افتح القائمة الرئيسية

أخفي الأسى ولسان دمعي يعلنُ

أخفي الأسى ولسان دمعي يعلنُ

أخفي الأسى ولسان دمعي يعلنُ
المؤلف: ابن نباتة المصري



أخفي الأسى ولسان دمعي يعلنُ
 
وأرى الدمى ترنو اليّ فافتن
وتظل تعدي الغانيات مدامعي
 
فمدامعي كعهودها تتلون
بأبي التي أسكنتها في خاطري
 
وسرت فسار مع النزيل المسكن
لمياء لي دينٌ على ميعادها
 
مع أن قلبي عندها مسترهن
تبدي اللآليْ منطقاً وتبسماً
 
فكأن فاها للآلي معدن
ويلومني فيها خليٌ ما درى
 
الشمس أم تلك المليحة أزين
يا لائمي انظر حسن تلك وهذه
 
وادفع ملامك بالتي هي أحسن
كيف التصبر عن سعاد وحسنها
 
كالفضل في الملك المؤيد بين
ملك على عهد المعالي ثابت
 
لكنه في فضله متفنن
بينا يرى بحر العلوم اذا به
 
بحر الندى فحديثه متشجن
ظعن الكرام الأولون وأقبلت
 
أيامه فكأنهم لم يظعنوا
لم يبق لولا جوده ومديحنا
 
مالٌ يكال ولا مقالٌ يوزن
من أين للآمال مثل مقامه
 
ألروض أفيح والغمائم هتن
نعم الملاذ لمن يلوذ بظله
 
من شرّ ما يخشى وما يتحصن
خذ عن عواليه أحاديث الوغى
 
فحديثها عن راحتيه يعنعن
شرف القتيل بسيفه فقتيله
 
في الجوّ ما بين الحواصل يدفن
وتطابقت أفعاله لعفاته
 
فالكيس تهزل والحقائب تسمن
كرم كفيض السيل الا أنه
 
لا مانع السقيا ولا متأسن
وعلاً يموت به الحسود تحسراً
 
فكأنه بثيابه متكفن
ما ضرّ معشر حاسديه لو أنهم
 
فطنوا لسرّ الله فيه وأذعنوا
ألله قدّر في العزائم أنهم
 
يتحارفون وأنه يتسلطن
يا ابن الملوك اذا دعاهم مقترٌ
 
لانوا وان دعيت نزال اخشوشنوا
تسب كصدر الرمح إلا أنه
 
عند المحامد ليس فيه مطعن
لله دهرك إنه الدهرالذي
 
سيء الكفور به وسرّ المؤمن
شيدت باسماعيل أركان العلى
 
فاليه يلتجيء الرجاء ويركن
ودعا ندى ابن عليّ كل مودة ٍ
 
حتى استوى الشعي ّ والمتسنن
فليعذر المداح فيه فانهم
 
بالعجز عن أدنى المدى قد أيقنوا
عنت القرائح عن بلوغ صفاته
 
وتسترت خلف الشفاه الألسن