الفرق بين المراجعتين ل"سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم/قريش تبعث أبا سفيان إلى المدينة"

استيراد تلقائي للمقالات - كتابة على الأعلى
(استيراد تلقائي للمقالات)
 
(استيراد تلقائي للمقالات - كتابة على الأعلى)
{{رأسية
|عنوان=[[سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم]]
|مؤلف=محمد رشيد رضا
|باب= قريش تبعث أبا سفيان إلى المدينة
|سابق= → [[../‏غزوة فتح مكة رمضان سنة 8 هـ|‏غزوة فتح مكة رمضان سنة 8 هـ]]
|لاحق= [[../‏استعداد رسول الله صلى الله عليه وسلم للزحف على مكة|‏استعداد رسول الله صلى الله عليه وسلم للزحف على مكة]] ←
|ملاحظات=
}}
{{عنوان|قريش تبعث أبا سفيان إلى المدينة}}
{{فهرس مركزي}}
 
 
كان رسول الله {{صل}} قال للناس: كأنكم بأبي سفيان قد جاء ليشدد العقد ويزيد في المدة، ومضى بديل بن ورقاء وأصحابه فلقوا أبا سفيان بعسفان قد بعثته قريش إلى رسول الله ليشدد العقد ويزيد في المدة وقد خافوا مما صنعوا، فلما لقي أبو سفيان بديلا، قال: من أين أقبلت يا بديل؟ وظن أنه قد أتى رسول الله، قال: سرت في خزاعة في هذا الساحل وفي بطن هذا الوادي، قال: أوَ ما أتيت محمدا؟ قال: لا، فلما راح بديل إلى مكة قال أبو سفيان: لئن كان كان جاء المدينة لقد علف بها النوى فعمد إلى مبرك ناقته فأخذ من بعرها ففته فرأى فيه النوى - وهذا من فراسة العرب - فقال: أحلف بالله لقد جاء بديل محمدا، ثم خرج أبو سفيان حتى قدم على رسول الله {{صل}} المدينة فدخل على ابنته أم حبيبة بنت أبي سفيان - زوج رسول الله - فلما ذهب ليجلس على فراش رسول الله {{صل}} طوته عنه، فقال: يا بنية والله ما أدري أرغبت بي عن هذا الفراش أم رغبت به عني قالت: بل هو فراش رسول الله وأنت مشرك نجس فلم أحب أن تجلس على فراش رسول الله، قال: والله لقد أصابك بعدي شر، فقالت: «بل هداني الله تعالى للإسلام وأنت تعبد حجرا لا يسمع ولا يبصر، واعجبا منك يا أبت وأنت سيد قريش وكبيرها»، فقال: «أنا أترك ما كان يعبد آبائي وأتبع دين محمد؟»، ثم خرج حتى أتى رسول الله {{صل}} فكلمه في تجديد العقد وزيادة مدة الهدنة فلم يرد عليه شيئا، ثم ذهب إلى أبي بكر فكلمه أن يكلم له رسول الله فقال: «ما أنا بفاعل» ثم أتى عمر بن الخطاب فكلمه فقال: أنا أشفع لكم إلى رسول الله؟ فوالله لو لم آخذ إلا الذر لجاهدتكم، ثم خرج فدخل على عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه وعنده فاطمة ابنة رسول الله وعندها الحسن بن عليّ غلام يدب بين يديها فقال: يا عليّ إنك أمسّ القوم بي رحما وأقربهم مني قرابة، وقد جئت في حاجة فلا أرجعن كما جئت خائبا، اشفع لنا إلى رسول الله، قال: ويحك يا أبا سفيان والله لقد عزم رسول الله على أمر ما نستطيع أن نكلمه فيه، فالتفت إلى فاطمة فقال: يا ابنة محمد هل لك أن تأمري بُنيك هذا فيجير بين الناس فيكون سيد العرب إلى آخر الدهر؟ قالت: والله ما بلغ بنيَّ ذلك أن يجير بين الناس وما يجير على رسول الله أحد، قال: أبا الحسن إني أرى الأمور قد اشتدت عليَّ فانصحني فقال له: والله ما أعلم شيئا يغني عنك ولكنك سيد بني كنانة فقم فأجر بين الناس ثم الحق بأرضك، قال: أوَ ترى ذلك مغنيا عني شيئا؟» قال: لا والله ما أظن ولكن لا أجد لك غير ذلك، فقام أبو سفيان في المسجد، فقال: «أيها الناس إني قد أجرت بين الناس» ثم ركب بعيره وانطلق.