الفرق بين المراجعتين لصفحة: «إحياء علوم الدين/كتاب العلم/الباب الأول»

لا يوجد ملخص تحرير
لا ملخص تعديل
شواهدها من القرآن قوله عز وجل "شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولو العلم قائماً بالقسط" فانظر كيف بدأ سبحانه وتعالى بنفسه وثنى بالملائكة وثلث بأهل العلم؛ وناهيك بهذا شرفاً وفضلاً وجلاء ونبلاً. وقال الله تعالى "يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات" قال ابن عباس رضي الله عنهما: للعلماء درجات فوق المؤمنين بسبعمائة درجة ما بين الدرجتين مسيرة خمسمائة عام. وقال عز وجل "قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون" وقال تعالى "إنما يخشى الله من عباده العلماء" وقال تعالى "قل كفى بالله شهيداً بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب" وقال تعالى "قال الذي عنده علم من الكتاب أنا آتيك به" تنبيهاً على أنه اقتدر بقوة العلم. وقال عز وجل "وقال الذين أوتوا العلم ويلكم ثواب الله خير لمن آمن وعمل صالحاً" بين أن عظم قدر الآخرة يعلم بالعلم. وقال تعالى "وتلك الأمثال نضربها للناس وما يعقلها إلا العالمون" وقال تعالى "ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم" رد حكمه في الوقائع إلى استنباطهم وألحق رتبتهم برتبة الأنبياء في كشف حكم الله. وقيل في قوله تعالى "يا بني آدم قد أنزلنا عليكم لباساً يواري سواءتكم - يعني العلم - وريشاً - يعني اليقين - ولباس التقوى" يعني الحياء. وقال عز وجل "ولقد جئناهم بكتاب فصلناه على علم" وقال تعالى "فلنقصن عليهم بعلم" وقال عز وجل "بل هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم" وقال تعالى "خلق الإنسان علمه البيان" وإنما ذكر في معرض الامتنان. وأما الأخبار فقال رسول الله {{ص}} "من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين ويلهمه رشده" وقال {{ص}} "العلماء ورثة الأنبياء"، ومعلوم أنه لا رتبة فوق النبوة ولا شرف فوق شرف الوراثة لتلك الرتبة. وقال {{ص}} "يستغفر للعالم ما في السموات والأرض وأي منصب يزيد على منصب من تشتغل ملائكة السموات والأرض بالاستغفار له. وقال {{ص}} "إن الحكمة تزيد الشريف شرفاً وترفع المملوك حتى يدرك مدارك الملوك" وقد نبه بهذا على ثمراته في الدنيا، ومعلوم أن الآخرة خير وأبقى. وقال {{ص}} "خصلتان لا يكونان في منافق: حسن سمت وفقه في الدين" ولا تشكن في الحديث لنفاق بعض فقهاء الزمان، فإنه ما أراد به الفقه الذي ظننته، وسيأتي معنى الفقه. وأدنى درجات الفقيه أن يعلم أن الآخرة خير من الدنيا، وهذه المعرفة إذا صدقت وغلبت عليه برىء بها من النفاق والرياء.
 
وقال {{ص}} "أفضل الناس المؤمن العالم الذي إن احتيج إليه نفع وإن استغني عنه أغنى نفسه" وقال {{ص}} "الإيمان عريان ولباسه التقوى وزينته الحياء وثمرته العلم" وقال {{ص}} "أقرب الناس من درجة النبوة أهل العلم والجهاد: أما أهل العلم فدلوا الناس على ما جاءت به الرسل، وأما أهل الجهاد فجاهدوا بأسيافهم على ما جاءت به الرسل". وقال {{ص}} "لموت قبيلة أيسر من موت عالم" وقال عليه الصلاة والسلام "الناس معادن كمعادن الذهب والفضة، فخيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا" وقال {{ص}} "يوزن يوم القيامة مداد العلماء بدم الشهداء" وقال {{ص}} "من حفظ على أمتي أربعين حديثاً من السنة حتى يؤديها إليهم كنت له شفيعاً وشهيداً يوم القيامة" وقال {{ص}} "من حمل من أمتي أربعين حديثاً لقي الله عز وجل يوم القيامة فقيهاً عالماً" وقال {{ص}} "من تفقه في دين الله عز وجل كفاه الله تعالى ما أهمه ورزقه من حيث لا يحتسب" وقال {{ص}} "أوحى الله عز وجل إلى إبراهيم عليه السلام: يا إبراهيم إني عليم أحب كل عليم" وقال {{ص}} "العالم أمين الله سبحانه في الأرض" وقال {{ص}} "صنفان من أمتي إذا صلحوا صلح الناس وإذا فسدوا فسد الناس: الأمراء والفقهاء" وقال عليه السلام "إذا أتى علي يوم لا أزداد فيه علماً يقربني إلى الله عز وجل فلا بورك لي في طلوع شمس ذلك اليوم، وقال {{ص}} في تفضيل العلم على العبادة والشهادة "فضل العالم على العابد كفضلي على أدنى رجل من أصحابي" فانظر كيف جعل العلم مقارناً لدرجة النبوة وكيف حط رتبة العمل المجرد عن العلم وإن كان العابد لا يخلو عن علم بالعبادة التي يواظب عليها ولولاه لم تكن عبادة? وقال {{ص}} "فضل العالم على العابد كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب" وقال {{ص}} "يشفع يوم القيامة ثلاثة: الأنبياء ثم العلماء ثم الشهداء" فأعظم بمرتبة هي تلو النبوة وفوق الشهادة مع ما ورد في فضل الشهادة. وقال رسول الله {{ص}} "ما عبد الله تعالى بشيء أفضل من فقه في الدين، ولفقيه واحد أشد على الشيطان من ألف عابد، ولكل شيء عماد وعماد هذا الدين الفقه" وقال {{ص}} "خير دينكم أيسره وخير العبادة الفقه" وقال {{ص}} "فضل المؤمن العالم على المؤمن العابد بسبعين درجة" وقال {{ص}} "إنكم أصبحتم في زمن كثير فقهاؤه قليل قراؤه وخطباؤه قليل سائلوه كثير معطوه، العمل فيه خير من العلم. وسيأتي على الناس زمان قليل فقهاؤه كثير خطباؤه قليل معطوه كثير سائلوه والعلم فيه خير من العمل" وقال {{ص}} " بين العالم والعابد مائة درجة بين كل درجتين حضر الجواد المضمر سبعين سنة" وقيل: يا رسول الله، أي الأعمال أفضل? فقال "العلم بالله عز وجل" فقيل: أي العلم تريد? قال {{ص}} "العلم بالله سبحانه" فقيل له: نسأل عن العمل وتجيب عن العلم! فقال {{ص}} "إن قليل العمل ينفع مع العلم بالله، وإن كثير العمل لا ينفع مع الجهل بالله" وقال {{ص}} "يبعث الله سبحانه العباد يوم القيامة ثم يبعث العلماء ثم يقول: يا معشر العلماء، إني لم أضع علمي فيكم إلا لعلمي بكم ولم أضع علمي فيكم لأعذبكم، اذهبوا فقد غفرت لكم" نسأل الله حسن الخاتمة. وأما الآثار فقد قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه لكميل: يا كميل، العلم خير من المال، العلم يحرسك وأنت تحرس المال، والعلم حاكم والمال محكوم عليه، والمال تنقصه النفقة، والعلم يزكو بالإنفاق. وقال علي أيضاً رضي الله عنه: العالم أفضل من الصائم القائم المجاهد، وإذا مات العالم ثلم في الإسلام ثلمة لا يسدها إلا خلف منه وقال رضي الله عنه نظماً: ما الفخر إلا لأهل العلم إنهـم على الهدى لمن استهدى أدلاء
{{قصيدة1|ما الفخر إلا لأهل العلم إنهـم على الهدى لمن استهدى أدلاء
 
{{قصيدة1|وقدر كل امرىء ما كان|يحسنه والجاهلون لأهل العلم أعداء
|ففز بعلم تعش حياً بـه أبـداً|الناس موتى وأهل العلم أحياء}}
 
مستخدم مجهول