الفرق بين المراجعتين ل"مراتب الإجماع/الجزء الأول"

ط
تدقيق إملائي. 88 كلمة مستهدفة حاليًا.
ط (تدقيق إملائي. 64 كلمة مستهدفة حالياً.)
ط (تدقيق إملائي. 88 كلمة مستهدفة حاليًا.)
وصفة الاجماع هو ما تيقن أنه لا خلاف فيه بين أحد من علماء الاسلام ونعلم ذلك من حيث علمنا الاخبار التي لا يتخالج فيها شك مثل أن المسلمين خرجوا من الحجاز واليمن ففتحوا العراق وخراسان ومصر والشام وأن بني أمية ملكوا دهرا طويلا ثم ملك بنو العباس وأنه كانت وقعة صفين والحرة وسائر ذلك مما يعلم بيقين وضرورة
وانما نعني بقولنا العلماء من حفظ عنه الفتيا من الصحابة والتابعين وتابعيهم وعلماء الأمصار وأئمة أهل الحديث ومن تبعهم رضي الله عنهم أجمعين
ولسنا نعني أبا الهذيل ولا ابن الاصم ولا بشر بن المعتمر ولا ابراهيمإبراهيم بن سيار ولا جعفر
ابن حرب ولا جعفر بن مبشر ولا ثمامة ولا اباأبا غفار ولا الرقاشي ولا الازارقة والصفرية ولا جهال الاباضية ولا أهل الرفض فإن هؤلاء لم يتعنوا من تثقيف الآثار ومعرفة صحيحها من سقيمها ولا البحث عن أحكام القرآن لتمييز حق الفتيا من باطلها بطرف محمود بل اشتغلوا عن ذلك بالجدال في أصول الاعتقادات ولكل قوم علمهم
ونحن وان كنا لا نكفر كثيرا ممن ذكرنا ولا نفسق كثيرا منهم بل نتولى جميعهم حاشا من أجمعت الأمة على تكفيره منهم فإنا تركناهم لأحد وجهين اما لجهلهم بحدود الفتيا والحديث والآثار واما لفسق ثبت عن بعضهم في أفعاله ومجونه فقط كما نفعل نحن بمن كان قبلنا من أهل نحلتنا جاهلا أو ماجنا ولا فرق وبالله التوفيق
ولسنا نخرج من جملة العلماء من ثبتت عدالته وبحثه عن حدود الفتيا وان كان مخالفا لنحلتنا بل نعتد بخلافه كسائر العلماء ولا فرق كعمرو بن عبيد ومحمد بن اسحق وقتادة بن دعامة السدوسي وشبابة بن سوار والحسن بن حيي وجابر بن زيد ونظرائهم وان كان فيهم القدري والشيعي والاباضي والمرجيء لأنهم كانوا أهل علم وفضل وخير واجتهاد رحمهم الله وغلط هؤلاء بما خالفونا فيه كغلط سائر العلماء في التحريم والتحليل ولا فرق وانما ندخل في هذا الكتاب الاجماع التام الذي لا مخالف فيه البتة الذي يعلم كما يعلم أن الصبح في الأمن والخوف ركعتان وأن شهر رمضان هو الذي بين شوال وشعبان وأن الذي في المصاحف هو الذي أتى به محمد صلى الله عليه وسلم وأخبر أنه وحي من الله وأن في خمس من الابل شاة ونحو ذلك وهي ضرورة تقع في نفس الباحث عن الخبر المشرف على وجوه نقله اذا تتبعها المرء من نفسه في كل ما يمر به من أحوال دنياه وأهل زمانه وجده ثابتا مستقرا في نفسه وما توفيقنا الا بالله.
وأجمعوا أنه ان تيمم لكل صلاة فقد صلاها بطهارة
وأجمعوا أن المريض الذي يؤذيه الماء ولا يجده مع ذلك أن له التيمم
واختلفوا في أن من توضأ فله أن يصلي ما لم ينتقض وضوؤه فروينا عن ابراهيمإبراهيم النخعي أنه لا يصلي بوضوء واحد أكثر من خمس صلوات وروينا عن عبيد بن عمير الوضوء لكل صلاة واحتج بالآية
وأجمعوا أن مسح بعض الوجه غير معين وبعض الكفين كذلك بضربة واحدة في التيمم فرض
وأجمعوا أن من مسح جميع وجهه وخلل لحيته في التيمم بتراب لم يزل من أرضه وذلك التراب طاهر ومسح جميع بدنه وذراعيه وعضديه إلى منكبيه وخلل أصابعه بضربة واحدة ثم أعاد مسح الوجه والذراعين كذلك بضربة أخرى من التراب فقد أدى ما عليه واختلفوا في تقديم الوجه على اليدين بما لا سبيل إلى جمعه
وأجمعوا أن ولد المتزوجة زواجا صحيحا أو فاسدا والزوج جاهل بفساده وولد المملوكة ملكا صحيحا أو فاسدا والمالك جاهل بفساده ولم يكن فيها شرك في الملك والزوجية فانهما لاحقان بالزوج وبالسيد
واختلفوافي ولد الزنا يستحقه الذي حملت به أمه منه وفي ولد المرأة يحلها لزوجها وولد الجارية من السبي يطؤها من له في الغنيمة حق فتحمل وفي امة ولد الرجل يطؤها أبوه أو ابنه فتحم وفي ولد المرهونة يطؤها المرتهن باذن الراهن فتحمل وفي ولد المخدمة يطؤها المخدم فتحمل وفي ولد المتزوجة زواجا فاسدا وهي ممن لا يحل أن تنكح أصلا أو لسبب والناكح عالم بفساد ذلك النكاح وعالم بالتحريم وفي ولد المملوكة وهي ممن لا يحل وطؤها لسبب أو يلحقون بمن خلقوا من نطفته أم لا وفي ولد المكاتب والعبد يقع عليهما سيدهما بغير انتزاع فتحمل أيلحق أم لا قال الحسن يلحق ولد الزنا اذا استلحقه الذي حملت به أمه منه وقال سفيان الثوري يلحق ولد المرأة يحلها لزوجها به ولا حد عليه وهو مملوك للمرأة
وقال الحسن بن حيي يلحق بالرجل ما حملت منه أمة ابيه أو أمة أمه وقال أبو حنيفة يلحق بالرجل ولد المتزوجة وان كانت امه أو ابنته وهو عالم بذلك كله وقالوا يلحق ولد المشتركة يطؤها أحد مالكيها وقال الشافعي يلحق ولد المرهونة اذا وطئهاالمرتهن باذن الراهن وكذلك ولد أمة المكاتب يطؤها سيده فتحمل وقال ابراهيمإبراهيم النخعي من ادعى أخا وله اخوة منكرون له دخل معهم وان أبوا
واتفقوا أن ولد المتزوجة أمة كانت أو حرة ذمية أو مسلمة اذا نفاه زوجها ساعة
 
وأجمعوا أن العدل في القسمة بين الزوجات واجب
واختلفوا في كيفية العدل الا انهم اتفقوا في المساواة بين الليالي في الحرائر المسلمات العاقلات غير الناشزات ما لم يكن فيهن متزوجة مبتدأة البناء
واتفقوا ان المرأة اذا زوجها العاقل الحر المسلم وهي مسلمة بالغة عاقلة وهو محجور عليه وهي حرة ورضي ذلك أبوها وهي ان كان لها اب وكان لها جد واخ فرضوا كلهم ورضيت هي فان لم يكن لها احدأحد من هؤلاء حيا ولا بنى بنيهم ولا عم حي فزوجها اقرب بنى عمها اليها وهو حر بالغ عاقل غير محجور وهي عفيفة بكر أو ثيب خلو من زوج أو في غير عدة منه وانكحها من ذكرنا برضاها من حر بالغ عاقل مسلم كفء عفيف غير محجور ونطق الناكح والمنكح بلفظ الزواج أو الانكاح في مقام واحد وأشهدوا عدلين مسلمين حرين بالغين على الشروط التي ذكرنا في كتاب الشهادات ولم يمسكهما ولا وقع هنالك شرط أصلا وذكروا صداقا جائزا فهو نكاح صحيح تام
واتفقوا ان من لا ولي لها فان السلطان الذي تجب طاعته ولي لها ينكحها من أحبت ممن يجوز لها نكاحه
واتفقوا ان امرأة تزوجت في عقدتين مختلفتين رجلين فعلم اولهما ولم يكن
ص:69
أواق فصاعدا وكان معجلا أو حالا في الذمة فهو صداق جائز
وروي من طريق شعبة عن أبي سلمة عن الشعبي ومن طريق شعبة عن الحكم عن ابراهيمإبراهيم لا يتزوج أحد على أقل من أربعين درهما
واتفقوا على أن كل من طلق امرأته وقد سمى لها صداقا صحيحا في نفس عقد النكاح لا بعده ولم يكن وطئها قط ولا دخل بها وان لم يطأها وكان طلاقه لها وهو صحيح الجسم والعقل أن لها نصف ذلك الصداق
واختلفوا ان نقص شيء مما ذكرنا ألها نصفه ام كله
واتفقوا أن كل من ذكرنا اذا انفرد أحاط بالمال كله
واتفقوا ان المعتق لا يرث مع الرجال الذين ذكرنا شيئا حاشا الأخ للام وولده والعم للام وولده فانهم اختلفوا أيرث معهم ام لا
واتفقوا أن المعتق يرث اذا لم يكن هنالك احدأحد ممن ذكرنا ولا ذو رحم محرمة من النساء والرجال
واختلفوا اذا لم يكن هنالك ذكر عاصب ولا ذو سهام من الرجال والنساء يحيطون بالمال ايرث المعتق دون ذوي الارحام من غير ما ذكرنا أم هؤلاء دون المعتق
واتفقوا ان الزوج يرث من زوجته التي لم تبن منه بطلاق ولا غيره ولا ظاهر منها فماتت قبل ان تكفر النصف ان لم يكن لها ولد خرج بنفسه من بطنها من ذلك الزوج أو من غيره ذكرا أو انثى فان الزوج يرث الربع ما لم تعل الفريضة في كلا الوجهين واختلفوا اذا عالت ايحط شيء ام لا
واتفقوا أن من ترك ابنة واحدة أو بنات أو ابنتين أو ترك ابنة ابن ذكر أو ابنتين من ولد ذكور ولده فصاعدا وترك معهن أخوة رجالا ونساء فيهن شقائق ولاب أو احدى القرابتين ان البنات يأخذن سهامهن وكذلك الابنة وكذلك بنت الولد فصاعدا وان الاخوة الذكور او الاخ الذكر الشقيق يرث فان لم يكن هنالك أخت شقيقة فالاخ للاب يرث
واختلفوا هل يرث مع الاخوة المساويان له وهل ترث دونه الشقيقة أو الشقائق ام لا
واتفقوا ان الولد الذكر لا يرث معه احدأحد الا الابوان والجد للاب والجدة للام والاب والزوج والزوجة والابنة فقط
واتفقوا ان كل من ذكرنا يرث مع الولد الذكر
واتفقوا انه ليس للابن الذكر الا ما فضل عن الزوج والزوجة والابوين والجد والجدتين
واتفقوا أنه لا يحل تملك شيء من أموالهم ما داموا في الحرب ما عدا السلاح والكراع فانهم اختلفوا في الانتفاع بسلاحهم وخيلهم مدة حربهم وفي قسمتها وتخميسها أيضا أيجوز ذلك أم لا اذا ظفر بهم
واختلفوا فيمن سطا عليه حيوان متملك يريد روحه فقتله أيضمنه أم لا
واتفقوا ان من كان رجلا مسلما حرا باختياره وباسلام أبويه كليهما أو تمادى على الاسلام بعد بلوغه ذلك ثم ارتد إلى دين كفر كتابي أو غيره وأعلن ردته واستتيب في ثلاثين يوما مائة مرة فتمادى على كفره وهو عاقل غير سكران أنه قد حل دمه الا شيئا رويناه عن عمر وعن سفيان وعن ابراهيمإبراهيم النخعي انه يستتاب ابدا
واختلفوا في المرأة المرتدة والعبد وغير البالغ وولد المرتد هل تقبل توبة المرتد أم لا وهل يستتاب ام لا وهل يقتل اثر ردته أو يتأنى به
واتفقوا ان من أسلم أبواه وهو صغير في حجرهما لم يبلغ أنه مسلم باسلامهما واختلفوا في اسلام أحدهما
1٬371

تعديل