بدلتْ عبرة ً منَ الإيماضِ

بدلتْ عبرة ً منَ الإيماضِ

بدلتْ عبرة ً منَ الإيماضِ
المؤلف: أبو تمام



بدلتْ عبرة ً منَ الإيماضِ
 
يومَ شدوا الرحالَ بالإغراضِ
أعرَضَتْ بُرْهَة ً فَلمَّا أَحَسَّتْ
 
بالنَّوى أعرَضَتْ عَنِ الإعْرَاضِ
غصبتها نحيبها عزماتٌ
 
غصبتني تصبري واغتماضي
نظرتْ فالتفتُّ منها إلى أح
 
ـلى سَوَادٍ رَأَيتُه في بَيَاضِ
يومَ ولتْ مريضة َ اللحظِ والجف
 
ـنِ وَلَيْسَتْ دُمُوعُها بِمِرَاضِ
إنَّ خَيْراً مِمَّا رَأَيْتُ مِنَ الصَّفْـ
 
ـحِ عَنِ النائباتِ والإغماضِ
غُرْبَة ٌ تَقْتَدِي بِغُرْبَة ِ قَيْسِ بْـ
 
نِ زهيرٍ والحارثِ بنِ مضاضِ
غَرَضَا نَكْبَتَيْنِ مافَتلا رأْ
 
ياً فخَافَا عليهِ نَكْثَ انتِقَاضِ
مَنْ أَبَنَّ البُيوتَ أصبحَ في ثَوْ
 
بٍ مِنَ العَيْشِ ليسَ بالفَضْفَاضِ
والفتى منْ تعرقته الليالي
 
والفيافي كالحية ِ النضناضِ
صلتانِ أعداؤهُ حيثُ حلوا
 
في حَدِيثٍ مِنْ عَزْمِهِ مُسْتَفَاضِ
كلَّ يومٍ لهُ بصرفِ الليالي
 
فَتْكة ٌ مِثْلُ فَتكة ِ البَرَّاضِ
وإلى أحمدٍ نقضتُ عرا العج
 
زِ بوخذِ السواهمِ الأنقاضِ
فكأني لَمَّا حَطَطْتُ إليهِ الرَّ
 
حلَ أطلقتُ حاجتي منْ إباضِ
حَلَّ في البَيْتِ مِنْ إيادٍ إذا عُدَّ
 
تْ وفي المنصبِ الطوالِ الععراضِ
معشرٌ أصبحوا حصونَ المعالي
 
ودُرُوعَ الأحسَابِ والأَعْرَاضِ
بِكَ عَادَ النضَالُ دُونَ المَسَاعِي
 
واهتدينَ النبالُ للأغراضِ
وغدتْ أسهمُ القبائلِ أيقا
 
ظاً وكانَتْ قد نُومَتْ في الوِفَاضِ
عادتِ المكرماتُ بزلاً وكانتْ
 
أدخلتْ بينها بناتُ مخاضِ
كمْ ظلامٍ عنِ العلى قدْ تجلى
 
بِك والمكْرُمَاتُ عنك رَوَاضِ
أيُّ ذِي سودَدٍ يُناويكَ فيهِ
 
ظالمِاً والنَّدَى بِذلِكَ قَاضِ
كَمْ مَعَانٍ وشَّيْتُها فيكَ قد أَمْـ
 
ـستْ وأَصبَحَتْ ضَرائراً للرياضِ
بقواف هيَ البواقي على الده
 
ـرِ ولَكنْ أثْمانُهُنَّ مَوَاضِ
ما أبالي بعدَ انبساطكَ بالمع
 
روفِ منْ كانَ منهمُ ذا انقباضِ
أنتَ لي مَعْقِلٌ مِنَ الدَّهْرِ إنْ را
 
بَ بريبٍ أو حادثٍ مضاضِ
ماشَدَدْتُ الأَوْذَامَ في عُقَدِ الأَكْـ
 
ـرَابِ حتَّى ورَدْتُ مِلْءَ الْحِيَاضِ
أنتَ أمضى منْ أن تصدَّ عن الرم
 
ي إذا ما جددتَ في الإنباضِ
وإذا الْمَجْدُ كانَ عَوْني على المَرْ
 
ءِ تقاضيتهُ بتركِ التقاضي