أيا شرف الإسلام دمتَ مشرفاً

أيا شرف الإسلام دمتَ مشرفاً

أيا شرف الإسلام دمتَ مشرفاً
المؤلف: الهبل



أيا شرف الإسلام دمتَ مشرفاً
 
ولا زال ذا فخرٍ برتبتك الفخرُ
ألمْ ترَ أنّ المجد أتلعَ جيده
 
لمجدك إذ أضحى وأنت له صدرُ؛
وأصبحَ منك الجود حاليَ نحرهِ؛
 
فلا مرّ عصر أنتَ فيه ولا دهرُ؛
حليتَ أزالاً إذ حللتَ بسوحها؛
 
ففي انفها شنفٌ وفي أذنها شذرُ؛
وصغتَ عقود النظمِ والنثر يافعاً
 
فعادَ إلى ريعانه منهما العمرُ
وقلدتَ القريض لآلئاً؛
 
ولا عجبٌ فالدرُّ معدنه البحرُ؛
وقد عمَّ منك الجود نجداً وغوره
 
وأصبحَ سهلاً منْ هواطله الوعرُ؛
فجد لي بهاتيك الوريقات عاجلاً
 
لأفعلَ فيها مثلما يفعل الهرُّ
ولا غرو يا مولاي إن قرئتْ بأن
 
تداولَ سمعَ المرء أنمله العشرُ
أشهدٌ أتاني من نظامك أم خمرُ
 
بفيّ برودٌ وهو في كبدي جمرُ
زواهرُ أفقٍ أم أزاهرُ روضة ٍ
 
أم الدرّ هاتيك العقود أمِ السحرُ
طوتْ خبرَ الطائيّ حين نشرتها
 
برقتها؛ يا حبذا الطيُّ والنشرُ؛
فيا ما أحيلاها؛ عروس بلاغة ٍ
 
تجلت؛ فحباتُ القلوب لها مهرُ؛
وغيداء لا ترضى النجوم قلائداً؛
 
وتأنفُ أن الشمس في أذنها شذرُ
تحاكي الصبا لطفاً وزهر الربى شذى
 
وتفعلُ بالألباب ما يفعل الخمرُ
أجاد معانيها ووشى برودها؛
 
فتى ً ماجدٌ أضحى به يفخر الدهرُ؛
رقيق حواشي النظم والبارع الذي
 
غدتْ غرة ً للدهرِ أيامه الغرُّ؛
تحكم في فنَّ البلاغة فاغتدى؛
 
له في المعاني الصعبة ِ النهيُ والأمرُ؛
وكم من عروض قال يشهد أنه الخليل
 
و بحرٍ شاهدٌ أنه البحرُ