الفرق بين المراجعتين لصفحة «سفر نامه»

أُضيف 1٬358 بايت ،  قبل 14 سنة
 
وقد جاء أخي الخواجه أبو الفتح عبد الجليل إلى دسنكرد عن طريق الصحراء كان ذاهبا مع الوزير إلى أمير خراسان فلما سمع بأمرنا عاد من دستكرد وانتظرنا على رأس قنطرة جموكيإن إلى إن وصلنا كان هذا في يوم السبت السادس والعشرين من جمادى الآخر سنة أربع وأربعين وأربعمائة أكتوبر وقد التقينا وفرحنا باللقاء وشكرنا الله سبحانه و تعالى وذلك بعد إن فقدنا الأمل في اللقاء وبعد إن تعرضنا للتهلكة مرات حتى يئسنا من الحياة وفي هذا التاريخ نفسه بلغنا بلخ فقلت هذه الأبيات الثلاثة في هذا المقام :
 
<div dir="rtl" align="center" style="font-family:Verdana, Arial" xml:lang="ar">
 
فإن يكن تعب الدنيا وعناءها طـويلـين * * * فشرها وخيرها لا محالة منـتـهـيان
 
إن الفلك يتحرك من أجلنا ليل نـهـار * * * وكلما راح منـا واحـد تـلاه آخـر
 
إنـا نـروح ونـغـدو فـي الـحـياة * * * إلى إن تحين الروحة التي لا عودة منها
</div>
وتبلغ المسافة التي قطعناها من بلخ إلى مصر ومن مصر إلى مكة ومنها إلى فارس عن طريق البصرة ثم إلى بلخ عدا الأطراف التي زرناها في الطريق ألفين ومائتين وعشرين فرسخاً.
وقد وصفت بأمانة ما رأيت في رحلتي وأما ما سمعته كان عليه اعتراض فلا ينسبه القراء إلي ولا يؤاخذوني أو يلوموني عليه وإن وفقني الله سبحانه و تعالى وسافرت إلى المشرق فسأضم وصف ما أشاهده هناك إلى هذه الرحلة إن شاء الله تعالى وحده العزيز والحمد لله رب العالمين والصلوة على محمد وآله وصحبه أجمعين.
 
[[تصنيف:رحلات]]
[[تصنيف:ناصر خسرو]]
2٬050

تعديل