الفرق بين المراجعتين ل"الكتاب (سيبويه)/المقدمة"

تم إزالة 450 بايت ،  قبل سنة واحدة
ط
 
''تأليف أبو بشر عمرو بن عثمان بن قنبر الملقب بـ سيبويه''
 
نبذة: جاء أبوابًا في أربعة أجزاء، بدأه المؤلف بباب في علم الكلم من العربية، واختتمه بباب في الجر، وقد اشتمل الكتاب على ألف وخمسين بيتًا من الشعر. وفيه قال محمد بن يزيد‏يزيد: "لم يُعمل كتاب في علم من العلوم مثل كتاب سيبويه؛ وذلك أن الكتب المصنّفة في العلوم مضطرة إلى غيرها، وكتاب سيبويه لا يحتاج مَنْ فَهِمَه إلى غيره "‏‏
 
 
بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين وصلى الله على محمد وعلى آله وسلم،
 
قال أبو عبيد الله محمد بن يحيى‏يحيى: قرأت على ابن ولاّد وهو ينظر في كتاب أبيه‏أبيه. وسمعتُه يُقْرَأ على أبي جعفر أحمد بن محمد المعروف بابن النحّاس‏النحّاس. وأخذه أبو القاسم بن ولاد عن أبيه عن المبرد‏المبرد. وأخذه المبرد عن المازني عن الأخفش عن سيبويه‏سيبويه.
 
الحمد لله الذي افتتح بالحمد كتابه وجعله آخر دعاء أهل الجنة فقال جلّ ثناؤه‏ثناؤه: " وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين "‏‏.
وصلى الله على محمد خاتم النبيين وعلى آله الطيبين‏الطيبين.
 
قال لنا أبو جعفر أحمد بن محمد‏محمد: لم يزل أهل العربية يفضّلون كتاب أبي بشر عمرو بن عثمان بن قَنْبَر المعروف بسيبويه حتّى لقد قال محمد بن يزيد‏يزيد: " لم يُعْمَل كتاب في علم من العلوم مثل كتاب سيبويه، وذلك أن الكتب المصنّفة في العلوم مضطرة إلى غيرها، وكتاب سيبويه لا يحتاج مَنْ فَهِمَهُ إلى غيره "‏‏.
 
وقال: سمعت أبا بكر بن شُقَير يقول: حدثني أبو جعفر الطبري قال: سمعتُ الجَرْميَّ يقول: أنا مُذ ثلاثون أُفتِي الناس في الفقه من كتاب سيبويه.
قال أبو جعفر: وسمعت أبا إسحاق يقول: إذا قال سيبويه بعد قول الخليل "وقال غيره" فإنّما يعني نفسه لأنه أَجَلَّ الخليلَ عن أن يذكر نفسه معه وإذا قال "وسألتُه" فإنما يعني الخليل.
 
وقال أبو إسحاق‏إسحاق: إذا تأملتَ الأمثلة من كتاب سيبويه تبيّنتَ أنه أعلم الناس باللغة‏باللغة.
قال أبو جعفر‏جعفر: وحدثني علي بن سليمان قال: حدثني محمد بن يزيد أن المفتشين من أهل العربية ومَنْ له المعرفة باللغة تتبّعوا على سيبويه الأمثلة فلم يجدوه تَرَكَ من كلام العرب إلاّ ثلاثة أمثلة‏أمثلة: منها الهُنْدَلِع وهي بقلة‏بقلة.
والدُرداقِس وهو عَظْم في القفا‏القفا.
وشَمَنْصِير وهو اسم أرض‏أرض.
 
وقال أبو إسحاق‏إسحاق: حدثني القاضي إسماعيل بن إسحاق قال‏قال: حدثني نَصْر بن علي قال‏قال: سمعتُ الأخفش يقول‏يقول: يُعَدُّ من أصحاب الخليل في النحو أربعة‏أربعة: سيبويه والنَضْر بن شُمَيْل وعلي بن نَصْر - وهو أبو نصر ابن علي - ومؤرِّج السَدوسي‏السَدوسي.
 
قال‏قال: وسمعت نصراً يحكي عن أبيه قال‏قال: قال لي سيبويه حين أراد أن يضع كتابه‏كتابه: تعال حتى نتعاون على إحياء علم الخليل‏الخليل.
 
قال أبو جعفر‏جعفر: وقد رأيتُ أبا جعفر بن رُسْتُم يروي كتاب سيبويه عن المازني غير أن الذي اعتمد عليه أبو جعفر في كتاب سيبويه إبراهيم بن السَريّ لمعرفته به وضبطه إياه‏إياه.
 
وذكر أن علي بن سليمان حكى أن أبا العباس كان لا يكاد يُقْرِئُ أحداً كتاب سيبويه حتى يقرأه على أبي إسحاق لصحة نسخته ولذِكْر أسماء الشعراء فيها‏فيها.
 
قال الجرمي‏الجرمي: نظرتُ في كتاب سيبويه فإذا فيه ألف وخمسون بيتاً‏بيتاً.
فأما ألف فعرفتُ أسماء قائليها فأثبتُّ أسماءهم وأمّا خمسون فلم أعرف قائليها.
 
قال أبو جعفر‏جعفر: وسمعت محمد بن الوليد يقول‏يقول: نظرت في نسخة كتاب سيبويه التي أمليت بمصر فإذا فيها مائتا حرف خطأ‏خطأ.
 
قال‏قال: ورأيت أبا إسحاق قد أنكر الإسناد الذي في أولها إنكاراً شديداً‏شديداً.
وقال‏وقال: لم يقرأ أبو العباس محمد بن يزيد كتاب سيبويه كله على الجرمي، ولكن قال أبو إسحاق‏إسحاق: قرأتُه أنا على أبي العباس محمد بن يزيد وقال لنا أبو العباس‏العباس: قرأتُ نحو ثُلثه على أبي عمر الجرمي فتوفّي أبو عمر فابتدأتُ قراءتَه على أبي الحسن سعيد بن مَسْعَدة الأخفش وقال الأخفش‏الأخفش: كنت أسأل سيبويه عمّا أَشْكَلَ عليّ منه فإن تَصَعَّبَ عليّ الشيءُ منه قرأتُه عليه‏عليه.
 
وأما أبو القاسم بن ولاّد فإنه حدّثنا عن أبيه أبي الحسين قال‏قال: حدّثني أبو العباس المبرد قال‏قال: قرأ المازني كتاب سيبويه على الجرمي وساءل الأخفش عنه وقرأه الجرميّ على الأخفش‏الأخفش.
 
قال‏قال: وحدثني المبرد قال‏قال: قرأت بعض هذا الكتاب على الجرمي وبعضه على المازنيّ ومنه ما قرأته عليهما جميعاً‏جميعاً.
قال‏قال: وسمعتُ المبرد يقول‏يقول: قد أدرك أبو عمر مَن أَخَذَ عنه سيبويه واختلف إلى حلقة يونس‏يونس.
 
وحدّثنا أبو القاسم بن ولاد عن أبيه قال‏قال: حدثنا أبو العباس قال‏قال: حدثني الزيادي أبو إسحاق قال‏قال: عَمَدْتُ إلى أبي عمر الجرميّ أقرأ عليه كتاب سيبويه ووافيتُ المازنيّ يقرأ عليه في أثناء " هذا باب ما يرتفع بين الجزأين " فكنّا نعجب من حذقه وجودة ذهنه‏ذهنه.
وكان قد بلغ من أوّل الكتاب إلى هذا الموضع‏الموضع.
 
قال أبو الحسين بن ولاّد‏ولاّد: يعني أن المازني كان قد بلغ على الأخفش إلى هذا الموضع‏الموضع.
 
وسمعت أبا القاسم بن ولاّد يقول‏يقول: كان أبي قد قَدِمَ على أبي العباس المبرّد ليأخذ منه كتاب سيبويه فكان المبرد لا يمكّن أحداً من أصله وكان يضنّ به ضنّة شديدة فكلّم ابنه على أن يجعل له في كل كتاب منها جُعْلاً قد سمّاه فأكمل نسخه‏نسخه.
ثم إن أبا العباس ظهر على ذلك بَعْدُ فكان قد سعى بأبي الحسين إلى بعض خَدَمةِ السلطان ليحبسه له ويعاقبه في ذلك فامتنع أبو الحسين منه بصاحب خَراج بغداد يومئذ وكان أبو الحسين يؤدّب ولده فأجاره منه‏منه.
 
ثم إن صاحب الخراج ألظّ بأبي العباس يطلب إليه أن يقرأ عليه الكتاب حتّى فعل‏فعل.
قال أبو عبد الله‏الله: فقرأته أنا على أبي القاسم وهو ينظر في ذلك الكتاب بعينه وقال لي‏لي: قرأتُه على أبي مراراً‏مراراً.
 
[[تصنيف:كتاب سيبويه]]
44٬390

تعديل