افتح القائمة الرئيسية

أودت فعالكِ يا أسما بأحشائي

أودت فعالكِ يا أسما بأحشائي

أودت فعالكِ يا أسما بأحشائي
المؤلف: ابن نباتة المصري



أودت فعالكِ يا أسما بأحشائي
 
وا حيرتي بين أفعال وأسماء
ان كان قلبك صخراً من قساوته
 
فان طرفَ المعنى طرفُ خنساء
ويحَ المعنى الذي أضرمت باطنه
 
ما ذا يكابد من أهوالِ أهواء
قامت قيامة قلبي في هواكِ فان
 
أسكت فقد شهدت بالسقمِ أعضائي
وقد بكى ليَ حتى الروضَ فاعتبروا
 
كم مقلة ٍ لشقيق الغصن رمداء
وأمرضتني جفون منكِ قد مرضتْ
 
فكان أطيبَ من نجح الدوا دائي
يا صاحبي أقلاّ من ملامكما
 
ولا تزيدا بهذا اللوم اغرائي
هذي الرياضُ عن الأزهار باسمة ٌ
 
كما تبسم عجباً ثغر لمياء
والأرض ناطقة ٌ عن صنع بارئها
 
الى الورى وعجيبٌ نطقُ خرساء
فما يصدكما والحالُ داعية ٌ
 
عن شربِ فاقعة ٍ للهمّ صفراء
راحاً غريتُ برياها ومشربها
 
حتى انتصبت اليها نصب اغراء
من الكميت التي تجري بصاحبها
 
جري الرهان الى غايات سرَّاء
سكراً أحيطت أباريقُ المدام به
 
فرجعت صوتَ تمتامٍ وفأفاء
من كفّ أغيد يحسوها مقهقهة َ
 
كما تأوّد غصنٌ تحت ورقاء
حسبي من الله غفرٌ للذنوب ومن
 
جدوى المؤيد تجديدٌ لنعمائي
ملك يطوق بالإحسان وفد رجا
 
وبالظبا والعوالي وفد هيجاء
ذا بالنضار وهذا بالحديد فما
 
ينفكّ آسرَ أحبابٍ وأعداء
داع لجودِ يدٍ بيضاء ما برحت
 
تقضي على كل صفراءٍ وبيضاء
يدافع النكباتِ الموعداتِ لنا
 
حتى الرياح فما تسري بنكباء
ويوقد الله نوراً من سعادته
 
فكيف يطمع حسادٌ بإطفاء
لو جاورت آل ذبيانٍ حماهُ لما
 
ذموا العواقبَ من حالاتِ غبراء
ولو حمى حملَ الأبراجِ دع حملاً
 
يومَ الهباءة لمْ يقصد بدهياء
ولو رجا المشتري ادراكَ غايته
 
لدافعته عصاً في كف جوزاء
مازال يرفع إسماعيلُ بيت على ً
 
حتى استوت غايتا نسل وآباء
مصرّفُ الفكر في حبّ العلوم فما
 
يشفى بسعدي ولا يروى بظمياء
له بدائع لفظ صاحبت كرماً
 
كأنهن نجومٌ ذاتُ أنواء
وأنملٌ في الوغى والسلم كاتبة ٌ
 
إما بأسمرَ نضوٍ أو بسمراء
تكفلت كل عام سحبُ راحته
 
عن البرية إشباعي وإروائي
فما أبالي اذا استكثرت عائلة ً
 
فقد كفى همّ إصباحي وإمسائي
نظمتُ ديوانَ شعر فيه واتخذت
 
عليّ كتابه ديوان إعطاء
وعادَ قولُ البرايا عبدُ دولتهِ
 
أشهى وأشهرَ ألقابي وأسمائي
محرَّر اللفظ لكن غرّ أنعمهِ
 
قد صيرتني من بعض الأرقاء
أعطي الزكاة َ وقدماً كنتُ آخذها
 
يا قرب ما بين اقتاري وإثرائي
شكراً لوجناء سارتْ بي إلى ملكٍ
 
لولاهُ لم يطو نظمي سمعة َ الطائي
عالٍ عن الوصفِ إلا أن أنعمهُ
 
لجبر قلبي تلقاني بإصغاء
ياجابرَ القلبِ خذها مدحة سلمتْ
 
فبيتُ حاسدها أولى بإقواء
مشت على مستحب الهمز مصمية ً
 
نبالها كلَّ هماز ومشاء
بيوت نظم هي الجناتُ معجبة
 
كأن في كل بيتِ وجهَ حوراء