حلفت بمسراها بحربة بزلا

حَلَفْتُ بِمَسْرَاهَا بِحَرْبَة َ بُزَّلاً

حَلَفْتُ بِمَسْرَاهَا بِحَرْبَة َ بُزَّلاً
المؤلف: سبط ابن التعاويذي



حَلَفْتُ بِمَسْرَاهَا بِحَرْبَة َ بُزَّلاً
 
سِراعاً تَعُدُّ الحَزْنَ من مَرَحٍ سَهْلا
نَواحلَ أمثالَ القِسِيِّ نَواجِياً
 
كما فوَّقَ الرامي إلى غرَضٍ نَصْلا
حَوَامِلَ شُعْثاً فِي الرِّحَالِ سِوَاهُمُ
 
لِغَيْرِ قِلاً مَا فَارَقُوا الدَّارَ وَالأَهْلاَ
أُذِلَّتْ لَهُمْ فِي طَاعَة ِ اللَّهِ أَنْفُسٌ
 
كرائمُ لا يعرفْنَ بُؤساً ولا ذُلّا
يَؤُمّونَ في أَعلامِ مكّة َ مَوقِفاً
 
يَحُطّونَ من وَقْرِ الذنوبِ بها ثِقْلا
يَسُوقُهُمُ مِنْ نَحْوِ طَيْبَة َ تُرْبَة ٌ
 
تُسَاقُ لَهَا الأَمْلاَكُ فِي الْمَلإ الأَعْلَى
يميناً لقد أحْيا بجُودِ يمينِهِ
 
لَنَا عَضُدُ الدِّينِ السَّمَاحَة َ وَالْبَذْلاَ
وما زالتِ الأيامُ تظلمُ أهلَها
 
فَعَلَّمَهَا مِنْ حُسْنِ سِيرَتِهِ الْعَدْلاَ
فأمَّ نداهُ الرَّكبُ من كلِّ وُجهَة ٍ
 
فَيُوضِحُ مِنْ أَنْوَارِهِ لَهُمُ السُّبْلاَ
وفى لهمُ بالخِصبِ قبلَ لقائِهِ
 
فَمَا وَطِئُوا فِي وَطْأَة ٍ بَلَداً مَحْلاَ
إذَا صَافَحَتْ أَرْضاً سَنَابِكُ خَيْلِهِ
 
تَمَنَّى الأَعَادِي أَنْ يَكُونَ لَهُمْ كُحْلاَ
كَفَاكَ الْعِدَى نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ عَاجِلٌ
 
خفِيٌّ وما أعملْتَ رأْياً ولا نَصْلا
وَقَدْ كَانَ حُلْواً أَنْ يُذِيقَهُمُ الرَّدَى
 
ولكنْ مُفاجاة ُ القضاءِ لهمْ أحلى
ليَهْنِ نظامَ الدينِ سابغُ نِعمة ٍ
 
رآهُ أميرُ المؤمنينَ لها أهلا
هدايا أتَتْ من خيرِ خلْقٍ ووُصْلَة ٌ
 
أُتِيحَتْ ولمْ تَخطُبُ لها بادئاً وَصْلا
وما كانتِ الشمسُ المُنيرة ُ تَرتَضي
 
سِوَى الْبَدْرِ فِي أُفْقِ السَّمَاءِ لَهَا بَعْلاَ
تَخَيَّرَهُ لَدْنَ الْمَعَاطِفِ وَاضِحَ الْ
 
أَسِرَّة ِ مَعْسُولَ الشَّمَائِلِ مُسْتَحْلَى
حَباها بهِ من أكرمِ الناسِ نَبعة ً
 
وَأَعْلاَهُمُ فَرْعاً وَأَزْكَاهُمُ أَصْلاَ
بَهَالِيلُ مِنْ قَوْمٍ يُعَدُّ وَلِيدُهُمْ
 
إذا استُصرِخوا يوماً لحادثة ٍ كَهْلا
لهمْ مُعجِزاتٌ في الندى فكأنّهمْ
 
إذا درسَتْ أعلامُهُ بُعثوا رُسْلا
إذا ركِبوا في جَحفلٍ بدَّدوا العِدى
 
وَإنْ جَلَسُوا فِي مَحْفِلٍ جَمَعُوا الْفَضْلاَ
فلا وجدَتْ أيدي الحوادثِ والعِدى
 
لِمَا عَقَدَتْ نَعْمَاؤُهُ بَيْنَهُمْ حَلاَّ
وَلاَ وَطِئَتْ غَيْرُ الْخُطُوبِ لَكُمْ حِمًى
 
وَلاَ بَدَّدَتْ غَيْرُ اللَّيَالِي لَكُمْ شَمْلاَ
ولا زِلتَ تُعطى فيهِ قاصية َ المُنى
 
إلى أنْ يُريكَ اللهُ من نَجلِهِ نَجْلا
وَحَتَّى تَرَى فِيهِ النَّجَابَة َ يَافِعاً
 
على أنّهُ في المَهدِ قد نالَهُ طِفلا
كأنّي به عمّا قليلٍ وقد سَما
 
يَمُدُّ إلى نَيلِ العُلى ساعداً عَبْلا
وسارٍ أمامَ الجيشِ ليثَ كتيبة ٍ
 
يَرُدُّ على أعقابِها الخيلَ والرَّجلا
يَسُودُ كَمَا سَادَ الأَنَامَ
 
وَيُعْطِي كَمَا أَعْطَى وَيُبْلِي كَمَا أَبْلَى
وعِشْ مُبْلِياً ثوبَ البقاءِ مُجدِّداً
 
مَلاَبِسَ عِزٍّ لاَ تَرِثُّ وَلاَ تَبْلَى
تُعَرِّسُ في نادِيكُمُ من مدائحي
 
عَرَائِسُ فِي أَثْوَابِ إحْسَانِكُمْ تُجَلَى