الفرق بين المراجعتين ل"صيد الخاطر/فصل: عاقبة الصبر ونهاية الهوى"

استيراد تلقائي للمقالات - كتابة على الأعلى
(استيراد تلقائي للمقالات)
 
(استيراد تلقائي للمقالات - كتابة على الأعلى)
 
{{رأسية
|عنوان=[[صيد الخاطر]]
|مؤلف=ابن الجوزي
|باب= فصل: عاقبة الصبر ونهاية الهوى
|سابق= → [[../فصل: العلم أشرف مكتسب|فصل: العلم أشرف مكتسب]]
|لاحق= [[../فصل: لا يصلح العلم مع قلة العمل|فصل: لا يصلح العلم مع قلة العمل]] ←
|ملاحظات=
}}
====فصل: عاقبة الصبر ونهاية الهوى====
 
قرأت سورة يوسف عليه السلام. فتعجبت من مدحه عليه السلام على صبره، وشرح قصته للناس ورفع قدره بترك ما ترك. فتأملت خبيثة الأمر، فإذا هي مخالفة للهوى المكروه. فقلت: واعجبا لو وافق هواه من كان يكون؟ ولما خالفه لقد صار أمرا عظيما تضرب الأمثال بصبره، ويفتخر على الخلق بإجتهاده. وكل ذلك قد كان بصبر ساعة، فيا له عزا وفخرا، أن تملك نفسك ساعة الصبر عن المحبوب وهو قريب. وبالعكس منه حالة آدم في موافقته هواه، لقد عادت نقيصة في حقه أبدا، لولا التدارك فتاب عليه. فتلمحوا رحمكم الله عاقبة الصبر ونهاية الهوى. فالعاقل من ميز بين الأمرين: الحلوين، والمرين. فإن من عدل ميزانه ولم تمل به كفة الهوى رأى كل الأرباح في الصبر، وكل الخسران في موافقة النفس. وكفى بهذا موعظة في مخالفة الهوى لأهل النهي. والله الموفق.