افتح القائمة الرئيسية

أهوى بمرشفة الشهيّ وقال ها

أهوى بمرشفة الشهيّ وقال ها

أهوى بمرشفة الشهيّ وقال ها
المؤلف: ابن نباتة المصري



أهوى بمرشفة الشهيّ وقال ها
 
ويلاه من رشاءٍ أطاع وقالها
وأمالت الكاسات معطف قده
 
بقصاص ما قد كان قبل أمالها
فمصصت من رشفاته معسولها
 
وضممت من أعطافه عسالها
وظفرت في اليقظات منه بخلوة
 
ما كنت آمل في المنام خيالها
و لربما أهوى بكأس مدامة
 
لولاه ما حملت يدي جريا لها
طبخت بنار خدودة في كفه
 
فقبلتها وشربت منه حلالها
حتى إذا هوت النجوم وأطفأت
 
في الصبح أنفاس النسيم ذبالها
ولي وأسأر في الجوانح حسرة
 
لو شاء عائد وصله لآزالها
ومضى بشمس محاسن لولا الهدى
 
ما كنت أمسك في الوفاء حبالها
و من البلية عذل قد ضمنت
 
ثقل الملام مقالها وفعالها
ياليت أرض العاذلين تزلزلت
 
أوليتها لا أخرجت أثقالها
و النجم من كأس الحبيب وخده
 
لا زاغ فكري عن هواه ولا لها
بأبي مضيء الحسن ناء شخصه
 
سلت الكواكب حسنها وجمالها
متلون الأخلاق إلا أنها
 
لشقاوتي ليست تملّ ملالها
لوذاق حالة مهجتي ما راعني
 
دعه يروع ولا يقاسي حالها
هي مهجة ليست يجاور صبرها
 
كيد المؤيد لا يجاور مالها
جادت يد الملك المؤيد جود من
 
لم تخش بسطة كفه إقلالها
يا عاذل الملك المؤيد في الندى
 
هي صبوة ٌ قد أتعبت عذالها
و شمائل مدت يمين مكارم
 
لم ترض أن يدعى الغمام شمالها
سبقت سؤال عفاتها وتعقمت
 
في الجود حتى سابقت آمالها
مالابن شاد في العلى مثل فدع
 
علياه تضرب في الورى أمثالها
رقمت بنو أيوب نسخة أصلها
 
وأتى فكان تمامها وكمالها
ملك تطاولت المطالب نحوه
 
لكنه بأقل طولٍ طالها
متطابق النعماء صانت كفه
 
سرح القريض وشردّت أموالها
أخذت براءته العفاة بدهره
 
مما تخاف وقسمت أنفالها
نعماه في عصب قلائد حليها
 
فاذا بغت عصبٌ غدت أغلالها
يارب مكرمة ورب كريهة
 
أضحى معيد حياتها قتالها
و مسائل في العلم أشكل أمرها
 
حلاًّ وحلً لطالبٍ أشكالها
بيراع سيف أو بسيف يراعة
 
فصل الامور جلادها وجدالها
قل للمثل في البسيطة وصفه
 
دع سحبها وبحارها وجبالها
هاتيك أمثلة دنت عن قدره
 
فاطلب لهاتيك الصفات مثالها
لحماك يا ابن المالكين ترقبت
 
فكرَ الرجا رقبى العيون هلالها
أما حماه فنعم دار سيادة
 
نصبت بمدرجة الطريق جلالها
يسعى لمكة وافد ولأرضها
 
ولنعم أرضاً وافدٌ يسعى لها
هاتيك قبلة من يروم رشادها
 
وحماه قبلة من يروم نوالها
في كل حال حولها لي معجبٌ
 
لله ما أشهى إذاً أحوالها
شكرت لهاك فما أشك بأنني
 
ثقلت وهي مطيقة أثقالها
أغنيتني عن كل ذي مال فلم
 
أفتح يداً لسوى نداك ولا لها
و كفيتني حتى قفوت معاشراً
 
كثر النددى فاستكثرت أطفالها
أيام مالي غير قصدك حيلة
 
تنجي وتنجح في الورى نطالها
لازلت مقصود الحمى بقصائد
 
أصبحت عصمة أمرها وثمالها
لولاك لم يخطر ببالي نظمها
 
لا والذي يلقاك أنعم بالها
سألت روايات الندى فتأخرت
 
عنها الورى وأجزت أنت سؤالها