الفرق بين المراجعتين ل"مبسوط السرخسي - الجزء السادس2"

ط
تدقيق إملائي. 88 كلمة مستهدفة حاليًا.
ط (تدقيق إملائي. 64 كلمة مستهدفة حالياً.)
ط (تدقيق إملائي. 88 كلمة مستهدفة حاليًا.)
[ 155 ]
بعدما تزوجت بزوج آخر فلها الميراث منه وجه القياس أن سبب الارث انتهاء النكاح بالموت ولم يوجد لارتفاعه بالتطليقات والحكم لا يثبت بدون السبب كما لو كان طلقها قبل الدخول ولان الميراث يستحق بالنسب تارة وبالزوجية أخرى ولو انقطع النسب لا يبقى استحقاق الميراث به سواء كان في صحته أو في مرضه فكذلك إذا انقطعت الزوجية ولكنا استحسنا لاتفاق الصحابة رضى الله تعالى عنهم فقد روى ابراهيمإبراهيم رحمه الله تعالى قال جاء عروة البارقى إلى شريح من عند عمر رضى الله تعالى عنه بخمس خصال منهن إذا طلق المريض امرأته ثلاثا ورثته إذا مات وهي في العدة وعن الشعبى أن أم البنين بنت عيينة بن حصن الفزارى كانت تحت عثمان بن عفان رضي الله عنه ففارقها بعد ما حوصر فجاءت إلى علي رضى الله عنه بعد ما قتل وأخبرته بذلك فقال تركها حتى إذا أشرف على الموت فارقها وورثها منه وان عبد الرحمن بن عوف رضى الله عنه طلق امرأته تماضر آخر التطليقات الثلاث في مرضه فورثها عثمان رضى الله عنه وقال ما اتهمته ولكني أردت السنة وعن عائشة رضى الله عنها أن امرأة الفار ترث ما دامت في العدة وعن أبى بن كعب رضى الله عنه أنها ترث ما لم تتزوج وقال ابن سيرين كانوا يقولون من فر من كتاب الله تعالى رد إليه يعنى هذا الحكم والقياس يترك باجماع الصحابة رضى الله عنهم فان قيل لا إجماع هنا فقد قال ابن الزبير رضى الله عنه في حديث تماضر لو كان الامر إلى لما ورثتها وقال عبد الرحمن بن عوف رضى الله عنه ما طلقتها ضرارا ولا فرارا قلنا معنى قول ابن الزبير رضى الله عنه ما ورثتها أي لجهلي بوجه الاستحسان فتبين انه كان يخفي عليه ما لم يخف على عثمان رضى الله عنه وفى بعض الروايات انها سألته الطلاق فمعنى قولها ما ورثتها لانها سألته الطلاق وبه نقول ولكن توريث عثمان رضى الله عنه اياها بعد سؤالها الطلاق دليل على انه كان يورثها قبله وقد قيل ما سألته الطلاق ولكنه قال لها إذا طهرت فآذنينى فلما طهرت آذنته وبهذا لا يسقط ميراثها وابن عوف رضى الله عنه لم ينكر التوريث انما نفى عن نفسه تهمة الفرار حتى روي ان عثمان رضي الله عنه عاده فقال لو مت ورثتها منك فقال أنا أعلم ذلك ما طلقتها ضرارا ولا فرارا والمعنى فيه انه قصد ابطال حقها عن الميراث بقوله فيرد عليه قصده كما لو وهب جميع ماله من انسان وانما قلنا ذلك لان بمرض الموت تعلق حق الورثة بماله ولهذا يمنع عن التبرع بما زاد على الثلث ثم استحقاق الميراث بالسبب والمحل فإذا كان تصرفه في المحل يجعل
[ 156 ]
[ 185 ]
المجلس وقع الطلاق عليها والمال دين عليها تؤخذ به لان كلام الزوج ايجاب للطلاق بجعل وليس بتعليق بشرط الاعطاء بمنزلة من يقول لغيره بعت منك هذا العبد على ألف درهم أو على أن تعطيني ألف درهم يكون ايجابا لا تعليقا فإذا وجد القبول في المجلس وقع الطلاق ووجب المال عليها بخلاف قوله ان جئتني أو إذا أعطيتني فان هناك قد صرح بالتعليق بالشرط فما لم يوجد الشرط لا يقع الطلاق والدليل على الفرق ان هناك لو كان لها على الزوج ألف فاتفقا على جعل الالف قصاصا بما عليه لا يقع الطلاق وهنا يصير قصاصا بالدين الذى لها عليه وقد يجوز أن يثبت الحكم بالقبول مع التصريح بالاعطاء قال الله تعالى حتى يعطوا الجزية عن يد وبالقبول يثبت حكم الذمة فإذا ثبت ان الحكم هنا يتعلق بقبول المال يشترط القبول منها في المجلس فادا لم تقبل حتى قامت فهو باطل وفيما تقدم لما كان الاعطاء شرطا فبجعله قصاصا بما عليه لا يصير الشرط موجودا قبل الاعطاء والمقاصة بين دينين واجبين ففي قوله إذا أعطيتني المال المال غير واجب عليها فلا يصير قصاصا وفي قوله انت طالق على أن تعطيني المال يجب عليها بالقبول فيصير قصاصا فإذا لم يصر قصاصا في قوله إذا أعطيتني فرضى الزوج ان يوقع عليها طلاقا مستقبلا بالالف التى لها عليه فذلك جائز إذا قبلت وكان هذا منه لها ايجابا مبتدا (قال) وان كان للرجل امرأتان فسألتاه أن يطلقهما على ألف أو بألف فطلق احداهما لزم المطلقة حصتها من الالف أما في حرف الباء فلانهما جعلتا الالف بدلا عن طلاقها فإذا طلق احداهما فعليها حصتها وكذلك في حرف على لانه لا منفعة لها في طلاق الضرة حتى يجعل شرطا ولان أكثر ما في الباب ان كل واحدة منهما التزمت حصتها من الالف بشرط أن يطلق صاحبتها وإذا أبى كان هذا شرطا فاسدا الا أن الخلع لا يبطل بالشرط الفاسد كالنكاح فان طلق الاخرى في ذلك المجلس أيضا لزمتها حصتها من المال فان المجلس الواحد يجمع الكلمات المتفرقة فكان هذا وما لو طلقها بكلام واحد سواء وان افترقوا قبل ان يطلق واحد منهما بطل ايجابهما بالافتراق فإذا طلقهما بعد ذلك كان الطلاق واقعا بغير بدل (قال) وإذا ادعت المرأة الخلع وأنكره الزوج فأقامت شاهدين شهد احدهما بالخلع بألف والآخر بألف وخمسمائة فالشهادة باطلة لانها تدعي احدأحد الامرين لا محالة فتكون مكذبة للشاهد الآخر ولان الخلع في جانبها قياس البيع وشهود البيع إذا اختلفوا في جنس الثمن أو في مقداره بطلت الشهادة فكذلك هنا إذا اختلفا في جنس
[ 186 ]
1٬371

تعديل