افتح القائمة الرئيسية

تغييرات

تم إضافة 1٬865 بايت ،  قبل سنة واحدة
غراتيانو: السنيور باسانيو منح خاتمه للقاضي، بعد أن لج في طلبه، وكان القاضي خليقًا بأن يعطى ما يشاء، أما أنا فقد رغب إلي كاتب سره في الحصول على الخاتم الذي بيدي، فعرفت له قدر ما كتب، وما تعب، وحققت أمله. على أنهما كليهما قد عفا عن كل جزاء منا إلا هذين الخاتمين.<br>
 
برسيا: أي خاتم وهبت أيها السيد؟! لعله غير الذي أخذته مني؟!<br>
 
باسانيو: لو استطعت أن أضيف أكذوبة إلى ذنبي لأنكرت، ولكنك ترين أن الخاتم ليس في أصبعي، وقد فقدته.<br>
 
برسيا: ويحك من قليل الإيمان حانث بالأيمان! آليتُ بالعليّ العظيم ألا أدخل سريرًا أنت فيه ما لم أجد خاتمي.<br>
 
نريسا: وأحلف مثل حلفتها أو أجد خاتمي.<br>
 
باسانيو: يا سيدتي الجميلة! لو كنت تعلمين لمن أعطيته، ومن أجل من أعطيته، وبعد أي تمنع أعطيته، إذ لم يرضه أي شيء سواه، لرفهت عليك، وخففت من كدرك.<br>
 
برسيا: وأنت لو علمت قيمة ذلك الخاتم، أو نصف قيمة الإنسان الذي وهبك إياه، ولو أدركت أن شرفك مرتبط بألا تتخلى عنه، لما طبت عنه نفسًا. ولو تشددت بعض التشدد الواجب في الدفاع لما سمح رجلًا عنده ما قل من الرقة، أو الكياسة، أو الأدب أن يصر على سلبك شيئًا له عندك مثل تلك الكرامة. لقد أفهمتني نريسا ما يجدر بي أن أظنه. وأنا الآن على ثقة من أن الخاتم إنما أهدي إلى امرأة.<br>
 
باسانيو: لا يا سيدتي! أعزم على شرفي، وعلى نجاة نفسي إن الذي تلقى الخاتم ليس امرأة، بل عالم حقوق لم يرض ثلاثة آلاف دوقي عرضناها عليه، وإنما ابتغى خاتمي، فبعد أن أبيته عليه، وكاد ينصرف مغضبًا، مع أنه منقذ صديقي — ماذا أقول
 
[[Category:مسرحيات]]