افتح القائمة الرئيسية

تغييرات

تم إزالة 253٬138 بايت ،  قبل 10 سنوات
لا يوجد ملخص تحرير
{{مركزية |عنوان=[[صحيح البخاري]]|مؤلف=البخاري|سابق= → [[../كتاب الخوف|أبواب صلاة الخوف]] |لاحق= [[../كتاب الوتر|أبواب الوتر]] ← |ملاحظات=كتاب العيدين}}
كتاب العيدين
باب في العيدين والتجمل فيهما
[ 906 ] حدثنا أبو اليمان قال : أخبرنا شعيب عن الزهري قال : أخبرني سالم بن عبد الله أن عبد الله بن عمر قال أخذ عمر جبة من إستبرق تباع في السوق فأخذها فأتى رسول الله {{صل}} ، فقال : يا رسول الله ابتع هذه تجمل بها للعيد والوفود ، فقال له رسول الله {{صل}} إنما هذه لباس من لا خلاق له فلبث عمر ما شاء الله أن يلبث ثم أرسل إليه رسول الله {{صل}} بجبة ديباج فأقبل بها عمر فأتى بها رسول الله {{صل}} ، فقال : يا رسول الله إنك قلت : إنما هذه لباس من لا خلاق له وأرسلت إلي بهذه الجبة ، فقال له رسول الله {{صل}} تبيعها أو تصيب بها حاجتك
باب الحراب والدرق يوم العيد
[ 907 ] حدثنا أحمد قال : حدثنا ابن وهب قال : أخبرنا عمرو أن محمد بن عبد الرحمن الأسدي حدثه عن عروة عن عائشة قالت دخل علي رسول الله {{صل}} وعندي جاريتان تغنيان بغناء بعاث فاضطجع على الفراش وحول وجهه ودخل أبو بكر فانتهرني ، وقال مزمارة الشيطان عند النبي {{صل}} فأقبل عليه رسول الله عليه السلام ، فقال دعهما فلما غفل غمزتهما فخرجتا وكان يوم عيد يلعب السودان بالدرق والحراب فإما سألت النبي {{صل}} وإما قال تشتهين تنظرين فقلت : نعم فأقامني وراءه خدي على خده وهو يقول دونكم يا بني أرفدة حتى إذا مللت قال حسبك قلت : نعم قال : فاذهبي
باب سنة العيدين لأهل الإسلام
[ 908 ] حدثنا حجاج قال : حدثنا شعبة قال : أخبرني زبيد قال : سمعت الشعبي عن البراء قال : سمعت النبي {{صل}} يخطب ، فقال إن أول ما نبدأ من يومنا هذا أن نصلي ثم نرجع فننحر فمن فعل فقد أصاب سنتنا
[ 909 ] حدثنا عبيد بن إسماعيل قال : حدثنا أبو أسامة عن هشام عن أبيه عن عائشة رضى الله تعالى عنها قالت دخل أبو بكر وعندي جاريتان من جواري الأنصار تغنيان بما تقاولت الأنصار يوم بعاث قالت وليستا بمغنيتين ، فقال أبو بكر أمزامير الشيطان في بيت رسول الله {{صل}} وذلك في يوم عيد ، فقال رسول الله {{صل}} : يا أبا بكر إن لكل قوم عيدا وهذا عيدنا
باب الأكل يوم الفطر قبل الخروج
[ 910 ] حدثنا محمد بن عبد الرحيم حدثنا سعيد بن سليمان قال : حدثنا هشيم قال : أخبرنا عبيد الله بن أبي بكر ابن أنس عن أنس قال : كان رسول الله {{صل}} لا يغدو يوم الفطر حتى يأكل تمرات ، وقال مرجأ بن رجاء حدثني عبيد الله قال : حدثني أنس عن النبي {{صل}} ويأكلهن وترا
باب الأكل يوم النحر
[ 911 ] حدثنا مسدد قال : حدثنا إسماعيل عن أيوب عن محمد عن أنس قال : قال النبي {{صل}} من ذبح قبل الصلاة فليعد فقام رجل ، فقال هذا يوم يشتهي فيه اللحم وذكر من جيرانه فكأن النبي {{صل}} صدقه قال وعندي جذعة أحب إلي من شاتي لحم فرخص له النبي {{صل}} فلا أدري أبلغت الرخصة من سواه أم لا
[ 912 ] حدثنا عثمان قال : حدثنا جرير عن منصور عن الشعبي عن البراء بن عازب رضى الله تعالى عنهما قال خطبنا النبي {{صل}} يوم الأضحى بعد الصلاة ، فقال من صلى صلاتنا ونسك نسكنا فقد أصاب النسك ومن نسك قبل الصلاة فإنه قبل الصلاة ولا نسك له ، فقال أبو بردة بن نيار خال البراء يا رسول الله فإني نسكت شاتي قبل الصلاة وعرفت أن اليوم يوم أكل وشرب وأحببت أن تكون شاتي أول ما يذبح في بيتي فذبحت شاتي وتغديت قبل أن آتي الصلاة قال شاتك شاة لحم قال : يا رسول الله فإن عندنا عناقا لنا جذعة هي أحب إلي من شاتين أفتجزي عني قال : نعم ولن تجزي عن أحد بعدك
باب الخروج إلى المصلى بغير منبر
[ 913 ] حدثنا سعيد بن أبي مريم قال : حدثنا محمد بن جعفر قال : أخبرني زيد عن عياض بن عبد الله بن أبي سرح عن أبي سعيد الخدري قال : كان رسول الله {{صل}} يخرج يوم الفطر والأضحى إلى المصلى فأول شيء يبدأ به الصلاة ثم ينصرف فيقوم مقابل الناس والناس جلوس على صفوفهم فيعظهم ويوصيهم ويأمرهم فإن كان يريد أن يقطع بعثا قطعه أو يأمر بشيء أمر به ثم ينصرف قال أبو سعيد فلم يزل الناس على ذلك حتى خرجت مع مروان وهو أمير المدينة في أضحى أو فطر فلما أتينا المصلى إذا منبر بناه كثير بن الصلت فإذا مروان يريد أن يرتقيه قبل أن يصلي فجبذت بثوبه فجبذني فارتفع فخطب قبل الصلاة فقلت له غيرتم والله ، فقال أبا سعيد قد ذهب ما تعلم فقلت : ما أعلم والله خير مما لا أعلم ، فقال إن الناس لم يكونوا يجلسون لنا بعد الصلاة فجعلتها قبل الصلاة
باب المشي والركوب إلى العيد والصلاة قبل الخطبة بغير أذان ولا إقامة
[ 914 ] حدثنا إبراهيم بن المنذر قال : حدثنا أنس عن عبيد الله عن نافع عن عبد الله بن عمر أن رسول الله {{صل}} كان يصلي في الأضحى والفطر ثم يخطب بعد الصلاة
[ 915 ] حدثنا إبراهيم بن موسى قال : أخبرنا هشام ان ابن جريج أخبرهم قال : أخبرني عطاء عن جابر بن عبد الله قال : سمعته يقول إن النبي {{صل}} خرج يوم الفطر فبدأ بالصلاة قبل الخطبة
[ 916 ] قال وأخبرني عطاء ان ابن عباس أرسل إلى بن الزبير في أول ما بويع له إنه لم يكن يؤذن بالصلاة يوم الفطر إنما الخطبة بعد الصلاة
[ 917 ] وأخبرني عطاء عن ابن عباس وعن جابر بن عبد الله قالا لم يكن يؤذن يوم الفطر ولا يوم الأضحى
[ 918 ] وعن جابر بن عبد الله قال : سمعته يقول إن النبي {{صل}} قام فبدأ بالصلاة ثم خطب الناس بعد فلما فرغ نبي الله {{صل}} نزل فأتى النساء فذكرهن وهو يتوكأ على يد بلال وبلال باسط ثوبه يلقي فيه النساء صدقة قلت لعطاء أترى حقا على الإمام الآن أن يأتي النساء فيذكرهن حين يفرغ قال إن ذلك لحق عليهم وما لهم أن لا يفعلوا
باب الخطبة بعد العيد
[ 919 ] حدثنا أبو عاصم قال : أخبرنا ابن جريج قال : أخبرني الحسن بن مسلم عن طاوس عن ابن عباس قال شهدت العيد مع رسول الله {{صل}} وأبي بكر وعمر وعثمان رضى الله تعالى عنهم فكلهم كانوا يصلون قبل الخطبة
[ 920 ] حدثنا يعقوب بن إبراهيم قال : حدثنا أبو أسامة قال : حدثنا عبيد الله عن نافع عن ابن عمر قال : كان رسول الله {{صل}} وأبو بكر وعمر رضى الله تعالى عنهما يصلون العيدين قبل الخطبة
[ 921 ] حدثنا سليمان بن حرب قال : حدثنا شعبة عن عدي بن ثابت عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أن النبي {{صل}} صلى يوم الفطر ركعتين لم يصل قبلها ولا بعدها ثم أتى النساء ومعه بلال فأمرهن بالصدقة فجعلن يلقين تلقي المرأة خرصها وسخابها
[ 922 ] حدثنا آدم قال : حدثنا شعبة قال : حدثنا زبيد قال : سمعت الشعبي عن البراء بن عازب قال : قال النبي {{صل}} إن أول ما نبدأ في يومنا هذا أن نصلي ثم نرجع فننحر فمن فعل ذلك فقد أصاب سنتنا ومن نحر قبل الصلاة فإنما هو لحم قدمه لأهله ليس من النسك في شيء ، فقال رجل من الأنصار يقال له أبو بردة بن نيار يا رسول الله ذبحت وعندي جذعة خير من مسنة ، فقال اجعله مكانه ولن توفي أو تجزي عن أحد بعدك
باب ما يكره من حمل السلاح في العيد والحرم ، وقال الحسن نهوا أن يحملوا السلاح يوم عيد إلا أن يخافوا عدوا
[ 923 ] حدثنا زكريا بن يحيى أبو السكين قال : حدثنا المحاربي قال : حدثنا محمد بن سوقة عن سعيد بن جبير قال : كنت مع ابن عمر حين أصابه سنان الرمح في أخمص قدمه فلزقت قدمه بالركاب فنزلت فنزعتها وذلك بمنى فبلغ الحجاج فجعل يعوده ، فقال الحجاج لو نعلم من أصابك ، فقال ابن عمر أنت أصبتني قال وكيف قال حملت السلاح في يوم لم يكن يحمل فيه وأدخلت السلاح الحرم ولم يكن السلاح يدخل الحرم
[ 924 ] حدثنا أحمد بن يعقوب قال : حدثني إسحاق بن سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص عن أبيه قال دخل الحجاج على بن عمر وأنا عنده ، فقال كيف هو ، فقال صالح ، فقال من أصابك قال أصابني من أمر بحمل السلاح في يوم لا يحل فيه حمله يعني الحجاج
باب التبكير إلى العيد ، وقال عبد الله بن بسر إن كنا فرغنا في هذه الساعة وذلك حين التسبيح
[ 925 ] حدثنا سليمان بن حرب قال : حدثنا شعبة عن زبيد عن الشعبي عن البراء قال خطبنا النبي {{صل}} يوم النحر قال إن أول ما نبدأ به في يومنا هذا أن نصلي ثم نرجع فننحر فمن فعل ذلك فقد أصاب سنتنا ومن ذبح قبل أن يصلي فإنما هو لحم عجله لأهله ليس من النسك في شيء فقام خالي أبو بردة بن نيار ، فقال : يا رسول الله أنا ذبحت قبل أن أصلي وعندي جذعة خير من مسنة قال اجعلها مكانها أو قال اذبحها ولن تجزي جذعة عن أحد بعدك
باب فضل العمل في أيام التشريق ، وقال ابن عباس { واذكروا الله في أيام } معلومات أيام العشر والأيام المعدودات أيام التشريق وكان ابن عمر وأبو هريرة يخرجان إلى السوق في أيام العشر يكبران ويكبر الناس بتكبيرهما وكبر محمد بن علي خلف النافلة
[ 926 ] حدثنا محمد بن عرعرة قال : حدثنا شعبة عن سليمان عن مسلم البطين عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن النبي {{صل}} أنه قال : ما العمل في أيام العشر أفضل من العمل في هذه قالوا ولا الجهاد قال ولا الجهاد إلا رجل خرج يخاطر بنفسه وماله فلم يرجع بشيء
باب التكبير أيام منى وإذا غدا إلى عرفة وكان عمر رضى الله تعالى عنه يكبر في قبته بمنى فيسمعه أهل المسجد فيكبرون ويكبر أهل الأسواق حتى ترتج منى تكبيرا وكان ابن عمر يكبر بمنى تلك الأيام وخلف الصلوات وعلى فراشه وفي فسطاطه ومجلسه وممشاه تلك الأيام جميعا وكانت ميمونة تكبر يوم النحر وكان النساء يكبرن خلف أبان بن عثمان وعمر بن عبد العزيز ليالي التشريق مع الرجال في المسجد
[ 927 ] حدثنا أبو نعيم قال : حدثنا مالك بن أنس قال : حدثني محمد بن أبي بكر الثقفي قال : سألت أنسا ونحن غاديان من منى إلى عرفات عن التلبية كيف كنتم تصنعون مع النبي {{صل}} قال : كان يلبي الملبي لا ينكر عليه ويكبر المكبر فلا ينكر عليه
[ 928 ] حدثنا محمد حدثنا عمر بن حفص قال : حدثنا أبي عن عاصم عن حفصة عن أم عطية قالت كنا نؤمر أن نخرج يوم العيد حتى نخرج البكر من خدرها حتى نخرج الحيض فيكن خلف الناس فيكبرن بتكبيرهم ويدعون بدعائهم يرجون بركة ذلك اليوم وطهرته
باب الصلاة إلى الحربة يوم العيد
[ 929 ] حدثنا محمد بن بشار قال : حدثنا عبد الوهاب قال : حدثنا عبيد الله عن نافع عن ابن عمر أن النبي {{صل}} كان تركز الحربة قدامه يوم الفطر والنحر ثم يصلي
باب حمل العنزة أو الحربة بين يدي الإمام يوم العيد
[ 930 ] حدثنا إبراهيم بن المنذر قال : حدثنا الوليد قال : حدثنا أبو عمرو قال : أخبرني نافع عن ابن عمر قال : كان النبي {{صل}} يغدو إلى المصلى والعنزة بين يديه تحمل وتنصب بالمصلي بين يديه فيصلي إليها
باب خروج النساء والحيض إلى المصلى
[ 931 ] حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب قال : حدثنا حماد عن أيوب عن محمد عن أم عطية قالت أمرنا أن نخرج العواتق وذوات الخدور وعن أيوب عن حفصة بنحوه وزاد في حديث حفصة قال أو قالت العواتق وذوات الخدور ويعتزل الحيض المصلي
باب خروج الصبيان إلى المصلى
[ 932 ] حدثنا عمرو بن عباس قال : حدثنا عبد الرحمن حدثنا سفيان عن عبد الرحمن قال : سمعت ابن عباس قال خرجت مع النبي {{صل}} يوم فطر أو أضحى فصلى ثم خطب ثم أتى النساء فوعظهن ، وذكرهن وأمرهن بالصدقة
باب استقبال الإمام الناس في خطبة العيد قال أبو سعيد قام النبي {{صل}} مقابل الناس
[ 933 ] حدثنا أبو نعيم قال : حدثنا محمد بن طلحة عن زبيد عن الشعبي عن البراء قال خرج النبي {{صل}} يوم أضحى إلى البقيع فصلى ركعتين ثم أقبل علينا بوجهه ، وقال إن أول نسكنا في يومنا هذا أن نبدأ بالصلاة ثم نرجع فننحر فمن فعل ذلك فقد وافق سنتنا ومن ذبح قبل ذلك فإنما هو شيء عجله لأهله ليس من النسك في شيء فقام رجل ، فقال : يا رسول الله إني ذبحت وعندي جذعة خير من مسنة قال اذبحها ولا تفي عن أحد بعدك
باب العلم الذي بالمصلى
[ 934 ] حدثنا مسدد قال : حدثنا يحيى عن سفيان قال : حدثني عبد الرحمن بن عابس قال : سمعت ابن عباس قيل له أشهدت العيد مع النبي {{صل}} قال : نعم ولولا مكاني من الصغر ما شهدته حتى أتى العلم الذي عند دار كثير بن الصلت فصلى ثم خطب ثم أتى النساء ومعه بلال فوعظهن ، وذكرهن وأمرهن بالصدقة فرأيتهن يهوين بأيديهن يقذفنه في ثوب بلال ثم انطلق هو وبلال إلى بيته
باب موعظة الإمام النساء يوم العيد
[ 935 ] حدثني إسحاق بن إبراهيم بن نصر قال : حدثنا عبد الرزاق قال : حدثنا ابن جريج قال : أخبرني عطاء عن جابر بن عبد الله قال : سمعته يقول قام النبي {{صل}} يوم الفطر فصلى فبدأ بالصلاة ثم خطب فلما فرغ نزل فأتى النساء فذكرهن وهو يتوكأ على يد بلال وبلال باسط ثوبه يلقي فيه النساء الصدقة قلت لعطاء زكاة يوم الفطر قال لا ولكن صدقة يتصدقن حينئذ تلقي فتخها ويلقين قلت : أترى حقا على الإمام ذلك يأتيهن ويذكرهن قال إنه لحق عليهم وما لهم لا يفعلونه
[ 936 ] قال ابن جريج وأخبرني الحسن بن مسلم عن طاوس عن ابن عباس رضى الله تعالى عنهما قال شهدت الفطر مع النبي {{صل}} وأبي بكر وعمر وعثمان رضى الله تعالى عنهم يصلونها قبل الخطبة ثم يخطب بعد خرج النبي {{صل}} كأني أنظر إليه حين يجلس بيده ثم أقبل يشقهم حتى جاء النساء معه بلال ، فقال { يا أيها النبي إذا جاءك المؤمنات يبايعنك } الآية ، ثم قال حين فرغ منها آنتن على ذلك قالت امرأة واحدة منهن لم يجبه غيرها نعم لا يدري حسن من هي قال : فتصدقن فبسط بلال ثوبه ، ثم قال هلم لكن فداء أبي وأمي فيلقين الفتخ والخواتيم في ثوب بلال قال عبد الرزاق الفتخ الخواتيم العظام كانت في الجاهلية
باب إذا لم يكن لها جلباب في العيد
[ 937 ] حدثنا أبو معمر قال : حدثنا عبد الوارث قال : حدثنا أيوب عن حفصة بنت سيرين قالت كنا نمنع جوارينا أن يخرجن يوم العيد فجاءت امرأة فنزلت قصر بني خلف فأتيتها فحدثت أن زوج أختها غزا مع النبي {{صل}} اثنتي عشرة غزوة فكانت أختها معه في ست غزوات فقالت فكنا نقوم على المرضى ونداوي الكلمى فقالت : يا رسول الله على إحدانا بأس إذا لم يكن لها جلباب أن لا تخرج ، فقال لتلبسها صاحبتها من جلبابها فليشهدن الخير ودعوة المؤمنين قالت حفصة فلما قدمت أم عطية أتيتها فسألتها أسمعت في كذا وكذا قالت نعم بأبي وقلما ذكرت النبي {{صل}} إلا قالت بأبي قال ليخرج العواتق ذوات الخدور أو قال العواتق وذوات الخدور شك أيوب والحيض ويعتزل الحيض المصلي وليشهدن الخير ودعوة المؤمنين قالت فقلت لها آلحيض قالت نعم أليس الحائض تشهد عرفات وتشهد كذا وتشهد كذا
باب اعتزال الحيض المصلى
[ 938 ] حدثنا محمد بن المثنى قال : حدثنا ابن أبي عدي عن ابن عون عن محمد قال : قالت أم عطية أمرنا أن نخرج فنخرج الحيض والعواتق وذوات الخدور قال ابن عون أو العواتق ذوات الخدور فأما الحيض فيشهدن جماعة المسلمين ودعوتهم ويعتزلن مصلاهم
باب النحر والذبح يوم النحر بالمصلى
[ 939 ] حدثنا عبد الله بن يوسف قال : حدثنا الليث قال : حدثني كثير بن فرقد عن نافع عن ابن عمر أن النبي {{صل}} كان ينحر أو يذبح بالمصلى
باب كلام الإمام والناس في خطبة العيد وإذا سئل الإمام عن شيء وهو يخطب
[ 940 ] حدثنا مسدد قال : حدثنا أبو الأحوص قال : حدثنا منصور بن المعتمر عن الشعبي عن البراء بن عازب قال خطبنا رسول الله {{صل}} يوم النحر بعد الصلاة ، فقال من صلى صلاتنا ونسك نسكنا فقد أصاب النسك ومن نسك قبل الصلاة فتلك شاة لحم فقام أبو بردة بن نيار ، فقال : يا رسول الله والله لقد نسكت قبل أن أخرج إلى الصلاة وعرفت أن اليوم يوم أكل وشرب فتعجلت وأكلت وأطعمت أهلي وجيراني ، فقال رسول الله {{صل}} : تلك شاة لحم قال : فإن عندي عناق جذعة هي خير من شاتي لحم فهل تجزي عني قال : نعم ولن تجزي عن أحد بعدك
[ 941 ] حدثنا حامد بن عمر عن حماد بن زيد عن أيوب عن محمد أن أنس بن مالك قال إن رسول الله {{صل}} صلى يوم النحر ثم خطب فأمر من ذبح قبل الصلاة أن يعيد ذبحه فقام رجل من الأنصار ، فقال : يا رسول الله جيران لي إما قال بهم خصاصة وإما قال : فقر وإني ذبحت قبل الصلاة وعندي عناق لي أحب إلي من شاتي لحم فرخص له فيها
[ 942 ] حدثنا مسلم قال : حدثنا شعبة عن الأسود عن جندب قال صلى النبي {{صل}} يوم النحر ثم خطب ثم ذبح ، فقال من ذبح قبل أن يصلي فليذبح أخرى مكانها ومن لم يذبح فليذبح باسم الله
باب من خالف الطريق إذا رجع يوم العيد
[ 943 ] حدثنا محمد قال : أخبرنا أبو تميلة يحيى بن واضح عن فليح بن سليمان عن سعيد بن الحارث عن جابر قال : كان النبي {{صل}} إذا كان يوم عيد خالف الطريق تابعه يونس بن محمد عن فليح عن سعيد عن أبي هريرة وحديث جابر أصح
باب إذا فاته العيد يصلي ركعتين وكذلك النساء ومن كان في البيوت والقرى لقول النبي {{صل}} هذا عيدنا أهل الإسلام وأمر أنس بن مالك مولاهم بن أبي عتبة بالزاوية فجمع أهله وبنيه وصلى كصلاة أهل المصر وتكبيرهم ، وقال عكرمة أهل السواد يجتمعون في العيد يصلون ركعتين كما يصنع الإمام ، وقال عطاء إذا فاته العيد صلى ركعتين
[ 944 ] حدثنا يحيى بن بكير قال : حدثنا الليث عن عقيل عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة أن أبا بكر رضى الله تعالى عنه دخل عليها وعندها جاريتان في أيام منى تدففان وتضربان والنبي {{صل}} متغش بثوبه فانتهرهما أبو بكر فكشف النبي {{صل}} عن وجهه ، فقال دعهما يا أبا بكر فإنها أيام عيد وتلك الأيام أيام منى وقالت عائشة رأيت النبي {{صل}} يسترني وأنا أنظر إلى الحبشة وهم يلعبون في المسجد فزجرهم عمر ، فقال النبي {{صل}} دعهم أمنا بني أرفدة يعني من الأمن
باب الصلاة قبل العيد وبعدها ، وقال أبو المعلى سمعت سعيدا عن ابن عباس كره الصلاة قبل العيد
[ 945 ] حدثنا أبو الوليد قال : حدثنا شعبة قال : حدثني عدي بن ثابت قال : سمعت سعيد بن جبير عن ابن عباس أن النبي {{صل}} خرج يوم الفطر فصلى ركعتين لم يصل قبلها ولا بعدها ومعه بلال
بسم الله الرحمن الرحيم
كتاب الوتر
باب ما جاء في الوتر
[ 946 ] حدثنا عبد الله بن يوسف قال : أخبرنا مالك عن نافع وعبد الله بن دينار عن ابن عمر أن رجلا سأل رسول الله {{صل}} عن صلاة الليل ، فقال رسول الله عليه السلام صلاة الليل مثنى مثنى فإذا خشي أحدكم الصبح صلى ركعة واحدة توتر له ما قد صلى وعن نافع أن عبد الله بن عمر كان يسلم بين الركعة والركعتين في الوتر حتى يأمر ببعض حاجته
[ 947 ] حدثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك عن مخرمة بن سليمان عن كريب ان ابن عباس أخبره أنه بات عند ميمونة وهي خالته فاضطجعت في عرض وسادة واضطجع رسول الله {{صل}} وأهله في طولها فنام حتى انتصف الليل أو قريبا منه فاستيقظ يمسح النوم عن وجهه ثم قرأ عشر آيات من آل عمران ثم قام رسول الله {{صل}} إلى شن معلقة فتوضأ فأحسن الوضوء ثم قام يصلي فصنعت مثله فقمت إلى جنبه فوضع يده اليمنى على رأسي وأخذ بأذني يفتلها ثم صلى ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين ثم أوتر ثم اضطجع حتى جاءه المؤذن فقام فصلى ركعتين ثم خرج فصلى الصبح
[ 948 ] حدثنا يحيى بن سليمان قال : حدثني ابن وهب قال : أخبرني عمرو أن عبد الرحمن بن القاسم حدثه عن أبيه عن عبد الله بن عمر قال : قال النبي {{صل}} صلاة الليل مثنى مثنى فإذا أردت أن تنصرف فاركع ركعة توتر لك ما صليت قال القاسم ورأينا أناسا منذ أدركنا يوترون بثلاث وإن كلا لواسع أرجو أن لا يكون بشيء منه بأس
[ 949 ] حدثنا أبو اليمان قال : أخبرنا شعيب عن الزهري عن عروة أن عائشة أخبرته أن رسول الله {{صل}} كان يصلي إحدى عشرة ركعة كانت تلك صلاته تعني بالليل فيسجد السجدة من ذلك قدر ما يقرأ أحدكم خمسين آية قبل أن يرفع رأسه ويركع ركعتين قبل صلاة الفجر ثم يضطجع على شقه الأيمن حتى يأتيه المؤذن للصلاة
باب ساعات الوتر قال أبو هريرة أوصاني النبي {{صل}} بالوتر قبل النوم
[ 950 ] حدثنا أبو النعمان قال : حدثنا حماد بن زيد قال : حدثنا أنس بن سيرين قال : قلت لابن عمر أرأيت الركعتين قبل صلاة الغداة أطيل فيهما القراءة ، فقال : كان النبي {{صل}} يصلي من الليل مثنى مثنى ويوتر بركعة ويصلي الركعتين قبل صلاة الغداة وكأن الأذان بأذنيه قال حماد أي سرعة
[ 951 ] حدثنا عمر بن حفص قال : حدثنا أبي قال : حدثنا الأعمش قال : حدثني مسلم عن مسروق عن عائشة قالت كل الليل أوتر رسول الله {{صل}} وانتهى وتره إلى السحر
باب إيقاظ النبي {{صل}} أهله بالوتر
[ 952 ] حدثنا مسدد قال : حدثنا يحيى قال : حدثنا هشام قال : حدثني أبي عن عائشة قالت كان النبي {{صل}} يصلي وأنا راقدة معترضة على فراشه فإذا أراد أن يوتر أيقظني فأوترت
باب ليجعل آخر صلاته وترا
[ 953 ] حدثنا مسدد قال : حدثنا يحيى بن سعيد عن عبيد الله حدثني نافع عن عبد الله عن النبي {{صل}} قال : اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترا
باب الوتر على الدابة
[ 954 ] حدثنا إسماعيل قال : حدثني مالك عن أبي بكر ابن عمر بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن الخطاب عن سعيد بن يسار أنه قال : كنت أسير مع عبد الله بن عمر بطريق مكة ، فقال سعيد فلما خشيت الصبح نزلت فأوترت ثم لحقته ، فقال عبد الله بن عمر أين كنت فقلت : خشيت الصبح فنزلت فأوترت ، فقال عبد الله أليس لك في رسول الله {{صل}} أسوة حسنة فقلت : بلى والله قال : فإن رسول الله {{صل}} كان يوتر على البعير
باب الوتر في السفر
[ 955 ] حدثنا موسى بن إسماعيل قال : حدثنا جويرية بن أسماء عن نافع عن ابن عمر قال : كان النبي {{صل}} يصلي في السفر على راحلته حيث توجهت به يومئ إيماء صلاة الليل إلا الفرائض ويوتر على راحلته
باب القنوت قبل الركوع وبعده
[ 956 ] حدثنا مسدد قال : حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن محمد قال : وسئل أنس أقنت النبي {{صل}} في الصبح قال : نعم فقيل له أو قنت قبل الركوع قال بعد الركوع يسيرا
[ 957 ] حدثنا مسدد قال : حدثنا عبد الواحد قال : حدثنا عاصم قال : سألت أنس بن مالك عن القنوت ، فقال قد كان القنوت قلت : قبل الركوع أو بعده قال قبله قال : فإن فلانا أخبرني عنك أنك قلت : بعد الركوع ، فقال كذب إنما قنت رسول الله {{صل}} بعد الركوع شهرا أراه كان بعث قوما يقال لهم القراء زهاء سبعين رجلا إلى قوم من المشركين دون أولئك وكان بينهم وبين رسول الله {{صل}} عهد فقنت رسول الله {{صل}} شهرا يدعو عليهم
[ 958 ] أخبرنا أحمد بن يونس قال : حدثنا زائدة عن التيمي عن أبي مجلز عن أنس قال قنت النبي {{صل}} شهرا يدعو على رعل وذكوان
[ 959 ] حدثنا مسدد قال : حدثنا إسماعيل قال : حدثنا خالد عن أبي قلابة عن أنس قال : كان القنوت في المغرب والفجر
بسم الله الرحمن الرحيم
كتاب الاستسقاء
باب الاستسقاء وخروج النبي {{صل}} في الاستسقاء
[ 960 ] حدثنا أبو نعيم قال : حدثنا سفيان عن عبد الله بن أبي بكر عن عباد بن تميم عن عمه قال خرج النبي {{صل}} يستسقي وحول رداءه
باب دعاء النبي {{صل}} اجعلها عليهم سنين كسني يوسف
[ 961 ] حدثنا قتيبة حدثنا مغيرة بن عبد الرحمن عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن النبي {{صل}} كان إذا رفع رأسه من الركعة الآخرة يقول اللهم أنج عياش بن أبي ربيعة اللهم أنج سلمة بن هشام اللهم أنج الوليد بن الوليد اللهم أنج المستضعفين من المؤمنين اللهم اشدد وطأتك على مضر اللهم اجعلها سنين كسني يوسف وأن النبي {{صل}} قال : غفار غفر الله لها وأسلم سالمها الله قال ابن أبي الزناد عن أبيه هذا كله في الصبح
[ 962 ] حدثنا عثمان بن أبي شيبة قال : حدثنا جرير عن منصور عن أبي الضحى عن مسروق قال كنا عند عبد الله ، فقال إن النبي {{صل}} لما رأى من الناس إدبارا قال اللهم سبع كسبع يوسف فأخذتهم سنة حصت كل شيء حتى أكلوا الجلود والميتة والجيف وينظر أحدهم إلى السماء فيرى الدخان من الجوع فأتاه أبو سفيان ، فقال : يا محمد إنك تأمر بطاعة الله وبصلة الرحم وإن قومك قد هلكوا فادع الله لهم قال الله تعالى { فارتقب يوم تأتي السماء بدخان مبين } إلى قوله { عائدون يوم نبطش البطشة الكبرى } فالبطشة يوم بدر وقد مضت الدخان والبطشة واللزام وآية الروم
باب سؤال الناس الإمام الاستسقاء إذا قحطوا
[ 963 ] حدثنا عمرو بن علي قال : حدثنا أبو قتيبة قال : حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار عن أبيه قال : سمعت ابن عمر يتمثل بشعر أبي طالب
وأبيض يستسقي الغمام بوجهه
ثمال اليتامى عصمة للأرامل ، وقال عمر بن حمزة حدثنا سالم عن أبيه ربما ذكرت قول الشاعر وأنا أنظر إلى وجه النبي {{صل}} يستسقي فما ينزل حتى يجيش كل ميزاب
وأبيض يستسقي الغمام بوجهه
ثمال اليتامى عصمة للأرامل وهو قول أبي طالب
[ 964 ] حدثنا الحسن بن محمد قال : حدثنا محمد بن عبد الله الأنصارى قال : حدثني أبي عبد الله ابن المثنى عن ثمامة بن عبد الله بن أنس عن أنس أن عمر بن الخطاب رضى الله تعالى عنه كان إذا قحطوا استسقى بالعباس بن عبد المطلب ، فقال اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبينا فتسقينا وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا قال : فيسقون
باب تحويل الرداء في الاستسقاء
[ 965 ] حدثنا إسحاق قال : حدثنا وهب قال : أخبرنا شعبة عن محمد بن أبي بكر عن عباد بن تميم عن عبد الله بن زيد أن النبي {{صل}} استسقى فقلب رداءه
[ 966 ] حدثنا علي بن عبد الله قال : حدثنا سفيان قال عبد الله بن أبي بكر أنه سمع عباد بن تميم يحدث أباه عن عمه عبد الله بن زيد أن النبي {{صل}} خرج إلى المصلى فاستسقى فاستقبل القبلة وقلب رداءه وصلى ركعتين قال أبو عبد الله كان ابن عيينة يقول هو صاحب الأذان ولكنه وهم لأن هذا عبد الله بن زيد بن عاصم المازني مازن الأنصار
باب الاستسقاء في المسجد الجامع
[ 967 ] حدثنا محمد قال : أخبرنا أبو ضمرة أنس بن عياض قال : حدثنا شريك بن عبد الله بن أبي نمر أنه سمع أنس بن مالك يذكر أن رجلا دخل يوم الجمعة من باب كان وجاه المنبر ورسول الله {{صل}} قائم يخطب فاستقبل رسول الله {{صل}} قائما ، فقال : يا رسول الله هلكت المواشي وانقطعت السبل فادع الله يغيثنا قال : فرفع رسول الله {{صل}} يديه ، فقال اللهم اسقنا اللهم اسقنا اللهم اسقنا قال أنس ولا والله ما نرى في السماء من سحاب ولا قزعة ولا شيئا وما بيننا وبين سلع من بيت ولا دار قال : فطلعت من ورائه سحابة مثل الترس فلما توسطت السماء انتشرت ثم أمطرت قال والله ما رأينا الشمس ستا ثم دخل رجل من ذلك الباب في الجمعة المقبلة ورسول الله {{صل}} قائم يخطب فاستقبله قائما ، فقال : يا رسول الله هلكت الأموال وانقطعت السبل فادع الله يمسكها قال : فرفع رسول الله {{صل}} يديه ، ثم قال اللهم حوالينا ولا علينا اللهم على الآكام والجبال والآجام والظراب والأودية ومنابت الشجر قال : فانقطعت وخرجنا نمشي في الشمس قال شريك فسألت أنسا أهو الرجل الأول قال لا أدري
باب الاستسقاء في خطبة الجمعة غير مستقبل القبلة
[ 968 ] حدثنا قتيبة بن سعد قال : حدثنا إسماعيل بن جعفر عن شريك عن أنس بن مالك أن رجلا دخل المسجد يوم جمعة من باب كان نحو دار القضاء ورسول الله {{صل}} قائم يخطب فاستقبل رسول الله {{صل}} قائما ، ثم قال : يا رسول الله هلكت الأموال وانقطعت السبل فادع الله يغثنا فرفع رسول الله {{صل}} يديه ، ثم قال اللهم أغثنا اللهم أغثنا اللهم أغثنا قال أنس ولا والله ما نرى في السماء من سحاب ولا قزعة وما بيننا وبين سلع من بيت ولا دار قال : فطلعت من ورائه سحابة مثل الترس فلما توسطت السماء انتشرت ثم أمطرت فلا والله ما رأينا الشمس ستا ثم دخل رجل من ذلك الباب في الجمعة يعني الثانية ورسول الله {{صل}} قائم يخطب فاستقبله قائما ، فقال : يا رسول الله هلكت الأموال وانقطعت السبل فادع الله يمسكها عنا قال : فرفع رسول الله {{صل}} يديه ، ثم قال اللهم حوالينا ولا علينا اللهم على الآكام والظراب وبطون الأودية ومنابت الشجر قال : فأقلعت وخرجنا نمشي في الشمس قال شريك سألت أنس بن مالك أهو الرجل الأول ، فقال : ما أدري
باب الاستسقاء على المنبر
[ 969 ] حدثنا مسدد قال : حدثنا أبو عوانة عن قتادة عن أنس قال بينما رسول الله {{صل}} يخطب يوم الجمعة إذ جاءه رجل ، فقال : يا رسول الله قحط المطر فادع الله أن يسقينا فدعا فمطرنا فما كدنا أن نصل إلى منازلنا فما زلنا نمطر إلى الجمعة المقبلة قال : فقام ذلك الرجل أو غيره ، فقال : يا رسول الله ادع الله أن يصرفه عنا ، فقال رسول الله {{صل}} : اللهم حوالينا ولا علينا قال : فلقد رأيت السحاب يتقطع يمينا وشمالا يمطرون ولا يمطر أهل المدينة
باب من اكتفى بصلاة الجمعة في الاستسقاء
[ 970 ] حدثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك عن شريك بن عبد الله عن أنس قال جاء رجل إلى النبي {{صل}} ، فقال هلكت المواشي وتقطعت السبل فدعا فمطرنا من الجمعة إلى الجمعة ثم جاء ، فقال تهدمت البيوت وتقطعت السبل وهلكت المواشي فادع الله يمسكها فقام {{صل}} ، فقال اللهم على الآكام والظراب والأودية ومنابت الشجر فانجابت عن المدينة انجياب الثوب
باب الدعاء إذا تقطعت السبل من كثرة المطر
[ 971 ] حدثنا إسماعيل قال : حدثني مالك عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر عن أنس بن مالك قال جاء رجل إلى رسول الله {{صل}} ، فقال : يا رسول الله هلكت المواشي وانقطعت السبل فادع الله فدعا رسول الله {{صل}} فمطروا من جمعة إلى جمعة فجاء رجل إلى رسول الله {{صل}} ، فقال : يا رسول الله تهدمت البيوت وتقطعت السبل وهلكت المواشي ، فقال رسول الله {{صل}} : اللهم على رؤوس الجبال والآكام وبطون الأودية ومنابت الشجر فانجابت عن المدينة انجياب الثوب
باب ما قيل إن النبي {{صل}} لم يحول رداءه في الاستسقاء يوم الجمعة
[ 972 ] حدثنا الحسن بن بشر قال : حدثنا معافى بن عمران عن الأوزاعي عن إسحاق بن عبد الله عن أنس بن مالك أن رجلا شكا إلى النبي {{صل}} هلاك المال وجهد العيال فدعا الله يستسقي ولم يذكر أنه حول رداءه ولا استقبل القبلة
باب إذا استشفعوا إلى الإمام ليستسقي لهم لم يردهم
[ 973 ] حدثنا عبد الله بن يوسف قال : أخبرنا مالك عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر عن أنس بن مالك أنه جاء رجل إلى رسول الله {{صل}} ، فقال : يا رسول الله هلكت المواشي وتقطعت السبل فادع الله فدعا الله فمطرنا من الجمعة إلى الجمعة فجاء رجل إلى النبي {{صل}} ، فقال : يا رسول الله تهدمت البيوت وتقطعت السبل وهلكت المواشي ، فقال رسول الله {{صل}} : اللهم على ظهور الجبال والآكام وبطون الأودية ومنابت الشجر فانجابت عن المدينة انجياب الثوب
باب إذا استشفع المشركون بالمسلمين عند القحط
[ 974 ] حدثنا محمد بن كثير عن سفيان حدثنا منصور والأعمش عن أبي الضحى عن مسروق قال أتيت بن مسعود ، فقال إن قريشا أبطؤوا عن الإسلام فدعا عليهم النبي {{صل}} فأخذتهم سنة حتى هلكوا فيها وأكلوا الميتة والعظام فجاءه أبو سفيان ، فقال : يا محمد جئت تأمر بصلة الرحم وإن قومك هلكوا فادع الله فقرأ { فارتقب يوم تأتي السماء بدخان مبين } ثم عادوا إلى كفرهم فذلك قوله تعالى { يوم نبطش البطشة الكبرى } يوم بدر قال أبو عبد الله وزاد أسباط عن منصور فدعا رسول الله {{صل}} فسقوا الغيث فأطبقت عليهم سبعا وشكا الناس كثرة المطر قال اللهم حوالينا ولا علينا فانحدرت السحابة عن رأسه فسقوا الناس حولهم
باب الدعاء إذا كثر المطر حوالينا ولا علينا
[ 975 ] حدثنا محمد بن أبي بكر حدثنا معتمر عن عبيد الله عن ثابت عن أنس قال : كان النبي {{صل}} يخطب يوم جمعة فقام الناس فصاحوا فقالوا يا رسول الله قحط المطر واحمرت الشجر وهلكت البهائم فادع الله أن يسقينا ، فقال اللهم اسقنا مرتين وأيم الله ما نرى في السماء قزعة من سحاب فنشأت سحابة وأمطرت ونزل عن المنبر فصلى فلما انصرف لم تزل تمطر إلى الجمعة التي تليها فلما قام النبي {{صل}} يخطب صاحوا إليه تهدمت البيوت وانقطعت السبل فادع الله يحبسها عنا فتبسم النبي {{صل}} ، ثم قال اللهم حوالينا ولا علينا فكشطت المدينة فجعلت تمطر حولها ولا تمطر بالمدينة قطرة فنظرت إلى المدينة وإنها لفي مثل الإكليل
باب الدعاء في الاستسقاء قائما
[ 976 ] وقال لنا أبو نعيم عن زهير عن أبي إسحاق خرج عبد الله بن يزيد الأنصارى وخرج معه البراء بن عازب وزيد بن أرقم رضى الله تعالى عنهم فاستسقى فقام بهم على رجليه على غير منبر فاستغفر ثم صلى ركعتين يجهر بالقراءة ولم يؤذن ولم يقم قال أبو إسحاق ورأى عبد الله بن يزيد النبي {{صل}}
[ 977 ] حدثنا أبو اليمان قال : أخبرنا شعيب عن الزهري قال : حدثني عباد بن تميم أن عمه وكان من أصحاب النبي {{صل}} أخبره أن النبي {{صل}} خرج بالناس يستسقي لهم فقام فدعا الله قائما ثم توجه قبل القبلة وحول رداءه فسقوا
باب الجهر بالقراءة في الاستسقاء
[ 978 ] حدثنا أبو نعيم حدثنا ابن أبي ذئب عن الزهري عن عباد بن تميم عن عمه قال خرج النبي {{صل}} يستسقي فتوجه إلى القبلة يدعو وحول رداءه ثم صلى ركعتين جهر فيهما بالقراءة
باب كيف حول النبي {{صل}} ظهره إلى الناس
[ 979 ] حدثنا آدم قال : حدثنا ابن أبي ذئب عن الزهري عن عباد بن تميم عن عمه قال : رأيت النبي {{صل}} يوم خرج يستسقي قال : فحول إلى الناس ظهره واستقبل القبلة يدعو ثم حول رداءه ثم صلى لنا ركعتين جهر فيهما بالقراءة
باب صلاة الاستسقاء ركعتين
[ 980 ] حدثنا قتيبة بن سعيد قال : حدثنا سفيان عن عبد الله بن أبي بكر عن عباد بن تميم عن عمه أن النبي {{صل}} استسقى فصلى ركعتين وقلب رداءه
باب الاستسقاء في المصلى
[ 981 ] حدثنا عبد الله بن محمد قال : حدثنا سفيان عن عبد الله بن أبي بكر سمع عباد بن تميم عن عمه قال خرج النبي {{صل}} إلى المصلى يستسقي واستقبل القبلة فصلى ركعتين وقلب رداءه قال سفيان فأخبرني المسعودي عن أبي بكر قال جعل اليمين على الشمال
باب استقبال القبلة في الاستسقاء
[ 982 ] حدثنا محمد قال : أخبرنا عبد الوهاب قال : حدثنا يحيى بن سعيد قال : أخبرني أبو بكر ابن محمد أن عباد بن تميم أخبره أن عبد الله بن زيد الأنصارى أخبره أن النبي {{صل}} خرج إلى المصلى يصلي وأنه لما دعا أو أراد أن يدعو استقبل القبلة وحول رداءه قال أبو عبد الله ابن زيد هذا مازني والأول كوفي هو ابن يزيد
باب رفع الناس أيديهم مع الإمام في الاستسقاء
[ 983 ] قال أيوب بن سليمان حدثني أبو بكر ابن أبي أويس عن سليمان بن بلال قال يحيى بن سعيد سمعت أنس بن مالك قال أتى رجل أعرابي من أهل البدو إلى رسول الله {{صل}} يوم الجمعة ، فقال : يا رسول الله هلكت الماشية هلك العيال هلك الناس فرفع رسول الله {{صل}} يديه يدعو ورفع الناس أيديهم معه يدعون قال : فما خرجنا من المسجد حتى مطرنا فما زلنا نمطر حتى كانت الجمعة الأخرى فأتى الرجل إلى نبي الله {{صل}} ، فقال : يا رسول الله بشق المسافر ومنع الطريق
باب رفع الإمام يده في الاستسقاء
[ 984 ] حدثنا محمد بن بشار حدثنا يحيى وابن أبي عدي عن سعيد عن قتادة عن أنس بن مالك قال : كان النبي {{صل}} لا يرفع يديه في شيء من دعائه إلا في الاستسقاء وإنه يرفع حتى يرى بياض إبطيه
باب ما يقال إذا أمطرت ، وقال ابن عباس { كصيب } المطر ، وقال غيره صاب وأصاب يصوب
[ 985 ] حدثنا محمد هو ابن مقاتل أبو الحسن المروزي قال : أخبرنا عبد الله قال : أخبرنا عبيد الله عن نافع عن القاسم بن محمد عن عائشة أن رسول الله {{صل}} كان إذا رأى المطر قال صيبا نافعا تابعه القاسم بن يحيى عن عبيد الله ، ورواه الأوزاعي وعقيل عن نافع
باب من تمطر في المطر حتى يتحادر على لحيته
[ 986 ] حدثنا محمد قال : أخبرنا عبد الله قال : أخبرنا الأوزاعي قال : حدثنا إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة الأنصارى قال : حدثني أنس بن مالك قال أصابت الناس سنة على عهد رسول الله {{صل}} فبينا رسول الله {{صل}} يخطب على المنبر يوم الجمعة قام أعرابي ، فقال : يا رسول الله هلك المال وجاع العيال فادع الله لنا أن يسقينا قال : فرفع رسول الله {{صل}} يديه وما في السماء قزعة قال : فثار سحاب أمثال الجبال ثم لم ينزل عن منبره حتى رأيت المطر يتحادر على لحيته قال : فمطرنا يومنا ذلك وفي الغد ومن بعد الغد والذي يليه إلى الجمعة الأخرى فقام ذلك الأعرابي أو رجل غيره ، فقال : يا رسول الله تهدم البناء وغرق المال فادع الله لنا فرفع رسول الله {{صل}} يديه ، وقال اللهم حوالينا ولا علينا قال : فما جعل يشير بيده إلى ناحية من السماء إلا تفرجت حتى صارت المدينة في مثل الجوبة حتى سأل الوادي وادي قناة شهرا قال : فلم يجىء أحد من ناحية إلا حدث بالجود
باب إذا هبت الريح
[ 987 ] حدثنا سعيد بن أبي مريم قال : أخبرنا محمد بن جعفر قال : أخبرني حميد أنه سمع أنسا يقول كانت الريح الشديدة إذا هبت عرف ذلك في وجه النبي {{صل}}
باب قول النبي {{صل}} نصرت بالصبا
[ 988 ] حدثنا مسلم قال : حدثنا شعبة عن الحكم عن مجاهد عن ابن عباس أن النبي {{صل}} قال : نصرت بالصبا وأهلكت عاد بالدبور
باب ما قيل في الزلازل والآيات
[ 989 ] حدثنا أبو اليمان قال : أخبرنا شعيب قال : أخبرنا أبو الزناد عن عبد الرحمن الأعرج عن أبي هريرة قال : قال النبي {{صل}} لا تقوم الساعة حتى يقبض العلم وتكثر الزلازل ويتقارب الزمان وتظهر الفتن ويكثر الهرج وهو القتل القتل حتى يكثر فيكم المال فيفيض
[ 990 ] حدثنا محمد بن المثنى قال : حدثنا حسين بن الحسن قال : حدثنا ابن عون عن نافع عن ابن عمر قال اللهم بارك لنا في شامنا وفي يمننا قال قالوا وفي نجدنا قال : قال اللهم بارك لنا في شامنا وفي يمننا قال قالوا وفي نجدنا قال : قال هناك الزلازل والفتن وبها يطلع قرن الشيطان
باب قول الله تعالى { وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون } قال ابن عباس شكركم
[ 991 ] حدثنا إسماعيل حدثني مالك عن صالح بن كيسان عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن زيد بن خالد الجهني أنه قال صلى لنا رسول الله {{صل}} صلاة الصبح بالحديبية على إثر سماء كانت من الليلة فلما انصرف النبي {{صل}} أقبل على الناس ، فقال هل تدرون ماذا قال ربكم قالوا الله ورسوله أعلم قال أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر فأما من قال مطرنا بفضل الله ورحمته فذلك مؤمن بي كافر بالكوكب وأما من قال بنوء كذا وكذا فذلك كافر بي مؤمن بالكوكب
باب لا يدري متى يجيء المطر إلا الله ، وقال أبو هريرة عن النبي {{صل}} خمس لا يعلمهن إلا الله
[ 992 ] حدثنا محمد بن يوسف قال : حدثنا سفيان عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر قال : قال رسول الله {{صل}} : مفتاح الغيب خمس لا يعلمها إلا الله لا يعلم أحد ما يكون في غد ولا يعلم أحد ما يكون في الأرحام ولا تعلم نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس بأي أرض تموت وما يدري أحد متى يجيء المطر
بسم الله الرحمن الرحيم
كتاب الكسوف
باب الصلاة في كسوف الشمس
[ 993 ] حدثنا عمرو بن عون قال : حدثنا خالد عن يونس عن الحسن عن أبي بكرة قال كنا عند رسول الله {{صل}} فانكسفت الشمس فقام النبي {{صل}} يجر رداءه حتى دخل المسجد فدخلنا فصلى بنا ركعتين حتى انجلت الشمس ، فقال {{صل}} إن الشمس والقمر لا ينكسفان لموت أحد فإذا رأيتموهما فصلوا وادعوا حتى يكشف ما بكم
[ 994 ] حدثنا شهاب بن عباد قال : حدثنا إبراهيم بن حميد عن إسماعيل عن قيس قال : سمعت أبا مسعود يقول : قال النبي {{صل}} إن الشمس والقمر لا ينكسفان لموت أحد من الناس ولكنهما آيتان من آيات الله فإذا رأيتموهما فقوموا فصلوا
[ 995 ] حدثنا أصبغ قال : أخبرني ابن وهب قال : أخبرني عمرو عن عبد الرحمن بن القاسم حدثه عن أبيه عن ابن عمر رضى الله تعالى عنهما أنه كان يخبر عن النبي {{صل}} إن الشمس والقمر لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته ولكنهما آيتان من آيات الله فإذا رأيتموهما فصلوا
[ 996 ] حدثنا عبد الله بن محمد قال : حدثنا هاشم بن القاسم قال : حدثنا شيبان أبو معاوية عن زياد بن علاقة عن المغيرة بن شعبة قال كسفت الشمس على عهد رسول الله {{صل}} يوم مات إبراهيم ، فقال الناس كسفت الشمس لموت إبراهيم ، فقال رسول الله {{صل}} : إن الشمس والقمر لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته فإذا رأيتم فصلوا وادعوا الله
باب الصدقة في الكسوف
[ 997 ] حدثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أنها قالت خسفت الشمس في عهد رسول الله {{صل}} فصلى رسول الله {{صل}} بالناس فقام فأطال القيام ثم ركع فأطال الركوع ثم قام فأطال القيام وهو دون القيام الأول ثم ركع فأطال الركوع وهو دون الركوع الأول ثم سجد فأطال السجود ثم فعل في الركعة الثانية مثل ما فعل في الأولى ثم انصرف وقد انجلت الشمس فخطب الناس فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا ينخسفان لموت أحد ولا لحياته فإذا رأيتم ذلك فادعوا الله وكبروا وصلوا وتصدقوا ، ثم قال : يا أمة محمد والله ما من أحد أغير من الله أن يزني عبده أو تزني أمته يا أمة محمد والله لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا
باب النداء بالصلاة جامعة في الكسوف
[ 998 ] حدثني إسحاق قال : أخبرنا يحيى بن صالح قال : حدثنا معاوية بن سلام بن أبي سلام الحبشي الدمشقي قال : حدثنا يحيى بن أبي كثير قال : أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف الزهري عن عبد الله بن عمرو رضى الله تعالى عنهما قال لما كسفت الشمس على عهد رسول الله {{صل}} نودي إن الصلاة جامعة
باب خطبة الإمام في الكسوف وقالت عائشة وأسماء خطب النبي {{صل}}
[ 999 ] حدثنا يحيى بن بكير قال : حدثني الليث عن عقيل عن ابن شهاب ح وحدثني أحمد بن صالح قال : حدثنا عنبسة قال : حدثنا يونس عن ابن شهاب حدثني عروة عن عائشة زوج النبي {{صل}} قالت خسفت الشمس في حياة النبي {{صل}} فخرج إلى المسجد فصف الناس وراءه فكبر فاقترأ رسول الله {{صل}} قراءة طويلة ثم كبر فركع ركوعا طويلا ، ثم قال سمع الله لمن حمده فقام ولم يسجد وقرأ قراءة طويلة هي أدنى من القراءة الأولى ثم كبر وركع ركوعا طويلا وهو أدنى من الركوع الأول ، ثم قال سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد ثم سجد ، ثم قال في الركعة الآخرة مثل ذلك فاستكمل أربع ركعات في أربع سجدات وانجلت الشمس قبل أن ينصرف ثم قام فأثنى على الله بما هو أهله ، ثم قال هما آيتان من آيات الله لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته فإذا رأيتموهما فافزعوا إلى الصلاة وكان يحدث كثير بن عباس أن عبد الله بن عباس رضى الله تعالى عنهما كان يحدث يوم خسفت الشمس بمثل حديث عروة عن عائشة فقلت لعروة إن أخاك يوم خسفت بالمدينة لم يزد على ركعتين مثل الصبح قال أجل لأنه أخطأ السنة
باب هل يقول كسفت الشمس أو خسفت ، وقال الله تعالى { وخسف القمر القيامة
[ 1000 ] حدثنا سعيد بن عفير قال : حدثنا الليث حدثني عقيل عن ابن شهاب قال : أخبرني عروة بن الزبير أن عائشة زوج النبي {{صل}} أخبرته أن رسول الله {{صل}} صلى يوم خسفت الشمس فقام فكبر فقرأ قراءة طويلة ثم ركع ركوعا طويلا ثم رفع رأسه ، فقال سمع الله لمن حمده وقام كما هو ثم قرأ قراءة طويلة وهي أدنى من القراءة الأولى ثم ركع ركوعا طويلا وهي أدنى من الركعة الأولى ثم سجد سجودا طويلا ثم فعل في الركعة الآخرة مثل ذلك ثم سلم وقد تجلت الشمس فخطب الناس ، فقال في كسوف الشمس والقمر إنهما آيتان من آيات الله لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته فإذا رأيتموهما فافزعوا إلى الصلاة
باب قول النبي {{صل}} يخوف الله عباده بالكسوف قاله أبو موسى عن النبي {{صل}}
[ 1001 ] حدثنا قتيبة بن سعيد قال : حدثنا حماد بن زيد عن يونس عن الحسن عن أبي بكرة قال : قال رسول الله {{صل}} : إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا ينكسفان لموت أحد ولكن الله تعالى يخوف بهما عباده ، وقال أبو عبد الله لم يذكر عبد الوارث وشعبة وخالد بن عبد الله وحماد بن سلمة عن يونس يخوف بهما عباده وتابعه موسى عن مبارك عن الحسن قال : أخبرني أبو بكرة عن النبي {{صل}} إن الله تعالى يخوف بهما عباده وتابعه أشعث عن الحسن
باب التعوذ من عذاب القبر في الكسوف
[ 1002 ] حدثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك عن يحيى بن سعيد عن عمرة بنت عبد الرحمن عن عائشة زوج النبي {{صل}} أن يهودية جاءت تسألها فقالت لها أعاذك الله من عذاب القبر فسألت عائشة رضى الله تعالى عنها رسول الله {{صل}} أيعذب الناس في قبورهم ، فقال رسول الله {{صل}} : عائذا بالله من ذلك ثم ركب رسول الله {{صل}} ذات غداة مركبا فخسفت الشمس فرجع ضحى فمر رسول الله {{صل}} بين ظهراني الحجر ثم قام يصلي وقام الناس وراءه فقام قياما طويلا ثم ركع ركوعا طويلا ثم رفع فقام قياما طويلا وهو دون القيام الأول ثم ركع ركوعا طويلا وهو دون الركوع الأول ثم رفع فسجد ثم قام فقام قياما طويلا وهو دون القيام الأول ثم ركع ركوعا طويلا وهو دون الركوع الأول ثم قام قياما طويلا وهو دون القيام الأول ثم ركع ركوعا طويلا وهو دون الركوع الأول ثم رفع فسجد وانصرف ، فقال : ما شاء الله أن يقول ثم أمرهم أن يتعوذوا من عذاب القبر
باب طول السجود في الكسوف
[ 1003 ] حدثنا أبو نعيم قال : حدثنا شيبان عن يحيى عن أبي سلمة عن عبد الله بن عمرو أنه قال لما كسفت الشمس على عهد رسول الله {{صل}} نودي إن الصلاة جامعة فركع النبي {{صل}} ركعتين في سجدة ثم قام فركع ركعتين في سجدة ثم جلس ثم جلي عن الشمس قال وقالت عائشة رضى الله تعالى عنها ما سجدت سجودا قط كان أطول منها
باب صلاة الكسوف جماعة وصلى بن عباس لهم في صفة زمزم وجمع علي بن عبد الله بن عباس وصلى بن عمر
[ 1004 ] حدثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن عبد الله بن عباس قال انخسفت الشمس على عهد رسول الله {{صل}} فصلى رسول الله {{صل}} فقام قياما طويلا نحوا من قراءة سورة البقرة ثم ركع ركوعا طويلا ثم رفع فقام قياما طويلا وهو دون القيام الأول ثم ركع ركوعا طويلا وهو دون الركوع الأول ثم سجد ثم قام قياما طويلا وهو دون القيام الأول ثم ركع ركوعا طويلا وهو دون الركوع الأول ثم رفع فقام قياما طويلا وهو دون القيام الأول ثم ركع ركوعا طويلا وهو دون الركوع الأول ثم سجد ثم انصرف وقد تجلت الشمس ، فقال {{صل}} إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته فإذا رأيتم ذلك فاذكروا الله قالوا يا رسول الله رأيناك تناولت شيئا في مقامك ثم رأيناك كعكعت قال {{صل}} إني رأيت الجنة فتناولت عنقودا ولو أصبته لأكلتم منه ما بقيت الدنيا وأريت النار فلم أر منظرا كاليوم قط أفظع ورأيت أكثر أهلها النساء قالوا بم يا رسول الله قال بكفرهن قيل يكفرن بالله قال يكفرن العشير ويكفرن الإحسان لو أحسنت إلى إحداهن الدهر كله ثم رأت منك شيئا قالت ما رأيت منك خيرا قط
باب صلاة النساء مع الرجال في الكسوف
[ 1005 ] حدثنا عبد الله بن يوسف قال : أخبرنا مالك عن هشام بن عروة عن امرأته فاطمة بنت المنذر عن أسماء بنت أبي بكر رضى الله تعالى عنهما أنها قالت أتيت عائشة رضى الله تعالى عنها زوج النبي {{صل}} حين خسفت الشمس فإذا الناس قيام يصلون وإذا هي قائمة تصلي فقلت : ما للناس فأشارت بيدها إلى السماء وقالت سبحان الله فقلت : آية فأشارت أي نعم قالت فقمت حتى تجلاني الغشي فجعلت أصب فوق رأسي الماء فلما انصرف رسول الله {{صل}} حمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : ما من شيء كنت لم أره إلا قد رأيته في مقامي هذا حتى الجنة والنار ولقد أوحي إلي أنكم تفتنون في القبور مثل أو قريبا من فتنة الدجال لا أدري أيتهما قالت أسماء يؤتى أحدكم فيقال له ما علمك بهذا الرجل فأما المؤمن أو الموقن لا أدري أي ذلك قالت أسماء فيقول محمد رسول الله {{صل}} جاءنا بالبينات والهدى فأجبنا وآمنا واتبعنا فيقال له نم صالحا فقد علمنا إن كنت لموقنا وأما المنافق أو المرتاب لا أدري أيتهما قالت أسماء فيقول لا أدري سمعت الناس يقولون شيئا فقلته
باب من أحب العتاقة في كسوف الشمس
[ 1006 ] حدثنا ربيع بن يحيى قال : حدثنا زائدة عن هشام عن فاطمة عن أسماء قالت لقد أمر النبي {{صل}} بالعتاقة في كسوف الشمس
باب صلاة الكسوف في المسجد
[ 1007 ] حدثنا إسماعيل قال : حدثني مالك عن يحيى بن سعيد عن عمرة بنت عبد الرحمن عن عائشة رضى الله تعالى عنها أن يهودية جاءت تسألها فقالت أعاذك الله من عذاب القبر فسألت عائشة رسول الله {{صل}} أيعذب الناس في قبورهم ، فقال رسول الله {{صل}} : عائذا بالله من ذلك ثم ركب رسول الله {{صل}} ذات غداة مركبا فكسفت الشمس فرجع ضحى فمر رسول الله {{صل}} بين ظهراني الحجر ثم قام فصلى وقام الناس وراءه فقام قياما طويلا ثم ركع ركوعا طويلا ثم رفع فقام قياما طويلا وهو دون القيام الأول ثم ركع ركوعا طويلا وهو دون الركوع الأول ثم رفع فسجد سجودا طويلا ثم قام فقام قياما طويلا وهو دون القيام الأول ثم ركع ركوعا طويلا وهو دون الركوع الأول ثم قام قياما طويلا وهو دون القيام الأول ثم ركع ركوعا طويلا وهو دون الركوع الأول ثم سجد وهو دون السجود الأول ثم انصرف ، فقال رسول الله {{صل}} : ما شاء الله أن يقول ثم أمرهم أن يتعوذوا من عذاب القبر
باب لا تنكسف الشمس لموت أحد ولا لحياته رواه أبو بكرة والمغيرة وأبو موسى وابن عباس وابن عمر رضى الله تعالى عنهم
[ 1008 ] حدثنا مسدد قال : حدثنا يحيى عن إسماعيل قال : حدثني قيس عن أبي مسعود قال : قال رسول الله {{صل}} : الشمس والقمر لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته ولكنهما آيتان من آيات الله فإذا رأيتموهما فصلوا
[ 1009 ] حدثنا عبد الله بن محمد قال : حدثنا هشام أخبرنا معمر عن الزهري وهشام بن عروة عن عروة عن عائشة رضى الله تعالى عنها قالت كسفت الشمس على عهد رسول الله {{صل}} فقام النبي {{صل}} فصلى بالناس فأطال القراءة ثم ركع فأطال الركوع ثم رفع رأسه فأطال القراءة وهي دون قراءته الأولى ثم ركع فأطال الركوع دون ركوعه الأول ثم رفع رأسه فسجد سجدتين ثم قام فصنع في الركعة الثانية مثل ذلك ثم قام ، فقال إن الشمس والقمر لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته ولكنهما آيتان من آيات الله يريهما عباده فإذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى الصلاة
باب الذكر في الكسوف رواه ابن عباس رضى الله تعالى عنهما
[ 1010 ] حدثنا محمد بن العلاء قال : حدثنا أبو أسامة عن بريد بن عبد الله عن أبي بردة عن أبي موسى قال خسفت الشمس فقام النبي {{صل}} فزعا يخشى أن تكون الساعة فأتى المسجد فصلى بأطول قيام وركوع وسجود رأيته قط يفعله ، وقال هذه الآيات التي يرسل الله لا تكون لموت أحد ولا لحياته ولكن { يخوف الله بها عباده } فإذا رأيتم شيئا من ذلك فافزعوا إلى ذكره ودعائه واستغفاره
باب الدعاء في الخسوف قاله أبو موسى وعائشة رضى الله تعالى عنهما عن النبي {{صل}}
[ 1011 ] حدثنا أبو الوليد قال : حدثنا زائدة قال : حدثنا زيادة بن علاقة قال : سمعت المغيرة بن شعبة يقول انكسفت الشمس يوم مات إبراهيم ، فقال الناس انكسفت لموت إبراهيم ، فقال رسول الله {{صل}} : إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته فإذا رأيتموهما فادعوا الله وصلوا حتى ينجلي
باب قول الإمام في خطبة الكسوف أما بعد
[ 1012 ] وقال أبو أسامة حدثنا هشام قال : أخبرتني فاطمة بنت المنذر عن أسماء قالت فانصرف رسول الله {{صل}} وقد تجلت الشمس فخطب فحمد الله بما هو أهله ، ثم قال : أما بعد
باب الصلاة في كسوف القمر
[ 1013 ] حدثنا محمود قال : حدثنا سعيد بن عامر عن شعبة عن يونس عن الحسن عن أبي بكرة رضى الله تعالى عنه قال انكسفت الشمس على عهد رسول الله {{صل}} فصلى ركعتين
[ 1014 ] حدثنا أبو معمر قال : حدثنا عبد الوارث قال : حدثنا يونس عن الحسن عن أبي بكرة قال خسفت الشمس على عهد رسول الله {{صل}} فخرج يجر رداءه حتى انتهى إلى المسجد وثاب الناس إليه فصلى بهم ركعتين فانجلت الشمس ، فقال إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله وإنهما لا يخسفان لموت أحد وإذا كان ذاك فصلوا وادعوا حتى يكشف ما بكم وذاك أن ابنا للنبي {{صل}} مات يقال له إبراهيم ، فقال الناس في ذاك
باب الركعة الأولى في الكسوف أطول
[ 1015 ] حدثنا محمود قال : حدثنا أبو أحمد قال : حدثنا سفيان عن يحيى عن عمرة عن عائشة رضى الله تعالى عنها أن النبي {{صل}} صلى بهم في كسوف الشمس أربع ركعات في سجدتين الأول الأول أطول
باب الجهر بالقراءة في الكسوف
[ 1016 ] حدثنا محمد بن مهران قال : حدثنا الوليد قال : أخبرنا ابن نمر سمع ابن شهاب عن عروة عن عائشة رضى الله تعالى عنها جهر النبي {{صل}} في صلاة الخسوف بقراءته فإذا فرغ من قراءته كبر فركع وإذا رفع من الركعة قال سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد ثم يعاود القراءة في صلاة الكسوف أربع ركعات في ركعتين وأربع سجدات ، وقال الأوزاعي وغيره سمعت الزهري عن عروة عن عائشة رضى الله تعالى عنها أن الشمس خسفت على عهد رسول الله {{صل}} فبعث مناديا ب الصلاة جامعة فتقدم فصلى أربع ركعات في ركعتين وأربع سجدات وأخبرني عبد الرحمن بن نمر سمع ابن شهاب مثله قال الزهري فقلت : ما صنع أخوك ذلك عبد الله بن الزبير ما صلى إلا ركعتين مثل الصبح إذ صلى بالمدينة قال أجل إنه أخطأ السنة تابعه سفيان بن حسين وسليمان بن كثير عن الزهري في الجهر
بسم الله الرحمن الرحيم
أبواب سجود القرآن
باب ما جاء في سجود القرآن وسنتها
[ 1017 ] حدثنا محمد بن بشار قال : حدثنا غندر قال : حدثنا شعبة عن أبي إسحاق قال : سمعت الأسود عن عبد الله رضى الله تعالى عنه قال قرأ النبي {{صل}} النجم بمكة فسجد فيها وسجد من معه غير شيخ أخذ كفا من حصى أو تراب فرفعه إلى جبهته ، وقال يكفيني هذا فرأيته بعد ذلك قتل كافرا
باب سجدة تنزيل السجدة
[ 1018 ] حدثنا محمد بن يوسف حدثنا سفيان عن سعد بن إبراهيم عن عبد الرحمن عن أبي هريرة رضى الله تعالى عنه قال : كان النبي {{صل}} يقرأ في الجمعة في صلاة الفجر { آلم تنزيل } و { هل أتى على الإنسان }
باب سجدة ص
[ 1019 ] حدثنا سليمان بن حرب وأبو النعمان قالا : حدثنا حماد عن أيوب عن عكرمة عن ابن عباس رضى الله تعالى عنهما قال ص ليس من عزائم السجود وقد رأيت النبي {{صل}} يسجد فيها
باب سجدة النجم قاله ابن عباس رضى الله تعالى عنهما عن النبي {{صل}}
[ 1020 ] حدثنا حفص بن عمر قال : حدثنا شعبة عن أبي إسحاق عن الأسود عن عبد الله رضى الله تعالى عنه أن النبي {{صل}} قرأ سورة النجم فسجد بها فما بقي أحد من القوم إلا سجد فأخذ رجل من القوم كفا من حصى أو تراب فرفعه إلى وجهه ، وقال يكفيني هذا فلقد رأيته بعد قتل كافرا
باب سجود المسلمين مع المشركين والمشرك نجس ليس له وضوء وكان ابن عمر رضى الله تعالى عنهما يسجد على غير وضوء
[ 1021 ] حدثنا مسدد قال : حدثنا عبد الوارث قال : حدثنا أيوب عن عكرمة عن ابن عباس رضى الله تعالى عنهما أن النبي {{صل}} سجد بالنجم وسجد معه المسلمون والمشركون والجن والإنس ، ورواه ابن طهمان عن أيوب
باب من قرأ السجدة ولم يسجد
[ 1022 ] حدثنا سليمان بن داود أبو الربيع قال : حدثنا إسماعيل بن جعفر قال : أخبرنا يزيد بن خصيفة عن ابن قسيط عن عطاء بن يسار أنه أخبره أنه سأل زيد بن ثابت رضى الله تعالى عنه فزعم أنه قرأ على النبي {{صل}} والنجم فلم يسجد فيها
[ 1023 ] حدثنا آدم بن أبي إياس قال : حدثنا ابن أبي ذئب قال : حدثنا يزيد بن عبد الله بن قسيط عن عطاء بن يسار عن زيد بن ثابت قال قرأت على النبي {{صل}} والنجم فلم يسجد فيها
باب سجدة إذا السماء انشقت
[ 1024 ] حدثنا مسلم ومعاذ بن فضالة قالا : أخبرنا هشام عن يحيى عن أبي سلمة قال : رأيت أبا هريرة رضى الله تعالى عنه قرأ إذا السماء انشقت فسجد بها فقلت : يا أبا هريرة ألم أرك تسجد قال لو لم أر النبي {{صل}} يسجد لم أسجد
باب من سجد لسجود القارئ ، وقال ابن مسعود لتميم بن حذلم وهو غلام فقرأ عليه سجدة ، فقال اسجد فإنك إمامنا فيها
[ 1025 ] حدثنا مسدد قال : حدثنا يحيى عن عبيد الله قال : حدثني نافع عن ابن عمر رضى الله تعالى عنهما قال : كان النبي {{صل}} يقرأ علينا السورة فيها السجدة فيسجد ونسجد حتى ما يجد أحدنا موضع جبهته
باب ازدحام الناس إذا قرأ الإمام السجدة
[ 1026 ] حدثنا بشر بن آدم قال : حدثنا علي بن مسهر قال : أخبرنا عبيد الله عن نافع عن ابن عمر قال : كان النبي {{صل}} يقرأ السجدة ونحن عنده فيسجد ونسجد معه فنزدحم حتى ما يجد أحدنا لجبهته موضعا يسجد عليه
باب من رأى أن الله عز وجل لم يوجب السجود وقيل لعمران بن حصين الرجل يسمع السجدة ولم يجلس لها قال أرأيت لو قعد لها كأنه لا يوجبه عليه ، وقال سلمان ما لهذا غدونا ، وقال عثمان رضى الله تعالى عنه إنما السجدة على من استمعها ، وقال الزهري لا يسجد إلا أن يكون طاهرا فإذا سجدت وأنت في حضر فاستقبل القبلة فإن كنت راكبا فلا عليك حيث كان وجهك وكان السائب بن يزيد لا يسجد لسجود القاص
[ 1027 ] حدثنا إبراهيم بن موسى قال : أخبرنا هشام بن يوسف ان ابن جريج أخبرهم قال : أخبرني أبو بكر ابن أبي مليكة عن عثمان بن عبد الرحمن التيمي عن ربيعة بن عبد الله بن الهدير التيمي قال أبو بكر وكان ربيعة من خيار الناس عما حضر ربيعة من عمر بن الخطاب رضى الله تعالى عنه قرأ يوم الجمعة على المنبر بسورة النحل حتى إذا جاء السجدة نزل فسجد وسجد الناس حتى إذا كانت الجمعة القابلة قرأ بها حتى إذا جاء السجدة قال : يا أيها الناس إنا نمر بالسجود فمن سجد فقد أصاب ومن لم يسجد فلا إثم عليه ولم يسجد عمر رضى الله تعالى عنه وزاد نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما إن الله لم يفرض السجود إلا أن نشاء
باب من قرأ السجدة في الصلاة فسجد بها
[ 1028 ] حدثنا مسدد قال : حدثنا معتمر قال : سمعت أبي قال : حدثني بكر عن أبي رافع قال صليت مع أبي هريرة العتمة فقرأ إذا السماء انشقت فسجد فقلت : ما هذه قال سجدت بها خلف أبي القاسم {{صل}} فلا أزال أسجد فيها حتى ألقاه
باب من لم يجد موضعا للسجود من الزحام
[ 1029 ] حدثنا صدقة قال : أخبرنا يحيى عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر رضى الله تعالى عنهما قال : كان النبي {{صل}} يقرأ السورة التي فيها السجدة فيسجد ونسجد حتى ما يجد أحدنا مكانا لموضع جبهته
بسم الله الرحمن الرحيم
أبواب تقصير الصلاة
باب ما جاء في التقصير وكم يقيم حتى يقصر
[ 1030 ] حدثنا موسى بن إسماعيل قال : حدثنا أبو عوانة عن عاصم وحصين عن عكرمة عن ابن عباس رضى الله تعالى عنهما قال أقام النبي {{صل}} تسعة عشر يقصر فنحن إذا سافرنا تسعة عشر قصرنا وإن زدنا أتممنا
[ 1031 ] حدثنا أبو معمر قال : حدثنا عبد الوارث قال : حدثنا يحيى بن أبي إسحاق قال : سمعت أنسا يقول خرجنا مع النبي {{صل}} من المدينة إلى مكة فكان يصلي ركعتين ركعتين حتى رجعنا إلى المدينة قلت : أقمتم بمكة شيئا قال أقمنا بها عشرا
باب الصلاة بمنى
[ 1032 ] حدثنا مسدد قال : حدثنا يحيى عن عبيد الله قال : أخبرني نافع عن عبد الله رضى الله تعالى عنه قال صليت مع النبي {{صل}} بمنى ركعتين وأبي بكر وعمر ومع عثمان صدرا من إمارته ثم أتمها
[ 1033 ] حدثنا أبو الوليد قال : حدثنا شعبة أنبأنا أبو إسحاق قال : سمعت حارثة بن وهب قال صلى بنا النبي {{صل}} آمن ما كان بمنى ركعتين
[ 1034 ] حدثنا قتيبة قال : حدثنا عبد الواحد عن الأعمش قال : حدثنا إبراهيم قال : سمعت عبد الرحمن بن يزيد يقول صلى بنا عثمان بن عفان رضى الله تعالى عنه بمنى أربع ركعات فقيل ذلك لعبد الله بن مسعود رضى الله تعالى عنه فاسترجع ، ثم قال صليت مع رسول الله {{صل}} بمنى ركعتين وصليت مع أبي بكر رضى الله تعالى عنه بمنى ركعتين وصليت مع عمر بن الخطاب رضى الله تعالى عنه بمنى ركعتين فليت حظي من أربع ركعات ركعتان متقبلتان
باب كم أقام النبي {{صل}} في حجته
[ 1035 ] حدثنا موسى بن إسماعيل قال : حدثنا وهيب قال : حدثنا أيوب عن أبي العالية البراء عن ابن عباس رضى الله تعالى عنهما قال قدم النبي {{صل}} وأصحابه لصبح رابعة يلبون بالحج فأمرهم أن يجعلوها عمرة إلا من معه الهدي تابعه عطاء عن جابر
باب في كم يقصر الصلاة وسمى النبي {{صل}} يوما وليلة سفرا وكان ابن عمر وابن عباس رضى الله تعالى عنهم يقصران ويفطران في أربعة برد وهي ستة عشر فرسخا
[ 1036 ] حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي قال : قلت لأبي أسامة حدثكم عبيد الله عن نافع عن ابن عمر رضى الله تعالى عنهما أن النبي {{صل}} قال لا تسافر المرأة ثلاثة أيام إلا مع ذي محرم
[ 1037 ] حدثنا مسدد قال : حدثنا يحيى عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر رضى الله تعالى عنهما عن النبي {{صل}} قال لا تسافر المرأة ثلاثا إلا مع ذي محرم تابعه أحمد عن ابن المبارك عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر عن النبي {{صل}}
[ 1038 ] حدثنا آدم قال : حدثنا ابن أبي ذئب قال : حدثنا سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة رضى الله تعالى عنه قال : قال النبي {{صل}} لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر مسيرة يوم وليلة ليس معها حرمة تابعه يحيى بن أبي كثير وسهيل ومالك عن المقبري عن أبي هريرة رضى الله تعالى عنه
باب يقصر إذا خرج من موضعه وخرج علي عليه السلام فقصر وهو يرى البيوت فلما رجع قيل له هذه الكوفة قال لا حتى ندخلها
[ 1039 ] حدثنا أبو نعيم قال : حدثنا سفيان عن محمد بن المنكدر وإبراهيم بن ميسرة عن أنس رضى الله تعالى عنه قال صليت الظهر مع النبي {{صل}} بالمدينة أربعا والعصر بذي الحليفة ركعتين
[ 1040 ] حدثنا عبد الله بن محمد قال : حدثنا سفيان عن الزهري عن عروة عن عائشة رضى الله تعالى عنها قالت الصلاة أول ما فرضت ركعتين فأقرت صلاة السفر وأتمت صلاة الحضر قال الزهري فقلت لعروة ما بال عائشة تتم قال تأولت ما تأول عثمان
باب يصلي المغرب ثلاثا في السفر
[ 1041 ] حدثنا أبو اليمان قال : أخبرنا شعيب عن الزهري قال : أخبرني سالم عن عبد الله بن عمر رضى الله تعالى عنهما قال : رأيت رسول الله {{صل}} إذا أعجله السير في السفر يؤخر المغرب حتى يجمع بينها وبين العشاء قال سالم وكان عبد الله يفعله إذا أعجله السير وزاد الليث قال : حدثني يونس عن ابن شهاب قال سالم كان ابن عمر رضى الله تعالى عنهما يجمع بين المغرب والعشاء بالمزدلفة قال سالم وأخر بن عمر المغرب وكان استصرخ على امرأته صفية بنت أبي عبيد فقلت له الصلاة ، فقال سر فقلت : الصلاة ، فقال سر حتى سار ميلين أو ثلاثة ثم نزل فصلى ، ثم قال هكذا رأيت النبي {{صل}} يصلي إذا أعجله السير ، وقال عبد الله رأيت النبي {{صل}} إذا أعجله السير يؤخر المغرب فيصليها ثلاثا ثم يسلم ثم قلما يلبث حتى يقيم العشاء فيصليها ركعتين ثم يسلم ولا يسبح بعد العشاء حتى يقوم من جوف الليل
باب صلاة التطوع على الدواب وحيثما توجهت به
[ 1042 ] حدثنا علي بن عبد الله قال : حدثنا عبد الأعلى قال : حدثنا معمر عن الزهري عن عبد الله بن عامر بن ربيعة عن أبيه قال : رأيت النبي {{صل}} يصلي على راحلته حيث توجهت به
[ 1043 ] حدثنا أبو نعيم قال : حدثنا شيبان عن يحيى عن محمد بن عبد الرحمن أن جابر بن عبد الله أخبره أن النبي {{صل}} كان يصلي التطوع وهو راكب في غير القبلة
[ 1044 ] حدثنا عبد الأعلى بن حماد قال : حدثنا وهيب قال : حدثنا موسى بن عقبة عن نافع قال : وكان ابن عمر رضى الله تعالى عنهما يصلي على راحلته ويوتر عليها ويخبر أن النبي {{صل}} كان يفعله
باب الإيماء على الدابة
[ 1045 ] حدثنا موسى قال : حدثنا عبد العزيز بن مسلم قال : حدثنا عبد الله بن دينار قال : كان عبد الله بن عمر رضى الله تعالى عنهما يصلي في السفر على راحلته أينما توجهت يومئ وذكر عبد الله أن النبي {{صل}} كان يفعله
باب ينزل للمكتوبة
[ 1046 ] حدثنا يحيى بن بكير قال : حدثنا الليث عن عقيل عن ابن شهاب عن عبد الله بن عامر بن ربيعة أن عامر بن ربيعة أخبره قال : رأيت رسول الله {{صل}} وهو على الراحلة يسبح يومئ برأسه قبل أي وجه توجه ولم يكن رسول الله {{صل}} يصنع ذلك في الصلاة المكتوبة
[ 1047 ] وقال الليث حدثني يونس عن ابن شهاب قال : قال سالم كان عبد الله يصلي على دابته من الليل وهو مسافر ما يبالي حيث ما كان وجهه قال ابن عمر وكان رسول الله {{صل}} يسبح على الراحلة قبل أي وجه توجه ويوتر عليها غير أنه لا يصلي عليها المكتوبة
[ 1048 ] حدثنا معاذ بن فضالة قال : حدثنا هشام عن يحيى عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان قال : حدثني جابر بن عبد الله أن النبي {{صل}} كان يصلي على راحلته نحو المشرق فإذا أراد أن يصلي المكتوبة نزل فاستقبل القبلة
باب صلاة التطوع على الحمار
[ 1049 ] حدثنا أحمد بن سعيد قال : حدثنا حبان قال : حدثنا همام قال : حدثنا أنس بن سيرين استقبلنا أنسا حين قدم من الشام فلقيناه بعين التمر فرأيته يصلي على حمار ووجهه من ذا الجانب يعني عن يسار القبلة فقلت : رأيتك تصلي لغير القبلة ، فقال لولا أني رأيت رسول الله {{صل}} فعله لم أفعله رواه ابن طهمان عن حجاج عن أنس بن سيرين عن أنس رضى الله تعالى عنه عن النبي {{صل}}
باب من لم يتطوع في السفر دبر الصلاة وقبلها
[ 1050 ] حدثنا يحيى بن سليمان قال : حدثني ابن وهب قال : حدثني عمر بن محمد أن حفص بن عاصم حدثه قال سافر بن عمر رضى الله تعالى عنهما ، فقال صحبت النبي {{صل}} فلم أره يسبح في السفر ، وقال جل ذكره { لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة }
[ 1051 ] حدثنا مسدد قال : حدثنا يحيى عن عيسى بن حفص بن عاصم قال : حدثني أبي أنه سمع ابن عمر يقول صحبت رسول الله {{صل}} فكان لا يزيد في السفر على ركعتين وأبا بكر وعمر وعثمان كذلك رضى الله تعالى عنهم
باب من تطوع في السفر في غير دبر الصلوات وقبلها وركع النبي {{صل}} ركعتي الفجر في السفر
[ 1052 ] حدثنا حفص بن عمر قال : حدثنا شعبة عن عمرو عن ابن أبي ليلى قال : ما أنبأنا أحد أنه رأى النبي {{صل}} صلى الضحى غير أم هانئ ذكرت أن النبي {{صل}} يوم فتح مكة اغتسل في بيتها فصلى ثمان ركعات فما رأيته صلى صلاة أخف منها غير أنه يتم الركوع والسجود
[ 1053 ] وقال الليث حدثني يونس عن ابن شهاب قال : حدثني عبد الله بن عامر بن ربيعة أن أباه أخبره أنه رأى النبي {{صل}} صلى السبحة بالليل في السفر على ظهر راحلته حيث توجهت به
[ 1054 ] حدثنا أبو اليمان قال : أخبرنا شعيب عن الزهري قال : أخبرني سالم بن عبد الله عن ابن عمر رضى الله تعالى عنهما أن رسول الله {{صل}} كان يسبح على ظهر راحلته حيث كان وجهه يومئ برأسه وكان ابن عمر يفعله
باب الجمع في السفر بين المغرب والعشاء
[ 1055 ] حدثنا علي بن عبد الله قال : حدثنا سفيان قال : سمعت الزهري عن سالم عن أبيه قال : كان النبي {{صل}} يجمع بين المغرب والعشاء إذا جد به السير
[ 1056 ] وقال إبراهيم بن طهمان عن الحسين المعلم عن يحيى بن أبي كثير عن عكرمة عن ابن عباس رضى الله تعالى عنهما قال : كان رسول الله {{صل}} يجمع بين صلاة الظهر والعصر إذا كان على ظهر سير ويجمع بين المغرب والعشاء
[ 1057 ] وعن حسين عن يحيى بن أبي كثير عن حفص بن عبيد الله بن أنس عن أنس بن مالك رضى الله تعالى عنه قال : كان النبي {{صل}} يجمع بين صلاة المغرب والعشاء في السفر وتابعه علي بن المبارك وحرب عن يحيى عن حفص عن أنس جمع النبي {{صل}}
باب هل يؤذن أو يقيم إذا جمع بين المغرب والعشاء
[ 1058 ] حدثنا أبو اليمان قال : أخبرنا شعيب عن الزهري قال : أخبرني سالم عن عبد الله بن عمر رضى الله تعالى عنهما قال : رأيت رسول الله {{صل}} إذا أعجله السير في السفر يؤخر صلاة المغرب حتى يجمع بينها وبين العشاء قال سالم وكان عبد الله يفعله إذا أعجله السير ويقيم المغرب فيصليها ثلاثا ثم يسلم ثم قلما يلبث حتى يقيم العشاء فيصليها ركعتين ثم يسلم ولا يسبح بينهما بركعة ولا بعد العشاء بسجدة حتى يقوم من جوف الليل
[ 1059 ] حدثنا إسحاق حدثنا عبد الصمد حدثنا حرب حدثنا يحيى قال : حدثني حفص بن عبيد الله بن أنس أن أنسا رضى الله تعالى عنه حدثه أن رسول الله {{صل}} كان يجمع بين هاتين الصلاتين في السفر يعني المغرب والعشاء
باب يؤخر الظهر إلى العصر إذا ارتحل قبل أن تزيغ الشمس فيه بن عباس عن النبي {{صل}}
[ 1060 ] حدثنا حسان الواسطي قال : حدثنا المفضل بن فضالة عن عقيل عن ابن شهاب عن أنس بن مالك رضى الله تعالى عنه قال : كان النبي {{صل}} إذا ارتحل قبل أن تزيغ الشمس أخر الظهر إلى وقت العصر ثم يجمع بينهما وإذا زاغت صلى الظهر ثم ركب
باب إذا ارتحل بعد ما زاغت الشمس صلى الظهر ثم ركب
[ 1061 ] حدثنا قتيبة قال : حدثنا المفضل بن فضالة عن عقيل عن ابن شهاب عن أنس بن مالك قال : كان رسول الله {{صل}} إذا ارتحل قبل أن تزيغ الشمس أخر الظهر إلى وقت العصر ثم نزل فجمع بينهما فإن زاغت الشمس قبل أن يرتحل صلى الظهر ثم ركب
باب صلاة القاعد
[ 1062 ] حدثنا قتيبة بن سعيد عن مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضى الله تعالى عنها أنها قالت صلى رسول الله {{صل}} في بيته وهو شاك فصلى جالسا وصلى وراءه قوم قياما فأشار إليهم أن اجلسوا فلما انصرف قال إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا ركع فاركعوا وإذا رفع فارفعوا
[ 1063 ] حدثنا أبو نعيم قال : حدثنا ابن عيينة عن الزهري عن أنس رضى الله تعالى عنه قال سقط رسول الله {{صل}} من فرس فخدش أو فجحش شقه الأيمن فدخلنا عليه نعوده فحضرت الصلاة فصلى قاعدا فصلينا قعودا ، وقال إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا كبر فكبروا وإذا ركع فاركعوا وإذا رفع فارفعوا وإذا قال سمع الله لمن حمده فقولوا ربنا ولك الحمد
[ 1064 ] حدثنا إسحاق بن منصور قال : أخبرنا روح بن عبادة أخبرنا حسين عن عبد الله بن بريدة عن عمران بن حصين رضى الله تعالى عنه أنه سأل نبي الله {{صل}} أخبرنا إسحاق قال : أخبرنا عبد الصمد قال : سمعت أبي قال : حدثنا الحسين عن أبي بريدة قال : حدثني عمران بن حصين وكان مبسورا قال : سألت رسول الله {{صل}} عن صلاة الرجل قاعدا ، فقال إن صلى قائما فهو أفضل ومن صلى قاعدا فله نصف أجر القائم ومن صلى نائما فله نصف أجر القاعد
باب صلاة القاعد بالإيماء
[ 1065 ] حدثنا أبو معمر قال : حدثنا عبد الوارث قال : حدثنا حسين المعلم عن عبد الله بن بريدة أن عمران بن حصين وكان رجلا مبسورا ، وقال أبو معمر مرة عن عمران قال : سألت النبي {{صل}} عن صلاة الرجل وهو قاعد ، فقال من صلى قائما فهو أفضل ومن صلى قاعدا فله نصف أجر القائم ومن صلى نائما فله نصف أجر القاعد قال أبو عبد الله نائما عندي مضطجعا ها هنا
باب إذا لم يطق قاعدا صلى على جنب ، وقال عطاء إن لم يقدر أن يتحول إلى القبلة صلى حيث كان وجهه
[ 1066 ] حدثنا عبدان عن عبد الله عن إبراهيم بن طهمان قال : حدثني الحسين المكتب عن ابن بريدة عن عمران بن حصين رضى الله تعالى عنه قال : كانت بي بواسير فسألت النبي {{صل}} عن الصلاة ، فقال صل قائما فإن لم تستطع فقاعدا فإن لم تستطع فعلى جنب
باب إذا صلى قاعدا ثم صح أو وجد خفة تمم ما بقى ، وقال الحسن إن شاء المريض صلى ركعتين قائما وركعتين قاعدا
[ 1067 ] حدثنا عبد الله بن يوسف قال : أخبرنا مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضى الله تعالى عنها أم المؤمنين أنها أخبرته أنها لم تر رسول الله {{صل}} يصلي صلاة الليل قاعدا قط حتى أسن فكان يقرأ قاعدا حتى إذا أراد أن يركع قام فقرأ نحوا من ثلاثين آية أو أربعين آية ثم ركع
[ 1068 ] حدثنا عبد الله بن يوسف قال : أخبرنا مالك عن عبد الله بن يزيد وأبي النضر مولى عمر بن عبيد الله عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن عائشة أم المؤمنين رضى الله تعالى عنها أن رسول الله {{صل}} كان يصلي جالسا فيقرأ وهو جالس فإذا بقي من قراءته نحو من ثلاثين أو أربعين آية قام فقرأها وهو قائم ثم يركع ثم سجد يفعل في الركعة الثانية مثل ذلك فإذا قضى صلاته نظر فإن كنت يقظى تحدث معي وإن كنت نائمة اضطجع
بسم الله الرحمن الرحيم
أبواب التهجد
باب التهجد بالليل وقوله عز وجل { ومن الليل فتهجد به نافلة لك }
[ 1069 ] حدثنا علي بن عبد الله قال : حدثنا سفيان قال : حدثنا سليمان بن أبي مسلم عن طاوس سمع ابن عباس رضى الله تعالى عنهما قال : كان النبي {{صل}} إذا قام من الليل يتهجد قال اللهم لك الحمد أنت قيم السماوات والأرض ومن فيهن ولك الحمد لك ملك السماوات والأرض ومن فيهن ولك الحمد أنت نور السماوات والأرض ومن فيهن ولك الحمد أنت ملك السماوات والأرض ولك الحمد أنت الحق ووعدك الحق ولقاؤك حق وقولك حق والجنة حق والنار حق والنبيون حق ومحمد {{صل}} حق والساعة حق اللهم لك أسلمت وبك آمنت وعليك توكلت وإليك أنبت وبك خاصمت وإليك حاكمت فاغفر لي ما قدمت وما أخرت وما أسررت وما أعلنت أنت المقدم وأنت المؤخر لا إله إلا أنت أو لا إله غيرك قال سفيان وزاد عبد الكريم أبو أمية ولا حول ولا قوة إلا بالله قال سفيان قال سليمان بن أبي مسلم سمعه من طاوس عن ابن عباس رضى الله تعالى عنهما عن النبي {{صل}}
باب فضل قيام الليل
[ 1070 ] حدثنا عبد الله بن محمد قال : حدثنا هشام قال : أخبرنا معمر وحدثني محمود قال : حدثنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن الزهري عن سالم عن أبيه رضى الله تعالى عنه قال : كان الرجل في حياة النبي {{صل}} إذا رأى رؤيا قصها على رسول الله {{صل}} فتمنيت أن أرى رؤيا فأقصها على رسول الله {{صل}} وكنت غلاما شابا وكنت أنام في المسجد على عهد رسول الله {{صل}} فرأيت في النوم كأن ملكين أخذاني فذهبا بي إلى النار فإذا هي مطوية كطي البئر وإذا لها قرنان وإذا فيها أناس قد عرفتهم فجعلت أقول أعوذ بالله من النار قال : فلقينا ملك آخر ، فقال لي لم ترع فقصصتها على حفصة فقصتها حفصة على رسول الله {{صل}} ، فقال : نعم الرجل عبد الله لو كان يصلي من الليل فكان بعد لا ينام من الليل إلا قليلا
باب طول السجود في قيام الليل
[ 1071 ] حدثنا أبو اليمان قال : أخبرنا شعيب عن الزهري قال : أخبرني عروة أن عائشة رضى الله تعالى عنها أخبرته أن رسول الله {{صل}} كان يصلي إحدى عشرة ركعة كانت تلك صلاته يسجد السجدة من ذلك قدر ما يقرأ أحدكم خمسين آية قبل أن يرفع رأسه ويركع ركعتين قبل صلاة الفجر ثم يضطجع على شقه الأيمن حتى يأتيه المنادي للصلاة
باب ترك القيام للمريض
[ 1072 ] حدثنا أبو نعيم قال : حدثنا سفيان عن الأسود قال : سمعت جندبا يقول اشتكى النبي {{صل}} فلم يقم ليلة أو ليلتين
[ 1073 ] حدثنا محمد بن كثير قال : أخبرنا سفيان عن الأسود بن قيس عن جندب بن عبد الله رضى الله تعالى عنه قال احتبس جبريل {{صل}} على النبي {{صل}} فقالت امرأة من قريش أبطأ عليه شيطانه فنزلت { والضحى والليل إذا سجى ما ودعك ربك وما قلى }
باب تحريض النبي {{صل}} على صلاة الليل والنوافل من غير إيجاب وطرق النبي {{صل}} فاطمة وعليا عليهما السلام ليلة للصلاة
[ 1074 ] حدثنا ابن مقاتل أخبرنا عبد الله أخبرنا معمر عن الزهري عن هند بنت الحارث عن أم سلمة رضى الله تعالى عنها أن النبي {{صل}} استيقظ ليلة ، فقال سبحان الله ماذا أنزل الليلة من الفتنة ماذا أنزل من الخزائن من يوقظ صواحب الحجرات يا رب كاسية في الدنيا عارية في الآخرة
[ 1075 ] حدثنا أبو اليمان قال : أخبرنا شعيب عن الزهري قال : أخبرني علي بن حسين أن حسين بن علي أخبره أن علي بن أبي طالب أخبره أن رسول الله {{صل}} طرقه وفاطمة بنت النبي عليه السلام ليلة ، فقال ألا تصليان فقلت : يا رسول الله أنفسنا بيد الله فإذا شاء أن يبعثنا بعثنا فانصرف حين قلنا ذلك ولم يرجع إلي شيئا ثم سمعته وهو مول يضرب فخذه وهو يقول { وكان الإنسان أكثر شيء جدلا }
[ 1076 ] حدثنا عبد الله بن يوسف قال : أخبرنا مالك عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة رضى الله تعالى عنها قالت إن كان رسول الله {{صل}} ليدع العمل وهو يحب أن يعمل به خشية أن يعمل به الناس فيفرض عليهم وما سبح رسول الله {{صل}} سبحة الضحى قط وإني لأسبحها
[ 1077 ] حدثنا عبد الله بن يوسف قال : أخبرنا مالك عن ابن شهاب عن عروة بن الزبير عن عائشة أم المؤمنين رضى الله تعالى عنها أن رسول الله {{صل}} صلى ذات ليلة في المسجد فصلى بصلاته ناس ثم صلى من القابلة فكثر الناس ثم اجتمعوا من الليلة الثالثة أو الرابعة فلم يخرج إليهم رسول الله {{صل}} فلما أصبح قال قد رأيت الذي صنعتم ولم يمنعني من الخروج إليكم إلا أني خشيت أن تفرض عليكم وذلك في رمضان
باب قيام النبي {{صل}} حتى ترم قدماه وقالت عائشة رضى الله تعالى عنها حتى تتفطر قدماه والفطور الشقوق انفطرت انشقت
[ 1078 ] حدثنا أبو نعيم قال : حدثنا مسعر عن زياد قال : سمعت المغيرة رضى الله تعالى عنه يقول إن كان النبي {{صل}} ليقوم ليصلي حتى ترم قدماه أو ساقاه فيقال له فيقول أفلا أكون عبدا شكورا
باب من نام عند السحر
[ 1079 ] حدثنا علي بن عبد الله قال : حدثنا سفيان قال : حدثنا عمرو بن دينار أن عمرو بن أوس أخبره أن عبد الله بن عمرو بن العاص رضى الله تعالى عنهما أخبره أن رسول الله {{صل}} قال له أحب الصلاة إلى الله صلاة داود عليه السلام وأحب الصيام إلى الله صيام داود وكان ينام نصف الليل ويقوم ثلثه وينام سدسه ويصوم يوما ويفطر يوما
[ 1080 ] حدثني عبدان قال : أخبرني أبي عن شعبة عن أشعث سمعت أبي قال : سمعت مسروقا قال : سألت عائشة رضى الله تعالى عنها أي العمل كان أحب إلى النبي {{صل}} قالت الدائم قلت : متى كان يقوم قالت يقوم إذا سمع الصارخ
[ 1081 ] حدثنا محمد بن سلام قال : أخبرنا أبو الأحوص عن الأشعث قال إذا سمع الصارخ قام فصلى
[ 1082 ] حدثنا موسى بن إسماعيل قال : حدثنا إبراهيم بن سعد قال : ذكر أبي عن أبي سلمة عن عائشة رضى الله تعالى عنها قالت ما ألفاه السحر عندي إلا نائما تعني النبي {{صل}}
باب من تسحر فلم ينم حتى صلى الصبح
[ 1083 ] حدثنا يعقوب بن إبراهيم قال : حدثنا روح قال : حدثنا سعيد عن قتادة عن أنس بن مالك رضى الله تعالى عنه أن نبي الله {{صل}} وزيد بن ثابت رضى الله تعالى عنه تسحرا فلما فرغا من سحورهما قام نبي الله {{صل}} إلى الصلاة فصلى قلنا لأنس كم كان بين فراغهما من سحورهما ودخولهما في الصلاة قال كقدر ما يقرأ الرجل خمسين آية
باب طول القيام في صلاة الليل
[ 1084 ] حدثنا سليمان بن حرب قال : حدثنا شعبة عن الأعمش عن أبي وائل عن عبد الله رضى الله تعالى عنه قال صليت مع النبي {{صل}} ليلة فلم يزل قائما حتى هممت بأمر سوء قلنا وما هممت قال هممت أن أقعد وأذر النبي {{صل}}
[ 1085 ] حدثنا حفص بن عمر قال : حدثنا خالد بن عبد الله عن حصين عن أبي وائل عن حذيفة رضى الله تعالى عنه أن النبي {{صل}} كان إذا قام للتهجد من الليل يشوص فاه بالسواك
باب كيف كان صلاة النبي {{صل}} وكم كان النبي {{صل}} يصلي من الليل
[ 1086 ] حدثنا أبو اليمان قال : أخبرنا شعيب عن الزهري قال : أخبرني سالم بن عبد الله أن عبد الله بن عمر رضى الله تعالى عنهما قال إن رجلا قال : يا رسول الله كيف صلاة الليل قال مثنى مثنى فإذا خفت الصبح فأوتر بواحدة
[ 1087 ] حدثنا مسدد قال : حدثنا يحيى عن شعبة قال : حدثني أبو جمرة عن ابن عباس رضى الله تعالى عنهما قال : كانت صلاة النبي {{صل}} ثلاث عشرة ركعة يعني بالليل
[ 1088 ] حدثنا إسحاق قال : حدثنا عبيد الله قال : أخبرنا إسرائيل عن أبي حصين عن يحيى بن وثاب عن مسروق قال : سألت عائشة رضى الله تعالى عنها عن صلاة رسول الله {{صل}} بالليل فقالت سبع وتسع وإحدى عشرة سوى ركعتي الفجر
[ 1089 ] حدثنا عبيد الله بن موسى قال : أخبرنا حنظلة عن القاسم بن محمد عن عائشة رضى الله تعالى عنها قالت كان النبي {{صل}} يصلي من الليل ثلاث عشرة ركعة منها الوتر وركعتا الفجر
باب قيام النبي {{صل}} بالليل ونومه وما نسخ من قيام الليل وقوله تعالى { يا أيها المزمل قم الليل إلا قليلا نصفه أو انقص منه قليلا أو زد عليه ورتل القرآن ترتيلا إنا سنلقي عليك قولا ثقيلا إن ناشئة الليل هي أشد وطاء وأقوم قيلا إن لك في النهار سبحا طويلا } وقوله { علم أن لن تحصوه فتاب عليكم فاقرؤوا ما تيسر من القرآن علم أن سيكون منكم مرضى وآخرون يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله وآخرون يقاتلون في سبيل الله فاقرؤوا ما تيسر منه وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وأقرضوا الله قرضا حسنا وما تقدموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله هو خيرا وأعظم أجرا } قال ابن عباس رضى الله تعالى عنهما نشأ قام بالحبشية وطاء قال مواطأة القرآن أشد موافقة لسمعه وبصره وقلبه ليواطئوا ليوافقوا
[ 1090 ] حدثنا عبد العزيز بن عبد الله قال : حدثني محمد بن جعفر عن حميد أنه سمع أنسا رضى الله تعالى عنه يقول كان رسول الله {{صل}} يفطر من الشهر حتى نظن أن لا يصوم منه ويصوم حتى نظن أن لا يفطر منه شيئا وكان لا تشاء أن تراه من الليل مصليا إلا رأيته ولا نائما إلا رأيته تابعه سليمان وأبو خالد الأحمر عن حميد
باب عقد الشيطان على قافية الرأس إذا لم يصل بالليل
[ 1091 ] حدثنا عبد الله بن يوسف قال : أخبرنا مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة رضى الله تعالى عنه أن رسول الله {{صل}} قال : يعقد الشيطان على قافية رأس أحدكم إذا هو نام ثلاث عقد يضرب كل عقدة عليك ليل طويل فارقد فإن استيقظ فذكر الله انحلت عقدة فإن توضأ انحلت عقدة فإن صلى انحلت عقدة فأصبح نشيطا طيب النفس وإلا أصبح خبيث النفس كسلان
[ 1092 ] حدثنا مؤمل بن هشام قال : حدثنا إسماعيل قال : حدثنا عوف قال : حدثنا أبو رجاء قال : حدثنا سمرة بن جندب رضى الله تعالى عنه عن النبي {{صل}} في الرؤيا قال : أما الذي يثلغ رأسه بالحجر فإنه يأخذ القرآن فيرفضه وينام عن الصلاة المكتوبة
باب إذا نام ولم يصل بال الشيطان في أذنه
[ 1093 ] حدثنا مسدد قال : حدثنا أبو الأحوص قال : حدثنا منصور عن أبي وائل عن عبد الله رضى الله تعالى عنه قال : ذكر عند النبي {{صل}} رجل فقيل ما زال نائما حتى أصبح ما قام إلى الصلاة ، فقال بال الشيطان في أذنه
باب الدعاء والصلاة من آخر الليل ، وقال الله عز وجل { كانوا قليلا من الليل ما يهجعون } أي ما ينامون { وبالأسحار هم يستغفرون }
[ 1094 ] حدثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك عن ابن شهاب عن أبي سلمة وأبي عبد الله الأغر عن أبي هريرة رضى الله تعالى عنه أن رسول الله {{صل}} قال : ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر يقول من يدعوني فأستجيب له من يسألني فأعطيه من يستغفرني فأغفر له
باب من نام أول الليل وأحيا آخره ، وقال سلمان لأبي الدرداء رضى الله تعالى عنهما نم فلما كان من آخر الليل قال قم قال النبي {{صل}} صدق سلمان
[ 1095 ] حدثنا أبو الوليد حدثنا شعبة وحدثني سليمان قال : حدثنا شعبة عن أبي إسحاق عن الأسود قال : سألت عائشة رضى الله تعالى عنها كيف صلاة النبي {{صل}} بالليل قالت كان ينام أوله ويقوم آخره فيصلي ثم يرجع إلى فراشه فإذا إذن المؤذن وثب فإن كان به حاجة اغتسل وإلا توضأ وخرج
باب قيام النبي {{صل}} بالليل في رمضان وغيره
[ 1096 ] حدثنا عبد الله بن يوسف قال : أخبرنا مالك عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي سلمة بن عبد الرحمن أنه أخبره أنه سأل عائشة رضى الله تعالى عنها كيف كانت صلاة رسول الله {{صل}} في رمضان فقالت ما كان رسول الله {{صل}} يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة يصلي أربعا فلا تسل عن حسنهن وطولهن ثم يصلي أربعا فلا تسل عن حسنهن وطولهن ثم يصلي ثلاثا قالت عائشة فقلت : يا رسول الله أتنام قبل أن توتر ، فقال : يا عائشة إن عيني تنامان ولا ينام قلبي
[ 1097 ] حدثنا محمد بن المثنى حدثنا يحيى بن سعيد عن هشام قال : أخبرني أبي عن عائشة رضى الله تعالى عنها قالت ما رأيت النبي {{صل}} يقرأ في شيء من صلاة الليل جالسا حتى إذا كبر قرأ جالسا فإذا بقي عليه من السورة ثلاثون أو أربعون آية قام فقرأهن ثم ركع
باب فضل الطهور بالليل والنهار وفضل الصلاة بعد الوضوء بالليل والنهار
[ 1098 ] حدثنا إسحاق بن نصر حدثنا أبو أسامة عن أبي حيان عن أبي زرعة عن أبي هريرة رضى الله تعالى عنه أن النبي {{صل}} قال لبلال عند صلاة الفجر يا بلال حدثني بأرجى عمل عملته في الإسلام فإني سمعت دف نعليك بين يدي في الجنة قال : ما عملت عملا أرجى عندي أني لم أتطهر طهورا في ساعة ليل أو نهار إلا صليت بذلك الطهور ما كتب لي أن أصلي قال أبو عبد الله دف نعليك يعني تحريك
باب ما يكره من التشديد في العبادة
[ 1099 ] حدثنا أبو معمر حدثنا عبد الوارث عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس بن مالك رضى الله تعالى عنه قال دخل النبي {{صل}} فإذا حبل ممدود بين الساريتين ، فقال : ما هذا الحبل قالوا هذا حبل لزينب فإذا فترت تعلقت ، فقال النبي {{صل}} لا حلوه ليصل أحدكم نشاطه فإذا فتر فليقعد
[ 1100 ] قال ، وقال عبد الله بن مسلمة عن مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضى الله تعالى عنها قالت كان عندي امرأة من بني أسد فدخل علي رسول الله {{صل}} ، فقال من هذه قلت : فلانة لا تنام بالليل تذكر من صلاتها ، فقال مه عليكم ما تطيقون من الأعمال فإن الله لا يمل حتى تملوا
باب ما يكره من ترك قيام الليل لمن كان يقومه
[ 1101 ] حدثنا عباس بن الحسين حدثنا مبشر عن الأوزاعي وحدثني محمد بن مقاتل أبو الحسن قال : أخبرنا عبد الله أخبرنا الأوزاعي قال : حدثني يحيى بن أبي كثير قال : حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن قال : حدثني عبد الله بن عمرو بن العاص رضى الله تعالى عنهما قال : قال لي رسول الله {{صل}} : يا عبد الله لا تكن مثل فلان كان يقوم الليل فترك قيام الليل ، وقال هشام حدثنا ابن أبي العشرين حدثنا الأوزاعي قال : حدثني يحيى عن عمر بن الحكم بن ثوبان قال : حدثني أبو سلمة مثله وتابعه عمرو بن أبي سلمة عن الأوزاعي
[ 1102 ] حدثنا علي بن عبد الله حدثنا سفيان عن عمرو عن أبي العباس قال : سمعت عبد الله بن عمرو رضى الله تعالى عنهما قال : قال لي النبي {{صل}} ألم أخبر أنك تقوم الليل وتصوم النهار قلت : إني أفعل ذلك قال : فإنك إذا فعلت ذلك هجمت عينك ونفهت نفسك وإن لنفسك حقا ولأهلك حقا فصم وأفطر وقم ونم
باب فضل من تعار من الليل فصلى
[ 1103 ] حدثنا صدقة بن الفضل أخبرنا الوليد عن الأوزاعي قال : حدثني عمير بن هانئ قال : حدثني جنادة بن أبي أمية حدثني عبادة بن الصامت عن النبي {{صل}} قال : من تعار من الليل ، فقال لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير الحمد لله وسبحان الله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله ، ثم قال اللهم اغفر لي أو دعا استجيب له فإن توضأ وصلى قبلت صلاته
[ 1104 ] حدثنا يحيى بن بكير قال : حدثنا الليث عن يونس عن ابن شهاب أخبرني الهيثم بن أبي سنان أنه سمع أبا هريرة رضى الله تعالى عنه وهو يقصص في قصصه وهو يذكر رسول الله {{صل}} إن أخا لكم لا يقول الرفث يعني بذلك عبد الله بن رواحة
وفينا رسول الله يتلو كتابه
إذا انشق معروف من الفجر ساطع
أرانا الهدى بعد العمى فقلوبنا
به موقنات أن ما قال واقع
يبيت يجافى جنبه عن فراشه
إذا استثقلت : بالمشركين المضاجع تابعه عقيل ، وقال الزبيدي أخبرني الزهري عن سعيد والأعرج عن أبي هريرة رضى الله تعالى عنه
[ 1105 ] حدثنا أبو النعمان حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن نافع عن ابن عمر رضى الله تعالى عنهما قال : رأيت على عهد النبي {{صل}} كأن بيدي قطعة إستبرق فكأني لا أريد مكانا من الجنة إلا طارت إليه ورأيت كأن اثنين أتياني أرادا أن يذهبا بي إلى النار فتلقاهما ملك ، فقال لم ترع خليا عنه فقصت حفصة على النبي {{صل}} إحدى رؤياي ، فقال النبي {{صل}} نعم الرجل عبد الله لو كان يصلي من الليل فكان عبد الله رضى الله تعالى عنه يصلي من الليل وكانوا لا يزالون يقصون على النبي {{صل}} الرؤيا أنها في الليلة السابعة من العشر الأواخر ، فقال النبي {{صل}} أرى رؤياكم قد تواطت في العشر الأواخر فمن كان متحريها فليتحرها من العشر الأواخر
باب المداومة على ركعتي الفجر
[ 1106 ] حدثنا عبد الله بن يزيد حدثنا سعيد هو ابن أبي أيوب قال : حدثني جعفر بن ربيعة عن عراك بن مالك عن أبي سلمة عن عائشة رضى الله تعالى عنها قالت صلى النبي {{صل}} العشاء ثم صلى ثمان ركعات وركعتين جالسا وركعتين بين النداءين ولم يكن يدعهما أبدا
باب الضجعة على الشق الأيمن بعد ركعتي الفجر
[ 1107 ] حدثنا عبد الله بن يزيد حدثنا سعيد بن أبي أيوب قال : حدثني أبو الأسود عن عروة بن الزبير عن عائشة رضى الله تعالى عنها قالت كان النبي {{صل}} إذا صلى ركعتي الفجر اضطجع على شقه الأيمن
باب من تحدث بعد الركعتين ولم يضطجع
[ 1108 ] حدثنا بشر بن الحكم حدثنا سفيان قال : حدثني سالم أبو النضر عن أبي سلمة عن عائشة رضى الله تعالى عنها أن النبي {{صل}} كان إذا صلى فإن كنت مستيقظة حدثني وإلا اضطجع حتى يؤذن بالصلاة
بسم الله الرحمن الرحيم
أبواب التطوع
باب ما جاء في التطوع مثنى مثنى ويذكر ذلك عن عمار وأبي ذر وأنس وجابر بن زيد وعكرمة والزهري رضى الله تعالى عنهم ، وقال يحيى بن سعيد الأنصارى ما أدركت فقهاء أرضنا إلا يسلمون في كل اثنتين من النهار
[ 1109 ] حدثنا قتيبة قال : حدثنا عبد الرحمن بن أبي الموالي عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله رضى الله تعالى عنهما قال : كان رسول الله {{صل}} يعلمنا الاستخارة في الأمور كما يعلمنا السورة من القرآن يقول إذا هم أحدكم بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة ثم ليقل اللهم إني أستخيرك بعلمك وأستقدرك بقدرتك وأسألك من فضلك العظيم فإنك تقدر ولا أقدر وتعلم ولا أعلم وأنت علام الغيوب اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري أو قال عاجل أمري وآجله فاقدره لي ويسره لي ثم بارك لي فيه وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شر لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري أو قال في عاجل أمري وآجله فاصرفه عني واصرفني عنه واقدر لي الخير حيث كان ثم أرضني به قال ويسمي حاجته
[ 1110 ] حدثنا المكي بن إبراهيم عن عبد الله بن سعيد عن عامر بن عبد الله بن الزبير عن عمرو بن سليم الزرقي سمع أبا قتادة بن ربعي الأنصارى رضى الله تعالى عنه قال : قال النبي {{صل}} إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين
[ 1111 ] حدثنا عبد الله بن يوسف قال : أخبرنا مالك عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك رضى الله تعالى عنه قال صلى لنا رسول الله {{صل}} ركعتين ثم انصرف
[ 1112 ] حدثنا ابن بكير حدثنا الليث عن عقيل عن ابن شهاب قال : أخبرني سالم عن عبد الله بن عمر رضى الله تعالى عنهما قال صليت مع رسول الله {{صل}} ركعتين قبل الظهر وركعتين بعد الظهر وركعتين بعد الجمعة وركعتين بعد المغرب وركعتين بعد العشاء
[ 1113 ] حدثنا آدم قال : أخبرنا شعبة أخبرنا عمرو بن دينار قال : سمعت جابر بن عبد الله رضى الله تعالى عنهما قال : قال رسول الله {{صل}} : وهو يخطب إذا جاء أحدكم والإمام يخطب أو قد خرج فليصل ركعتين
[ 1114 ] حدثنا أبو نعيم قال : حدثنا سيف سمعت مجاهدا يقول أتى بن عمر رضى الله تعالى عنهما في منزله فقيل له هذا رسول الله {{صل}} قد دخل الكعبة قال : فأقبلت فأجد رسول الله {{صل}} قد خرج وأجد بلالا عند الباب قائما فقلت : يا بلال صلى رسول الله {{صل}} في الكعبة قال : نعم قلت : فأين قال بين هاتين الأسطوانتين ثم خرج فصلى ركعتين في وجه الكعبة قال أبو عبد الله قال أبو هريرة رضى الله تعالى عنه أوصاني النبي {{صل}} بركعتي الضحى ، وقال عتبان غدا على رسول الله {{صل}} وأبو بكر رضى الله تعالى عنه بعد ما امتد النهار وصففنا وراءه فركع ركعتين
باب الحديث يعني بعد ركعتي الفجر
[ 1115 ] حدثنا علي بن عبد الله حدثنا سفيان قال أبو النضر حدثني أبي عن أبي سلمة عن عائشة رضى الله تعالى عنها أن النبي {{صل}} كان يصلي ركعتين فإن كنت مستيقظة حدثني وإلا اضطجع قلت لسفيان فإن بعضهم يرويه ركعتي الفجر قال سفيان هو ذاك
باب تعاهد ركعتي الفجر ومن سماهما تطوعا
[ 1116 ] حدثنا بيان بن عمرو حدثنا يحيى بن سعيد حدثنا ابن جريج عن عطاء عن عبيد بن عمير عن عائشة رضى الله تعالى عنها قالت لم يكن النبي {{صل}} على شيء من النوافل أشد منه تعاهدا على ركعتي الفجر
باب ما يقرأ في ركعتي الفجر
[ 1117 ] حدثنا عبد الله بن يوسف قال : أخبرنا مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضى الله تعالى عنها قالت كان رسول الله {{صل}} يصلي بالليل ثلاث عشرة ركعة ثم يصلي إذا سمع النداء بالصبح ركعتين خفيفتين
[ 1118 ] حدثنا محمد بن بشار قال : حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن محمد بن عبد الرحمن عن عمته عمرة عن عائشة رضى الله تعالى عنها قالت كان النبي {{صل}} ح وحدثنا أحمد بن يونس حدثنا زهير حدثنا يحيى هو ابن سعيد عن محمد بن عبد الرحمن عن عمرة عن عائشة رضى الله تعالى عنها قالت كان النبي {{صل}} يخفف الركعتين اللتين قبل صلاة الصبح حتى إني لأقول هل قرأ بأم الكتاب
باب التطوع بعد المكتوبة
[ 1119 ] حدثنا مسدد قال : حدثنا يحيى بن سعيد عن عبيد الله قال : أخبرنا نافع عن ابن عمر رضى الله تعالى عنهما قال صليت مع النبي {{صل}} سجدتين قبل الظهر وسجدتين بعد الظهر وسجدتين بعد المغرب وسجدتين بعد العشاء وسجدتين بعد الجمعة فأما المغرب والعشاء ففي بيته وحدثتني أختي حفصة أن النبي {{صل}} كان يصلي سجدتين خفيفتين بعد ما يطلع الفجر وكانت ساعة لا أدخل على النبي {{صل}} فيها ، وقال ابن أبي الزناد عن موسى بن عقبة عن نافع بعد العشاء في أهله تابعه كثير بن فرقد وأيوب عن نافع
باب من لم يتطوع بعد المكتوبة
[ 1120 ] حدثنا علي بن عبد الله قال : حدثنا سفيان عن عمرو قال : سمعت أبا الشعثاء جابرا قال : سمعت ابن عباس رضى الله تعالى عنهما قال صليت مع رسول الله {{صل}} ثمانيا جميعا وسبعا جميعا قلت : يا أبا الشعثاء أظنه أخر الظهر وعجل العصر وعجل العشاء وأخر المغرب قال وأنا أظنه
باب صلاة الضحى في السفر
[ 1121 ] حدثنا مسدد قال : حدثنا يحيى عن شعبة عن توبة عن مورق قال : قلت لابن عمر رضى الله تعالى عنهما أتصلي الضحى قال لا قلت : فعمر قال لا قلت : فأبو بكر قال لا قلت : فالنبي {{صل}} قال لا إخاله
[ 1122 ] حدثنا آدم حدثنا شعبة حدثنا عمرو بن مرة قال : سمعت عبد الرحمن بن أبي ليلى يقول : ما حدثنا أحد أنه رأى النبي {{صل}} يصلي الضحى غير أم هانئ فإنها قالت إن النبي {{صل}} دخل بيتها يوم فتح مكة فاغتسل وصلى ثماني ركعات فلم أر صلاة قط أخف منها غير أنه يتم الركوع والسجود
باب من لم يصل الضحى ورآه واسعا
[ 1123 ] حدثنا آدم قال : حدثنا ابن أبي ذئب عن الزهري عن عروة عن عائشة رضى الله تعالى عنها قالت ما رأيت رسول الله {{صل}} سبح سبحة الضحى وإني لأسبحها
باب صلاة الضحى في الحضر قاله عتبان بن مالك عن النبي {{صل}}
[ 1124 ] حدثنا مسلم بن إبراهيم أخبرنا شعبة حدثنا عباس الجريري هو ابن فروخ عن أبي عثمان النهدي عن أبي هريرة رضى الله تعالى عنه قال أوصاني خليلي بثلاث لا أدعهن حتى أموت صوم ثلاثة أيام من كل شهر وصلاة الضحى ونوم على وتر
[ 1125 ] حدثنا علي بن الجعد أخبرنا شعبة عن أنس بن سيرين قال : سمعت أنس بن مالك الأنصارى قال : قال رجل من الأنصار وكان ضخما للنبي {{صل}} إني لا أستطيع الصلاة معك فصنع للنبي {{صل}} طعاما فدعاه إلى بيته ونضح له طرف حصير بماء فصلى عليه ركعتين ، وقال : فلان بن فلان بن جارود لأنس رضى الله تعالى عنه أكان النبي {{صل}} يصلي الضحى ، فقال : ما رأيته صلى غير ذلك اليوم
باب الركعتان قبل الظهر
[ 1126 ] حدثنا سليمان بن حرب قال : حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن نافع عن ابن عمر رضى الله تعالى عنهما قال حفظت من النبي {{صل}} عشر ركعات ركعتين قبل الظهر وركعتين بعدها وركعتين بعد المغرب في بيته وركعتين بعد العشاء في بيته وركعتين قبل صلاة الصبح كانت ساعة لا يدخل على النبي {{صل}} فيها حدثتني حفصة أنه كان إذا إذن المؤذن وطلع الفجر صلى ركعتين
[ 1127 ] حدثنا مسدد قال : حدثنا يحيى عن شعبة عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر عن أبيه عن عائشة رضى الله تعالى عنها أن النبي {{صل}} كان لا يدع أربعا قبل الظهر وركعتين قبل الغداة تابعه بن أبي عدي وعمرو عن شعبة
باب الصلاة قبل المغرب
[ 1128 ] حدثنا أبو معمر حدثنا عبد الوارث عن الحسين عن ابن بريدة قال : حدثني عبد الله المزني عن النبي {{صل}} قال : صلوا قبل صلاة المغرب قال في الثالثة لمن شاء كراهية أن يتخذها الناس سنة
[ 1129 ] حدثنا عبد الله بن يزيد قال : حدثنا سعيد بن أبي أيوب قال : حدثني يزيد بن أبي حبيب قال : سمعت مرثد بن عبد الله اليزني قال أتيت عقبة بن عامر الجهني فقلت : ألا أعجبك من أبي تميم يركع ركعتين قبل صلاة المغرب ، فقال عقبة إنا كنا نفعله على عهد رسول الله {{صل}} قلت : فما يمنعك الآن قال الشغل
باب صلاة النوافل جماعة ذكره أنس وعائشة رضى الله تعالى عنهما عن النبي {{صل}}
[ 1130 ] حدثني إسحاق حدثنا يعقوب بن إبراهيم حدثنا أبي عن ابن شهاب قال : أخبرني محمود بن الربيع الأنصارى أنه عقل رسول الله {{صل}} وعقل مجة مجها في وجهه من بئر كانت في دارهم فزعم محمود أنه سمع عتبان بن مالك الأنصارى رضى الله تعالى عنه وكان ممن شهد بدرا مع رسول الله {{صل}} يقول : كنت أصلي لقومي ببني سالم وكان يحول بيني وبينهم واد إذا جاءت الأمطار فيشق علي اجتيازه قبل مسجدهم فجئت رسول الله {{صل}} فقلت له إني أنكرت بصري وإن الوادي الذي بيني وبين قومي يسيل إذا جاءت الأمطار فيشق علي اجتيازه فوددت أنك تأتي فتصلي من بيتي مكانا أتخذه مصلى ، فقال رسول الله {{صل}} : سأفعل فغدا علي رسول الله {{صل}} وأبو بكر رضى الله تعالى عنه بعد ما اشتد النهار فاستأذن رسول الله {{صل}} فأذنت له فلم يجلس حتى قال أين تحب أن أصلي من بيتك فأشرت له إلى المكان الذي أحب أن أصلي فيه فقام رسول الله {{صل}} فكبر وصففنا وراءه فصلى ركعتين ثم سلم وسلمنا حين سلم فحبسته على خزير يصنع له فسمع أهل الدار رسول الله {{صل}} في بيتي فثاب رجال منهم حتى كثر الرجال في البيت ، فقال رجل منهم ما فعل مالك لا أراه ، فقال رجل منهم ذاك منافق لا يحب الله ورسوله ، فقال رسول الله {{صل}} : لا تقل ذاك ألا تراه قال لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله ، فقال الله ورسوله أعلم أما نحن فوالله لا نرى وده ولا حديثه إلا إلى المنافقين قال رسول الله {{صل}} : فإن الله قد حرم على النار من قال لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله قال محمود فحدثتها قوما فيهم أبو أيوب صاحب رسول الله {{صل}} في غزوته التي توفي فيها ويزيد بن معاوية عليهم بأرض الروم فأنكرها على أبو أيوب قال والله ما أظن رسول الله {{صل}} قال : ما قلت : قط فكبر ذلك علي فجعلت لله علي إن سلمني حتى أقفل من غزوتي أن أسأل عنها عتبان بن مالك رضى الله تعالى عنه إن وجدته حيا في مسجد قومه فقفلت فأهللت بحجة أو بعمرة ثم سرت حتى قدمت المدينة فأتيت بني سالم فإذا عتبان شيخ أعمى يصلي لقومه فلما سلم من الصلاة سلمت عليه وأخبرته من أنا ثم سألته عن ذلك الحديث فحدثنيه كما حدثنيه أول مرة
باب التطوع في البيت
[ 1131 ] حدثنا عبد الأعلى بن حماد حدثنا وهيب عن أيوب وعبيد الله عن نافع عن ابن عمر رضى الله تعالى عنهما قال : قال رسول الله {{صل}} : اجعلوا في بيوتكم من صلاتكم ولا تتخذوها قبورا تابعه عبد الوهاب عن أيوب
باب فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة
[ 1132 ] حدثنا حفص بن عمر حدثنا شعبة قال : أخبرني عبد الملك عن قزعة قال : سمعت أبا سعيد رضى الله تعالى عنه أربعا قال : قال : سمعت من النبي {{صل}} وكان غزا مع النبي {{صل}} ثنتي عشرة غزوة ح حدثنا علي حدثنا سفيان عن الزهري عن سعيد عن أبي هريرة رضى الله تعالى عنه عن النبي {{صل}} قال لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد المسجد الحرام ومسجد الرسول {{صل}} ومسجد الأقصى
[ 1133 ] حدثنا عبد الله بن يوسف قال : أخبرنا مالك عن زيد بن رباح وعبيد الله بن أبي عبد الله الأغر عن أبي عبد الله الأغر عن أبي هريرة رضى الله تعالى عنه أن النبي {{صل}} قال : صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام
باب مسجد قباء
[ 1134 ] حدثنا يعقوب بن إبراهيم حدثنا ابن علية أخبرنا أيوب عن نافع ان ابن عمر رضى الله تعالى عنهما كان لا يصلي من الضحى إلا في يومين يوم يقدم بمكة فإنه كان يقدمها ضحى فيطوف بالبيت ثم يصلي ركعتين خلف المقام ويوم يأتي مسجد قباء فإنه كان يأتيه كل سبت فإذا دخل المسجد كره أن يخرج منه حتى يصلي فيه قال : وكان يحدث أن رسول الله {{صل}} كان يزوره راكبا وماشيا قال : وكان يقول إنما أصنع كما رأيت أصحابي يصنعون ولا أمنع أحدا أن يصلي في أي ساعة شاء من ليل أو نهار غير أن لا تتحروا طلوع الشمس ولا غروبها
باب من أتى مسجد قباء كل سبت
[ 1135 ] حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا عبد العزيز بن مسلم عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر رضى الله تعالى عنهما قال : كان النبي {{صل}} يأتي مسجد قباء كل سبت ماشيا وراكبا كان عبد الله رضى الله تعالى عنه يفعله
باب إتيان مسجد قباء ماشيا وراكبا
[ 1136 ] حدثنا مسدد حدثنا يحيى عن عبيد الله قال : حدثني نافع عن ابن عمر رضى الله تعالى عنهما قال : كان النبي {{صل}} يأتي قباء راكبا وماشيا زاد بن نمير حدثنا عبيد الله عن نافع فيصلي فيه ركعتين
باب فضل ما بين القبر والمنبر
[ 1137 ] حدثنا عبد الله بن يوسف أخبرنا مالك عن عبد الله بن أبي بكر عن عباد بن تميم عن عبد الله بن زيد المازني رضى الله تعالى عنه أن رسول الله {{صل}} قال : ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة
[ 1138 ] حدثنا مسدد عن يحيى عن عبيد الله قال : حدثني خبيب بن عبد الرحمن عن حفص بن عاصم عن أبي هريرة رضى الله تعالى عنه عن النبي {{صل}} قال : ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة ومنبري على حوضي
باب مسجد بيت المقدس
[ 1139 ] حدثنا أبو الوليد حدثنا شعبة عن عبد الملك سمعت قزعة مولى زياد قال : سمعت أبا سعيد الخدري رضى الله تعالى عنه يحدث بأربع عن النبي {{صل}} فأعجبنني وآنقنني قال لا تسافر المرأة يومين إلا معها زوجها أو ذو محرم ولا صوم في يومين الفطر والأضحى ولا صلاة بعد صلاتين بعد الصبح حتى تطلع الشمس وبعد العصر حتى تغرب ولا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد مسجد الحرام ومسجد الأقصى ومسجدي
 
===باب في العيدين والتجمل فيه===
بسم الله الرحمن الرحيم
[906] حدثنا أبو اليمان قال: أخبرنا شعيب عن الزهري قال: أخبرني سالم بن عبد الله أن عبد الله بن عمر قال أخذ عمر جبة من إستبرق تباع في السوق فأخذها فأتى رسول الله {{صل}}، فقال: يا رسول الله ابتع هذه تجمل بها للعيد والوفود، فقال له رسول الله {{صل}} إنما هذه لباس من لا خلاق له فلبث عمر ما شاء الله أن يلبث ثم أرسل إليه رسول الله {{صل}} بجبة ديباج فأقبل بها عمر فأتى بها رسول الله {{صل}}، فقال: يا رسول الله إنك قلت: إنما هذه لباس من لا خلاق له وأرسلت إلي بهذه الجبة، فقال له رسول الله {{صل}} تبيعها أو تصيب بها حاجتك
أبواب العمل في الصلاة
باب استعانة اليد في الصلاة إذا كان من أمر الصلاة ، وقال ابن عباس رضى الله تعالى عنهما يستعين الرجل في صلاته من جسده بما شاء ووضع أبو إسحاق قلنسوته في الصلاة ورفعها ووضع علي رضى الله تعالى عنه كفه على رصغه الأيسر إلا أن يحك جلدا أو يصلح ثوبا
[ 1140 ] حدثنا عبد الله بن يوسف أخبرنا مالك عن مخرمة بن سليمان عن كريب مولى ابن عباس أنه أخبره عن عبد الله بن عباس رضى الله تعالى عنهما أنه بات عند ميمونة أم المؤمنين رضى الله تعالى عنها وهي خالته قال : فاضطجعت على عرض الوسادة واضطجع رسول الله {{صل}} وأهله في طولها فنام رسول الله {{صل}} حتى انتصف الليل أو قبله بقليل أو بعده بقليل ثم استيقظ رسول الله {{صل}} فجلس فمسح النوم عن وجهه بيده ثم قرأ العشر آيات خواتيم سورة آل عمران ثم قام إلى شن معلقة فتوضأ منها فأحسن وضوءه ثم قام يصلي قال عبد الله بن عباس رضى الله تعالى عنهما فقمت فصنعت مثل ما صنع ثم ذهبت فقمت إلى جنبه فوضع رسول الله {{صل}} يده اليمنى على رأسي وأخذ بأذني اليمنى يفتلها بيده فصلى ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين ثم أوتر ثم اضطجع حتى جاءه المؤذن فقام فصلى ركعتين خفيفتين ثم خرج فصلى الصبح
باب ما ينهى من الكلام في الصلاة
[ 1141 ] حدثنا ابن نمير حدثنا ابن فضيل حدثنا الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله رضى الله تعالى عنه قال كنا نسلم على النبي {{صل}} وهو في الصلاة فيرد علينا فلما رجعنا من عند النجاشي سلمنا عليه فلم يرد علينا ، وقال إن في الصلاة شغلا حدثنا ابن نمير حدثنا إسحاق بن منصور السلولي حدثنا هريم بن سفيان عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله رضى الله تعالى عنه عن النبي {{صل}} نحوه
[ 1142 ] حدثنا إبراهيم بن موسى أخبرنا عيسى عن إسماعيل عن الحارث بن شبيل عن أبي عمرو الشيباني قال : قال لي زيد بن أرقم إن كنا لنتكلم في الصلاة على عهد النبي {{صل}} يكلم أحدنا صاحبه بحاجته حتى نزلت { حافظوا على الصلوات } الآية فأمرنا بالسكوت
باب ما يجوز من التسبيح والحمد في الصلاة للرجال
[ 1143 ] حدثنا عبد الله بن مسلمة حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم عن أبيه عن سهل رضى الله تعالى عنه قال خرج النبي {{صل}} يصلح بين بني عمرو بن عوف وحانت الصلاة فجاء بلال أبا بكر رضى الله تعالى عنهما ، فقال حبس النبي {{صل}} فتؤم الناس قال : نعم إن شئتم فأقام بلال الصلاة فتقدم أبو بكر رضى الله تعالى عنه فصلى فجاء النبي {{صل}} يمشي في الصفوف يشقها شقا حتى قام في الصف الأول فأخذ الناس بالتصفيح قال سهل هل تدرون ما التصفيح هو التصفيق وكان أبو بكر رضى الله تعالى عنه لا يلتفت في صلاته فلما أكثروا التفت فإذا النبي {{صل}} في الصف فأشار إليه مكانك فرفع أبو بكر يديه فحمد الله ثم رجع القهقري وراءه وتقدم النبي {{صل}} فصلى
باب من سمى قوما أو سلم في الصلاة على غيره مواجهة وهو لا يعلم
[ 1144 ] حدثنا عمرو بن عيسى حدثنا أبو عبد الصمد عبد العزيز بن عبد الصمد حدثنا حصين بن عبد الرحمن عن أبي وائل عن عبد الله بن مسعود رضى الله تعالى عنه قال كنا نقول التحية في الصلاة ونسمي ويسلم بعضنا على بعض فسمعه رسول الله {{صل}} ، فقال قولوا التحيات لله والصلوات والطيبات السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله فإنكم إذا فعلتم ذلك فقد سلمتم على كل عبد لله صالح في السماء والأرض
باب التصفيق للنساء
[ 1145 ] حدثنا علي بن عبد الله حدثنا سفيان حدثنا الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة رضى الله تعالى عنه عن النبي {{صل}} قال : التسبيح للرجال والتصفيق للنساء
[ 1146 ] حدثنا يحيى أخبرنا وكيع عن سفيان عن أبي حازم عن سهل بن سعد رضى الله تعالى عنه قال : قال النبي {{صل}} التسبيح للرجال والتصفيح للنساء
باب من رجع القهقري في صلاته أو تقدم بأمر ينزل به رواه سهل بن سعد عن النبي {{صل}}
[ 1147 ] حدثنا بشر بن محمد أخبرنا عبد الله قال يونس قال الزهري أخبرني أنس بن مالك أن المسلمين بينا هم في الفجر يوم الإثنين وأبو بكر رضى الله تعالى عنه يصلي بهم ففجأهم النبي {{صل}} قد كشف ستر حجرة عائشة رضى الله تعالى عنها فنظر إليهم وهم صفوف فتبسم يضحك فنكص أبو بكر رضى الله تعالى عنه على عقبيه وظن أن رسول الله {{صل}} يريد أن يخرج إلى الصلاة وهم المسلمون أن يفتتنوا في صلاتهم فرحا بالنبي {{صل}} حين رأوه فأشار بيده أن أتموا ثم دخل الحجرة وأرخى الستر وتوفي ذلك اليوم
باب إذا دعت الأم ولدها في الصلاة
[ 1148 ] وقال الليث حدثني جعفر عن عبد الرحمن بن هرمز قال أبو هريرة رضى الله تعالى عنه قال رسول الله {{صل}} : نادت امرأة ابنها وهو في صومعة قالت : يا جريج قال اللهم أمي وصلاتي قالت : يا جريج قال اللهم أمي وصلاتي قالت : يا جريج قال اللهم أمي وصلاتي قالت اللهم لا يموت جريج حتى ينظر في وجه المياميس وكانت تأوي إلى صومعته راعية ترعى الغنم فولدت فقيل لها ممن هذا الولد قالت من جريج نزل من صومعته قال جريج أين هذه التي تزعم أن ولدها لي قال : يا بابوس من أبوك قال راعي الغنم
باب مسح الحصا في الصلاة
[ 1149 ] حدثنا أبو نعيم حدثنا شيبان عن يحيى عن أبي سلمة قال : حدثني معيقيب أن النبي {{صل}} قال في الرجل يسوي التراب حيث يسجد قال إن كنت فاعلا فواحدة
باب بسط الثوب في الصلاة للسجود
[ 1150 ] حدثنا مسدد حدثنا بشر حدثنا غالب عن بكر بن عبد الله عن أنس بن مالك رضى الله تعالى عنه قال كنا نصلي مع النبي {{صل}} في شدة الحر فإذا لم يستطع أحدنا أن يمكن وجهه من الأرض بسط ثوبه فسجد عليه
باب ما يجوز من العمل في الصلاة
[ 1151 ] حدثنا عبد الله بن مسلمة حدثنا مالك عن أبي النضر عن أبي سلمة عن عائشة رضى الله تعالى عنها قالت كنت أمد رجلي في قبلة النبي {{صل}} وهو يصلي فإذا سجد غمزني فرفعتها فإذا قام مددتها
[ 1152 ] حدثنا محمود حدثنا شبابة حدثنا شعبة عن محمد بن زياد عن أبي هريرة رضى الله تعالى عنه عن النبي {{صل}} أنه صلى صلاة قال إن الشيطان عرض لي فشد علي ليقطع الصلاة علي فأمكنني الله منه فذعته ولقد هممت أن أوثقه إلى سارية حتى تصبحوا فتنظروا إليه فذكرت قول سليمان عليه السلام { رب اغفر لي وهب لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي } فرده الله خاسيا ، ثم قال النضر بن شميل فذعته بالذال أي خنقته وفدعته من قول الله يوم يدعون أي يدفعون والصواب فدعته إلا أنه كذا قال بتشديد العين والتاء
باب إذا انفلتت الدابة في الصلاة ، وقال قتادة إن أخذ ثوبه يتبع السارق ويدع الصلاة
[ 1153 ] حدثنا آدم حدثنا شعبة حدثنا الأزرق بن قيس قال كنا بالأهواز نقاتل الحرورية فبينا أنا على جرف نهر إذا رجل يصلي وإذا لجام دابته بيده فجعلت الدابة تنازعه وجعل يتبعها قال شعبة هو أبو برزة الأسلمي فجعل رجل من الخوارج يقول اللهم افعل بهذا الشيخ فلما انصرف الشيخ قال إني سمعت قولكم وإني غزوت مع رسول الله {{صل}} ست غزوات أو سبع غزوات وثمان وشهدت تيسيره وإني إن كنت أن أراجع مع دابتي أحب إلي من أن أدعها ترجع إلى مألفها فيشق علي
[ 1154 ] حدثنا محمد بن مقاتل أخبرنا عبد الله أخبرنا يونس عن الزهري عن عروة قال : قالت عائشة خسفت الشمس فقام النبي {{صل}} فقرأ سورة طويلة ثم ركع فأطال ثم رفع رأسه ثم استفتح بسورة أخرى ثم ركع حين قضاها وسجد ثم فعل ذلك في الثانية ، ثم قال إنهما آيتان من آيات الله فإذا رأيتم ذلك فصلوا حتى يفرج عنكم لقد رأيت في مقامي هذا كل شيء وعدته حتى لقد رأيت أريد أن آخذ قطفا من الجنة حين رأيتموني جعلت أتقدم ولقد رأيت جهنم يحطم بعضها بعضا حين رأيتموني تأخرت ورأيت فيها عمرو بن لحي وهو الذي سيب السوائب
باب ما يجوز من البصاق والنفخ في الصلاة ويذكر عن عبد الله بن عمرو نفخ النبي {{صل}} في سجوده في كسوف
[ 1155 ] حدثنا سليمان بن حرب حدثنا حماد عن أيوب عن نافع عن ابن عمر رضى الله تعالى عنهما أن النبي {{صل}} رأى نخامة في قبلة المسجد فتغيظ على أهل المسجد ، وقال إن الله قبل أحدكم فإذا كان في صلاته فلا يبزقن أو قال لا يتنخمن ثم نزل فحتها بيده ، وقال ابن عمر رضى الله تعالى عنهما إذا بزق أحدكم فليبزق على يساره
[ 1156 ] حدثنا محمد حدثنا غندر حدثنا شعبة قال : سمعت قتادة عن أنس رضى الله تعالى عنه عن النبي {{صل}} قال : إذا كان في الصلاة فإنه يناجي ربه فلا يبزقن بين يديه ولا عن يمينه ولكن عن شماله تحت قدمه اليسرى
باب من صفق جاهلا من الرجال في صلاته لم تفسد صلاته فيه سهل بن سعد رضى الله تعالى عنه عن النبي {{صل}}
باب إذا قيل للمصلي تقدم أو انتظر فانتظر فلا بأس
[ 1157 ] حدثنا محمد بن كثير أخبرنا سفيان عن أبي حازم عن سهل بن سعد رضى الله تعالى عنه قال : كان الناس يصلون مع النبي {{صل}} وهم عاقدو أزرهم من الصغر على رقابهم فقيل للنساء لا ترفعن رؤوسكن حتى يستوي الرجال جلوسا
باب لا يرد السلام في الصلاة
[ 1158 ] حدثنا عبد الله بن أبي شيبة حدثنا ابن فضيل عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله قال : كنت أسلم على النبي {{صل}} وهو في الصلاة فيرد علي فلما رجعنا سلمت عليه فلم يرد علي ، وقال إن في الصلاة شغلا
[ 1159 ] حدثنا أبو معمر حدثنا عبد الوارث حدثنا كثير بن شنظير عن عطاء بن أبي رباح عن جابر بن عبد الله رضى الله تعالى عنهما قال بعثني رسول الله {{صل}} في حاجة له فانطلقت ثم رجعت وقد قضيتها فأتيت النبي {{صل}} فسلمت عليه فلم يرد علي فوقع في قلبي ما الله أعلم به فقلت : في نفسي لعل رسول الله {{صل}} وجد علي أني أبطأت عليه ثم سلمت عليه فلم يرد علي فوقع في قلبي أشد من المرة الأولى ثم سلمت عليه فرد علي ، فقال إنما منعني أن أرد عليك أني كنت أصلي وكان على راحلته متوجها إلى غير القبلة
باب رفع الأيدي في الصلاة لأمر ينزل به
[ 1160 ] حدثنا قتيبة حدثنا عبد العزيز عن أبي حازم عن سهل بن سعد رضى الله تعالى عنه قال بلغ رسول الله {{صل}} أن بني عمرو بن عوف بقباء كان بينهم شيء فخرج يصلح بينهم في أناس من أصحابه فحبس رسول الله {{صل}} وحانت الصلاة فجاء بلال إلى أبي بكر رضى الله تعالى عنهما ، فقال : يا أبا بكر إن رسول الله {{صل}} قد حبس وقد حانت الصلاة فهل لك أن تؤم الناس قال : نعم إن شئت فأقام بلال الصلاة وتقدم أبو بكر رضى الله تعالى عنه فكبر للناس وجاء رسول الله {{صل}} يمشي في الصفوف يشقها شقا حتى قام في الصف فأخذ الناس في التصفيح قال سهل التصفيح هو التصفيق قال : وكان أبو بكر رضى الله تعالى عنه لا يلتفت في صلاته فلما أكثر الناس التفت فإذا رسول الله {{صل}} فأشار إليه يأمره أن يصلي فرفع أبو بكر رضى الله تعالى عنه يده فحمد الله ثم رجع القهقري وراءه حتى قام في الصف وتقدم رسول الله {{صل}} فصلى للناس فلما فرغ أقبل على الناس ، فقال : يا أيها الناس ما لكم حين نابكم شيء في الصلاة أخذتم بالتصفيح إنما التصفيح للنساء من نابه شيء في صلاته فليقل سبحان الله ثم التفت إلى أبي بكر رضى الله تعالى عنه ، فقال : يا أبا بكر ما منعك أن تصلي للناس حين أشرت إليك قال أبو بكر ما كان ينبغي لابن أبي قحافة أن يصلي بين يدي رسول الله {{صل}}
باب الخصر في الصلاة
[ 1161 ] حدثنا أبو النعمان حدثنا حماد عن أيوب عن محمد عن أبي هريرة رضى الله تعالى عنه قال نهي عن الخصر في الصلاة ، وقال هشام وأبو هلال عن ابن سيرين عن أبي هريرة عن النبي {{صل}}
[ 1162 ] حدثني عمرو بن علي حدثنا يحيى حدثنا هشام حدثنا محمد عن أبي هريرة رضى الله تعالى عنه قال نهي أن يصلي الرجل مختصرا
باب يفكر الرجل الشيء في الصلاة ، وقال عمر رضى الله تعالى عنه إني لأجهز جيشي وأنا في الصلاة
[ 1163 ] حدثنا إسحاق بن منصور حدثنا روح حدثنا عمر هو ابن سعيد قال : أخبرني ابن أبي مليكة عن عقبة بن الحارث رضى الله تعالى عنه قال صليت مع النبي {{صل}} العصر فلما سلم قام سريعا دخل على بعض نسائه ثم خرج ورأى ما في وجوه القوم من تعجبهم لسرعته ، فقال : ذكرت وأنا في الصلاة تبرا عندنا فكرهت أن يمسي أو يبيت عندنا فأمرت بقسمته
[ 1164 ] حدثنا يحيى بن بكير حدثنا الليث عن جعفر عن الأعرج قال : قال أبو هريرة رضى الله تعالى عنه قال رسول الله {{صل}} : إذا إذن بالصلاة أدبر الشيطان له ضراط حتى لا يسمع التأذين فإذا سكت المؤذن أقبل فإذا ثوب أدبر فإذا سكت أقبل فلا يزال بالمرء يقول له اذكر ما لم يكن يذكر حتى لا يدري كم صلى قال أبو سلمة بن عبد الرحمن إذا فعل أحدكم ذلك فليسجد سجدتين وهو قاعد وسمعه أبو سلمة من أبي هريرة رضى الله تعالى عنه
[ 1165 ] حدثنا محمد بن المثنى حدثنا عثمان بن عمر قال : أخبرني ابن أبي ذئب عن سعيد المقبري قال : قال أبو هريرة رضى الله تعالى عنه يقول الناس أكثر أبو هريرة فلقيت رجلا فقلت : بما قرأ رسول الله {{صل}} البارحة في العتمة ، فقال لا أدري فقلت لم تشهدها قال بلى قلت لكن أنا أدري قرأ سورة كذا وكذا
بسم الله الرحمن الرحيم
أبواب السهو
باب ما جاء في السهو إذا قام من ركعتي الفريضة
[ 1166 ] حدثنا عبد الله بن يوسف أخبرنا مالك بن أنس عن ابن شهاب عن عبد الرحمن الأعرج عن عبد الله بن بحينة رضى الله تعالى عنه أنه قال صلى لنا رسول الله {{صل}} ركعتين من بعض الصلوات ثم قام فلم يجلس فقام الناس معه فلما قضى صلاته ونظرنا تسليمه كبر قبل التسليم فسجد سجدتين وهو جالس ثم سلم
[ 1167 ] حدثنا عبد الله بن يوسف أخبرنا مالك عن يحيى بن سعيد عن عبد الرحمن الأعرج عن عبد الله بن بحينة رضى الله تعالى عنه أنه قال إن رسول الله {{صل}} قام من اثنتين من الظهر لم يجلس بينهما فلما قضى صلاته سجد سجدتين ثم سلم بعد ذلك
باب إذا صلى خمسا
[ 1168 ] حدثنا أبو الوليد حدثنا شعبة عن الحكم عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله رضى الله تعالى عنه أن رسول الله {{صل}} صلى الظهر خمسا فقيل له أزيد في الصلاة ، فقال وما ذاك قال صليت خمسا فسجد سجدتين بعد ما سلم
باب إذا سلم في ركعتين أو في ثلاث فسجد سجدتين مثل سجود الصلاة أو أطول
[ 1169 ] حدثنا آدم حدثنا شعبة عن سعد بن إبراهيم عن أبي سلمة عن أبي هريرة رضى الله تعالى عنه قال صلى بنا النبي {{صل}} الظهر أو العصر فسلم ، فقال له ذو اليدين الصلاة يا رسول الله أنقصت ، فقال النبي {{صل}} لأصحابه أحق ما يقول : قالوا نعم فصلى ركعتين أخريين ثم سجد سجدتين قال سعد ورأيت عروة بن الزبير صلى من المغرب ركعتين فسلم وتكلم ثم صلى ما بقى وسجد سجدتين ، وقال هكذا فعل النبي {{صل}}
باب من لم يتشهد في سجدتي السهو وسلم أنس والحسن ولم يتشهدا ، وقال قتادة لا يتشهد
[ 1170 ] حدثنا عبد الله بن يوسف أخبرنا مالك بن أنس عن أيوب بن أبي تميمة السختياني عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة رضى الله تعالى عنه أن رسول الله {{صل}} انصرف من اثنتين ، فقال له ذو اليدين أقصرت الصلاة أم نسيت يا رسول الله ، فقال رسول الله {{صل}} : أصدق ذو اليدين ، فقال الناس نعم فقام رسول الله {{صل}} فصلى اثنتين أخريين ثم سلم ثم كبر فسجد مثل سجوده أو أطول ثم رفع
[ 1171 ] حدثنا سليمان بن حرب حدثنا حماد عن سلمة بن علقمة قال : قلت لمحمد في سجدتي السهو تشهد قال ليس في حديث أبي هريرة
باب من يكبر في سجدتي السهو
[ 1172 ] حدثنا حفص بن عمر حدثنا يزيد بن إبراهيم عن محمد عن أبي هريرة رضى الله تعالى عنه قال صلى النبي {{صل}} إحدى صلاتي العشي قال محمد وأكثر ظني العصر ركعتين ثم سلم ثم قام إلى خشبة في مقدم المسجد فوضع يده عليها وفيهم أبو بكر وعمر رضى الله تعالى عنهما فهابا أن يكلماه وخرج سرعان الناس فقالوا أقصرت الصلاة ورجل يدعوه النبي {{صل}} ذو اليدين ، فقال أنسيت أم قصرت ، فقال لم أنس ولم تقصر قال بلى قد نسيت فصلى ركعتين ثم سلم ثم كبر فسجد مثل سجوده أو أطول ثم رفع رأسه فكبر ثم وضع رأسه فكبر فسجد مثل سجوده أو أطول ثم رفع رأسه وكبر
[ 1173 ] حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا ليث عن ابن شهاب عن الأعرج عن عبد الله بن بحينة الأسدي حليف بني عبد المطلب أن رسول الله {{صل}} قام في صلاة الظهر وعليه جلوس فلما أتم صلاته سجد سجدتين فكبر في كل سجدة وهو جالس قبل أن يسلم وسجدهما الناس معه مكان ما نسي من الجلوس تابعه بن جريج عن ابن شهاب في التكبير
باب إذا لم يدر كم صلى ثلاثا أو أربعا سجد سجدتين وهو جالس
[ 1174 ] حدثنا معاذ بن فضالة حدثنا هشام بن أبي عبد الله الدستوائي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة رضى الله تعالى عنه قال : قال رسول الله {{صل}} : إذا نودي بالصلاة أدبر الشيطان وله ضراط حتى لا يسمع الأذان فإذا قضي الأذان أقبل فإذا ثوب بها أدبر فإذا قضي التثويب أقبل حتى يخطر بين المرء ونفسه يقول اذكر كذا وكذا ما لم يكن يذكر حتى يظل الرجل إن يدري كم صلى فإذا لم يدر أحدكم كم صلى ثلاثا أو أربعا فليسجد سجدتين وهو جالس
باب السهو في الفرض والتطوع وسجد بن عباس رضى الله تعالى عنهما سجدتين بعد وتره
[ 1175 ] حدثنا عبد الله بن يوسف أخبرنا مالك عن ابن شهاب عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة رضى الله تعالى عنه أن رسول الله {{صل}} قال : إن أحدكم إذا قام يصلي جاء الشيطان فلبس عليه حتى لا يدري كم صلى فإذا وجد ذلك أحدكم فليسجد سجدتين وهو جالس
باب إذا كلم وهو يصلي فأشار بيده واستمع
[ 1176 ] حدثنا يحيى بن سليمان قال : حدثني ابن وهب قال : أخبرني عمرو عن بكير عن كريب ان ابن عباس والمسور بن مخرمة وعبد الرحمن بن أزهر رضى الله تعالى عنهم أرسلوه إلى عائشة رضى الله تعالى عنها فقالوا اقرأ عليها السلام منا جميعا وسلها عن الركعتين بعد صلاة العصر وقل لها إنا أخبرنا أنك تصلينهما وقد بلغنا أن النبي {{صل}} نهى عنها ، وقال ابن عباس وكنت أضرب الناس مع عمر بن الخطاب عنها ، فقال كريب فدخلت على عائشة رضى الله تعالى عنها فبلغتها ما أرسلوني فقالت سل أم سلمة فخرجت إليهم فأخبرتهم بقولها فردوني إلى أم سلمة بمثل ما أرسلوني به إلى عائشة فقالت أم سلمة رضى الله تعالى عنها سمعت النبي {{صل}} ينهى عنها ثم رأيته يصليهما حين صلى العصر ثم دخل وعندي نسوة من بني حرام من الأنصار فأرسلت إليه الجارية فقلت : قومي بجنبه قولي له تقول لك أم سلمة يا رسول الله سمعتك تنهى عن هاتين وأراك تصليهما فإن أشار بيده فاستأخري عنه ففعلت الجارية فأشار بيده فاستأخرت عنه فلما انصرف قال : يا بنت أبي أمية سألت عن الركعتين بعد العصر وإنه أتاني ناس من عبد القيس فشغلوني عن الركعتين اللتين بعد الظهر فهما هاتان
باب الإشارة في الصلاة قاله كريب عن أم سلمة رضى الله تعالى عنها عن النبي {{صل}}
[ 1177 ] حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن عن أبي حازم عن سهل بن سعد الساعدي رضى الله تعالى عنه أن رسول الله {{صل}} بلغه أن بني عمرو بن عوف كان بينهم شيء فخرج رسول الله {{صل}} يصلح بينهم في أناس معه فحبس رسول الله {{صل}} وحانت الصلاة فجاء بلال إلى أبي بكر رضى الله تعالى عنه ، فقال : يا أبا بكر إن رسول الله {{صل}} قد حبس وقد حانت الصلاة فهل لك أن تؤم الناس قال : نعم إن شئت فأقام بلال وتقدم أبو بكر رضى الله تعالى عنه فكبر للناس وجاء رسول الله {{صل}} يمشي في الصفوف حتى قام في الصف فأخذ الناس في التصفيق وكان أبو بكر رضى الله تعالى عنه لا يلتفت في صلاته فلما أكثر الناس التفت فإذا رسول الله {{صل}} فأشار إليه رسول الله {{صل}} يأمره أن يصلي فرفع أبو بكر رضى الله تعالى عنه يديه فحمد الله ورجع القهقري وراءه حتى قام في الصف فتقدم رسول الله {{صل}} فصلى للناس فلما فرغ أقبل على الناس ، فقال : يا أيها الناس ما لكم حين نابكم شيء في الصلاة أخذتم في التصفيق إنما التصفيق للنساء من نابه شيء في صلاته فليقل سبحان الله فإنه لا يسمعه أحد حين يقول سبحان الله إلا التفت يا أبا بكر ما منعك أن تصلي للناس حين أشرت إليك ، فقال أبو بكر رضى الله تعالى عنه ما كان ينبغي لابن أبي قحافة أن يصلي بين يدي رسول الله {{صل}}
[ 1178 ] حدثنا يحيى بن سليمان قال : حدثني ابن وهب حدثنا الثوري عن هشام عن فاطمة عن أسماء قالت دخلت علي عائشة رضى الله تعالى عنها وهي تصلي قائمة والناس قيام فقلت : ما شأن الناس فأشارت برأسها إلى السماء فقلت : آية فقالت برأسها أي نعم
[ 1179 ] حدثنا إسماعيل قال : حدثني مالك عن هشام عن أبيه عن عائشة رضى الله تعالى عنها زوج النبي {{صل}} أنها قالت صلى رسول الله {{صل}} في بيته وهو شاك جالسا وصلى وراءه قوم قياما فأشار إليهم أن اجلسوا فلما انصرف قال إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا ركع فاركعوا وإذا رفع فارفعوا
بسم الله الرحمن الرحيم
كتاب الجنائز
باب في الجنائز ومن كان آخر كلامه لا إله إلا الله وقيل لوهب بن منبه أليس لا إله إلا الله مفتاح الجنة قال بلى ولكن ليس مفتاح إلا له أسنان فإن جئت بمفتاح له أسنان فتح لك وإلا لم يفتح لك
[ 1180 ] حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا مهدي بن ميمون حدثنا واصل الأحدب عن المعرور بن سويد عن أبي ذر رضى الله تعالى عنه قال : قال رسول الله {{صل}} : أتاني آت من ربي فأخبرني أو قال بشرني أنه من مات من أمتي لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة قلت : وإن زنى وإن سرق قال وإن زنى وإن سرق
[ 1181 ] حدثنا عمر بن حفص حدثنا أبي حدثنا الأعمش حدثنا شقيق عن عبد الله رضى الله تعالى عنه قال : قال رسول الله {{صل}} : من مات يشرك بالله شيئا دخل النار وقلت : أنا من مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة
باب الأمر باتباع الجنائز
[ 1182 ] حدثنا أبو الوليد حدثنا شعبة عن الأشعث قال : سمعت معاوية بن سويد بن مقرن عن البراء رضى الله تعالى عنه قال أمرنا النبي {{صل}} بسبع ونهانا عن سبع أمرنا باتباع الجنائز وعيادة المريض وإجابة الداعي ونصر المظلوم وإبرار القسم ورد السلام وتشميت العاطس ونهانا عن آنية الفضة وخاتم الذهب والحرير والديباج والقسي والإستبرق
[ 1183 ] حدثنا محمد حدثنا عمرو بن أبي سلمة عن الأوزاعي قال : أخبرني ابن شهاب قال : أخبرني سعيد بن المسيب أن أبا هريرة رضى الله تعالى عنه قال : سمعت رسول الله {{صل}} يقول : حق المسلم على المسلم خمس رد السلام وعيادة المريض واتباع الجنائز وإجابة الدعوة وتشميت العاطس تابعه عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر ، ورواه سلامة عن عقيل
باب الدخول على الميت بعد الموت إذا أدرج في كفنه
[ 1184 ] حدثنا بشر بن محمد أخبرنا عبد الله قال : أخبرني معمر ويونس عن الزهري قال : أخبرني أبو سلمة أن عائشة رضى الله تعالى عنها زوج النبي {{صل}} أخبرته قالت أقبل أبو بكر رضى الله تعالى عنه على فرسه من مسكنه بالسنح حتى نزل فدخل المسجد فلم يكلم الناس حتى دخل على عائشة رضى الله تعالى عنها فتيمم النبي {{صل}} وهو مسجى ببرد حبرة فكشف عن وجهه ثم أكب عليه فقبله ثم بكى ، فقال بأبي أنت يا نبي الله لا يجمع الله عليك موتتين أما الموتة التي كتبت عليك فقدمتها
[ 1185 ] قال أبو سلمة فأخبرني ابن عباس رضى الله تعالى عنهما أن أبا بكر رضى الله تعالى عنه خرج وعمر رضى الله تعالى عنه يكلم الناس ، فقال اجلس فأبى ، فقال اجلس فأبى فتشهد أبو بكر رضى الله تعالى عنه فمال إليه الناس وتركوا عمر ، فقال : أما بعد فمن كان منكم يعبد محمدا {{صل}} فإن محمدا {{صل}} قد مات ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت قال الله تعالى { وما محمد إلا رسول } إلى { الشاكرين } والله لكأن الناس لم يكونوا يعلمون أن الله أنزلها حتى تلاها أبو بكر رضى الله تعالى عنه فتلقاها منه الناس فما يسمع بشر إلا يتلوها
[ 1186 ] حدثنا يحيى بن بكير حدثنا الليث عن عقيل عن ابن شهاب قال : أخبرني خارجة بن زيد بن ثابت أن أم العلاء امرأة من الأنصار بايعت النبي {{صل}} أخبرته أنه اقتسم المهاجرون قرعة فطار لنا عثمان بن مظعون فأنزلناه في أبياتنا فوجع وجعه الذي توفي فيه فلما توفي وغسل وكفن في أثوابه دخل رسول الله {{صل}} فقلت : رحمة الله عليك أبا السائب فشهادتي عليك لقد أكرمك الله ، فقال النبي {{صل}} وما يدريك أن الله أكرمه فقلت : بأبي أنت يا رسول الله فمن يكرمه الله ، فقال : أما هو فقد جاءه اليقين والله إني لأرجو له الخير والله ما أدري وأنا رسول الله ما يفعل بي قالت فوالله لا أزكي أحدا بعده أبدا حدثنا سعيد بن عفير حدثنا الليث مثله ، وقال نافع بن يزيد عن عقيل ما يفعل به وتابعه شعيب وعمرو بن دينار ومعمر
[ 1187 ] حدثنا محمد بن بشار حدثنا غندر حدثنا شعبة قال : سمعت محمد بن المنكدر قال : سمعت جابر بن عبد الله رضى الله تعالى عنهما قال لما قتل أبي جعلت أكشف الثوب عن وجهه أبكى وينهونني عنه والنبي {{صل}} لا ينهاني فجعلت عمتي فاطمة تبكي ، فقال النبي {{صل}} تبكين أو لا تبكين ما زالت الملائكة تظله بأجنحتها حتى رفعتموه تابعه بن جريج أخبرني ابن المنكدر سمع جابرا رضى الله تعالى عنه
باب الرجل ينعى إلى أهل الميت بنفسه
[ 1188 ] حدثنا إسماعيل قال : حدثني مالك عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة رضى الله تعالى عنه أن رسول الله {{صل}} نعى النجاشي في اليوم الذي مات فيه خرج إلى المصلى فصف بهم وكبر أربعا
[ 1189 ] حدثنا أبو معمر حدثنا عبد الوارث حدثنا أيوب عن حميد بن هلال عن أنس بن مالك رضى الله تعالى عنه قال : قال النبي {{صل}} أخذ الراية زيد فأصيب ثم أخذها جعفر فأصيب ثم أخذها عبد الله بن رواحة فأصيب وإن عيني رسول الله {{صل}} لتذرفان ثم أخذها خالد بن الوليد من غير إمرة ففتح له
باب الإذن بالجنازة ، وقال أبو رافع عن أبي هريرة رضى الله تعالى عنه قال : قال النبي {{صل}} ألا آذنتموني
[ 1190 ] حدثنا محمد أخبرنا أبو معاوية عن أبي إسحاق الشيباني عن الشعبي عن ابن عباس رضى الله تعالى عنهما قال : مات إنسان كان رسول الله {{صل}} يعوده فمات بالليل فدفنوه ليلا فلما أصبح أخبروه ، فقال : ما منعكم أن تعلموني قالوا كان الليل فكرهنا وكانت ظلمة أن نشق عليك فأتى قبره فصلى عليه
باب فضل من مات له ولد فاحتسب ، وقال الله عز وجل { وبشر الصابرين
[ 1191 ] حدثنا أبو معمر حدثنا عبد الوارث حدثنا عبد العزيز عن أنس رضى الله تعالى عنه قال : قال النبي {{صل}} ما من الناس من مسلم يتوفى له ثلاث لم يبلغوا الحنث إلا أدخله الله الجنة بفضل رحمته إياهم
[ 1192 ] حدثنا مسلم حدثنا شعبة حدثنا عبد الرحمن بن الأصبهاني عن ذكوان عن أبي سعيد رضى الله تعالى عنه أن النساء قلن للنبي {{صل}} اجعل لنا يوما فوعظهن ، وقال أيما امرأة مات لها ثلاثة من الولد كانوا لها حجابا من النار قالت امرأة واثنان قال واثنان ، وقال شريك عن ابن الأصبهاني حدثني أبو صالح عن أبي سعيد وأبي هريرة رضى الله تعالى عنهما عن النبي {{صل}} قال : أبو هريرة لم يبلغوا الحنث
[ 1193 ] حدثنا علي حدثنا سفيان قال : سمعت الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة رضى الله تعالى عنه عن النبي {{صل}} قال لا يموت لمسلم ثلاثة من الولد فيلج النار إلا تحلة القسم قال أبو عبد الله { وإن منكم إلا واردها
باب قول الرجل للمرأة عند القبر اصبري
[ 1194 ] حدثنا آدم حدثنا شعبة حدثنا ثابت عن أنس بن مالك رضى الله تعالى عنه قال مر النبي {{صل}} بامرأة عند قبر وهي تبكي ، فقال اتقي الله واصبري
باب غسل الميت ووضوئه بالماء والسدر وحنط بن عمر رضى الله تعالى عنهما ابنا لسعيد بن زيد وحمله وصلى ولم يتوضأ ، وقال ابن عباس رضى الله تعالى عنهما المسلم لا ينجس حيا ولا ميتا ، وقال سعيد لو كان نجسا ما مسسته ، وقال النبي {{صل}} المؤمن لا ينجس
[ 1195 ] حدثنا إسماعيل بن عبد الله قال : حدثني مالك عن أيوب السختياني عن محمد بن سيرين عن أم عطية الأنصارية رضى الله تعالى عنها قالت دخل علينا رسول الله {{صل}} حين توفيت ابنته ، فقال اغسلنها ثلاثا أو خمسا أو أكثر من ذلك إن رأيتن ذلك بماء وسدر واجعلن في الآخرة كافورا أو شيئا من كافور فإذا فرغتن فآذنني فلما فرغنا آذناه فأعطانا حقوه ، فقال أشعرنها إياه تعني إزاره
باب ما يستحب أن يغسل وترا
[ 1196 ] حدثنا محمد حدثنا عبد الوهاب الثقفي عن أيوب عن محمد عن أم عطية رضى الله تعالى عنها قالت دخل علينا رسول الله {{صل}} ونحن نغسل ابنته ، فقال اغسلنها ثلاثا أو خمسا أو أكثر من ذلك بماء وسدر واجعلن في الآخرة كافورا فإذا فرغتن فآذنني فلما فرغنا آذناه فألقى إلينا حقوه ، فقال أشعرنها إياه ، فقال أيوب وحدثتني حفصة بمثل حديث محمد وكان في حديث حفصة اغسلنها وترا وكان فيه ثلاثا أو خمسا أو سبعا وكان فيه أنه قال ابدؤوا بميامنها ومواضع الوضوء منها وكان فيه أن أم عطية قالت ومشطناها ثلاثة قرون
باب يبدأ بميامن الميت
[ 1197 ] حدثنا علي بن عبد الله حدثنا إسماعيل بن إبراهيم حدثنا خالد عن حفصة بنت سيرين عن أم عطية رضى الله تعالى عنها قال : قال رسول الله {{صل}} : في غسل ابنته ابدأن بميامنها ومواضع الوضوء منها
باب مواضع الوضوء من الميت
[ 1198 ] حدثنا يحيى بن موسى حدثنا وكيع عن سفيان عن خالد الحذاء عن حفصة بنت سيرين عن أم عطية رضى الله تعالى عنها قالت لما غسلنا بنت النبي {{صل}} قال لنا ونحن نغسلها ابدؤوا بميامنها ومواضع الوضوء
باب هل تكفن المرأة في إزار الرجل
[ 1199 ] حدثنا عبد الرحمن بن حماد أخبرنا ابن عون عن محمد عن أم عطية قالت توفيت بنت النبي {{صل}} ، فقال لنا اغسلنها ثلاثا أو خمسا أو أكثر من ذلك إن رأيتن فإذا فرغتن فآذنني فلما فرغنا آذناه فنزع من حقوه إزاره ، وقال أشعرنها إياه
باب يجعل الكافور في آخره
[ 1200 ] حدثنا حامد بن عمر حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن محمد عن أم عطية قالت توفيت إحدى بنات النبي {{صل}} فخرج ، فقال اغسلنها ثلاثا أو خمسا أو أكثر من ذلك إن رأيتن بماء وسدر واجعلن في الآخرة كافورا أو شيئا من كافور فإذا فرغتن فآذنني قالت فلما فرغنا آذناه فألقى إلينا حقوه ، فقال أشعرنها إياه وعن أيوب عن حفصة عن أم عطية رضى الله تعالى عنها بنحوه وقالت إنه قال اغسلنها ثلاثا أو خمسا أو سبعا أو أكثر من ذلك إن رأيتن قالت حفصة قالت أم عطية رضى الله تعالى عنها وجعلنا رأسها ثلاثة قرون
باب نقض شعر المرأة ، وقال ابن سيرين لا بأس أن ينقض شعر الميت
[ 1201 ] حدثنا أحمد حدثنا عبد الله بن وهب أخبرنا ابن جريج قال أيوب وسمعت حفصة بنت سيرين قالت حدثتنا أم عطية رضى الله تعالى عنها أنهن جعلن رأس بنت رسول الله {{صل}} ثلاثة قرون نقضنه ثم غسلنه ثم جعلنه ثلاثة قرون
باب كيف الإشعار للميت ، وقال الحسن الخرقة الخامسة تشد بها الفخذين والوركين تحت الدرع
[ 1202 ] حدثنا أحمد حدثنا عبد الله بن وهب أخبرنا ابن جريج أن أيوب أخبره قال : سمعت ابن سيرين يقول جاءت أم عطية رضى الله تعالى عنها امرأة من الأنصار من اللاتي بايعن قدمت البصرة تبادر ابنا لها فلم تدركه فحدثتنا قالت دخل علينا النبي {{صل}} ونحن نغسل ابنته ، فقال اغسلنها ثلاثا أو خمسا أو أكثر من ذلك إن رأيتن ذلك بماء وسدر واجعلن في الآخرة كافورا فإذا فرغتن فآذنني قالت فلما فرغنا ألقى إلينا حقوه ، فقال أشعرنها إياه ولم يزد على ذلك ولا أدري أي بناته وزعم أن الإشعار الففنها فيه وكذلك كان ابن سرين يأمر بالمرأة أن تشعر ولا تؤزر
باب هل يجعل شعر المرأة ثلاثة قرون
[ 1203 ] حدثنا قبيصة حدثنا سفيان عن هشام عن أم الهذيل عن أم عطية رضى الله تعالى عنها قالت ضفرنا شعر بنت النبي {{صل}} تعني ثلاثة قرون ، وقال وكيع قال سفيان ناصيتها وقرنيها
باب يلقى شعر المرأة خلفها
[ 1204 ] حدثنا مسدد حدثنا يحيى بن سعيد عن هشام بن حسان قال : حدثتنا حفصة عن أم عطية رضى الله تعالى عنها قالت توفيت إحدى بنات النبي {{صل}} فأتانا النبي {{صل}} ، فقال اغسلنها بالسدر وترا ثلاثا أو خمسا أو أكثر من ذلك إن رأيتن ذلك واجعلن في الآخرة كافورا أو شيئا من كافور فإذا فرغتن فآذنني فلما فرغنا آذناه فألقى إلينا حقوه فضفرنا شعرها ثلاثة قرون وألقيناها خلفها
باب الثياب البيض للكفن
[ 1205 ] حدثنا محمد بن مقاتل أخبرنا عبد الله أخبرنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضى الله تعالى عنها أن رسول الله {{صل}} كفن في ثلاثة أثواب يمانية بيض سحولية من كرسف ليس فيهن قميص ولا عمامة
باب الكفن في ثوبين
[ 1206 ] حدثنا أبو النعمان حدثنا حماد عن أيوب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضى الله تعالى عنهم قال بينما رجل واقف بعرفة إذ وقع عن راحلته فوقصته أو قال : فأوقصته قال النبي {{صل}} اغسلوه بماء وسدر وكفنوه في ثوبين ولا تحنطوه ولا تخمروا رأسه فإنه يبعث يوم القيامة ملبيا
باب الحنوط للميت
[ 1207 ] حدثنا قتيبة حدثنا حماد عن أيوب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضى الله تعالى عنهما قال بينما رجل واقف مع رسول الله {{صل}} بعرفة إذ وقع من راحلته فأقصعته أو قال : فأقعصته ، فقال رسول الله {{صل}} : اغسلوه بماء وسدر وكفنوه في ثوبين ولا تحنطوه ولا تخمروا رأسه فإن الله يبعثه يوم القيامة ملبيا
باب كيف يكفن المحرم
[ 1208 ] حدثنا أبو النعمان أخبرنا أبو عوانة عن أبي بشر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضى الله تعالى عنهم أن رجلا وقصه بعيره ونحن مع النبي {{صل}} وهو محرم ، فقال النبي {{صل}} اغسلوه بماء وسدر وكفنوه في ثوبين ولا تمسوه طيبا ولا تخمروا رأسه فإن الله يبعثه يوم القيامة ملبدا
[ 1209 ] حدثنا مسدد حدثنا حماد بن زيد عن عمرو وأيوب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضى الله تعالى عنهم قال : كان رجل واقف مع النبي {{صل}} بعرفة فوقع عن راحلته قال أيوب فوقصته ، وقال عمرو فأقصعته فمات ، فقال اغسلوه بماء وسدر وكفنوه في ثوبين ولا تحنطوه ولا تخمروا رأسه فإنه يبعث يوم القيامة قال أيوب يلبي ، وقال عمرو ملبيا
باب الكفن في القميص الذي يكف أو لا يكف ومن كفن بغير قميص
[ 1210 ] حدثنا مسدد قال : حدثنا يحيى بن سعيد عن عبيد الله قال : حدثني نافع عن ابن عمر رضى الله تعالى عنهما أن عبد الله بن أبي لما توفي جاء ابنه إلى النبي {{صل}} ، فقال : يا رسول الله أعطني قميصك أكفنه فيه وصل عليه واستغفر له فأعطاه النبي {{صل}} قميصه ، فقال آذني أصلي عليه فآذنه فلما أراد أن يصلي عليه جذبه عمر رضى الله تعالى عنه ، فقال أليس الله نهاك أن تصلي على المنافقين ، فقال : أنا بين خيرتين قال { استغفر لهم أو لا تستغفر لهم إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم } فصلى عليه فنزلت { ولا تصل على أحد منهم مات أبدا }
[ 1211 ] حدثنا مالك بن إسماعيل حدثنا ابن عيينة عن عمرو سمع جابرا رضى الله تعالى عنه قال أتى النبي {{صل}} عبد الله بن أبي بعد ما دفن فأخرجه فنفث فيه من ريقه وألبسه قميصه
باب الكفن بغير قميص
[ 1212 ] حدثنا أبو نعيم حدثنا سفيان عن هشام عن عروة عن عائشة رضى الله تعالى عنها قالت كفن النبي {{صل}} في ثلاثة أثواب سحول كرسف ليس فيها قميص ولا عمامة
[ 1213 ] حدثنا مسدد حدثنا يحيى عن هشام حدثني أبي عن عائشة رضى الله تعالى عنها أن رسول الله {{صل}} كفن في ثلاثة أثواب ليس فيها قميص ولا عمامة
باب الكفن ولا عمامة
[ 1214 ] حدثنا إسماعيل قال : حدثني مالك عن هشام عن عروة عن أبيه عن عائشة رضى الله تعالى عنها أن رسول الله {{صل}} كفن في ثلاثة أثواب بيض سحولية ليس فيها قميص ولا عمامة
باب الكفن من جميع المال وبه قال عطاء والزهري وعمرو بن دينار وقتادة ، وقال عمرو بن دينار الحنوط من جميع المال ، وقال إبراهيم يبدأ بالكفن ثم بالدين ثم بالوصية ، وقال سفيان أجر القبر والغسل هو من الكفن
[ 1215 ] حدثنا أحمد بن محمد المكي حدثنا إبراهيم بن سعد عن سعد عن أبيه قال أتي عبد الرحمن بن عوف رضى الله تعالى عنه يوما بطعامه ، فقال قتل مصعب بن عمير وكان خيرا مني فلم يوجد له ما يكفن فيه إلا بردة وقتل حمزة أو رجل آخر خير مني فلم يوجد له ما يكفن فيه إلا بردة لقد خشيت أن يكون قد عجلت لنا طيباتنا في حياتنا الدنيا ثم جعل يبكي
باب إذا لم يوجد إلا ثوب واحد
[ 1216 ] حدثنا ابن مقاتل أخبرنا عبد الله أخبرنا شعبة عن سعد بن إبراهيم عن أبيه إبراهيم أن عبد الرحمن بن عوف رضى الله تعالى عنه أتى بطعام وكان صائما ، فقال قتل مصعب بن عمير وهو خير مني كفن في بردة إن غطي رأسه بدت رجلاه وإن غطي رجلاه بدا رأسه وأراه قال وقتل حمزة وهو خير مني ثم بسط لنا من الدنيا ما بسط أو قال أعطينا من الدنيا ما أعطينا وقد خشينا أن تكون حسناتنا عجلت لنا ثم جعل يبكي حتى ترك الطعام
باب إذا لم يجد كفنا إلا ما يواري رأسه أو قدميه غطى رأسه
[ 1217 ] حدثنا عمر بن حفص بن غياث حدثنا أبي حدثنا الأعمش حدثنا شقيق حدثنا خباب رضى الله تعالى عنه قال هاجرنا مع النبي {{صل}} نلتمس وجه الله فوقع أجرنا على الله فمنا من مات لم يأكل من أجره شيئا منهم مصعب بن عمير ومنا من أينعت له ثمرته فهو يهدبها قتل يوم أحد فلم نجد ما نكفنه إلا بردة إذا غطينا بها رأسه خرجت رجلاه وإذا غطينا رجليه خرج رأسه فأمرنا النبي {{صل}} أن نغطي رأسه وأن نجعل على رجليه من الإذخر
باب من استعد الكفن في زمن النبي {{صل}} فلم ينكر عليه
[ 1218 ] حدثنا عبد الله بن مسلمة حدثنا ابن أبي حازم عن أبيه عن سهل رضى الله تعالى عنه أن امرأة جاءت النبي {{صل}} ببردة منسوجة فيها حاشيتها أتدرون ما البردة قالوا الشملة قال : نعم قالت نسجتها بيدي فجئت لأكسوكها فأخذها النبي {{صل}} محتاجا إليها فخرج إلينا وإنها إزاره فحسنها فلان ، فقال اكسنيها ما أحسنها قال القوم ما أحسنت لبسها النبي {{صل}} محتاجا إليها ثم سألته وعلمت أنه لا يرد قال إني والله ما سألته لألبسها إنما سألته لتكون كفني قال سهل فكانت كفنه
باب اتباع النساء الجنائز
[ 1219 ] حدثنا قبيصة بن عقبة حدثنا سفيان عن خالد عن أم الهذيل عن أم عطية رضى الله تعالى عنها قالت نهينا عن اتباع الجنائز ولم يعزم علينا
باب حد المرأة على غير زوجها
[ 1220 ] حدثنا مسدد حدثنا بشر بن المفضل حدثنا سلمة بن علقمة عن محمد بن سيرين قال توفي بن لأم عطية رضى الله تعالى عنها فلما كان اليوم الثالث دعت بصفرة فتمسحت به وقالت نهينا أن نحد أكثر من ثلاث إلا بزوج
[ 1221 ] حدثنا الحميدي حدثنا سفيان حدثنا أيوب بن موسى قال : أخبرني حميد بن نافع عن زينب بنت أبي سلمة قالت لما جاء نعي أبي سفيان من الشام دعت أم حبيبة رضى الله تعالى عنها بصفرة في اليوم الثالث فمسحت عارضيها وذراعيها وقالت إني كنت عن هذا لغنية لولا أني سمعت النبي {{صل}} يقول : لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث إلا على زوج فإنها تحد عليه أربعة أشهر وعشرا
[ 1222 ] حدثنا إسماعيل حدثني مالك عن عبد الله بن أبي بكر ابن محمد بن عمرو بن حزم عن حميد بن نافع عن زينب بنت أبي سلمة أخبرته قالت دخلت على أم حبيبة زوج النبي {{صل}} فقالت سمعت رسول الله {{صل}} يقول : لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر تحد على ميت فوق ثلاث إلا على زوج أربعة أشهر وعشرا ثم دخلت على زينب بنت جحش حين توفي أخوها فدعت بطيب فمست ، ثم قالت ما لي بالطيب من حاجة غير أني سمعت رسول الله {{صل}} على المنبر لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر تحد على ميت فوق ثلاث إلا على زوج أربعة أشهر وعشرا
باب زيارة القبور
[ 1223 ] حدثنا آدم حدثنا شعبة حدثنا ثابت عن أنس بن مالك رضى الله تعالى عنه قال مر النبي {{صل}} بامرأة تبكي عند قبر ، فقال اتقي الله واصبري قالت إليك عني فإنك لم تصب بمصيبتي ولم تعرفه فقيل لها إنه النبي {{صل}} فأتت باب النبي {{صل}} فلم تجد عنده بوابين فقالت لم أعرفك ، فقال إنما الصبر عند الصدمة الأولى
باب قول النبي {{صل}} يعذب الميت ببعض بكاء أهله عليه إذا كان النوح من سنته لقول الله تعالى { قوا أنفسكم وأهليكم نارا } ، وقال النبي {{صل}} كلكم راع ومسؤول عن رعيته فإذا لم يكن من سنته فهو كما قالت عائشة رضى الله تعالى عنها { لا تزر وازرة وزر أخرى } وهو كقوله { وإن تدع مثقلة } ذنوبا { إلى حملها لا يحمل منه شيء } وما يرخص من البكاء في غير نوح ، وقال النبي {{صل}} لا تقتل نفس ظلما إلا كان على بن آدم الأول كفل من دمها وذلك لأنه أول من سن القتل
[ 1224 ] حدثنا عبدان ومحمد قالا : أخبرنا عبد الله أخبرنا عاصم بن سليمان عن أبي عثمان قال : حدثني أسامة بن زيد رضى الله تعالى عنهما قال أرسلت ابنة النبي {{صل}} إليه إن ابنا لي قبض فائتنا فأرسل يقريء السلام ويقول إن لله ما أخذ وله ما أعطى وكل عنده بأجل مسمى فلتصبر ولتحتسب فأرسلت إليه تقسم عليه ليأتينها فقام ومعه سعد بن عبادة ومعاذ بن جبل وأبي بن كعب وزيد بن ثابت ورجال فرفع إلى رسول الله {{صل}} الصبي ونفسه تتقعقع قال حسبته أنه قال : كانها شن ففاضت عيناه ، فقال سعد يا رسول الله ما هذا ، فقال هذه رحمة جعلها الله في قلوب عباده وإنما يرحم الله من عباده الرحماء
[ 1225 ] حدثنا عبد الله بن محمد حدثنا أبو عامر حدثنا فليح بن سليمان عن هلال بن علي عن أنس بن مالك رضى الله تعالى عنه قال شهدنا بنتا لرسول الله {{صل}} قال : ورسول الله {{صل}} جالس على القبر قال : فرأيت عينيه تدمعان قال ، فقال هل منكم رجل لم يقارف الليلة ، فقال أبو طلحة أنا قال : فانزل قال : فنزل في قبرها
[ 1226 ] حدثنا عبدان حدثنا عبد الله أخبرنا ابن جريج قال : أخبرني عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة قال توفيت ابنة لعثمان رضى الله تعالى عنه بمكة وجئنا لنشهدها وحضرها بن عمر وابن عباس رضى الله تعالى عنهم وإني لجالس بينهما أو قال جلست إلى أحدهما ثم جاء الآخر فجلس إلى جنبي ، فقال عبد الله بن عمر رضى الله تعالى عنهما لعمرو بن عثمان ألا تنهى عن البكاء فأن رسول الله {{صل}} قال : إن الميت ليعذب ببكاء أهله عليه ، فقال ابن عباس رضى الله تعالى عنهما قد كان عمر رضى الله تعالى عنه يقول بعض ذلك ثم حدث قال صدرت مع عمر رضى الله تعالى عنه من مكة حتى إذا كنا بالبيداء إذا هو بركب تحت ظل سمرة ، فقال اذهب فانظر من هؤلاء الركب قال : فنظرت فإذا صهيب فأخبرته ، فقال ادعه لي فرجعت إلى صهيب فقلت : ارتحل فالحق أمير المؤمنين فلما أصيب عمر دخل صهيب يبكي يقول وا أخاه وا صاحباه ، فقال عمر رضى الله تعالى عنه يا صهيب أتبكي علي وقد قال رسول الله {{صل}} : إن الميت يعذب ببعض بكاء أهله عليه قال ابن عباس رضى الله تعالى عنهما فلما مات عمر رضى الله تعالى عنه ذكرت ذلك لعائشة رضى الله تعالى عنها فقالت رحم الله عمر والله ما حدث رسول الله {{صل}} إن الله ليعذب المؤمن ببكاء أهله عليه ولكن رسول الله {{صل}} قال : إن الله ليزيد الكافر عذابا ببكاء أهله عليه وقالت حسبكم القرآن { ولا تزر وازرة وزر أخرى } قال ابن عباس رضى الله تعالى عنهما عند ذلك والله { هو أضحك وأبكى } قال ابن أبي مليكة والله ما قال ابن عمر رضى الله تعالى عنهما شيئا
[ 1227 ] حدثنا عبد الله بن يوسف أخبرنا مالك عن عبد الله بن أبي بكر عن أبيه عن عمرة بنت عبد الرحمن أنها أخبرته أنها سمعت عائشة رضى الله تعالى عنها زوج النبي {{صل}} قالت إنما مر رسول الله {{صل}} على يهودية يبكي عليها أهلها ، فقال إنهم ليبكون عليها وإنها لتعذب في قبرها
[ 1228 ] حدثنا إسماعيل بن خليل حدثنا علي بن مسهر حدثنا أبو إسحاق وهو الشيباني عن أبي بردة عن أبيه قال لما أصيب عمر رضى الله تعالى عنه جعل صهيب يقول وا أخاه ، فقال عمر أما علمت أن النبي {{صل}} قال : إن الميت ليعذب ببكاء الحي
باب ما يكره من النياحة على الميت ، وقال عمر رضى الله تعالى عنه دعهن يبكين على أبي سليمان ما لم يكن نقع أو لقلقة والنقع التراب على الرأس واللقلقة الصوت
[ 1229 ] حدثنا أبو نعيم حدثنا سعيد بن عبيد عن علي بن ربيعة عن المغيرة رضى الله تعالى عنه قال : سمعت النبي {{صل}} يقول : إن كذبا علي ليس ككذب على أحد من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار سمعت النبي {{صل}} يقول : من نيح عليه يعذب بما نيح عليه
[ 1230 ] حدثنا عبدان قال : أخبرني أبي عن شعبة عن قتادة عن سعيد بن المسيب عن ابن عمر عن أبيه رضى الله تعالى عنهما عن النبي {{صل}} قال : الميت يعذب في قبره بما نيح عليه تابعه عبد الأعلى حدثنا يزيد بن زريع حدثنا سعيد حدثنا قتادة ، وقال آدم عن شعبة الميت يعذب ببكاء الحي عليه
[ 1231 ] حدثنا علي بن عبد الله حدثنا سفيان حدثنا ابن المنكدر قال : سمعت جابر بن عبد الله رضى الله تعالى عنهما قال جيء بأبي يوم أحد قد مثل به حتى وضع بين يدي رسول الله {{صل}} وقد سجي ثوبا فذهبت أريد أن أكشف عنه فنهاني قومي ثم ذهبت أكشف عنه فنهاني قومي فأمر رسول الله {{صل}} فرفع فسمع صوت صائحة ، فقال من هذه فقالوا ابنة عمرو أو أخت عمرو قال : فلم تبكي أو لا تبكي فما زالت الملائكة تظله بأجنحتها حتى رفع
باب ليس منا من شق الجيوب
[ 1232 ] حدثنا أبو نعيم حدثنا سفيان حدثنا زبيد اليامي عن إبراهيم عن مسروق عن عبد الله رضى الله تعالى عنه قال : قال النبي {{صل}} ليس منا من لطم الخدود وشق الجيوب ودعا بدعوى الجاهلية
باب رثى النبي {{صل}} سعد بن خولة
[ 1233 ] حدثنا عبد الله بن يوسف أخبرنا مالك عن ابن شهاب عن عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه رضى الله تعالى عنه قال : كان رسول الله {{صل}} يعودني عام حجة الوداع من وجع اشتد بي فقلت : إني قد بلغ بي من الوجع وأنا ذو مال ولا يرثني إلا ابنة أفأتصدق بثلثي مالي قال لا فقلت : بالشطر ، فقال لا ، ثم قال الثلث والثلث كبير أو كثير إنك أن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم عالة يتكففون الناس وإنك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله إلا أجرت بها حتى ما تجعل في في امرأتك فقلت : يا رسول الله أخلف بعد أصحابي قال إنك لن تخلف فتعمل عملا صالحا إلا ازددت به درجة ورفعة ثم لعلك أن تخلف حتى ينتفع بك أقوام ويضر بك آخرون اللهم أمض لأصحابي هجرتهم ولا تردهم على أعقابهم لكن البائس سعد بن خولة يرثى له رسول الله {{صل}} أن مات بمكة
باب ما ينهى من الحلق عند المصيبة
[ 1234 ] وقال الحكم بن موسى حدثنا يحيى بن حمزة عن عبد الرحمن بن جابر أن القاسم بن مخيمرة حدثه قال : حدثني أبو بردة بن أبي موسى رضى الله تعالى عنه قال وجع أبو موسى وجعا فغشي عليه ورأسه في حجر امرأة من أهله فلم يستطع أن يرد عليها شيئا فلما أفاق قال : أنا بريء ممن برئ منه رسول الله {{صل}} إن رسول الله {{صل}} برئ من الصالقة والحالقة والشاقة
باب ليس منا من ضرب الخدود
[ 1235 ] حدثنا محمد بن بشار حدثنا عبد الرحمن حدثنا سفيان عن الأعمش عن عبد الله بن مرة عن مسروق عن عبد الله رضى الله تعالى عنه عن النبي {{صل}} قال ليس منا من ضرب الخدود وشق الجيوب ودعا بدعوى الجاهلية
باب ما ينهى من الويل ودعوى الجاهلية عند المصيبة
[ 1236 ] حدثنا عمر بن حفص حدثنا أبي حدثنا الأعمش عن عبد الله بن مرة عن مسروق عن عبد الله رضى الله تعالى عنه قال : قال النبي {{صل}} ليس منا من ضرب الخدود وشق الجيوب ودعا بدعوى الجاهلية
باب من جلس عند المصيبة يعرف فيه الحزن
[ 1237 ] حدثنا محمد بن المثنى حدثنا عبد الوهاب قال : سمعت يحيى قال : أخبرتني عمرة قالت سمعت عائشة رضى الله تعالى عنها قالت لما جاء النبي {{صل}} قتل بن حارثة وجعفر وابن رواحة جلس يعرف فيه الحزن وأنا أنظر من صائر الباب شق الباب فأتاه رجل ، فقال إن نساء جعفر وذكر بكاءهن فأمره أن ينهاهن فذهب ثم أتاه الثانية لم يطعنه ، فقال انههن فأتاه الثالثة قال والله غلبننا يا رسول الله فزعمت أنه قال : فاحث في أفواههن التراب فقلت : أرغم الله أنفك لم تفعل ما أمرك رسول الله {{صل}} ولم تترك رسول الله {{صل}} من العناء
[ 1238 ] حدثنا عمرو بن علي حدثنا محمد بن فضيل حدثنا عاصم الأحول عن أنس رضى الله تعالى عنه قال قنت رسول الله {{صل}} شهرا حين قتل القراء فما رأيت رسول الله {{صل}} حزن حزنا قط أشد منه
باب من لم يظهر حزنه عند المصيبة ، وقال محمد بن كعب القرظي الجزع القول السيء والظن السيء ، وقال يعقوب عليه السلام { إنما أشكو بثي وحزني إلى الله }
[ 1239 ] حدثنا بشر بن الحكم حدثنا سفيان بن عيينة أخبرنا إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة أنه سمع أنس بن مالك رضى الله تعالى عنه يقول اشتكى بن لأبي طلحة قال : فمات وأبو طلحة خارج فلما رأت امرأته أنه قد مات هيأت شيئا ونحته في جانب البيت فلما جاء أبو طلحة قال كيف الغلام قالت قد هدأت نفسه وأرجو أن يكون قد استراح وظن أبو طلحة أنها صادقة قال : فبات فلما أصبح اغتسل فلما أراد أن يخرج أعلمته أنه قد مات فصلى مع النبي {{صل}} ثم أخبر النبي {{صل}} بما كان منهما ، فقال رسول الله {{صل}} : لعل الله أن يبارك لكما في ليلتكما قال سفيان ، فقال رجل من الأنصار فرأيت لهما تسعة أولاد كلهم قد قرأ القرآن
باب الصبر عند الصدمة الأولى ، وقال عمر رضى الله تعالى عنه نعم العدلان ونعم العلاوة { الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون } وقوله تعالى { واستعينوا بالصبر والصلاة وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين }
[ 1240 ] حدثنا محمد بن بشار حدثنا غندر حدثنا شعبة عن ثابت قال : سمعت أنسا رضى الله تعالى عنه عن النبي {{صل}} قال : الصبر عند الصدمة الأولى
باب قول النبي {{صل}} إنا بك لمحزونون ، وقال ابن عمر رضى الله تعالى عنهما عن النبي {{صل}} تدمع العين ويحزن القلب
[ 1241 ] حدثنا الحسن بن عبد العزيز حدثنا يحيى بن حسان حدثنا قريش هو ابن حيان عن ثابت عن أنس بن مالك رضى الله تعالى عنه قال دخلنا مع رسول الله {{صل}} على أبي سيف القين وكان ظئرا لإبراهيم عليه السلام فأخذ رسول الله {{صل}} إبراهيم فقبله وشمه ثم دخلنا عليه بعد ذلك وإبراهيم يجود بنفسه فجعلت عينا رسول الله {{صل}} تذرفان ، فقال له عبد الرحمن بن عوف رضى الله تعالى عنه وأنت يا رسول الله ، فقال : يا ابن عوف إنها رحمة ثم أتبعها بأخرى ، فقال {{صل}} إن العين تدمع والقلب يحزن ولا نقول إلا ما يرضى ربنا وإنا بفراقك يا إبراهيم لمحزونون رواه موسى عن سليمان بن المغيرة عن ثابت عن أنس رضى الله تعالى عنه عن النبي {{صل}}
باب البكاء عند المريض
[ 1242 ] حدثنا أصبغ عن ابن وهب قال : أخبرني عمرو عن سعيد بن الحارث الأنصارى عن عبد الله بن عمر رضى الله تعالى عنهما قال اشتكى سعد بن عبادة شكوى له فأتاه النبي {{صل}} يعوده مع عبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص وعبد الله بن مسعود رضى الله تعالى عنهم فلما دخل عليه فوجده في غاشية أهله ، فقال قد قضى قالوا لا يا رسول الله فبكى النبي {{صل}} فلما رأى القوم بكاء النبي {{صل}} بكوا ، فقال ألا تسمعون إن الله لا يعذب بدمع العين ولا بحزن القلب ولكن يعذب بهذا وأشار إلى لسانه أو يرحم وإن الميت يعذب ببكاء أهله عليه وكان عمر رضى الله تعالى عنه يضرب فيه بالعصا ويرمى بالحجارة ويحثى بالتراب
باب ما ينهى عن النوح والبكاء والزجر عن ذلك
[ 1243 ] حدثنا محمد بن عبد الله بن حوشب حدثنا عبد الوهاب حدثنا يحيى بن سعيد قال : أخبرتني عمرة قالت سمعت عائشة رضى الله تعالى عنها تقول لما جاء قتل زيد بن حارثة وجعفر وعبد الله بن رواحة جلس النبي {{صل}} يعرف فيه الحزن وأنا أطلع من شق الباب فأتاه رجل ، فقال : يا رسول الله إن نساء جعفر وذكر بكاءهن فأمره بأن ينهاهن فذهب الرجل ثم أتى ، فقال قد نهيتهن وذكر أنهن لم يطعنه فأمره الثانية أن ينهاهن فذهب ثم أتى ، فقال والله لقد غلبنني أو غلبننا الشك من محمد بن حوشب فزعمت أن النبي {{صل}} قال : فاحث في أفواههن التراب فقلت : أرغم الله أنفك فوالله ما أنت بفاعل وما تركت رسول الله {{صل}} من العناء
[ 1244 ] حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب حدثنا حماد بن زيد حدثنا أيوب عن محمد عن أم عطية رضى الله تعالى عنها قالت أخذ علينا النبي {{صل}} عند البيعة أن لا ننوح فما وفت منا امرأة غير خمس نسوة أم سليم وأم العلاء وابنة أبي سبرة امرأة معاذ وامرأتان أو ابنة أبي سبرة وامرأة معاذ وامرأة أخرى
باب القيام للجنازة
[ 1245 ] حدثنا علي بن عبد الله حدثنا سفيان حدثنا الزهري عن سالم عن أبيه عن عامر بن ربيعة عن النبي {{صل}} قال : إذا رأيتم الجنازة فقوموا حتى تخلفكم قال سفيان قال الزهري أخبرني سالم عن أبيه قال : أخبرنا عامر بن ربيعة عن النبي {{صل}} زاد الحميدي حتى تخلفكم أو توضع
باب متى يقعد إذا قام للجنازة
[ 1246 ] حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا الليث عن نافع عن ابن عمر رضى الله تعالى عنهما عن عامر بن ربيعة رضى الله تعالى عنه عن النبي {{صل}} قال : إذا رأى أحدكم جنازة فإن لم يكن ماشيا معها فليقم حتى يخلفها أو تخلفه أو توضع من قبل أن تخلفه
[ 1247 ] حدثنا أحمد بن يونس حدثنا ابن أبي ذئب عن سعيد المقبري عن أبيه قال كنا في جنازة فأخذ أبو هريرة رضى الله تعالى عنه بيد مروان فجلسا قبل أن توضع فجاء أبو سعيد رضى الله تعالى عنه فأخذ بيد مروان ، فقال قم فوالله لقد علم هذا أن النبي {{صل}} نهانا عن ذلك ، فقال أبو هريرة صدق
باب من تبع جنازة فلا يقعد حتى توضع عن مناكب الرجال فإن قعد أمر بالقيام
[ 1248 ] حدثنا مسلم يعني ابن إبراهيم حدثنا هشام حدثنا يحيى عن أبي سلمة عن أبي سعيد الخدري رضى الله تعالى عنه عن النبي {{صل}} قال : إذا رأيتم الجنازة فقوموا فمن تبعها فلا يقعد حتى توضع
باب من قام لجنازة يهودي
[ 1249 ] حدثنا معاذ بن فضالة حدثنا هشام عن يحيى عن عبيد الله بن مقسم عن جابر بن عبد الله رضى الله تعالى عنهما قال مرت بنا جنازة فقام لها النبي {{صل}} وقمنا له فقلنا يا رسول الله إنها جنازة يهودي قال إذا رأيتم الجنازة فقوموا
[ 1250 ] حدثنا آدم حدثنا شعبة حدثنا عمرو بن مرة قال : سمعت عبد الرحمن بن أبي ليلى قال : كان سهل بن حنيف وقيس بن سعد قاعدين بالقادسية فمروا عليهما بجنازة فقاما فقيل لهما إنها من أهل الأرض أي من أهل الذمة فقالا إن النبي {{صل}} مرت به جنازة فقام فقيل له إنها جنازة يهودي ، فقال أليست نفسا ، وقال أبو حمزة عن الأعمش عن عمرو عن ابن أبي ليلى قال : كنت مع قيس وسهل رضى الله تعالى عنهما فقالا كنا مع النبي {{صل}} ، وقال زكريا عن الشعبي عن ابن أبي ليلى كان أبو مسعود وقيس يقومان للجنازة
باب حمل الرجال الجنازة دون النساء
[ 1251 ] حدثنا عبد العزيز بن عبد الله حدثنا الليث عن سعيد المقبري عن أبيه أنه سمع أبا سعيد الخدري رضى الله تعالى عنه أن رسول الله {{صل}} قال : إذا وضعت الجنازة واحتملها الرجال على أعناقهم فإن كانت صالحة قالت قدموني وإن كانت غير صالحة قالت : يا ويلها أين يذهبون بها يسمع صوتها كل شيء إلا الإنسان ولو سمعه صعق
باب السرعة بالجنازة ، وقال أنس رضى الله تعالى عنه أنتم مشيعون وامش بين يديها وخلفها وعن يمينها وعن شمالها ، وقال غيره قريبا منها
[ 1252 ] حدثنا علي بن عبد الله حدثنا سفيان قال حفظناه من الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة رضى الله تعالى عنه عن النبي {{صل}} قال : أسرعوا بالجنازة فإن تك صالحة فخير تقدمونها وإن يك سوى ذلك فشر تضعونه عن رقابكم
باب قول الميت وهو على الجنازة قدموني
[ 1253 ] حدثنا عبد الله بن يوسف حدثنا الليث حدثنا سعيد عن أبيه أنه سمع أبا سعيد الخدري رضى الله تعالى عنه قال : كان النبي {{صل}} يقول : إذا وضعت الجنازة فاحتملها الرجال على أعناقهم فإن كانت صالحة قالت قدموني وإن كانت غير صالحة قالت لأهلها يا ويلها أين يذهبون بها يسمع صوتها كل شيء إلا الإنسان ولو سمع الإنسان لصعق
باب من صف صفين أو ثلاثة على الجنازة خلف الإمام
[ 1254 ] حدثنا مسدد عن أبي عوانة عن قتادة عن عطاء عن جابر بن عبد الله رضى الله تعالى عنهما أن رسول الله {{صل}} صلى على النجاشي فكنت في الصف الثاني أو الثالث
باب الصفوف على الجنازة
[ 1255 ] حدثنا مسدد حدثنا يزيد بن زريع حدثنا معمر عن الزهري عن سعيد عن أبي هريرة رضى الله تعالى عنه قال نعى النبي {{صل}} إلى أصحابه النجاشي ثم تقدم فصفوا خلفه فكبر أربعا
[ 1256 ] حدثنا مسلم حدثنا شعبة حدثنا الشيباني عن الشعبي قال : أخبرني من شهد النبي {{صل}} أتى على قبر منبوذ فصفهم وكبر أربعا قلت : من حدثك قال ابن عباس رضى الله تعالى عنهما
[ 1257 ] حدثنا إبراهيم بن موسى أخبرنا هشام بن يوسف ان ابن جريج أخبرهم قال : أخبرني عطاء أنه سمع جابر بن عبد الله رضى الله تعالى عنهما يقول : قال النبي {{صل}} قد توفي اليوم رجل صالح من الحبش فهلم فصلوا عليه قال : فصففنا فصلى النبي {{صل}} عليه ونحن صفوف قال أبو الزبير عن جابر كنت في الصف الثاني
باب صفوف الصبيان مع الرجال على الجنائز
[ 1258 ] حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا عبد الواحد حدثنا الشيباني عن عامر عن ابن عباس رضى الله تعالى عنهما أن رسول الله {{صل}} مر بقبر قد دفن ليلا ، فقال متى دفن هذا قالوا البارحة قال أفلا آذنتموني قالوا دفناه في ظلمة الليل فكرهنا أن نوقظك فقام فصففنا خلفه قال ابن عباس وأنا فيهم فصلى عليه
باب سنة الصلاة على الجنائز ، وقال النبي {{صل}} من صلى على الجنازة ، وقال صلوا على صاحبكم ، وقال صلوا على النجاشي سماها صلاة ليس فيها ركوع ولا سجود ولا يتكلم فيها وفيها تكبير وتسليم وكان ابن عمر لا يصلي إلا طاهرا ولا يصلي عند طلوع الشمس ولا غروبها ويرفع يديه ، وقال الحسن أدركت الناس وأحقهم على جنائزهم من رضوهم لفرائضهم وإذا أحدث يوم العيد أو عند الجنازة يطلب الماء ولا يتيمم وإذا انتهى إلى الجنازة وهم يصلون يدخل معهم بتكبيرة ، وقال ابن المسيب يكبر بالليل والنهار والسفر والحضر أربعا ، وقال أنس رضى الله تعالى عنه تكبيرة الواحدة استفتاح الصلاة ، وقال عز وجل { ولا تصل على أحد منهم مات أبدا } وفيه صفوف وإمام
[ 1259 ] حدثنا سليمان بن حرب حدثنا شعبة عن الشيباني عن الشعبي قال : أخبرني من مر مع نبيكم {{صل}} على قبر منبوذ فأمنا فصففنا خلفه فقلنا يا أبا عمرو من حدثك قال ابن عباس رضى الله تعالى عنهما
باب فضل اتباع الجنائز ، وقال زيد بن ثابت رضى الله تعالى عنه إذا صليت فقد قضيت الذي عليك ، وقال حميد بن هلال ما علمنا على الجنازة إذنا ولكن من صلى ثم رجع فله قيراط
[ 1260 ] حدثنا أبو النعمان حدثنا جرير بن حازم قال : سمعت نافعا يقول حدث بن عمر أن أبا هريرة رضى الله تعالى عنهم يقول من تبع جنازة فله قيراط ، فقال أكثر أبو هريرة علينا فصدقت يعني عائشة أبا هريرة وقالت سمعت رسول الله {{صل}} يقوله ، فقال ابن عمر رضى الله تعالى عنهما لقد فرطنا في قراريط كثيرة فرطت ضيعت من أمر الله
باب من انتظر حتى تدفن
[ 1261 ] حدثنا عبد الله بن مسلمة قال قرأت على بن أبي ذئب عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبيه أنه سأل أبا هريرة رضى الله تعالى عنه ، فقال : سمعت النبي {{صل}} حدثنا أحمد بن شبيب بن سعيد قال : حدثني أبي حدثنا يونس قال ابن شهاب وحدثني عبد الرحمن الأعرج أن أبا هريرة رضى الله تعالى عنه قال : قال رسول الله {{صل}} : من شهد الجنازة حتى يصلي فله قيراط ومن شهد حتى تدفن كان له قيراطان قيل وما القيراطان قال مثل الجبلين العظيمين
باب صلاة الصبيان مع الناس على الجنائز
[ 1262 ] حدثنا يعقوب بن إبراهيم حدثنا يحيى بن أبي بكير حدثنا زائدة حدثنا أبو إسحاق الشيباني عن عامر عن ابن عباس رضى الله تعالى عنهما قال أتى رسول الله {{صل}} قبرا فقالوا هذا دفن أو دفنت البارحة قال ابن عباس رضى الله تعالى عنهما فصففنا خلفه ثم صلى عليها
باب الصلاة على الجنائز بالمصلى والمسجد
[ 1263 ] حدثنا يحيى بن بكير حدثنا الليث عن عقيل عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة أنهما حدثاه عن أبي هريرة رضى الله تعالى عنه قال نعى لنا رسول الله {{صل}} النجاشي صاحب الحبشة اليوم الذي مات فيه ، فقال استغفروا لأخيكم وعن ابن شهاب قال : حدثني سعيد بن المسيب أن أبا هريرة رضى الله تعالى عنه قال إن النبي {{صل}} صف بهم بالمصلى فكبر عليه أربعا
[ 1264 ] حدثنا إبراهيم بن المنذر حدثنا أبو ضمرة حدثنا موسى بن عقبة عن نافع عن عبد الله بن عمر رضى الله تعالى عنهما أن اليهود جاؤوا إلى النبي {{صل}} برجل منهم وامرأة زنيا فأمر بهما فرجما قريبا من موضع الجنائز عند المسجد
باب ما يكره من اتخاذ المساجد على القبور ولما مات الحسن بن الحسن بن علي رضى الله تعالى عنهم ضربت امرأته القبة على قبره سنة ثم رفعت فسمعوا صائحا يقول ألا هل وجدوا ما فقدوا فأجابه الآخر بل يئسوا فانقلبوا
[ 1265 ] حدثنا عبيد الله بن موسى عن شيبان عن هلال هو الوزان عن عروة عن عائشة رضى الله تعالى عنها عن النبي {{صل}} قال في مرضه الذي مات فيه لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مسجدا قالت ولولا ذلك لأبرزوا قبره غير أني أخشى أن يتخذ مسجدا
باب الصلاة على النفساء إذا ماتت في نفاسها
[ 1266 ] حدثنا مسدد حدثنا يزيد بن زريع حدثنا حسين حدثنا عبد الله بن بريدة عن سمرة رضى الله تعالى عنه قال صليت وراء النبي {{صل}} على امرأة ماتت في نفاسها فقام عليها وسطها
باب أين يقوم من المرأة والرجل
[ 1267 ] حدثنا عمران بن ميسرة حدثنا عبد الوارث حدثنا حسين عن ابن بريدة حدثنا سمرة بن جندب رضى الله تعالى عنه قال صليت وراء النبي {{صل}} على امرأة ماتت في نفاسها فقام عليها وسطها
باب التكبير على الجنازة أربعا ، وقال حميد صلى بنا أنس رضى الله تعالى عنه فكبر ثلاثا ثم سلم فقيل له فاستقبل القبلة ثم كبر الرابعة ثم سلم
[ 1268 ] حدثنا عبد الله بن يوسف أخبرنا مالك عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة رضى الله تعالى عنه أن رسول الله {{صل}} نعى النجاشي في اليوم الذي مات فيه وخرج بهم إلى المصلى فصف بهم وكبر عليه أربع تكبيرات
[ 1269 ] حدثنا محمد بن سنان حدثنا سليم بن حيان حدثنا سعيد بن ميناء عن جابر رضى الله تعالى عنه أن النبي {{صل}} صلى على أصحمة النجاشي فكبر أربعا ، وقال يزيد بن هارون وعبد الصمد عن سليم أصحمة وتابعه عبد الصمد
باب قراءة فاتحة الكتاب على الجنازة ، وقال الحسن يقرأ على الطفل بفاتحة الكتاب ويقول اللهم اجعله لنا فرطا وسلفا وأجرا
[ 1270 ] حدثنا محمد بن بشار حدثنا غندر حدثنا شعبة عن سعد عن طلحة قال صليت خلف بن عباس رضى الله تعالى عنهما حدثنا محمد بن كثير أخبرنا سفيان عن سعد بن إبراهيم عن طلحة بن عبد الله بن عوف قال صليت خلف بن عباس رضى الله تعالى عنهما على جنازة فقرأ بفاتحة الكتاب ، فقال ليعلموا أنها سنة
باب الصلاة على القبر بعد ما يدفن
[ 1271 ] حدثنا حجاج بن منهال حدثنا شعبة قال : حدثني سليمان الشيباني قال : سمعت الشعبي قال : أخبرني من مر مع النبي {{صل}} على قبر منبوذ فأمهم وصلوا خلفه قلت : من حدثك هذا يا أبا عمرو قال ابن عباس رضى الله تعالى عنهما
[ 1272 ] حدثنا محمد بن الفضل حدثنا حماد بن زيد عن ثابت عن أبي رافع عن أبي هريرة رضى الله تعالى عنه أن أسود رجلا أو امرأة كان يقم المسجد فمات ولم يعلم النبي {{صل}} بموته فذكره ذات يوم ، فقال : ما فعل ذلك الإنسان قالوا مات يا رسول الله قال أفلا آذنتموني فقالوا إنه كان كذا وكذا قصته قال : فحقروا شأنه قال : فدلوني على قبره فأتى قبره فصلى عليه
باب الميت يسمع خفق النعال
[ 1273 ] حدثنا عياش حدثنا عبد الأعلى حدثنا سعيد قال ، وقال لي خليفة حدثنا ابن زريع حدثنا سعيد عن قتادة عن أنس رضى الله تعالى عنه عن النبي {{صل}} قال : العبد إذا وضع في قبره وتولي وذهب أصحابه حتى إنه ليسمع قرع نعالهم أتاه ملكان فأقعداه فيقولان له ما كنت تقول في هذا الرجل محمد {{صل}} فيقول أشهد أنه عبد الله ورسوله فيقال انظر إلى مقعدك من النار أبدلك الله به مقعدا من الجنة قال النبي {{صل}} فيراهما جميعا وأما الكافر أو المنافق فيقول لا أدري كنت أقول ما يقول الناس فيقال لا دريت ولا تليت ثم يضرب بمطرقة من حديد ضربة بين أذنيه فيصيح صيحة يسمعها من يليه إلا الثقلين
باب من أحب الدفن في الأرض المقدسة أو نحوها
[ 1274 ] حدثنا محمود حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن ابن طاوس عن أبيه عن أبي هريرة رضى الله تعالى عنه قال أرسل ملك الموت إلى موسى عليهما السلام فلما جاءه صكه فرجع إلى ربه ، فقال أرسلتني إلى عبد لا يريد الموت فرد الله عليه عينه ، وقال ارجع فقل له يضع يده على متن ثور فله بكل ما غطت به يده بكل شعرة سنة قال أي رب ثم ماذا قال ثم الموت قال : فالآن فسأل الله أن يدنيه من الأرض المقدسة رمية بحجر قال : قال رسول الله {{صل}} : فلو كنت ثم لأريتكم قبره إلى جانب الطريق عند الكثيب الأحمر
باب الدفن بالليل ودفن أبو بكر رضى الله تعالى عنه ليلا
[ 1275 ] حدثنا عثمان بن أبي شيبة حدثنا جرير عن الشيباني عن الشعبي عن ابن عباس رضى الله تعالى عنهما قال صلى النبي {{صل}} على رجل بعد ما دفن بليلة قام هو وأصحابه وكان سأل عنه ، فقال من هذا فقالوا فلان دفن البارحة فصلوا عليه
باب بناء المسجد على القبر
[ 1276 ] حدثنا إسماعيل قال : حدثني مالك عن هشام عن أبيه عن عائشة رضى الله تعالى عنها قالت لما اشتكى النبي {{صل}} ذكرت بعض نسائه كنيسة رأينها بأرض الحبشة يقال لها مارية وكانت أم سلمة وأم حبيبة رضى الله تعالى عنهما أتتا أرض الحبشة فذكرتا من حسنها وتصاوير فيها فرفع رأسه ، فقال أولئك إذا مات منهم الرجل الصالح بنوا على قبره مسجدا ثم صوروا فيه تلك الصورة أولئك شرار الخلق عند الله
باب من يدخل قبر المرأة
[ 1277 ] حدثنا محمد بن سنان حدثنا فليح بن سليمان حدثنا هلال بن علي عن أنس رضى الله تعالى عنه قال شهدنا بنت رسول الله {{صل}} ورسول الله {{صل}} جالس على القبر فرأيت عينيه تدمعان ، فقال هل فيكم من أحد لم يقارف الليلة ، فقال أبو طلحة أنا قال : فانزل في قبرها فنزل في قبرها فقبرها قال ابن مبارك قال : فليح أراه يعني الذنب قال أبو عبد الله ليقترفوا أي ليكتسبوا
باب الصلاة على الشهيد
[ 1278 ] حدثنا عبد الله بن يوسف حدثنا الليث قال : حدثني ابن شهاب عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن جابر بن عبد الله رضى الله تعالى عنهما قال : كان النبي {{صل}} يجمع بين الرجلين من قتلى أحد في ثوب واحد ثم يقول أيهم أكثر أخذا للقرآن فإذا أشير له إلى أحدهما قدمه في اللحد ، وقال : أنا شهيد على هؤلاء يوم القيامة وأمر بدفنهم في دمائهم ولم يغسلوا ولم يصل عليهم
[ 1279 ] حدثنا عبد الله بن يوسف حدثنا الليث حدثني يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير عن عقبة بن عامر أن النبي {{صل}} خرج يوما فصلى على أهل أحد صلاته على الميت ثم انصرف إلى المنبر ، فقال إني فرط لكم وأنا شهيد عليكم وإني والله لأنظر إلى حوضي الآن وإني أعطيت مفاتيح خزائن الأرض أو مفاتيح الأرض وإني والله ما أخاف عليكم أن تشركوا بعدي ولكن أخاف عليكم أن تنافسوا فيها
باب دفن الرجلين والثلاثة في قبر
[ 1280 ] حدثنا سعيد بن سليمان حدثنا الليث حدثنا ابن شهاب عن عبد الرحمن بن كعب أن جابر بن عبد الله رضى الله تعالى عنهما أخبره أن النبي {{صل}} كان يجمع بين الرجلين من قتلى أحد
باب من لم ير غسل الشهداء
[ 1281 ] حدثنا أبو الوليد حدثنا ليث عن ابن شهاب عن عبد الرحمن بن كعب عن جابر قال : قال النبي {{صل}} ادفنوهم في دمائهم يعني يوم أحد ولم يغسلهم
باب من يقدم في اللحد وسمي اللحد لأنه في ناحية وكل جائر ملحد ملتحدا معدلا ولو كان مستقيما كان ضريحا
[ 1282 ] حدثنا ابن مقاتل أخبرنا عبد الله أخبرنا الليث بن سعد حدثني ابن شهاب عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن جابر بن عبد الله رضى الله تعالى عنهما أن رسول الله {{صل}} كان يجمع بين الرجلين من قتلى أحد في ثوب واحد ثم يقول أيهم أكثر أخذا للقرآن فإذا أشير له إلى أحدهما قدمه في اللحد ، وقال : أنا شهيد على هؤلاء وأمر بدفنهم بدمائهم ولم يصل عليهم ولم يغسلهم
[ 1283 ] وأخبرنا الأوزاعي عن الزهري عن جابر بن عبد الله رضى الله تعالى عنهما كان رسول الله {{صل}} يقول : لقتلى أحد أي هؤلاء أكثر أخذا للقرآن فإذا أشير له إلى رجل قدمه في اللحد قبل صاحبه قال جابر فكفن أبي وعمي في نمرة واحدة ، وقال سليمان بن كثير حدثني الزهري حدثني من سمع جابرا رضى الله تعالى عنه
باب الإذخر والحشيش في القبر
[ 1284 ] حدثنا محمد بن عبد الله بن حوشب حدثنا عبد الوهاب حدثنا خالد عن عكرمة عن ابن عباس رضى الله تعالى عنهما عن النبي {{صل}} قال : حرم الله مكة فلم تحل لأحد قبلي ولا لأحد بعدي أحلت لي ساعة من نهار لا يختلى خلاها ولا يعضد شجرها ولا ينفر صيدها ولا تلتقط لقطتها إلا لمعرف ، فقال العباس رضى الله تعالى عنه إلا الإذخر لصاغتنا وقبورنا ، فقال إلا الإذخر ، وقال أبو هريرة رضى الله تعالى عنه عن النبي {{صل}} لقبورنا وبيوتنا ، وقال أبان بن صالح عن الحسن بن مسلم عن صفية بنت شيبة سمعت النبي {{صل}} مثله ، وقال مجاهد عن طاوس عن ابن عباس رضى الله تعالى عنهما لقينهم وبيوتهم
باب هل يخرج الميت من القبر واللحد لعلة
[ 1285 ] حدثنا علي بن عبد الله حدثنا سفيان قال عمرو سمعت جابر بن عبد الله رضى الله تعالى عنهما قال أتى رسول الله {{صل}} عبد الله بن أبي بعد ما أدخل حفرته فأمر به فأخرج فوضعه على ركبتيه ونفث عليه من ريقه وألبسه قميصه فالله أعلم وكان كسا عباسا قميصا قال سفيان ، وقال أبو هارون وكان على رسول الله {{صل}} قميصان ، فقال له بن عبد الله يا رسول الله ألبس أبي قميصك الذي يلي جلدك قال سفيان فيرون أن النبي {{صل}} ألبس عبد الله قميصه مكافأة لما صنع
[ 1286 ] حدثنا مسدد أخبرنا بشر بن المفضل حدثنا حسين المعلم عن عطاء عن جابر رضى الله تعالى عنه قال لما حضر أحد دعاني أبي من الليل ، فقال : ما أراني إلا مقتولا في أول من يقتل من أصحاب النبي {{صل}} وإني لا أترك بعدي أعز علي منك غير نفس رسول الله {{صل}} فإن علي دينا فاقض واستوص بأخواتك خيرا فأصبحنا فكان أول قتيل ودفن معه آخر في قبر ثم لم تطب نفسي أن أتركه مع الآخر فاستخرجته بعد ستة أشهر فإذا هو كيوم وضعته هنية غير أذنه
[ 1287 ] حدثنا علي بن عبد الله حدثنا سعيد بن عامر عن شعبة عن ابن أبي نجيح عن عطاء عن جابر رضى الله تعالى عنه قال دفن مع أبي رجل فلم تطب نفسي حتى أخرجته فجعلته في قبر على حدة
باب اللحد والشق في القبر
[ 1288 ] حدثنا عبدان أخبرنا عبد الله أخبرنا الليث بن سعد قال : حدثني ابن شهاب عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن جابر بن عبد الله رضى الله تعالى عنهما قال : كان النبي {{صل}} يجمع بين رجلين من قتلى أحد ثم يقول أيهم أكثر أخذا للقرآن فإذا أشير له إلى أحدهما قدمه في اللحد ، فقال : أنا شهيد على هؤلاء يوم القيامة فأمر بدفنهم بدمائهم ولم يغسلهم
باب إذا أسلم الصبي فمات هل يصلى عليه وهل يعرض على الصبي الإسلام ، وقال الحسن وشريح وإبراهيم وقتادة إذا أسلم أحدهما فالولد مع المسلم وكان ابن عباس رضى الله تعالى عنهما مع أمه من المستضعفين ولم يكن مع أبيه على دين قومه ، وقال الإسلام يعلو ولا يعلى
[ 1289 ] حدثنا عبدان أخبرنا عبد الله عن يونس عن الزهري قال : أخبرني سالم بن عبد الله ان ابن عمر رضى الله تعالى عنهما أخبره أن عمر انطلق مع النبي {{صل}} في رهط قبل بن صياد حتى وجدوه يلعب مع الصبيان عند أطم بني مغالة وقد قارب بن صياد الحلم فلم يشعر حتى ضرب النبي {{صل}} بيده ، ثم قال لابن صياد تشهد أني رسول الله فنظر إليه بن صياد ، فقال أشهد أنك رسول الأميين ، فقال ابن صياد للنبي {{صل}} أتشهد أني رسول الله فرفضه ، وقال آمنت بالله وبرسله ، فقال له ماذا ترى قال ابن صياد يأتيني صادق وكاذب ، فقال النبي {{صل}} خلط عليك الأمر ، ثم قال له النبي {{صل}} إني قد خبأت لك خبيئا ، فقال ابن صياد هو الدخ ، فقال اخسأ فلن تعدو قدرك ، فقال عمر رضى الله تعالى عنه دعني يا رسول الله أضرب عنقه ، فقال النبي {{صل}} إن يكنه فلن تسلط عليه وإن لم يكنه فلا خير لك في قتله ، وقال سالم سمعت ابن عمر رضى الله تعالى عنهما يقول انطلق بعد ذلك رسول الله {{صل}} وأبي بن كعب إلى النخل التي فيها بن صياد وهو يختل أن يسمع من ابن صياد شيئا قبل أن يراه بن صياد فرآه النبي {{صل}} وهو مضطجع يعني في قطيفة له فيها رمزة أو زمرة فرأت أم بن صياد رسول الله {{صل}} وهو يتقي بجذوع النخل فقالت لابن صياد يا صاف وهو اسم بن صياد هذا محمد {{صل}} فثار بن صياد ، فقال النبي {{صل}} لو تركته بين ، وقال شعيب في حديثه فرضه رمرمة أو زمزمة ، وقال عقيل رمرمة ، وقال معمر رمزة
[ 1290 ] حدثنا سليمان بن حرب حدثنا حماد وهو ابن زيد عن ثابت عن أنس رضى الله تعالى عنه قال : كان غلام يهودي يخدم النبي {{صل}} فمرض فأتاه النبي {{صل}} يعوده فقعد عند رأسه ، فقال له أسلم فنظر إلى أبيه وهو عنده ، فقال له أطع أبا القاسم {{صل}} فأسلم فخرج النبي {{صل}} وهو يقول الحمد لله الذي أنقذه من النار
[ 1291 ] حدثنا علي بن عبد الله حدثنا سفيان قال : قال عبيد الله سمعت ابن عباس رضى الله تعالى عنهما يقول : كنت أنا وأمي من المستضعفين أنا من الولدان وأمي من النساء
[ 1292 ] حدثنا أبو اليمان أخبرنا شعيب قال ابن شهاب يصلي على كل مولود متوفى وإن كان لغية من أجل أنه ولد على فطرة الإسلام يدعي أبواه الإسلام أو أبوه خاصة وإن كانت أمه على غير الإسلام إذا استهل صارخا صلى عليه ولا يصلى على من لا يستهل من أجل أنه سقط فإن أبا هريرة رضى الله تعالى عنه كان يحدث قال النبي {{صل}} ما من مولود إلا يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه كما تنتج البهيمة بهيمة جمعاء هل تحسون فيها من جدعاء ثم يقول أبو هريرة رضى الله تعالى عنه { فطرة الله التي فطر الناس عليها } الآية
[ 1293 ] حدثنا عبدان أخبرنا عبد الله أخبرنا يونس عن الزهري أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن أن أبا هريرة رضى الله تعالى عنه قال : قال رسول الله {{صل}} : ما من مولود إلا يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه كما تنتج البهيمة بهيمة جمعاء هل تحسون فيها من جدعاء ثم يقول أبو هريرة رضى الله تعالى عنه { فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم }
باب إذا قال المشرك عند الموت لا إله إلا الله
[ 1294 ] حدثنا إسحاق أخبرنا يعقوب بن إبراهيم قال : حدثني أبي عن صالح عن ابن شهاب قال : أخبرني سعيد بن المسيب عن أبيه أنه أخبره أنه لما حضرت أبا طالب الوفاة جاءه رسول الله {{صل}} فوجد عنده أبا جهل بن هشام وعبد الله بن أبي أمية بن المغيرة قال رسول الله {{صل}} : لأبي طالب يا عم قل لا إله إلا الله كلمة أشهد لك بها عند الله ، فقال أبو جهل وعبد الله بن أبي أمية يا أبا طالب أترغب عن ملة عبد المطلب فلم يزل رسول الله {{صل}} يعرضها عليه ويعودان بتلك المقالة حتى قال أبو طالب آخر ما كلمهم هو على ملة عبد المطلب وأبى أن يقول لا إله إلا الله ، فقال رسول الله {{صل}} : أما والله لأستغفرن لك ما لم أنه عنك فأنزل الله تعالى فيه { ما كان للنبي } الآية
باب الجريد على القبر وأوصى بريدة الأسلمي أن يجعل في قبره جريدان ورأى ابن عمر رضى الله تعالى عنهما فسطاطا على قبر عبد الرحمن ، فقال انزعه يا غلام فإنما يظله عمله ، وقال خارجة بن زيد رأيتني ونحن شبان في زمن عثمان رضى الله تعالى عنه وإن أشدنا وثبة الذي يثب قبر عثمان بن مظعون حتى يجاوزه ، وقال عثمان بن حكيم أخذ بيدي خارجة فأجلسني على قبر وأخبرني عن عمه يزيد بن ثابت قال إنما كره ذلك لمن أحدث عليه ، وقال نافع كان ابن عمر رضى الله تعالى عنهما يجلس على القبور
[ 1295 ] حدثنا يحيى حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن مجاهد عن طاوس عن ابن عباس رضى الله تعالى عنهما عن النبي {{صل}} أنه مر بقبرين يعذبان ، فقال إنهما ليعذبان وما يعذبان في كبير أما أحدهما فكان لا يستتر من البول وأما الآخر فكان يمشي بالنميمة ثم أخذ جريدة رطبة فشقها بنصفين ثم غرز في كل قبر واحدة فقالوا يا رسول الله لم صنعت هذا ، فقال لعله أن يخفف عنهما ما لم ييبسا
باب موعظة المحدث عند القبر وقعود أصحابه حوله { يخرجون من الأجداث الأجداث القبور } بعثرت أثيرت بعثرت حوضي أي جعلت أسفله أعلاه الإيفاض الإسراع وقرأ الأعمش { إلى نصب } إلى شيء منصوب يستبقون إليه والنصب واحد والنصب مصدر { يوم الخروج } من القبور { ينسلون } يخرجون
[ 1296 ] حدثنا عثمان قال : حدثني جرير عن منصور عن سعد بن عبيدة عن أبي عبد الرحمن عن علي رضى الله تعالى عنه قال كنا في جنازة في بقيع الغرقد فأتانا النبي {{صل}} فقعد وقعدنا حوله ومعه مخصرة فنكس فجعل ينكت بمخصرته ، ثم قال : ما منكم من أحد ما من نفس منفوسة إلا كتب مكانها من الجنة والنار وإلا قد كتب شقية أو سعيدة ، فقال رجل يا رسول الله أفلا نتكل على كتابنا وندع العمل فمن كان منا من أهل السعادة فسيصير إلى عمل أهل السعادة وأما من كان منا من أهل الشقاوة فسيصير إلى عمل أهل الشقاوة قال : أما أهل السعادة فييسرون لعمل السعادة وأما أهل الشقاوة فييسرون لعمل الشقاوة ثم قرأ { فأما من أعطى واتقى } الآية
باب ما جاء في قاتل النفس
[ 1297 ] حدثنا مسدد حدثنا يزيد بن زريع حدثنا خالد عن أبي قلابة عن ثابت بن الضحاك رضى الله تعالى عنه عن النبي {{صل}} قال : من حلف بملة غير الإسلام كاذبا متعمدا فهو كما قال ومن قتل نفسه بحديدة عذب بها في نار جهنم
[ 1298 ] وقال حجاج بن منهال حدثنا جرير بن حازم عن الحسن حدثنا جندب رضى الله تعالى عنه في هذا المسجد فما نسينا وما نخاف أن يكذب جندب عن النبي {{صل}} قال : كان برجل جراح فقتل نفسه ، فقال الله بدرني عبدي بنفسه حرمت عليه الجنة
[ 1299 ] حدثنا أبو اليمان أخبرنا شعيب حدثنا أبو الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة رضى الله تعالى عنه قال : قال النبي {{صل}} الذي يخنق نفسه يخنقها في النار والذي يطعنها يطعنها في النار
باب ما يكره من الصلاة على المنافقين والاستغفار للمشركين رواه ابن عمر رضى الله تعالى عنهما عن النبي {{صل}}
[ 1300 ] حدثنا يحيى بن بكير حدثني الليث عن عقيل عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس عن عمر بن الخطاب رضى الله تعالى عنهم أنه قال لما مات عبد الله بن أبي بن سلول دعي له رسول الله {{صل}} ليصلي عليه فلما قام رسول الله {{صل}} وثبت إليه فقلت : يا رسول الله أتصلي على بن أبي وقد قال يوم كذا وكذا كذا وكذا أعدد عليه قوله فتبسم رسول الله {{صل}} ، وقال أخر عني يا عمر فلما أكثرت عليه قال إني خيرت فاخترت لو أعلم أني إن زدت على السبعين يغفر له لزدت عليها قال : فصلى عليه رسول الله {{صل}} ثم انصرف فلم يمكث إلا يسيرا حتى نزلت الآيتان من براءة { ولا تصل على أحد منهم مات أبدا } إلى { وهم فاسقون } قال : فعجبت بعد من جرأتي على رسول الله {{صل}} يومئذ والله ورسوله أعلم
باب ثناء الناس على الميت
[ 1301 ] حدثنا آدم حدثنا شعبة حدثنا عبد العزيز بن صهيب قال : سمعت أنس بن مالك رضى الله تعالى عنه يقول مروا بجنازة فأثنوا عليها خيرا ، فقال النبي {{صل}} وجبت ثم مروا بأخرى فأثنوا عليها شرا ، فقال وجبت ، فقال عمر بن الخطاب رضى الله تعالى عنه ما وجبت قال هذا أثنيتم عليه خيرا فوجبت له الجنة وهذا أثنيتم عليه شرا فوجبت له النار أنتم شهداء الله في الأرض
[ 1302 ] حدثنا عفان بن مسلم حدثنا داود بن أبي الفرات عن عبد الله بن بريدة عن أبي الأسود قال قدمت المدينة وقد وقع بها مرض فجلست إلى عمر بن الخطاب رضى الله تعالى عنه فمرت بهم جنازة فأثني على صاحبها خيرا ، فقال عمر رضى الله تعالى عنه وجبت ثم مر بأخرى فأثنى على صاحبها خيرا ، فقال عمر رضى الله تعالى عنه وجبت ثم مر بالثالثة فأثنى على صاحبها شرا ، فقال وجبت ، فقال أبو الأسود فقلت : وما وجبت يا أمير المؤمنين قال : قلت : كما قال النبي {{صل}} أيما مسلم شهد له أربعة بخير أدخله الله الجنة فقلنا وثلاثة قال وثلاثة فقلنا واثنان قال واثنان ثم لم نسأله عن الواحد
باب ما جاء في عذاب القبر وقوله تعالى { إذ الظالمون في غمرات الموت والملائكة باسطوا أيديهم أخرجوا أنفسكم اليوم تجزون عذاب الهون } هو الهوان والهون الرفق وقوله جل ذكره { سنعذبهم مرتين ثم يردون إلى عذاب عظيم } وقوله تعالى { وحاق بآل فرعون سوء العذاب النار يعرضون عليها غدوا وعشيا ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب }
[ 1303 ] حدثنا حفص بن عمر حدثنا شعبة عن علقمة بن مرثد عن سعد بن عبيدة عن البراء بن عازب رضى الله تعالى عنهما عن النبي {{صل}} قال : إذا أقعد المؤمن في قبره أتى ثم شهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله فذلك قوله { يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت } حدثنا محمد بن بشار حدثنا غندر حدثنا شعبة بهذا وزاد { يثبت الله الذين آمنوا } نزلت في عذاب القبر
[ 1304 ] حدثنا علي بن عبد الله حدثنا يعقوب بن إبراهيم حدثني أبي عن صالح حدثني نافع ان ابن عمر رضى الله تعالى عنهما أخبره قال اطلع النبي {{صل}} على أهل القليب ، فقال وجدتم ما وعد ربكم حقا فقيل له تدعو أمواتا ، فقال : ما أنتم بأسمع منهم ولكن لا يجيبون
[ 1305 ] حدثنا عبد الله بن محمد حدثنا سفيان عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضى الله تعالى عنها قالت إنما قال النبي {{صل}} إنهم ليعلمون الآن أن ما كنت أقول حق وقد قال الله تعالى { إنك لا تسمع الموتى
[ 1306 ] حدثنا عبدان أخبرني أبي عن شعبة سمعت الأشعث عن أبيه عن مسروق عن عائشة رضى الله تعالى عنها أن يهودية دخلت عليها فذكرت عذاب القبر فقالت لها أعاذك الله من عذاب القبر فسألت عائشة رسول الله {{صل}} عن عذاب القبر ، فقال : نعم عذاب القبر حق قالت عائشة رضى الله تعالى عنها فما رأيت رسول الله {{صل}} بعد صلى صلاة إلا تعوذ من عذاب القبر
[ 1307 ] حدثنا يحيى بن سليمان حدثنا ابن وهب قال : أخبرني يونس عن ابن شهاب أخبرني عروة بن الزبير أنه سمع أسماء بنت أبي بكر رضى الله تعالى عنهما تقول قام رسول الله {{صل}} خطيبا فذكر فتنة القبر التي يفتتن فيها المرء فلما ذكر ذلك ضج المسلمون ضجة زاد غندر عذاب القبر حق
[ 1308 ] حدثنا عياش بن الوليد حدثنا عبد الأعلى حدثنا سعيد عن قتادة عن أنس بن مالك رضى الله تعالى عنه أنه حدثهم أن رسول الله {{صل}} قال : إن العبد إذا وضع في قبره وتولى عنه أصحابه وإنه ليسمع قرع نعالهم أتاه ملكان فيقعدانه فيقولان ما كنت تقول في هذا الرجل لمحمد {{صل}} فأما المؤمن فيقول أشهد أنه عبد الله ورسوله فيقال له انظر إلى مقعدك من النار قد أبدلك الله به مقعدا من الجنة فيراهما جميعا قال قتادة وذكر لنا أنه يفسح في قبره ثم رجع إلى حديث أنس قال : وأما المنافق والكافر فيقال له ما كنت تقول في هذا الرجل فيقول لا أدري كنت أقول ما يقول الناس فيقال لا دريت ولا تليت ويضرب بمطارق من حديد ضربة فيصيح صيحة يسمعها من يليه غير الثقلين
باب التعوذ من عذاب القبر
[ 1309 ] حدثنا محمد بن المثنى حدثنا يحيى حدثنا شعبة قال : حدثني عون بن أبي جحيفة عن أبيه عن البراء بن عازب عن أبي أيوب رضى الله تعالى عنهم قال خرج النبي {{صل}} وقد وجبت الشمس فسمع صوتا ، فقال يهود تعذب في قبورها ، وقال النضر أخبرنا شعبة حدثنا عون سمعت أبي سمعت البراء عن أبي أيوب رضى الله تعالى عنهما عن النبي {{صل}}
[ 1310 ] حدثنا معلى حدثنا وهيب عن موسى بن عقبة قال : حدثتني ابنة خالد بن سعيد بن العاص أنها سمعت النبي {{صل}} وهو يتعوذ من عذاب القبر
[ 1311 ] حدثنا مسلم بن إبراهيم حدثنا هشام حدثنا يحيى عن أبي سلمة عن أبي هريرة رضى الله تعالى عنه قال : كان رسول الله {{صل}} يدعو اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر ومن عذاب النار ومن فتنة المحيا والممات ومن فتنة المسيح الدجال
باب عذاب القبر من الغيبة والبول
[ 1312 ] حدثنا قتيبة حدثنا جرير عن الأعمش عن مجاهد عن طاوس قال ابن عباس رضى الله تعالى عنهما مر النبي {{صل}} على قبرين ، فقال إنهما ليعذبان وما يعذبان من كبير ، ثم قال بلى أما أحدهما فكان يسعى بالنميمة وأما أحدهما فكان لا يستتر من بوله قال ثم أخذ عودا رطبا فكسره باثنتين ثم غرز كل واحد منهما على قبر ، ثم قال لعله يخفف عنهما ما لم ييبسا
باب الميت يعرض عليه بالغداة والعشي
[ 1313 ] حدثنا إسماعيل قال : حدثني مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر رضى الله تعالى عنهما أن رسول الله {{صل}} قال : إن أحدكم إذا مات عرض عليه مقعده بالغداة والعشي إن كان من أهل الجنة فمن أهل الجنة وإن كان من أهل النار فمن أهل النار فيقال هذا مقعدك حتى يبعثك الله يوم القيامة
باب كلام الميت على الجنازة
[ 1314 ] حدثنا قتيبة حدثنا الليث عن سعيد بن أبي سعيد عن أبيه أنه سمع أبا سعيد الخدري رضى الله تعالى عنه يقول : قال رسول الله {{صل}} : إذا وضعت الجنازة فاحتملها الرجال على أعناقهم فإن كانت صالحة قالت قدموني قدموني وإن كانت غير صالحة قالت : يا ويلها أين يذهبون بها يسمع صوتها كل شيء إلا الإنسان ولو سمعها الإنسان لصعق
باب ما قيل في أولاد المسلمين قال أبو هريرة رضى الله تعالى عنه عن النبي {{صل}} من مات له ثلاثة من الولد لم يبلغوا الحنث كان له حجابا من النار أو دخل الجنة
[ 1315 ] حدثنا يعقوب بن إبراهيم حدثنا ابن علية حدثنا عبد العزيز بن صهيب عن أنس بن مالك رضى الله تعالى عنه قال : قال رسول الله {{صل}} : ما من الناس مسلم يموت له ثلاثة من الولد لم يبلغوا الحنث إلا أدخله الله الجنة بفضل رحمته إياهم
[ 1316 ] حدثنا أبو الوليد حدثنا شعبة عن عدي بن ثابت أنه سمع البراء رضى الله تعالى عنه قال لما توفي إبراهيم عليه السلام قال رسول الله {{صل}} : إن له مرضعا في الجنة
باب ما قيل في أولاد المشركين
[ 1317 ] حدثنا حبان أخبرنا عبد الله أخبرنا شعبة عن أبي بشر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضى الله تعالى عنهم قال : وسئل رسول الله {{صل}} عن أولاد المشركين ، فقال الله إذ خلقهم أعلم بما كانوا عاملين
[ 1318 ] حدثنا أبو اليمان أخبرنا شعيب عن الزهري قال : أخبرني عطاء بن يزيد الليثي أنه سمع أبا هريرة رضى الله تعالى عنه يقول سئل النبي {{صل}} عن ذراري المشركين ، فقال الله أعلم بما كانوا عاملين
[ 1319 ] حدثنا آدم حدثنا ابن أبي ذئب عن الزهري عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة رضى الله تعالى عنه قال : قال النبي {{صل}} كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه كمثل البهيمة تنتج البهيمة هل ترى فيها جدعاء
[ 1320 ] حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا جرير بن حازم حدثنا أبو رجاء عن سمرة بن جندب قال : كان النبي {{صل}} إذا صلى صلاة أقبل علينا بوجهه ، فقال من رأى منكم الليلة رؤيا قال : فإن رأى أحد قصها فيقول : ما شاء الله فسألنا يوما ، فقال هل رأى أحد منكم رؤيا قلنا لا قال لكني رأيت الليلة رجلين أتياني فأخذا بيدي فأخرجاني إلى الأرض المقدسة فإذا رجل جالس ورجل قائم بيده كلوب من حديد قال بعض أصحابنا عن موسى إنه يدخل ذلك الكلوب في شدقه حتى يبلغ قفاه ثم يفعل بشدقه الآخر مثل ذلك ويلتئم شدقه هذا فيعود فيصنع مثله قلت : ما هذا قالا انطلق فانطلقنا حتى أتينا على رجل مضطجع على قفاه ورجل قائم على رأسه بفهر أو صخرة فيشدخ به رأسه فإذا ضربه تدهده الحجر فانطلق إليه ليأخذه فلا يرجع إلى هذا حتى يلتئم رأسه وعاد رأسه كما هو فعاد إليه فضربه قلت : من هذا قالا انطلق فانطلقنا إلى ثقب مثل التنور أعلاه ضيق وأسفله واسع يتوقد تحته نارا فإذا اقترب ارتفعوا حتى كاد أن يخرجوا فإذا خمدت رجعوا فيها وفيها رجال ونساء عراة فقلت : من هذا قالا انطلق فانطلقنا حتى أتينا على نهر من دم فيه رجل قائم وعلى وسط النهر قال يزيد ووهب بن جرير عن جرير بن حازم وعلى شط النهر رجل بين يديه حجارة فأقبل الرجل الذي في النهر فإذا أراد أن يخرج رمى الرجل بحجر في فيه فرده حيث كان فجعل كلما جاء ليخرج رمى في فيه بحجر فيرجع كما كان فقلت : ما هذا قالا انطلق فانطلقنا حتى انتهينا إلى روضة خضراء فيها شجرة عظيمة وفي أصلها شيخ وصبيان وإذا رجل قريب من الشجرة بين يديه نار يوقدها فصعدا بي في الشجرة وأدخلاني دارا لم أر قط أحسن منها فيها رجال شيوخ وشباب ونساء وصبيان ثم أخرجاني منها فصعدا بي الشجرة فأدخلاني دارا هي أحسن وأفضل فيها شيوخ وشباب قلت : طوفتماني الليلة فأخبراني عما رأيت قالا نعم أما الذي رأيته يشق شدقه فكذاب يحدث بالكذبة فتحمل عنه حتى تبلغ الآفاق فيصنع به إلى يوم القيامة والذي رأيته يشدخ رأسه فرجل علمه الله القرآن فنام عنه بالليل ولم يعمل فيه بالنهار يفعل به إلى يوم القيامة والذي رأيته في الثقب فهم الزناة والذي رأيته في النهر أكلوا الربا والشيخ في أصل الشجرة إبراهيم عليه السلام والصبيان حوله فأولاد الناس والذي يوقد النار مالك خازن النار والدار الأولى التي دخلت دار عامة المؤمنين وأما هذه الدار فدار الشهداء وأنا جبريل وهذا ميكائيل فارفع رأسك فرفعت رأسي فإذا فوقي مثل السحاب قالا ذاك منزلك قلت : دعاني أدخل منزلي قالا إنه بقي لك عمر لم تستكمله فلو استكملت أتيت منزلك
باب موت يوم الإثنين
[ 1321 ] حدثنا معلى بن أسد حدثنا وهيب عن هشام عن أبيه عن عائشة رضى الله تعالى عنها قالت دخلت على أبي بكر رضى الله تعالى عنه ، فقال في كم كفنتم النبي {{صل}} قالت في ثلاثة أثواب بيض سحولية ليس فيها قميص ولا عمامة ، وقال لها في أي يوم توفي رسول الله {{صل}} قالت يوم الإثنين قال : فأي يوم هذا قالت يوم الإثنين قال أرجو فيما بيني وبين الليل فنظر إلى ثوب عليه كان يمرض فيه به ردع من زعفران ، فقال اغسلوا ثوبي هذا وزيدوا عليه ثوبين فكفنوني فيها قلت : إن هذا خلق قال إن الحي أحق بالجديد من الميت إنما هو للمهلة فلم يتوف حتى أمسى من ليلة الثلاثاء ودفن قبل أن يصبح
باب موت الفجأة البغتة
[ 1322 ] حدثنا سعيد بن أبي مريم حدثنا محمد بن جعفر قال : أخبرني هشام عن أبيه عن عائشة رضى الله تعالى عنها أن رجلا قال للنبي {{صل}} إن أمي افتلتت نفسها وأظنها لو تكلمت تصدقت فهل لها أجر إن تصدقت عنها قال : نعم
باب ما جاء في قبر النبي {{صل}} وأبي بكر وعمر رضى الله تعالى عنهما { فأقبره } أقبرت الرجل إذا جعلت له قبرا وقبرته دفنته { كفاتا } يكونون فيها أحياء ويدفنون فيها أمواتا
[ 1323 ] حدثنا إسماعيل حدثني سليمان عن هشام وحدثني محمد بن حرب حدثنا أبو مروان يحيى بن أبي زكريا عن هشام عن عروة عن عائشة قالت إن كان رسول الله {{صل}} ليتعذر في مرضه أين أنا اليوم أين أنا غدا استبطاء ليوم عائشة فلما كان يومي قبضه الله بين سحري ونحري ودفن في بيتي
[ 1324 ] حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا أبو عوانة عن هلال عن عروة عن عائشة رضى الله تعالى عنها قال : قال رسول الله {{صل}} : في مرضه الذي لم يقم منه لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد لولا ذلك أبرز قبره غير أنه خشي أو خشي أن يتخذ مسجدا وعن هلال قال كناني عروة بن الزبير ولم يولد لي
[ 1325 ] حدثنا محمد بن مقاتل أخبرنا عبد الله أخبرنا أبو بكر ابن عياش عن سفيان التمار أنه حدثه أنه رأى قبر النبي {{صل}} مسنما
[ 1326 ] حدثنا فروة حدثنا علي عن هشام بن عروة عن أبيه لما سقط عليهم الحائط في زمان الوليد بن عبد الملك أخذوا في بنائه فبدت لهم قدم ففزعوا وظنوا أنها قدم النبي {{صل}} فما وجدوا أحدا يعلم ذلك حتى قال لهم عروة لا والله ما هي قدم النبي {{صل}} ما هي إلا قدم عمر رضى الله تعالى عنه
[ 1327 ] وعن هشام عن أبيه عن عائشة رضى الله تعالى عنها أنها أوصت عبد الله بن الزبير رضى الله تعالى عنهما لا تدفني معهم وأدفني مع صواحبي بالبقيع لا أزكى به أبدا
[ 1328 ] حدثنا قتيبة حدثنا جرير بن عبد الحميد حدثنا حصين بن عبد الرحمن عن عمرو بن ميمون الأودي قال : رأيت عمر بن الخطاب رضى الله تعالى عنه قال : يا عبد الله بن عمر اذهب إلى أم المؤمنين عائشة رضى الله تعالى عنها فقل يقرأ عمر بن الخطاب عليك السلام ثم سلها أن أدفن مع صاحبي قالت كنت أريده لنفسي فلأوثرنه اليوم على نفسي فلما أقبل قال له ما لديك قال أذنت لك يا أمير المؤمنين قال : ما كان شيء أهم إلي من ذلك المضجع فإذا قبضت فاحملوني ثم سلموا ثم قل يستأذن عمر بن الخطاب فإن أذنت لي فادفنوني وإلا فردوني إلى مقابر المسلمين إني لا أعلم أحدا أحق بهذا الأمر من هؤلاء النفر الذين توفي رسول الله {{صل}} وهو عنهم راض فمن استخلفوا بعدي فهو الخليفة فاسمعوا له وأطيعوا فسمى عثمان وعليا وطلحة والزبير وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص وولج عليه شاب من الأنصار ، فقال أبشر يا أمير المؤمنين ببشرى الله كان لك من القدم في الإسلام ما قد علمت ثم استخلفت فعدلت ثم الشهادة بعد هذا كله ، فقال ليتني يا ابن أخي وذلك كفافا لا علي ولا لي أوصي الخليفة من بعدي بالمهاجرين الأولين خيرا أن يعرف لهم حقهم وأن يحفظ لهم حرمتهم وأوصيه بالأنصار خيرا { الذين تبوؤوا الدار والإيمان } أن يقبل من محسنهم ويعفى عن مسيئهم وأوصيه بذمة الله وذمة رسوله {{صل}} أن يوفى لهم بعهدهم وأن يقاتل من ورائهم وأن لا يكلفوا فوق طاقتهم
باب ما ينهى من سب الأموات
[ 1329 ] حدثنا آدم حدثنا شعبة عن الأعمش عن مجاهد عن عائشة رضى الله تعالى عنها قال : قال النبي {{صل}} لا تسبوا الأموات فإنهم قد أفضوا إلى ما قدموا ، ورواه عبد الله بن عبد القدوس عن الأعمش ومحمد بن أنس عن الأعمش تابعه علي بن الجعد وابن عرعرة وابن أبي عدي عن شعبة
باب ذكر شرار الموتى
[ 1330 ] حدثنا عمر بن حفص حدثنا أبي حدثنا الأعمش حدثني عمرو بن مرة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضى الله تعالى عنهما قال : قال أبو لهب عليه لعنة الله للنبي {{صل}} تبا لك سائر اليوم فنزلت { تبت يدا أبي لهب وتب }
 
===باب الحراب والدرق يوم العيد===
[[تصنيف:صحيح البخاري]]
[907] حدثنا أحمد قال: حدثنا ابن وهب قال: أخبرنا عمرو أن محمد بن عبد الرحمن الأسدي حدثه عن عروة عن عائشة قالت دخل علي رسول الله {{صل}} وعندي جاريتان تغنيان بغناء بعاث فاضطجع على الفراش وحول وجهه ودخل أبو بكر فانتهرني، وقال مزمارة الشيطان عند النبي {{صل}} فأقبل عليه رسول الله عليه السلام، فقال دعهما فلما غفل غمزتهما فخرجتا وكان يوم عيد يلعب السودان بالدرق والحراب فإما سألت النبي {{صل}} وإما قال تشتهين تنظرين فقلت: نعم فأقامني وراءه خدي على خده وهو يقول دونكم يا بني أرفدة حتى إذا مللت قال حسبك قلت: نعم قال: فاذهبي
 
===باب سنة العيدين لأهل الإسلام===
[908] حدثنا حجاج قال: حدثنا شعبة قال: أخبرني زبيد قال: سمعت الشعبي عن البراء قال: سمعت النبي {{صل}} يخطب، فقال إن أول ما نبدأ من يومنا هذا أن نصلي ثم نرجع فننحر فمن فعل فقد أصاب سنتنا
 
[909] حدثنا عبيد بن إسماعيل قال: حدثنا أبو أسامة عن هشام عن أبيه عن عائشة رضى الله تعالى عنها قالت دخل أبو بكر وعندي جاريتان من جواري الأنصار تغنيان بما تقاولت الأنصار يوم بعاث قالت وليستا بمغنيتين، فقال أبو بكر أمزامير الشيطان في بيت رسول الله {{صل}} وذلك في يوم عيد، فقال رسول الله {{صل}}: يا أبا بكر إن لكل قوم عيدا وهذا عيدنا
 
===باب الأكل يوم الفطر قبل الخروج===
[910] حدثنا محمد بن عبد الرحيم حدثنا سعيد بن سليمان قال: حدثنا هشيم قال: أخبرنا عبيد الله بن أبي بكر ابن أنس عن أنس قال: كان رسول الله {{صل}} لا يغدو يوم الفطر حتى يأكل تمرات، وقال مرجأ بن رجاء حدثني عبيد الله قال: حدثني أنس عن النبي {{صل}} ويأكلهن وترا
 
===باب الأكل يوم النحر===
[911] حدثنا مسدد قال: حدثنا إسماعيل عن أيوب عن محمد عن أنس قال: قال النبي {{صل}} من ذبح قبل الصلاة فليعد فقام رجل، فقال هذا يوم يشتهي فيه اللحم وذكر من جيرانه فكأن النبي {{صل}} صدقه قال وعندي جذعة أحب إلي من شاتي لحم فرخص له النبي {{صل}} فلا أدري أبلغت الرخصة من سواه أم لا
 
[912] حدثنا عثمان قال: حدثنا جرير عن منصور عن الشعبي عن البراء بن عازب رضى الله تعالى عنهما قال خطبنا النبي {{صل}} يوم الأضحى بعد الصلاة، فقال من صلى صلاتنا ونسك نسكنا فقد أصاب النسك ومن نسك قبل الصلاة فإنه قبل الصلاة ولا نسك له، فقال أبو بردة بن نيار خال البراء يا رسول الله فإني نسكت شاتي قبل الصلاة وعرفت أن اليوم يوم أكل وشرب وأحببت أن تكون شاتي أول ما يذبح في بيتي فذبحت شاتي وتغديت قبل أن آتي الصلاة قال شاتك شاة لحم قال: يا رسول الله فإن عندنا عناقا لنا جذعة هي أحب إلي من شاتين أفتجزي عني قال: نعم ولن تجزي عن أحد بعدك
 
===باب الخروج إلى المصلى بغير منبر===
[913] حدثنا سعيد بن أبي مريم قال: حدثنا محمد بن جعفر قال: أخبرني زيد عن عياض بن عبد الله بن أبي سرح عن أبي سعيد الخدري قال: كان رسول الله {{صل}} يخرج يوم الفطر والأضحى إلى المصلى فأول شيء يبدأ به الصلاة ثم ينصرف فيقوم مقابل الناس والناس جلوس على صفوفهم فيعظهم ويوصيهم ويأمرهم فإن كان يريد أن يقطع بعثا قطعه أو يأمر بشيء أمر به ثم ينصرف قال أبو سعيد فلم يزل الناس على ذلك حتى خرجت مع مروان وهو أمير المدينة في أضحى أو فطر فلما أتينا المصلى إذا منبر بناه كثير بن الصلت فإذا مروان يريد أن يرتقيه قبل أن يصلي فجبذت بثوبه فجبذني فارتفع فخطب قبل الصلاة فقلت له غيرتم والله، فقال أبا سعيد قد ذهب ما تعلم فقلت: ما أعلم والله خير مما لا أعلم، فقال إن الناس لم يكونوا يجلسون لنا بعد الصلاة فجعلتها قبل الصلاة
 
===باب المشي والركوب إلى العيد والصلاة قبل الخطبة بغير أذان ولا إقامة===
[914] حدثنا إبراهيم بن المنذر قال: حدثنا أنس عن عبيد الله عن نافع عن عبد الله بن عمر أن رسول الله {{صل}} كان يصلي في الأضحى والفطر ثم يخطب بعد الصلاة
 
[915] حدثنا إبراهيم بن موسى قال: أخبرنا هشام ان ابن جريج أخبرهم قال: أخبرني عطاء عن جابر بن عبد الله قال: سمعته يقول إن النبي {{صل}} خرج يوم الفطر فبدأ بالصلاة قبل الخطبة
 
[916] قال وأخبرني عطاء ان ابن عباس أرسل إلى بن الزبير في أول ما بويع له إنه لم يكن يؤذن بالصلاة يوم الفطر إنما الخطبة بعد الصلاة
 
[917] وأخبرني عطاء عن ابن عباس وعن جابر بن عبد الله قالا لم يكن يؤذن يوم الفطر ولا يوم الأضحى
 
[918] وعن جابر بن عبد الله قال: سمعته يقول إن النبي {{صل}} قام فبدأ بالصلاة ثم خطب الناس بعد فلما فرغ نبي الله {{صل}} نزل فأتى النساء فذكرهن وهو يتوكأ على يد بلال وبلال باسط ثوبه يلقي فيه النساء صدقة قلت لعطاء أترى حقا على الإمام الآن أن يأتي النساء فيذكرهن حين يفرغ قال إن ذلك لحق عليهم وما لهم أن لا يفعلوا
 
===باب الخطبة بعد العيد===
[919] حدثنا أبو عاصم قال: أخبرنا ابن جريج قال: أخبرني الحسن بن مسلم عن طاوس عن ابن عباس قال شهدت العيد مع رسول الله {{صل}} وأبي بكر وعمر وعثمان رضى الله تعالى عنهم فكلهم كانوا يصلون قبل الخطبة
 
[920] حدثنا يعقوب بن إبراهيم قال: حدثنا أبو أسامة قال: حدثنا عبيد الله عن نافع عن ابن عمر قال: كان رسول الله {{صل}} وأبو بكر وعمر رضى الله تعالى عنهما يصلون العيدين قبل الخطبة
 
[921] حدثنا سليمان بن حرب قال: حدثنا شعبة عن عدي بن ثابت عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أن النبي {{صل}} صلى يوم الفطر ركعتين لم يصل قبلها ولا بعدها ثم أتى النساء ومعه بلال فأمرهن بالصدقة فجعلن يلقين تلقي المرأة خرصها وسخابها
 
[922] حدثنا آدم قال: حدثنا شعبة قال: حدثنا زبيد قال: سمعت الشعبي عن البراء بن عازب قال: قال النبي {{صل}} إن أول ما نبدأ في يومنا هذا أن نصلي ثم نرجع فننحر فمن فعل ذلك فقد أصاب سنتنا ومن نحر قبل الصلاة فإنما هو لحم قدمه لأهله ليس من النسك في شيء، فقال رجل من الأنصار يقال له أبو بردة بن نيار يا رسول الله ذبحت وعندي جذعة خير من مسنة، فقال اجعله مكانه ولن توفي أو تجزي عن أحد بعدك
 
===باب ما يكره من حمل السلاح في العيد والحرم===
وقال الحسن نهوا أن يحملوا السلاح يوم عيد إلا أن يخافوا عدوا
 
[923] حدثنا زكريا بن يحيى أبو السكين قال: حدثنا المحاربي قال: حدثنا محمد بن سوقة عن سعيد بن جبير قال: كنت مع ابن عمر حين أصابه سنان الرمح في أخمص قدمه فلزقت قدمه بالركاب فنزلت فنزعتها وذلك بمنى فبلغ الحجاج فجعل يعوده، فقال الحجاج لو نعلم من أصابك، فقال ابن عمر أنت أصبتني قال وكيف قال حملت السلاح في يوم لم يكن يحمل فيه وأدخلت السلاح الحرم ولم يكن السلاح يدخل الحرم
 
[924] حدثنا أحمد بن يعقوب قال: حدثني إسحاق بن سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص عن أبيه قال دخل الحجاج على بن عمر وأنا عنده، فقال كيف هو، فقال صالح، فقال من أصابك قال أصابني من أمر بحمل السلاح في يوم لا يحل فيه حمله يعني الحجاج
 
===باب التبكير للعيد===
وقال عبد الله بن بسر إن كنا فرغنا في هذه الساعة وذلك حين التسبيح
 
[925] حدثنا سليمان بن حرب قال: حدثنا شعبة عن زبيد عن الشعبي عن البراء قال خطبنا النبي {{صل}} يوم النحر قال إن أول ما نبدأ به في يومنا هذا أن نصلي ثم نرجع فننحر فمن فعل ذلك فقد أصاب سنتنا ومن ذبح قبل أن يصلي فإنما هو لحم عجله لأهله ليس من النسك في شيء فقام خالي أبو بردة بن نيار، فقال: يا رسول الله أنا ذبحت قبل أن أصلي وعندي جذعة خير من مسنة قال اجعلها مكانها أو قال اذبحها ولن تجزي جذعة عن أحد بعدك
 
===باب فضل العمل في أيام التشريق===
وقال ابن عباس { واذكروا الله في أيام } معلومات أيام العشر والأيام المعدودات أيام التشريق وكان ابن عمر وأبو هريرة يخرجان إلى السوق في أيام العشر يكبران ويكبر الناس بتكبيرهما وكبر محمد بن علي خلف النافلة
 
[926] حدثنا محمد بن عرعرة قال: حدثنا شعبة عن سليمان عن مسلم البطين عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن النبي {{صل}} أنه قال: ما العمل في أيام العشر أفضل من العمل في هذه قالوا ولا الجهاد قال ولا الجهاد إلا رجل خرج يخاطر بنفسه وماله فلم يرجع بشيء
 
===باب التكبير أيام منى وإذا غدا إلى عرفة===
وكان عمر رضى الله تعالى عنه يكبر في قبته بمنى فيسمعه أهل المسجد فيكبرون ويكبر أهل الأسواق حتى ترتج منى تكبيرا وكان ابن عمر يكبر بمنى تلك الأيام وخلف الصلوات وعلى فراشه وفي فسطاطه ومجلسه وممشاه تلك الأيام جميعا وكانت ميمونة تكبر يوم النحر وكان النساء يكبرن خلف أبان بن عثمان وعمر بن عبد العزيز ليالي التشريق مع الرجال في المسجد
 
[927] حدثنا أبو نعيم قال: حدثنا مالك بن أنس قال: حدثني محمد بن أبي بكر الثقفي قال: سألت أنسا ونحن غاديان من منى إلى عرفات عن التلبية كيف كنتم تصنعون مع النبي {{صل}} قال: كان يلبي الملبي لا ينكر عليه ويكبر المكبر فلا ينكر عليه
 
[928] حدثنا محمد حدثنا عمر بن حفص قال: حدثنا أبي عن عاصم عن حفصة عن أم عطية قالت كنا نؤمر أن نخرج يوم العيد حتى نخرج البكر من خدرها حتى نخرج الحيض فيكن خلف الناس فيكبرن بتكبيرهم ويدعون بدعائهم يرجون بركة ذلك اليوم وطهرته
 
===باب الصلاة إلى الحربة يوم العيد===
[929] حدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا عبد الوهاب قال: حدثنا عبيد الله عن نافع عن ابن عمر أن النبي {{صل}} كان تركز الحربة قدامه يوم الفطر والنحر ثم يصلي
 
===باب حمل العنزة أو الحربة بين يدي الإمام يوم العيد===
[930] حدثنا إبراهيم بن المنذر قال: حدثنا الوليد قال: حدثنا أبو عمرو قال: أخبرني نافع عن ابن عمر قال: كان النبي {{صل}} يغدو إلى المصلى والعنزة بين يديه تحمل وتنصب بالمصلي بين يديه فيصلي إليها
 
===باب خروج النساء والحيض إلى المصلى===
[931] حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب قال: حدثنا حماد عن أيوب عن محمد عن أم عطية قالت أمرنا أن نخرج العواتق وذوات الخدور وعن أيوب عن حفصة بنحوه وزاد في حديث حفصة قال أو قالت العواتق وذوات الخدور ويعتزل الحيض المصلي
 
===باب خروج الصبيان إلى المصلى===
[932] حدثنا عمرو بن عباس قال: حدثنا عبد الرحمن حدثنا سفيان عن عبد الرحمن قال: سمعت ابن عباس قال خرجت مع النبي {{صل}} يوم فطر أو أضحى فصلى ثم خطب ثم أتى النساء فوعظهن، وذكرهن وأمرهن بالصدقة
 
===باب استقبال الإمام الناس في خطبة العيد===
قال أبو سعيد قام النبي {{صل}} مقابل الناس
 
[933] حدثنا أبو نعيم قال: حدثنا محمد بن طلحة عن زبيد عن الشعبي عن البراء قال خرج النبي {{صل}} يوم أضحى إلى البقيع فصلى ركعتين ثم أقبل علينا بوجهه، وقال إن أول نسكنا في يومنا هذا أن نبدأ بالصلاة ثم نرجع فننحر فمن فعل ذلك فقد وافق سنتنا ومن ذبح قبل ذلك فإنما هو شيء عجله لأهله ليس من النسك في شيء فقام رجل، فقال: يا رسول الله إني ذبحت وعندي جذعة خير من مسنة قال اذبحها ولا تفي عن أحد بعدك
 
===باب العلم الذي بالمصلى===
[934] حدثنا مسدد قال: حدثنا يحيى عن سفيان قال: حدثني عبد الرحمن بن عابس قال: سمعت ابن عباس قيل له أشهدت العيد مع النبي {{صل}} قال: نعم ولولا مكاني من الصغر ما شهدته حتى أتى العلم الذي عند دار كثير بن الصلت فصلى ثم خطب ثم أتى النساء ومعه بلال فوعظهن، وذكرهن وأمرهن بالصدقة فرأيتهن يهوين بأيديهن يقذفنه في ثوب بلال ثم انطلق هو وبلال إلى بيته
 
===باب موعظة الإمام النساء يوم العيد===
[935] حدثني إسحاق بن إبراهيم بن نصر قال: حدثنا عبد الرزاق قال: حدثنا ابن جريج قال: أخبرني عطاء عن جابر بن عبد الله قال: سمعته يقول قام النبي {{صل}} يوم الفطر فصلى فبدأ بالصلاة ثم خطب فلما فرغ نزل فأتى النساء فذكرهن وهو يتوكأ على يد بلال وبلال باسط ثوبه يلقي فيه النساء الصدقة قلت لعطاء زكاة يوم الفطر قال لا ولكن صدقة يتصدقن حينئذ تلقي فتخها ويلقين قلت: أترى حقا على الإمام ذلك يأتيهن ويذكرهن قال إنه لحق عليهم وما لهم لا يفعلونه
 
[936] قال ابن جريج وأخبرني الحسن بن مسلم عن طاوس عن ابن عباس رضى الله تعالى عنهما قال شهدت الفطر مع النبي {{صل}} وأبي بكر وعمر وعثمان رضى الله تعالى عنهم يصلونها قبل الخطبة ثم يخطب بعد خرج النبي {{صل}} كأني أنظر إليه حين يجلس بيده ثم أقبل يشقهم حتى جاء النساء معه بلال، فقال { يا أيها النبي إذا جاءك المؤمنات يبايعنك } الآية، ثم قال حين فرغ منها آنتن على ذلك قالت امرأة واحدة منهن لم يجبه غيرها نعم لا يدري حسن من هي قال: فتصدقن فبسط بلال ثوبه، ثم قال هلم لكن فداء أبي وأمي فيلقين الفتخ والخواتيم في ثوب بلال قال عبد الرزاق الفتخ الخواتيم العظام كانت في الجاهلية
 
===باب إذا لم يكن لها جلباب في العيد===
[937] حدثنا أبو معمر قال: حدثنا عبد الوارث قال: حدثنا أيوب عن حفصة بنت سيرين قالت كنا نمنع جوارينا أن يخرجن يوم العيد فجاءت امرأة فنزلت قصر بني خلف فأتيتها فحدثت أن زوج أختها غزا مع النبي {{صل}} اثنتي عشرة غزوة فكانت أختها معه في ست غزوات فقالت فكنا نقوم على المرضى ونداوي الكلمى فقالت: يا رسول الله على إحدانا بأس إذا لم يكن لها جلباب أن لا تخرج، فقال لتلبسها صاحبتها من جلبابها فليشهدن الخير ودعوة المؤمنين قالت حفصة فلما قدمت أم عطية أتيتها فسألتها أسمعت في كذا وكذا قالت نعم بأبي وقلما ذكرت النبي {{صل}} إلا قالت بأبي قال ليخرج العواتق ذوات الخدور أو قال العواتق وذوات الخدور شك أيوب والحيض ويعتزل الحيض المصلي وليشهدن الخير ودعوة المؤمنين قالت فقلت لها آلحيض قالت نعم أليس الحائض تشهد عرفات وتشهد كذا وتشهد كذا
 
===باب اعتزال الحيض المصلى===
[938] حدثنا محمد بن المثنى قال: حدثنا ابن أبي عدي عن ابن عون عن محمد قال: قالت أم عطية أمرنا أن نخرج فنخرج الحيض والعواتق وذوات الخدور قال ابن عون أو العواتق ذوات الخدور فأما الحيض فيشهدن جماعة المسلمين ودعوتهم ويعتزلن مصلاهم
 
===باب النحر والذبح يوم النحر بالمصلى===
[939] حدثنا عبد الله بن يوسف قال: حدثنا الليث قال: حدثني كثير بن فرقد عن نافع عن ابن عمر أن النبي {{صل}} كان ينحر أو يذبح بالمصلى
 
===باب كلام الإمام والناس في خطبة العيد وإذا سئل الإمام عن شيء وهو يخطب===
[940] حدثنا مسدد قال: حدثنا أبو الأحوص قال: حدثنا منصور بن المعتمر عن الشعبي عن البراء بن عازب قال خطبنا رسول الله {{صل}} يوم النحر بعد الصلاة، فقال من صلى صلاتنا ونسك نسكنا فقد أصاب النسك ومن نسك قبل الصلاة فتلك شاة لحم فقام أبو بردة بن نيار، فقال: يا رسول الله والله لقد نسكت قبل أن أخرج إلى الصلاة وعرفت أن اليوم يوم أكل وشرب فتعجلت وأكلت وأطعمت أهلي وجيراني، فقال رسول الله {{صل}}: تلك شاة لحم قال: فإن عندي عناق جذعة هي خير من شاتي لحم فهل تجزي عني قال: نعم ولن تجزي عن أحد بعدك
 
[941] حدثنا حامد بن عمر عن حماد بن زيد عن أيوب عن محمد أن أنس بن مالك قال إن رسول الله {{صل}} صلى يوم النحر ثم خطب فأمر من ذبح قبل الصلاة أن يعيد ذبحه فقام رجل من الأنصار، فقال: يا رسول الله جيران لي إما قال بهم خصاصة وإما قال: فقر وإني ذبحت قبل الصلاة وعندي عناق لي أحب إلي من شاتي لحم فرخص له فيها
 
[942] حدثنا مسلم قال: حدثنا شعبة عن الأسود عن جندب قال صلى النبي {{صل}} يوم النحر ثم خطب ثم ذبح، فقال من ذبح قبل أن يصلي فليذبح أخرى مكانها ومن لم يذبح فليذبح باسم الله
 
===باب من خالف الطريق إذا رجع يوم العيد===
[943] حدثنا محمد قال: أخبرنا أبو تميلة يحيى بن واضح عن فليح بن سليمان عن سعيد بن الحارث عن جابر قال: كان النبي {{صل}} إذا كان يوم عيد خالف الطريق تابعه يونس بن محمد عن فليح عن سعيد عن أبي هريرة وحديث جابر أصح
 
===باب إذا فاته العيد يصلي ركعتين===
وكذلك النساء ومن كان في البيوت والقرى لقول النبي {{صل}} هذا عيدنا أهل الإسلام وأمر أنس بن مالك مولاهم بن أبي عتبة بالزاوية فجمع أهله وبنيه وصلى كصلاة أهل المصر وتكبيرهم، وقال عكرمة أهل السواد يجتمعون في العيد يصلون ركعتين كما يصنع الإمام، وقال عطاء إذا فاته العيد صلى ركعتين
 
[944] حدثنا يحيى بن بكير قال: حدثنا الليث عن عقيل عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة أن أبا بكر رضى الله تعالى عنه دخل عليها وعندها جاريتان في أيام منى تدففان وتضربان والنبي {{صل}} متغش بثوبه فانتهرهما أبو بكر فكشف النبي {{صل}} عن وجهه، فقال دعهما يا أبا بكر فإنها أيام عيد وتلك الأيام أيام منى وقالت عائشة رأيت النبي {{صل}} يسترني وأنا أنظر إلى الحبشة وهم يلعبون في المسجد فزجرهم عمر، فقال النبي {{صل}} دعهم أمنا بني أرفدة يعني من الأمن
 
===باب الصلاة قبل العيد وبعدها===
وقال أبو المعلى سمعت سعيدا عن ابن عباس كره الصلاة قبل العيد
 
[945] حدثنا أبو الوليد قال: حدثنا شعبة قال: حدثني عدي بن ثابت قال: سمعت سعيد بن جبير عن ابن عباس أن النبي {{صل}} خرج يوم الفطر فصلى ركعتين لم يصل قبلها ولا بعدها ومعه بلال
 
 
{{صحيح البخاري}}
 
[[تصنيف:صحيح البخاري|عيد]]
15٬025

تعديل