أَيُقِرُّ هِمَّتُكَ البَعِيدَهْ

أَيُقِرُّ هِمَّتُكَ البَعِيدَهْ

أَيُقِرُّ هِمَّتُكَ البَعِيدَهْ
المؤلف: خليل مطران



أَيُقِرُّ هِمَّتُكَ البَعِيدَهْ
 
أَنْ تَبْلُغَ الدُّنْيَا الجَدِيدَهْ
يَا نَاشِداً لِلْعِلْمِ تَضْ
 
رِبُ فِي البِلادِ لِتَسْتَفِيدَهْ
أَحْسَنْتَ يَا زَيْنَ الإِمَا
 
رَةِ هَكَذَا الشِّيَمُ الحَمِيدَهْ
يَا لَيْتَ لِلأَقْيَالِ أَجْ
 
مَعَ مِثْلَ خُطَّتِكَ الرَّشِيدَهْ
لَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا لَعَا
 
دَ الشَّرْقُ سِيرَتَهُ العَهِيدَهْ
أَشَقِيقَ عَبَّاسٍ العَزِي
 
زِ وَرُكْنَ دَوْلَتِهِ الوَطِيدَهْ
لا غَرْوَ أَنْ سُرَّتْ أَمَا
 
رِيكَا بِزَوْرَتِكَ الفَرِيدَهْ
بِطَوَافِ ذِي الفَخْرِ الأَصِي
 
لِ يَرَى عَجَائِبَهَا الوَلِيدَهْ
مُتَنَكِّرٌ فِيهَا وَتَعْ
 
رِفُ فَضْلَهُ المُقَلٌ الشَّهِيدَهْ
يُخَفِي إِمَارَتَهُ المَجِي
 
دَةَ بَيْنَ سُوقَتِهَا المَجِيدَهْ
مُسْتَكْفِياً بِخِلالِهِ
 
وَلَهَا أَمَارَتُهَا الأَكِيدَهْ
وَبِعِزَّةٍ هِيَ فِي طِبَا
 
عِ المُلْكِ لا تَعْدُو حُدُودَهْ
وَكِيَاسَةٍ ذَكَّتْ دَمَ ال
 
شَّرْقِيِّ مِنْ مُدَدٍ مَدِيدَهْ
وَشَمَائِلٍ غُرَرٍ تُرِي
 
كَ الجَدَّ حَيْثُ تَرضى حَفِيدَهْ
مَوْلايَ لِلنَّسَبِ الرُّجُو
 
حِ وَخَابَ مَنْ يَبْغِي جُحُودَهْ
لَكِنَّ ثَمَّةَ أُمَّةً
 
عَظُمَتْ بِنَشْأَتِهَا العَتِيدَهْ
أَرَأَيْتَ مُعْجِزَةَ الحَدِي
 
دِ بِهَا وَصَوْلَتَهَا الشَّدِيدَهْ
وَالبَرْقَ سَخَّرَتِ العُقُو
 
لُ قُوَاهُ مُسْكِتَةً رُعُودَهْ
أَرَأَيْتَ مَارِدَةَ المَبَا
 
نِيَ وَالدِّعَامَاتِ العَنِيدَهْ
مِنْ كُلِّ صَرْحٍ حَافِلٍ
 
كَمَدِينَةٍ جُمِعَتْ نَضِيدَهْ
تِلْكَ اللِّبَاقُ الأَرْبَعُونَ
 
أَقَلُّهَا بَيْتاً قَصِيدَهْ
لَوْلا الزَّمَانُ لَطَاوَلَتْ
 
أَهْرَامَنَا الشُّمَّ المَشِيدَهْ
أَرَأَيْتَ ثَمَّ رأيتَ مَا
 
تَأْبَى المُنَى أَوْ تَسْتَزِيدَهُ
مِنْ غُرِّ آيَاتِ المَعَا
 
رِفِ وَالصِّنَاعَاتِ المُفِيدَهْ
وَنَتَائِجِ العَزْمِ الصَّحِيحِ
 
تَرُوضُهُ الفِكَرُ الشَّدِيدَهْ
وَطَرَائِفِ العَقْلِ الذَّكِيِّ
 
تُجِيبُهُ الأَيْدِي المُجِيدَهْ
هَذِي مَفَاخِرِهُمُ وَلَيْ
 
سَتْ بِالسَّخَافَاتِ الزَّهِيدَهْ
لِلشَّرْقِ فِي اسْتِكْمَالِهَا
 
أَثَرٌ يَحُجُّ يه حَسُوَدَهْ
قَدْ أَحْكَمَتْهُ عَشِيرَةٌ
 
إِن تدْعَ لَمْ تَكُ بِالعَقِيدَهْ
جَمَعَتْ بِهَا نُخَبُ الشَّآ
 
مِ إِلَى النُّهَى بَأْساً وَجُودَهْ
هِيَ مِلَّةٌ سَعِدَتْ بِشُكْ
 
رِكَ عَنْ شَقِيقَتِهَا البَعِيدَهْ
حَفِظَتْ صَنِيعَكَ حِفْظَ مَنْ
 
بِوَفَائِهِ يُغَلِي وَجُودَهْ
ذَكَرَتْ لِهَذَا القُطْرِ حُسْ
 
نَ وَلائِهِ وَرضعَتْ عُهُودَهْ
حَيتْ مُمَثِّلَهُ وَأَعْ
 
لَتْ فِي مَهَاجِرِهَا بُنُودَهْ
فَعَلَتْ كَمَا يُوحِي الإِخَاءُ
 
لأَنْفُسٍ لَيْسَتْ كَنُودَهْ
وَكَذَا التَّضَامُنُ بَيْنَنَا
 
لا تَحْصُرُ الدُّنْيَا حُدُودَهْ
مَوْلايَ عِيدُكَ عِنْدَهُمْ
 
وَجَدَ التَّكَافُلُ فِيهِ عِيدَهْ
فَسُرُورُهُمْ فِي حُكْمِهِ
 
وَسُرُورُنَا حَالٌ وَحِيدَهْ
أَنَّى يَكُونُوا أَوْ نَكُنْ
 
فَالشُّكْرُ وَاجِدُنَا عَبِيدَهْ
فَلْيَهْنَأُوا بِكَ زَائِراً
 
وَتَطِبْ نُفُوسُهُمُ الوَدُودَهْ
أَمْسَوا شُهُودَ سَنَاكَ فِي
 
آنٍ وَأَضْحَيْنَا شُهُودَهْ
بِعُيُونِهِمْ وَقُلُوبِنَا
 
نَرْعَى مِنَ العِقْدِ الفَرِيدَهْ
جَذِلِينَ تَنْعَمُ فِي صَبِي
 
حَتِنَا وَلَيْلَكُمْ سَعِيدَهْ