الفرق بين المراجعتين لصفحة «مجموعة الرسائل والمسائل/مذهب السلف وأئمة الأمصار في كلام الله/فيما قاله في مسألة اللفظ»

لا يوجد ملخص تحرير
(استيراد تلقائي للمقالات - كتابة على الأعلى)
 
====فصل آخر فيما قاله في مسألة اللفظ====
=====كما في كتابه "موافقة صريح المعقول لصحيح المنقول"<ref> ج1 ص153 - [[درء تعارض العقل والنقل|هامش]] "[[منهاج السنة]]".</ref> وهذا نصه: القرآن كلام الله بلغه جبريل لمحمد، ومحمد للناس برسالتهما=====
لما كان السلف والأئمة متفقين على أن القرآن كلام الله غير مخلوق، وقد علم المسلمون أن القرآن بلغه جبريل عن الله إلى محمد وبلغه محمد إلى الخلق وأن الكلام إذا بلغه المبلغ عن قائله لم يخرج عن كونه كلام المبلغ عنه، بل هو كلام لمن قاله مبتدئا، لا كلام من بلغه عنه مؤديا، فالنبي {{صل}} إذا قال: " إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى " وبلغ هذا الحديث عنه واحد بعد واحد حتى وصل إلينا كان من المعلوم أنا إذا سمعناه من المحدث به إنما سمعنا كلام رسول الله {{صل}} الذي تكلم به بلفظه ومعناه، وإنما سمعناه عن المبلغ عنه بفعله وصوته، ونفس الصوت الذي تكلم به النبي {{صل}} لم نسمعه، وإنما سمعنا صوت المحدث عنه والكلام كلام رسول الله {{صل}} لا كلام المحدث، فمن قال إن هذا الكلام ليس كلام رسول الله {{صل}} كان مفتريا، وكذلك من قال إن هذا لم يتكلم به رسول الله {{صل}} وإنما أحدثه في غيره أو أن النبي {{صل}} لم يتكلم بلفظه وحروفه بل كان ساكتا أو عاجزا عن التكلم بذلك فعلم غيره ما في نفسه فنظم هذه الألفاظ ليعبر عما في نفس النبي {{صل}} ونحو هذا الكلام - فمن قال هذا كان مفتريا ومن قال إن هذا الصوت المسموع صوت النبي {{صل}} كان مفتريا، فإذا كان هذا معقولا في كلام المخلوق فكلام الخالق أولى بإثبات ما يستحقه من صفات الكمال وتنزيه الله أن تكون صفاته وأفعاله هي صفات العباد وأفعالهم أو مثل صفات العباد وأفعالهم.
 
15٬025

تعديل