الزَّنْجُ أَكْرَمُ منكمُ والرُّومُ

الزَّنْجُ أَكْرَمُ منكمُ والرُّومُ

الزَّنْجُ أَكْرَمُ منكمُ والرُّومُ
المؤلف: أبو تمام



الزَّنْجُ أَكْرَمُ منكمُ والرُّومُ
 
والحَيْنُ أَيمَنُ مِنكمُ والشُّومُ
عياشُ إنكَ للئيمُ وإنني
 
مذْ صرتَ موضعَ مطلبي للئيمُ
السحتُ أطيبُ من نوالكَ مطمعاً
 
والمُهْلُ والغِسْلِينُ والزُّقُّومُ
نَجِسٌ تُدَبرُ أَمرَه شِيَمٌ له
 
شكسٌ يدبرُ أمرهُنَّ اللومُ
ومنازلٌ لم يبقَ فيها ساحة ٌ
 
إلاّ وفيها سائلٌ مَحْرُومُ
عَرَصَاتُ سُوءٍ لم يَكُنَّ لِسَيدٍ
 
وطناً ولم يرتع بهنّ كريمُ
لما بدا لي من صميمكَ ما بدا
 
بل لم يُصبْ لكَ ـ لا أصيبَ ـ صميمُ
جردتُ في ذميكَ خيلَ قصائدٍ
 
حالَتْ بكَ الدُّنيا وأنتَ مقيمُ
أَلحَقْنَ بالجُمّيزِ أَصلَك صاغراً
 
والشيحُ يضحكُ منكَ والقيصومُ
طبقاتُ شحمكَ ليسَ يخفى أنَّها
 
لم يبنها آءُ ولا تنُّومُ
يا شارباً لَبنَ اللّقاحِ تَعَزياً
 
الصَّبْرُ مَنْ يَقْنِيه والحَالُومُ؟
والمدَّعي صورانَ منزلَ جدِّه
 
قلْ لي لمنْ أهناسُ والفيومُ؟!