حَمَادِ مِنْ نَوْءٍ له حَمَادِ

حَمَادِ مِنْ نَوْءٍ له حَمَادِ

حَمَادِ مِنْ نَوْءٍ له حَمَادِ
المؤلف: أبو تمام



حَمَادِ مِنْ نَوْءٍ له حَمَادِ
 
في ناجراتِ الشهر لا الدآدي
اطلقَ من صرٍّ ومن نوادي
 
فجاءَ يُحْدُوها فنعمَ الحَادِي
سارِيَة ً مَسْمِحَة َ القِيَادِ
 
سَهَّادَة ً نَوَّامَة ً بالوَادِي
 
أَظْفَرَتِ الثُّرَى بما يُغَادِي
نَزَّالَة ً عندَ رِضَا العِبَادِ
 
قَدْ جُعِلَتْ لِلْمَحْلِ بالمِرْصَادِ
سيقت ببرقٍ ضارمِ الزنادِ
 
كأنهُ ضمائرُ الاغمادِ
ثُمَّ بِرَعْدٍ صَخِب الإِرْعَاد
 
يَسْلُقُها بأَلْسُنٍ حِدَادِ
لَمَّا سَرَتْ في حاجة ِ البِلادِ
 
و لحقَ الاعجازُ بالهوادي
فاختَلَطَ السَّوَادُ بالسَّوَادِ
 
اظفرت الثرى بمن تعادي
فرويت هاماتهُ الصوادي
 
كَمْ حَمَلَتْ لِمٌقْتِرٍ مِنْ زَادِ
ومن رواء سنة ٍ جمادِ
 
و حلبت من روقة ِ العتادِ
من القلاصِ الخورِ والجلادِ
 
و المقرباتِ الصفوة ِ الجيادِ
ومِنْ حَبيرِ اليُمْنَة ِ الأَبْرَادِ
 
مِنْ أَتحَمِيَّاتٍ ومِنْ وِرَادِ
هدية ٌ من صمدٍ جوادِ
 
ليس بمولودٍ ولا ولاّدِ
مَمَنُوعَة ً مِنْ حاضرٍ وَبَادِ
 
حتى تحلَّ في الصعيدِ الثادي