افتح القائمة الرئيسية

تغييرات

استيراد تلقائي للمقالات - كتابة على الأعلى
{{رأسية
|عنوان=[[البداية والنهاية]] – [[البداية والنهاية/الجزء العاشر|الجزء العاشر]]
|مؤلف=ابن كثير
|باب= وأما سحنون المالكي صاحب المدونة
|سابق= → [[../وهذه ترجمة أحمد بن أبي دؤاد|وهذه ترجمة أحمد بن أبي دؤاد]]
|لاحق= [[../ثم دخلت سنة إحدى وأربعين ومائتين|ثم دخلت سنة إحدى وأربعين ومائتين]] ←
|ملاحظات=
}}
{{نثر}}
{{عنوان|وأما سحنون المالكي صاحب المدونة}}
 
فهو أبو سعيد عبد السلام بن سعيد بن جندب بن حسان بن هلال بن بكار بن ربيعة التنوخي، أصله من مدينة حمص، فدخل به أبوه مع جندها بلاد المغرب فأقام بها، وانتهت إليه رياسة مذهب مالك هنالك، وكان قد تفقه على ابن القاسم، وسببه أنه قدم أسد بن الفرات صاحب الإمام مالك من بلاد العرب إلى بلاد مصر فسأل عبد الرحمن بن القاسم صاحب مالك عن أسئلة كثيرة فأجابه عنها، فعقلها عنه ودخل بها بلاد المغرب فانتسخها منه سحنون، ثم قدم على ابن القاسم مصر فأعاد أسئلته عليه فزاد فيها ونقص، ورجع عن أشياء منها، فرتبها سحنون ورجع بها إلى بلاد المغرب، وكتب معه ابن القاسم إلى أسد بن الفرات أن يعرض نسخته على نسخة سحنون ويصلحها بها فلم يقبل، فدعى عليه ابن القاسم فلم ينتفع به ولا بكتابه، وصارت الرحلة إلى سحنون، وانتشرت عنه المدونة، وساد أهل ذلك الزمان، وتولى القضاء بالقيروان، وإلى أن توفي في هذه السنة عن ثمانين سنة، رحمه الله وإيانا.