افتح القائمة الرئيسية

أأبكيك أم أبكي الندى والمعاليا

أأبكيك أم أبكي الندى والمعاليا

أأبكيك أم أبكي الندى والمعاليا
المؤلف: محمد حسن أبو المحاسن



أأبكيك أم أبكي الندى والمعاليا
 
وارثيك أم أرثي جميل عزائيا
الا انه اليوم الذي كنت مشفقا
 
على المجد منه ان يجر الدواهيا
فقد أصبحت نفسي شعاعاً أضمها
 
إلي وتأبى النفس الا تفانيا
إذا ما غروب الدمع جفت من البكا
 
فذائب أحشائي يمد المئاقيا
وقد كان عيشي فيك يخضر يانعاً
 
فقد عاد دمعي فيك يحمر قانيا
تسابقني عند الرثاء مدامعي
 
فانظم من دمعي ولفظي اللئاليا
رأيتك قد افنيت صبري وسلوتي
 
وأودعتني حزناً مدى الدهر باقيا
وما أنا وحدي فقد فقدتك واحداً
 
بل افتقدت فهر نفوساً زواكيا
هوى من سماء الهاشميين نير
 
سنا ضوئه قد كان يجلو الدياجيا
وقد فقدت ابناء هاشم كلها
 
عماد علاها والعميد المحاميا
فأوحش ربع المجد من بعد ما جد
 
به كان ربع المجد يزهو مغانيا
تزاحمت الأيدي افتخاراً بحمله
 
وما حملت الا الندى والاياديا
يد تمسك الأحشاء خوف سقوطها
 
وتحمل اخرى نعشه المتعاليا
وكيف استطاعوا ان يسيروا بنشه
 
وقد حملوا طودا من الحلم راسيا
ولا غرو ان تروي الصعيد دموعهم
 
فمن راحتيه يحملون الغواديا
برزء علي القدر صفوت أحمد
 
جفون العلا والمجد باتت بواكيا
دعوتك ياغوث اللهيف فلم تجب
 
وكنت توافينا بلبيك داعيا
يعز على الأخاق والنجدة التي
 
وصفت بها ان لا تجيب المناديا
إذا فزع المكروب يوماً بلهفة
 
إليك رأى كهفا هنالك واقيا
تجرد من ماضي العزيمة مرهفا
 
يفل شباه المرهفات المواضيا
طويت من الدنيا ثمانين حجة
 
بنشر خصال تحمل النشر ذاكيا
فلله نفس كلما طال شأوها
 
من العمر لا تزداد الا مساعيا
فريد المزايا من صفاتك ناظما
 
فرائد كان الدهر فيهن حاليا
تواضعت حتى ايقن الكبر انه
 
يبحاول شأواً من معاليك نائيا
فما زال في حل التكبر سافلا
 
وما زلت في حال التواضع عاليغا
وكان لتقوى الله عندك موضع
 
تذود الهوى عنه فيصبح نائيا
فيا بطلا قد حارب النفس والهوى
 
فتحت فخذ مني إليك التهانيا
نهارك احسان وليلك طاعة
 
كفيتهما لله درك كافيا
ولو كانت الأقدار ترضى بفدية
 
وتبقى لارخصنا النفوس الغوالي
مضيت وآثار الفعال خوالد
 
فحاشاك يا كنز الفوائد فانيا
إذا المرء ابقى في الزمان محامداً
 
وان فنيت أيامه كان باقيا
سقت سحب الرضوان ولطف والرضا
 
ضريحا به قد حل جسمك ثاويا
حوى الفضل والمعروف والنسك
 
والحجى فقدس قبراً للمكارم حاويا