أنجومُ روضٍ أم نحومُ سماءِ

أنجومُ روضٍ أم نحومُ سماءِ

أنجومُ روضٍ أم نحومُ سماءِ
المؤلف: صفي الدين الحلي



أنجومُ روضٍ أم نحومُ سماءِ،
 
كشَفَتْ أشعّتُها دُجى الظّلماءِ
أشرقنَ في حللِ الظلامِ فحدقتْ
 
حَسداً لهنّ كواكبُ الجَوزاءِ
من كلّ هيفاءِ المَعاطِفِ قُوّمتْ
 
قداً كقدّ الصعدة ِ السمراءِ
جسمٌ كصَخرٍ في صَلابة ِ جِرِمِهِ،
 
وجفونُها في الدّمعِ كالخنساءِ
تجري مدامعُها، ويضحكُ وجهُها،
 
فتَظَلُّ بَينَ تبَسّمٍ وبُكاءِ
تبكي لغربتِها وتبسمُ إذ غدتْ
 
في حَضَرة ِ السّلطانِ كلَّ مَساءِ
الصالحِ الملكِ الذي أكنافُهُ
 
كَهفُ الوُفودِ وكَعبَة ُ الفُقراءِ
ملكٌ بسيرة ِ عدلهِ وسماحِه
 
خفيتْ مآثرُ دولة ِ الخلفاءِ
لا زالَ في أفقِ السعادة ِ راقياً
 
فوقَ المَجرّة ِ في سَناً وسنَاءِ