الفرق بين المراجعتين ل"تفسير ابن كثير/سورة الأنبياء"

" قَالَ رَبِّي يَعْلَم الْقَوْل فِي السَّمَاء وَالْأَرْض" أَيْ الَّذِي يَعْلَم ذَلِكَ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ خَافِيَة وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ هَذَا الْقُرْآن الْمُشْتَمِل عَلَى خَبَر الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ الَّذِي لَا يَسْتَطِيع أَحَد أَنْ يَأْتِيَ بِمِثْلِهِ إِلَّا الَّذِي يَعْلَم السِّرّ فِي السَّمَوَات وَالْأَرْض وَقَوْله" وَهُوَ السَّمِيع الْعَلِيم " أَيْ السَّمِيع لِأَقْوَالِكُمْ الْعَلِيم بِأَحْوَالِكُمْ وَفِي هَذَا تَهْدِيد لَهُمْ وَوَعِيد .
== بَلْ قَالُوا أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ بَلِ افْتَرَاهُ بَلْ هُوَ شَاعِرٌ فَلْيَأْتِنَا بِآَيَةٍ كَمَا أُرْسِلَ الْأَوَّلُونَ (5) ==
بَلْ قَالُوا أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ بَلِ افْتَرَاهُ بَلْ هُوَ شَاعِرٌ فَلْيَأْتِنَا بِآيَةٍ كَمَا أُرْسِلَ الْأَوَّلُونَ
وَقَوْله " بَلْ قَالُوا أَضْغَاث أَحْلَام بَلْ اِفْتَرَاهُ " هَذَا إِخْبَار عَنْ تَعَنُّت الْكُفَّار وَإِلْحَادهمْ وَاخْتِلَافهمْ فِيمَا يَصِفُونَ بِهِ الْقُرْآن وَحِيرَتهمْ فِيهِ وَضَلَالهمْ عَنْهُ فَتَارَة يَجْعَلُونَهُ سِحْرًا وَتَارَة يَجْعَلُونَهُ شِعْرًا وَتَارَة يَجْعَلُونَهُ أَضْغَاث أَحْلَام وَتَارَة يَجْعَلُونَهُ مُفْتَرًى كَمَا قَالَ " اُنْظُرْ كَيْف ضَرَبُوا لَك الْأَمْثَال فَضَلُّوا فَلَا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا " وَقَوْله" فَلْيَأْتِنَا بِآيَةٍ كَمَا أُرْسِلَ الْأَوَّلُونَ " يَعْنُونَ كَنَاقَةِ صَالِح وَآيَات مُوسَى وَعِيسَى وَقَدْ قَالَ اللَّه " وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِل بِالْآيَاتِ إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ" الْآيَة .
 
== مَا آَمَنَتْ قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَفَهُمْ يُؤْمِنُونَ (6) ==
مستخدم مجهول