أبا لغور تشتاق تلك النجودا

أبا لغور تشتاقُ تلك النجودا

​أبا لغور تشتاقُ تلك النجودا​ المؤلف مهيار الديلمي


أبا لغور تشتاقُ تلك النجودا
رميتَ بقلبك مرمى بعيدا
وفيتَ فكيف رأيتَ الوفاءَ
يذلّ العزيزَ ويضوي الجليدا
أفي كلّ دارٍ تمرُّ العهودُ
عليك ولم تنس منها العهودا
فؤادٌ أسيرٌ ولا يفتدى
و جفنٌ قتيلُ البكا ليس يودي
سهرنا ببابلَ للنائمي
ن عما نقاسى بنجدٍ رقودا
من العربيات شمسٌ تعودُ
بأحرارِ فارسَ مثلي عبيدا
إذا قومها افتخروا بالوفا
ءِ والجود ظلتْ ترى البخلَ جودا
و لو أنهم يحفظون الجوا
رَ ردوا على فؤادا طريدا
نعم جمعَ الله يا من هويتُ
و صدَّ عليك الهوى والصدودا
رنتْ عينه ورأت مقتلي
ففوقها ورماني سديدا
قلوبُ الغواني حديدٌ يقالُ
و قلبك نارٌ تذيبُ الحديدا
سأجري مع الناس في شوطهم
فعالا بغيضا وقولا وديدا
أغرّ ببشرِ أخي في اللقا
ءِ لو تبعَ الغيثُ تلك الرعودا
و يعجبي الماء في وجهه
و في قلبه الغلُّ يذكي وقودا
مريبون أوسعهم حجةً
و عذرا معي من يكون الحسودا
و حادِ فلستَ ترى المستري
حَ في الناس من لا تراه الوحيدا
و حازت سجايا ابن عبد الرحيم
ثناءً كسؤدده لن يبيدا
و مدحا إذا مات مجدُ الرجا
ل أعطى الذي سار فيه الخلودا
تمهدَ من فارسٍ ذروةً
تحطُّ المجرة عنها صعودا
مكانةَ لا تستفزُ العيو
بُ فخرا ولا يغمزُ اللؤمُ عودا
تشابهَ عرقٌ وأغصانهُ
كما بدئَ المجدُ فيهم أعيدا
فعدَّ الكواكبَ منهم بنينَ
و عدَّ الأهاضيبَ منهم جدودا
سعدتُ بحبك لو أنني
لحظيَ منك رزقتُ السعودا
إلامَ توانٍ يميتُ الوفاءَ
و عندي ضمانٌ يحلُّ العقودا
و نقصُ اهتمامٍ أرى مكرهاً
لجودك من أجله مستزيدا
أما آن للعادة المرتضا
ةِ من رحبِ صدرك لي أن تعودا
و لو لم يكن ماءُ وجهي يذوبُ
بها ثمنا لم يرعني جمودا
أمانٍ صدرنَ بطاناً وعدنَ
خمائصَ مما رعين الوعودا
إلى الله محتسبا عنده
بعثتُ هوى مات فيكم شهيدا
على ذاك ما قصرتْ دولة
فطاولْ زمانكَ بيضاً وسودا
و لا تبرحنَّ بشعري عليك
عرائسُ يجلينَ هيفاً وغيدا
تخالُ اليمانيَّ حاك البرودَ
إذا أنا قصدت منها القصيدا
و لي كلَّ عيدٍ بها وقفةٌ
أناشدُ عطفك فيها نشيدا
تهانٍ يغصُّ التقاضي بها
فهل أنا لا أتقاضاك عيدا