افتح القائمة الرئيسية

ألمْ ترَ أنّ جسمي فيهِ فَضلٌ

ألمْ ترَ أنّ جسمي فيهِ فَضلٌ

ألمْ ترَ أنّ جسمي فيهِ فَضلٌ
المؤلف: أبوالعلاء المعري



ألمْ ترَ أنّ جسمي فيهِ فَضلٌ،
 
وجسْمَكَ قد أضرّ به الشسوفُ؟
تُطيَّبُ جاهداً، وتُعَلُّ دوني،
 
فَما أغناكَ أنّكَ فَيلَسوف
كأنّكَ، في يَدِ الأيّامِ، مالٌ،
 
وكلُّ المالِ، عن قَدَرٍ، يَسوفُ
وأحسبُ أنّنا إبِلٌ رَذايا،
 
أُجدّ، وراءَها، حادٍ عسوف
أسِفتُ لفائتٍ، وسَلَوتُ عَنهُ،
 
وهل مثلي على ماضٍ أسُوف؟
لقدْ عِشتُ الكثيرَ من اللّيالي،
 
ولم أرقُب متى يَقَعُ الكسوف
فهلْ لِطَوالعِ الأقمارِ عَقلٌ،
 
فتَعلَمَ حينَ يُدرِكُها الخُسوف؟
أتَسمَعُ أو تُعاينُ أو تُعاني
 
بلاءً، أو تَذَوّقُ أو تَسوف؟