الفرق بين المراجعتين ل"مبسوط السرخسي - الجزء السادس عشر"

ط
تدقيق إملائي. 88 كلمة مستهدفة حاليًا.
ط (تدقيق إملائي. 64 كلمة مستهدفة حالياً.)
ط (تدقيق إملائي. 88 كلمة مستهدفة حاليًا.)
[ 74 ]
إلى منزل العالم عند الحاجة إلى علمه من تعظيم الدين ولما استعظم ذلك زيد رضى الله عنه قال هلا أرسلت إلى يا أمير المؤمنين قال في بيته يؤتى الحكم وتأويل استعظام زيد رضى الله عنه أنه خاف فتنة على نفسه بسبب الوجاهة حين أتاه عمر رضى الله عنه في منزله وظن أنه أتاه زائرا وما أتاه محكما له راغبا في علمه فلهذا استعظم ذلك (ألا ترى) ان عمر رضى الله عنه بين له انه أتاه للتحكيم فقال في بيته يؤتى الحكم فأتى زيد لعمر رضى الله عنهما بوسادة وكان هذا منه امتثالا لما ندب إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه وقد بسط رسول الله صلى الله عليه وسلم لعدى بن حاتم ردأه حتى أتاه ولكن عمر رضى الله عنه لم يستحسن ذلك منه في هذا الوقت فقال هذا أول جورك وفيه دليل وجوب التسوية بين الخصمين في كل ما يتمكن القاضي منه وما كان ذلك يخفى على زيد رضى الله عنه ولكن وقع عنده ان الحكم في هذا ليس كالقاضي وان الخليفة في هذا ليس كغيره فبين له عمر رضى الله عنه ان الحكم في حق الخصمين كالقاضي (قال) وكانت اليمين على عمر رضى الله عنه فقال لابي ابن كعبر رضى الله عنه لو أعفيت امير المؤمنين من اليمين فقال عمر رضى الله عنه لا ولكن احلف فترك له ابى رضي الله عنه ذلك واهل الحديث يروون ان عمر رضى الله عنه قال لزيد رضى الله عنه وهذا ايضا يبين ان على الحكم أن يتحرز عن الميل إلى احدأحد الخصمين صريحا ودلالة وان مجلس الشفاعة غير مجلس الحكومة ثم فيه دليل على انه لا بأس للمرء ان يحلف إذا كان صادقا فقد رغب عمر رضى الله عنه في ذلك مع صلابته في الدين وان تحرز عن ذلك فهو واسع له ايضا كما روى ان عثمان رضى الله عنه امتنع عن ذلك وقال أخشى أن يوافق قدر يمينى فيقال اصبت بذلك ففيه دليل ان اليمين حق المدعي قبل المدعى عليه يستوفى بطلبه ويترك إذا ترك (ألا ترى) أن أبيا رضي الله عنه ترك له ذلك وبيان هذا فيما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم للمدعى ألك بينة فقال لا فقال صلى الله عليه وسلم ألك يمين وعن ابن مسعود رضى الله عنه قال لا أحد الا في اثنين رجل اتاه الله مالا فهو ينفقه في طاعة الله ورجل أتاه علما فهو يعلمه ويقضى به ومعناه الحسد يضر الا في الاثنين فيكون في ذلك بيان ان الحسد مذموم يضر الحاسد الا فيما استثناه فهو محمود في ذلك وهذا ليس بحسد في الحقيقة بل هو غبطة والغبطة محمودة فمعنى الحسد هو ان يتمنى الحاسد ان تذهب نعمة المحسود عنه ويتكلف لذلك ومعنى الغبطة ان يتمنى لنفسه مثل ذلك من غير ان يتكلف ويتمنى ذهاب ذلك عنه وهذا في أمر الدنيا غير مذموم ففى أمر الدين
[ 75 ]
1٬371

تعديل