افتح القائمة الرئيسية

تغييرات

استيراد تلقائي للمقالات - كتابة على الأعلى
{{رأسية
|عنوان=[[البداية والنهاية]] – [[البداية والنهاية/الجزء العاشر|الجزء العاشر]]
|مؤلف=ابن كثير
|باب= ثم دخلت سنة أربع وأربعين ومائتين
|سابق= → [[../إبراهيم بن العباس|إبراهيم بن العباس]]
|لاحق= [[../ثم دخلت سنة خمس وأربعين ومائتين|ثم دخلت سنة خمس وأربعين ومائتين]] ←
|ملاحظات=
}}
{{نثر}}
{{عنوان|ثم دخلت سنة أربع وأربعين ومائتين}}
 
في صفر منها: دخل الخليفة المتوكل إلى مدينة دمشق في أبهة الخلافة وكان يوما مشهودا، وكان عازما على الإقامة بها، وأمر بنقل دواوين الملك إليها، وأمر ببناء القصور بها، فبنيت بطريق داريا، فأقام بها مدة، ثم إنه استوخمها، ورأى أن هواءها بارد ندي وماءها ثقيل بالنسبة إلى هواء العراق ومائه، ورأى الهواء بها يتحرك من بعد الزوال في زمن الصيف فلا يزال في اشتداد وغبار إلى قريب من ثلث الليل، ورأى كثرة البراغيث بها، ودخل عليه فصل الشتاء فرأى من كثرة الأمطار والثلوج أمرا عجيبا، وغلت الأسعار وهو بها لكثرة الخلق الذين معه، وانقطعت الأجلاب بسبب كثرة الأمطار والثلوج.