
فقبول الأعذار شأن الجواد
أيها الحافظ الأمين بحق
للمعالي من طارق وتلاد
قد وفدنا حجيج أكرم بيت
واعتمرنا نؤم أشرف ناد
لا يقصد البناء فخما ولا
الزينة أبهى ما جودتها الأيادي
لا ولا المجد باقيا عن كبار
من كرام الآباء والأجداد
إنما شاقنا لقاء المعالي
والمروءات والندى والأيادي
في فتى حازم جريء همام
ثابت العهد صادق الميعاد
تقف لو هزه الخطب يوما
هز لدنا من القنا المياد
راسخ العزم في كفاح الليالي
باسم الوجه في قطوب العوادي
مؤمل المستجير كهف اليتامى
والأيامي منارة الرواد
حيثما تدعه الديار بحسنها
صوت حق منه وسيف جلاد
ويجبها رأي يزل عداها
رب رأي أغزى من الاجناد
أي كفيل أعمى إذا قيل من
في القوم يوم الذي ويوم التناد
بعض تلك الخلال في نفر
مهما يقلوا كفاية للبلاد
وبها يدرك المقام المعلى
من بك أتم عن هدى ورشاد
تلك حسب الفتى مقاما وبيتا
وحديثا يبقى على الاباد
عش طويلا في غبطة وصفاء
سالما ناعما رفيع العماد
وليزن صدرك الرحيب وسام
بات فيه وقدره في ازدياد
فاق أنداده وتاه عليهم
إذ تلقاه فاقد الأنداد
نعم المالكين لا فرق فيها
غير أن الفروق في الأفراد