أهاجَكَ ذكرٌ منهمُ ووساوسُ

أهاجَكَ ذكرٌ منهمُ ووساوسُ

أهاجَكَ ذكرٌ منهمُ ووساوسُ
المؤلف: الشريف المرتضى



أهاجَكَ ذكرٌ منهمُ ووساوسُ
 
و قد نزحتْ بيدٌ بهمْ وبسابسُ
وما رَحلوا إلاّ وحشْوُ حُدوجِهمْ
 
شموسٌ لروادِ الهوى ومقابسُ
كأنَّ قطينَ الحيِّ لمّا تحمَّلوا
 
جميعاً ضُحى ً جُنحٌ منَ اللّيلِ دامسُ
أوِ الصَّخرُ من أعلامِ ثَهْلانَ زائلاً
 
أو الدوحُ دوحُ الغابة المتكاوسُ
فجادَ ديارَ العامريَّة ِ وابلٌ
 
وعادَ ديارَ العامريَّة ِ راجِسُ
و لا درستْ تلك الرسومَ ملموٌ
 
ولارَمَسَتْ تلكَ الطُّلولَ الرَّوامسُ
فقد طالما قضيتُ مأربة َ الصبا
 
بهنَّ وندماني الظباءُ الأوانسُ
و بيضٍ لبسنَ الحسنَ عن كلَّ ملبسٍ
 
فزانَ لنا مالا تزينُ الملابسُ
يعرن الصبا منْ لم يكن همهُ الصبا
 
فيطمع فيه كلُّ من هو آيسُ
و ساقطن عذباً من حديثٍ كأنهُ
 
نسيمُ رياضٍ آخرَ الليل ناعسُ
و لما التقينا والرقيبُ على الهوى
 
يخالسنا من لحظهِ ونخالسُ
أَرَيْنَ وجوهاً للجمال كأنَّها
 
نصولٌ حبتها للقيونِ والمداوسُ
فهنَّ كمالاً مالهنَّ صواحبٌ
 
وهنَّ عَفافاً مالهنَّ حوارسُ
حلفتُ بمن طافَ الحجيجُ ببيتِهِ
 
و من هو للركنِ اليمانيَّ لامسُ
و ايدي المطايا يبتدرن مغمساً
 
وهنَّ خَميصاتُ البطون خوامِسُ
طَواها السُّرى طيَّ الحريرِ على البِلَى
 
فهنَّ قِسِيٌّ مالهنَّ مَعاجِسُ
و منْ أمَّ جمعاً والمطيُّ لواغبٌ
 
تماطلُ مضماضَ الكرى وتماكسُ
و ما هرقوا عند الجمارِ على منى ً
 
من الدمِ منه مستبلٌّ وجامسُ
لقد ولدتْ منِّي النساءُ مُشيَّعاً
 
له الرَّوْعُ مَغْنى ً والحروبُ مجالسُ
و قد جربوا أني إذا احتدم الوغى
 
لأِثَوابِها دونَ الكتيبة ِ لابسُ
بضربٍ كما اختارتْ شفارُ " مناصلٍ "
 
و طعنٍ كما شاء الكميُّ المداعسُ
تطامنَ عني كلُّ ذي خنزوانة ٍ
 
و غمض دوني الأبلجُ المتشاوسُ
فلم يرَ لي لما سمقتُ مطاولٌ
 
ولم يبقَ لي لمّا سبقتُ منافِسُ
و ذللتها هوجاءَ " سامية " القرا
 
وما كلُّ روّاضٍ تطيعُ الشّوامِسُ
فقلْ للذي يبغي الفَخارَ ودونَهُ
 
مفاوز لا تسطيعهنّ العرامسُ
قعدتَ عن الحسنى وغيرك قائمٌ
 
وقمتَ إلى السَّوأى وغيرُك جالسُ
و رمتَ الذي لم تسعَ يوماً بطرقهِ
 
ونَيْلَ الجَنَى عفواً وما أنتَ غارسُ
وأنَّى ببرحِ الأمر في القومِ ناهضٌ
 
و أنتَ عن الأمر المبرحِ " خانسُ "
و لي النظرُ السامي إلى كلّ ذروة ٍ
 
فكيفَ تُساميني العيونُ النَّواكِسُ
ترومون أنْ تعلوا وأنتمْ أسافلٌ
 
و أن تشرقوا فينا وأنتم حنادس
نَهسْتُمْ لَعَمْري مَرْوَتي جَهلة ً بها
 
فيا للنهى ماذا استفاد النواهسُ؟
و كيف عجميمْ هاتماً كلَّ عاجمٍ
 
ومارستُمُ مَن كَلَّ عنه الممارسُ
فما لعجاجي منكمُ اليومَ تابعٌ
 
و لا لعبابي منكمُ اليومَ قامسُ
فإنْ أنتُمُ أَقْذَيْتُمُ صفوَ عيشِنا
 
فقد رغمتْ آنافكمْ والمغاطسُ
وإنْ جرَّ دهرٌ نحوكُمْ بعضَ سعدِهِ
 
فما أنتمُ في الدهرِ إلاّ المناحسُ
و من ذا الذي لولاي آوى سروحكمْ
 
وأنتمُ لآسادِ الخطوب فرائسُ
وما البِيضُ بيضُ الهند لولا أكفُّها
 
و ما الخيلُ يومَ الروع إلاّ الفوارسُ
و إنْ أنتَ لم تحرسكَ نفسك نجدة ً
 
فليسَ بحامٍ عن جنابِك حارسُ
و مالك من كلّ الذين تراهمُ
 
و إنْ غضبوا إلاّ الطلولُ الدولرسُ