الفرق بين المراجعتين ل"سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم/تعذيب المسلمين"

اشتد غضب الكفار على المسلمين لكي لا تنتشر الدعوه الاسلاميه
(استيراد تلقائي للمقالات - كتابة على الأعلى)
(اشتد غضب الكفار على المسلمين لكي لا تنتشر الدعوه الاسلاميه)
وسمان: تحرير من المحمول تعديل ويب محمول
أخذت قريش تؤذي النبي {{صل}} وتؤذي من آمن به حتى عذبوا جماعة من المستضعفين عذابا شديدا يدل على مبلغ تعصبهم وقسوتهم.
 
فمن الذين عذبوا لأجل إسلامهم بلال بن رباح الحبشي مولى أبي بكر، وكان أبوه من سبي الحبشة وأمه حمامة سبية أيضا وهو من مولدي الشراة وكنيته أبو عبد الله فصار بلال لأمية بن خلف الجمحي فكان إذا حميت الشمس وقت الظهيرة يلقيه في الرّمضاء على وجهه وظهره ثم يأمر بالصخرة العظيمة فتلقى على صدره ويقول: لا تزال هكذا حتى تموت أو تكفر بمحمد وتعبد اللات والعزى، فكان بلال وهو في هذه الحال يقول: «أَحَد.، أَحَد» فرآه أبو بكر يعذب، فقال لأمية بن خلف الجمحي: ألا تتقي الله في هذا المسكين؟ فقال: أنت أفسدته فأنقذه، فقال: عندي غلام على دينك أسود أجدل من هذا أعطيكه به، قال: قبلت، فأعطاه أبو بكر غلامه وأخذ بلالا فأعتقه، وقيل: اشتراه أبو بكر بخمس أواق، أما أمية بن خلف فقتله بلال، واشترك مع معاذ بن عفران وخارجة بن زيد وحبيب بن أساف. قال ابن إسحاق: أما ابنه عليّ فقتله عمار بن ياسر وحبيب بن أساف وذلك في موقعة بدر.
 
ومن المعذَّبين: عمار بن ياسر أبو اليقظان العنسيُّ وهو بطن من مراد، وعنس هذا أسلم هو وأبوه وأمه وأسلم قديما ورسول الله {{صل}} في دار الأرقم بن أبي الأرقم بعد بضعة وثلاثين رجلا، أسلم هو وصهيب في يوم أحد، وكان ياسر حليفا لبني مخزوم فكانوا يخرجون عمارا وأباه وأمه إلى الأبطح إذا حميت الرمضاء يعذبونهم بحر الرمضاء فمرّ بهم النبي {{صل}} فقال: «صبرا آل ياسر فإن موعدكم الجنة»، فمات ياسر في العذاب وأغلظت امرأته سمية القول لأبي جهل فطعنها في فرجها بحربة فماتت وهي أول شهيدة في الإسلام، وشددوا العذاب على عمار بالحر تارة وبوضع الصخر في شدة الحر على صدره تارة أخرى، فقالوا: لا نتركك حتى تسب محمدا وتقول في اللات والعزى خيرا، ففعل فتركوه فأتى النبي {{صل}} يبكي فقال: «ما وراءك؟» فقال: شر يا رسول الله كان الأمر كذا وكذا، فقال: «فكيف تجد قلبك؟» قال: أجده مطمئنا بالإيمان، فقال: «يا عمار إن عادوا فعد»، فأنزل الله تعالى: {إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَنِ} (النحل: 106).
مستخدم مجهول