أنف الخمار من فرط خباها

أنِفَ الخمّارُ من فَرطِ خِباها

​أنِفَ الخمّارُ من فَرطِ خِباها​ المؤلف صفي الدين الحلي


أنِفَ الخمّارُ من فَرطِ خِباها،
ورأى الصَّونَ احتكاراً فسَباها
قَهوَةٌ، لو قيلَ للشّمسِ اسجُدوا
وبَدَتْ حُقّتْ على النّاسِ اشتباها
جَرَّدَ المَزْجُ عَلَيها سَيْفَهُ،
عندَما سَلّتْ على اللّيلِ ظُبَاها
وأباها المزجُ لمّا مزجتْ،
وإذا ما انتَسَبَتْ كانَ أباها
فرأينا الليلَ صبحاً عندما
برَزَتْ تُجلَى عَلَينا من خِباها
هتكَتْ أنوارُها سِترَ الدّجَى،
بصفاحٍ خرقَ الليلَ سناها
قابلَتنا، فسَجَدنا هَيبَةً
لمحَيّاها، وعَفّرنا الجِباها
في رِياضٍ عَطّرَتْ أنفاسُها
سائرَ الآفاقِ، إذ هَبّتْ صَبَاها
ألبستها السحبُ من وشي الكلا
حللاً، مذْ بلغَ السيلُ رباها
فقَضَينا لذّةَ النّفسِ بها،
في صفا عيشٍ بهِ الدهرُ حباها