افتح القائمة الرئيسية

أخا اللوم لا تتعب لساناً ولا ذهناً

أخا اللوم لا تتعب لساناً ولا ذهناً

أخا اللوم لا تتعب لساناً ولا ذهناً
المؤلف: ابن نباتة المصري



أخا اللوم لا تتعب لساناً ولا ذهناً
 
ملامك لا لفظٌ لديه ولا معنى
بروحيَ وضَّاح المحاسن أغيد
 
رشيق أغار البدر والظبي والغصنا
من الترك في خديه للحسن روضة
 
ولكنها تجني علينا ولا تجني
وللحظ منه سنة ٌ عربية
 
ألم تره في الحرب قد كسَّر الجفنا
اذا قام يروي حاجباه وطرفه
 
ترى السحر منه قاب قوسين أو أدنى
تحجبه عنا الأسنة والظبا
 
وأفتك منها لحظ من حجبت عنَّا
وتمنع رمحاً بينها من قوامه
 
ولكنه لا جرحَ فيها ولا طعنا
فتى الحسن هلاّ أنت للصبّ عاطف
 
فتجمع ما بين المحاسن والحسنى
غلا الجواهرالأعلى بثغرك فلتفض
 
مدامع لاتكون على العرض الأدنى
حكى الخلق من قاضي القضاة بخلقه
 
فهذا حوى حسناً وهذا حوى حسنى
كريم لنا فسي فعله ومقاله
 
سحاب الغنى المنهل والروضة الغنا
يقاسمنا في كلّ يوم جميله
 
فنثر العطا منه ونثر الثنا منا
أخو صدقاتٍ يحبس المنّ جودها
 
على أنها في الجود لا تحسن المنا
رأى الفكر إعراب الثنا فيه كلما
 
بناه الى أن صار في معرب يبنى
وأقسم أن لاشيء كالغيث في الندى
 
فلما رأى جدوى أنامله استثنى
وما فيه عيب سوى أنَّ عنده
 
أيادٍ تعيد الحر في يده قنا
دعاني على بعد المنازل جوده
 
وجدد لي نعمي وأنجح لي ظنا
ومجدّ يرد السائدين به سدى
 
وعلم يردّ المفصحين به لكنا
لياليَ ودعت المؤيد والثنا
 
وفارقت أوقات الغنى منه والمغنا
وزايل نظم الجوهر الفضل منطقي
 
وأعوزني من قوتي العرضَ الأدنى
أيا جائداً بالتير في حال عسرة
 
لنا لم نكد من فرطها نجد التبنا
فعلت فلو وفي تطولك الثنا
 
لقلت أفانين الثنا وطولنا
و أفحمتنا في البر حتى كأننا
 
لدى البر ما رمنا المقال فأفصحنا
اذا نحن قابلنا صلاتك بالثنا
 
تكدس من هنا علينا ومن هنا
و حقك ما ندري أإجراء ذكرنا
 
بفكرك أن هذا العطاء لنا أهنا
هو الرفد يتلو الود طاب كلاهما
 
كما حملت للمحل روح الصبا المزنا
كذا أبداً تزهى العلى بجلالها
 
فلله ما أسرى فخاراً وما أسنا
فياليت شعري كيف القى بواحدٍ
 
من الشكر مثنى من أيادي الندى مثنى
على ذكرك العالي بنا كل معربٍ
 
ثناه فيا لله من معربٍ يبني