إساءاتٌ وإحسانٌ

إساءاتٌ وإحسانٌ

إساءاتٌ وإحسانٌ
المؤلف: الشريف المرتضى



إساءاتٌ وإحسانٌ
 
وإِعطاءٌ وحِرمانُ
ونقضٌ ثمّ أبرامٌ
 
وسِرٌّ ثمّ إعلانُ
فكمْ ذا أيها الدّهـ
 
ـرُ زياداتٌ ونقصانُ؟
ولمْ أنتَ لمن عاهد
 
تَ أو عاقدتَ خوّانُ؟
فلا وصلك موصولٌ
 
ولا هجرُك هِجرانُ
فمن تكسوه عريانٌ
 
وما يبقَى منَ الناسِ
ومن يرجوك محرومٌ
 
رؤوسٌ وجميعُ النّا
ومَنْ تُدْنيهِ أوْ تَهْديـ
 
ـهِ مقصًى ثمّ حيرانُ
مضى شيبٌ إلى المو
 
ت كما شاءَ وشبّانُ
ولمّا يغنِ أنصارٌ
 
منَ الموتِ وأعوانُ
ولاجاهٌ ولامالٌ
 
ولا عزٌّ وسلطانُ
أَلا أينَ بهاليلٌ
 
عهدناهمْ وغُرّانُ؟
عُراة ٌ من لباسِ العا
 
رِ ما خانوا ولامانوا
 
إِذا شاؤوا وإحسانُ
وأوطانهمُ للجو
 
دِ والإنعامِ أوطانُ
ولم يقَ لنا عدنا
 
نُ في باقٍ وقحطانُ
وطاحتْ عنهمُ بالمو
 
تِ أطواقٌ وتيجانُ
وأحراسٌ وآناسٌ
 
ووِلدانٌ وندمانُ
وأفراسٌ لَهنَّ السُّمْـ
 
ـرُ فى الهيجاءِ أرسانُ
وأسيافٌ لهنّ الها
 
مُ أغمادٌ وأجفانُ
فقلْ: ياصاحبَ الإيوا
 
نِ: لم يُنجِك إيوانُ
ومَن باتَ على غُمدا
 
نَ: ماذا ردّ غمدانُ؟
وزالتْ نعمٌ غودر
 
نَ يحويهنَّ نَعْمانُ
ألا إنَّ ذَوي الأموا
 
لِ للورّاثِ خزّانُ
تعامَيْنا وكلُّ النّا
 
سِ في ذي الدّار عُمْيانُ
ونودينا ولكنْ أيـ
 
ـنَ أسماعٌ وآذانُ؟
وما ننجو وباغينا
 
سريعُ الخَطْوِ غَرْثانُ
ولاخُلْدَ وَطرْفُ المو
 
تِ للأحياءِ يَقْظانُ
وفى دارِ الألى كانوا
 
وبادوا نحن سكّانُ
نعى ٌّ أنا من جرّا
 
هُ بالأحزانِ ملآنُ
كأنّي خَبَلاً منه
 
ـ ومابي السُّكْرُ ـ سكرانُ
ذوَى غصنٌ من الأصحا
 
بِ والأصحابُ أغصانُ
ولم يُغنِ الذي يُغنيـ
 
ـهِ أهلونَ وإخوانُ
وإنْ تمضى ففى قلبى
 
عليك الدّهرَ نيرانُ
وإنْ بنتَ فما أنتَ
 
كقومٍ بالرّدى بانوا
وإن سُلِّيتُ ماعندي
 
لمسلٍ عنك سلوانُ
 
ولا للغمضِ أجفانُ
سقى قبرك هطّالٌ
 
منَ الأنواءِ هتّانُ
له فى الصّبحِ والإمسا
 
ءِ إرزامٌ وإرنانُ
ولازالَ به رَوْحٌ
 
تلقّاه وريحانُ
وقد واليتَ من فى عر
 
صَة ِ البعثِ لهمْ شانُ
فكن يوم نشور الخلـ
 
ـقِ فيهمْ حيثما كانوا