افتح القائمة الرئيسية

أيُّ رسمٍ لآلِ هندٍ ودارِ

أيُّ رسمٍ لآلِ هندٍ ودارِ

أيُّ رسمٍ لآلِ هندٍ ودارِ
المؤلف: ابن المعتز



أيُّ رسمٍ لآلِ هندٍ ودارِ،
 
دَرَسَا غَيرَ مَلعَبٍ ومَنارِ
وأثافٍ بَقينَ، لا لاشتِياقٍ،
 
جالساتٍ على فريسة ِ نارِ
وعراصٍ جرَتْ عليها سَواري الـ
 
ـريحِ حتى غودرنَ كالأسطارِ
ومَغانٍ، كانتْ بها العِينُ ملأى،
 
من غصونٍ تهتزُّ في أقمارِ
سحقتها الرياحُ في كلّ فنٍّ،
 
ومحَتها بَواكِرُ الأمطارِ
أينَ أهلُ الديارِ عهدي بكم فيـ
 
ـها جَميعاً، لا أينَ أينُ الدّيارِ
و لقد أهتدي على طرقِ الليـ
 
ـلِ بذي ميعة ٍ، كميتٍ مطارِ
بلَّلَ الرّكضُ جانبَيهِ، كما فا
 
ضَتْ بكَفّ النّديمِ كأسُ العُقارِ
لا تَشيمُ الروقَ عَيني ولا أجْـ
 
ـعلُ إلاّ إلى العدى أسفاري
لا ولا أرتَجي نَوالاً، وهل تَسـ
 
ـتمطرُ الناسُ ديمة َ الأمطارِ
هاشميٌّ، إذا نسبتُ، ومخصو
 
صٌ يَبيتُ من هاشمٍ غَير عارِ
أخزنُ الغيظَ في قلوبِ الأعادي،
 
ووَحيدٌ في الجَحفَلِ الجَرّارِ
و لي الصافناتُ تردي إلى المو
 
تِ، ولا تَهتَدي سبيلَ الفِرارِ
و سيوفٌ كأنها حينَ هزتْ
 
وَرَقٌ هَزّها سُقوطُ القِطارِ
ودُروعٌ كأنّها شَمَطُ الجَعـ
 
ـدِ دهيناً، تضلُّ فيها المداري
وسِهامٌ تُردي الوَرى من بَعيدٍ،
 
واقعاتٌ مواقعَ الأبصارِ
وقدورٌ كأنّهُنّ قُرُومٌ،
 
هُدِرَتْ بَينَ جِلّة ٍ وبِكارِ
فوقَ نار شبعى من الحطبِ الجز
 
لِ، إذا ما التظتْ رمتْ بالشرارِ
فهيَ تَعلو اليَفاعَ كالرّاية ِ الحَمـ
 
ـراءِ تَفري الدُّجَى إلى كلّ سارِ
قد ترَدّيتُ بالمَكارِمِ دَهراً،
 
وكَفَتني نَفسي من الافتِخارِ