دستور جمهورية السودان الانتقالي لعام 2005

​دستور جمهورية السودان الانتقالي لعام 2005​
ملاحظات: انظر أيضاً دساتير السودان


بسم الله الرحمن الرحيم

مقدمة

نحن شعب السودان،

حمداً لله العظيم الذي وهبنا الحكمة والإرادة لإنجاز اتفاقية السلام الشامل التي وضعت حداً قاطعاً لأطول نزاع في القارة الأفريقية،

وبعد اجتيازنا للعواقب المأساوية التي نجمت عن ذلك النزاع المنهك،

وإدراكاً منا للتنوع الديني والعرقي والإثني والثقافي في السودان،

والتزاماً منا بإقامة نظام لامركزي وديمقراطي تعددي للحكم يتم فيه تداول السلطة سلمياً،

وبإعلاء قيم العدل والمساواة وحفظ كرامة الإنسان ومساواة الرجال والنساء في الحقوق والواجبات،

والتزاماً منا بضرورة التوجه بالحكم في المرحلة المقبلة من مسيرتنا السياسية نحو تعزيز النمو الاقتصادي، وتوطيد التوافق الاجتماعي، وتعميق التسامح الديني، وبناء الثقة بين أهل السودان جميعاً،

والتزاماً باتفاقية السلام الشامل الموقعة في يناير 2005 واستهداءً بدستور السودان لعام 1998، والتجارب الدستورية السابقة منذ الاستقلال، والتجارب الأخرى ذات الصلة،

وتقديراً لمؤتمرات الحوار ومبادرة الحوار الشعبي الشامل واتفاقيات السلام والمصالحة الوطنية، خاصة اتفاقية القاهرة الموقعة في يونيو 2005 وتباشير الاتفاقيات الأخرى المنهية للنزاعات في البلاد،

نعلن بهذا اعتمادنا لهذا الدستور قانوناً أعلى تُحكم به جمهورية السودان خلال الفترة الانتقالية ونتعهد باحترامه وحمايته.

الباب الأول: الدولة والدستور والمبادئ الموجهة

الفصل الأول: الدولة والدستور

طبيعة الدولة

1- (1) جمهورية السودان دولة مستقلة ذات سيادة، وهي دولة ديمقراطية لامركزية تتعدد فيها الثقافات واللغات وتتعايش فيها العناصر والأعراق والأديان.

(2) تلتزم الدولة باحترام وترقية الكرامة الإنسانية، وتُؤسس على العدالة والمساواة والارتقاء بحقوق الإنسان وحرياته الأساسية وتتيح التعددية الحزبية.

(3) السودان وطن واحد جامع تكون فيه الأديان والثقافات مصدر قوة وتوافق وإلهام.

السيادة

2- السيادة للشعب وتُمارسها الدولة طبقاً لنصوص هذا الدستور والقانون دون إخلال بذاتية جنوب السودان والولايات.

حاكمية الدستور القومي الانتقالي

3- الدستور القومي الانتقالي هو القانون الأعلى للبلاد، ويتوافق معه الدستور الانتقالي لجنوب السودان ودساتير الولايات وجميع القوانين.

المبادئ الأساسية للدستور

4- يُؤسس هذا الدستور على المبادئ التالية ويسترشد بها:

(أ) تُؤسس وحدة السودان على الإرادة الحُرة لشعبه وسيادة حكم القانون والحكم الديمقراطي اللامركزي والمساءلة والمساواة والاحترام والعدالة،
(ب) الأديان والمعتقدات والتقاليد والأعراف هي مصدر القوة المعنوية والإلهام للشعب السوداني،
(ج) التنوع الثقافي والاجتماعي للشعب السوداني هو أساس التماسك القومي، ولا يجوز استغلاله لإحداث الفرقة،
(د) تُستمد سلطة الحكم وصلاحياته من سيادة الشعب وإرادته التي تُمارس عن طريق الاستفتاء والانتخابات الحُرة المباشرة والدورية التي تُجرى في اقتراع سري عام لمن بلغ السن التي يحددها القانون.

مصادر التشريع

5- (1) تكون الشريعة الإسلامية والإجماع مصدراً للتشريعات التي تُسن على المستوى القومي وتُطبق على ولايات شمال السودان.

(2) يكون التوافق الشعبي وقيم وأعراف الشعب السوداني وتقاليده ومعتقداته الدينية التي تأخذ في الاعتبار التنوع في السودان، مصدراً للتشريعات التي تُسن على المستوى القومي، وتُطبق على جنوب السودان أو ولاياته.

(3) في حالة وجود تشريع قومي معمول به حالياً، أو قد يُسن، ويكون مصدره دينياً أو عُرفياً، يجوز للولاية، وفقاً للمادة 26(1) (أ) في حالة جنوب السودان، التي لا يعتنق غالب سكانها ذلك الدين أو لا يمارسون ذلك العرف أن:

(أ) تسن تشريعاً يسمح بممارسات أو ينشئ مؤسسات في تلك الولاية تلائم دين سكان الولاية وأعرافهم، أو
(ب) تحيل التشريع إلى مجلس الولايات لإجازته بوساطة ثُلثي جميع الممثلين في ذلك المجلس أو يبتدر إجراءات لسن تشريع قومي تنشأ بموجبه المؤسسات البديلة الملائمة.

الحقوق الدينية

6- تحترم الدولة الحقوق الدينية التالية:

(أ) العبادة والتجمع وفقاً لشعائر أي دين أو معتقد، وإنشاء أماكن لتلك الأغراض والمحافظة عليها،
(ب) إنشاء وصون المؤسسات الخيرية والإنسانية المناسبة،
(ج) تملك وحيازة الأموال الثابتة والمنقولة وصنع وحيازة واستعمال الأدوات والمواد اللازمة المتعلقة بطقوس أو عادات أي دين أو معتقد،
(د) كتابة وإصدار وتوزيع المطبوعات الدينية،
(هـ) تدريس الدين أو المعتقد في الأماكن المناسبة لهذه الأغراض،
(و) استقطاب واستلام المساهمات المالية الطوعية أو أي مساهمات أخرى من الأفراد أو المؤسسات الخاصة أو العامة،
(ز) تدريب أو تعيين أو انتخاب أو استخلاف الزعماء الدينيين المناسبين حسبما تتطلبه مقتضيات ومعايير أي دين أو معتقد،
(ح) مراعاة العطلات والأعياد والمناسبات وفقاً للعقائد الدينية،
(ط) الاتصال بالأفراد والجماعات فيما يتعلق بأمور الدين والعقيدة على المستويين المحلي والعالمي.

المواطنة والجنسية

7- (1) تكون المواطنة أساس الحقوق المتساوية والواجبات لكل السودانيين.

(2) لكل مولود من أم أو أب سوداني حق لا ينتقص في التمتع بالجنسية والمواطنة السودانية.

(3) ينظم القانون المواطنة والتجنس، ولا يجوز نزع الجنسية عمن اكتسبها بالتجنس إلا بقانون.

(4) يجوز لأي سوداني أن يكتسب جنسية بلد آخر حسبما ينظمه القانون.

اللغة

8- (1) جميع الُلغات الأصلية السودانية لغُات قومية يجب احترامها وتطويرها وترقيتها.

(2) العربية هي اللغة القومية الأوسع انتشاراً في السودان.

(3) تكون العربية، باعتبارها لغُة رئيسية على الصعيد القومي، والإنجليزية، اللغتين الرسميتين لأعمال الحكومة القومية ولغتي التدريس في التعليم العالي.

(4) يجوز لأي هيئة تشريعية دون مستوى الحكم القومي أن تجعل من أي لغة قومية أخرى، لغة عمل رسمية في نطاقها وذلك إلى جانب اللغتين العربية والإنجليزية.

(5) لا يجوز التمييز ضد استعمال أي من اللغتين العربية أو الإنجليزية في أي مستوى من مستويات الحكم أو في أي مرحلة من مراحل التعليم.


الشعارات الوطنية

9- يحدد القانون العلم الوطني والشعار الوطني والنشيد الوطني والخاتم العام والأوسمة والأعياد والمناسبات الوطنية للدولة.


الفصل الثاني: المبادئ الهادية والموجهات

الاقتصاد الوطني

10- (1) تكون الأهداف الأشمل للتنمية الاقتصادية هي القضاء على الفقر وتحقيق أهداف ألفية التنمية وضمان التوزيع العادل للثروة وتقليص التفاوت في الدخول وتحقيق مستوى كريم من الحياة لكل المواطنين.

(2) تطور الدولة الاقتصاد الوطني وتديره بغرض تحقيق الرخاء عن طريق سياسات تهدف لزيادة الإنتاج وبناء اقتصاد كفء معتمد على ذاته وتشجيع السوق الحُر ومنع الاحتكار.

(3) تعزز الدولة التكامل الاقتصادي الإقليمي.


البيئة والموارد الطبيعية

11- (1) لأهل السودان الحق في بيئة طبيعية نظيفة ومتنوعة، وتحافظ الدولة والمواطنون على التنوع الحيوي في البلاد وترعاه وتطوره.

(2) لا تنتهج الدولة سياسات أو تتخذ أو تسمح بأي عمل من شأنه أن يؤثر تأثيراً سالباً على وجود أي نوع حيواني أو صنف نباتي أو على بيئتهما الطبيعية أو المُختارة.

(3) تطور الدولة، بموجب التشريع، الاستغلال الأمثل للموارد الطبيعية وأنجع الأساليب لإدارتها.


العدالة الاجتماعية

12- (1) تضع الدولة استراتيجيات وسياسات تكفُل العدالة الاجتماعية بين أهل السودان كافة، وذلك عن طريق تأمين سُبل كسب العيش وفرص العمل وتشجع التكافل والعون الذاتي والتعاون والعمل الخيري.

(2) لا يُحرم أي شخص مؤهل من الالتحاق بأي مهنة أو عمل بسبب الإعاقة، ولجميع الأشخاص ذوي الحاجات الخاصة والمسنين الحق في المشاركة في المناشط الاجتماعية أو المهنية أو الإبداعية أو الترفيهية.


التعليم والعلوم والفنون والثقافة

13- (1) (أ) ترقي الدولة التعليم على كافة مستوياته في جميع أنحاء السودان، وتكفل مجانية التعليم وإلزاميته في مرحلة الأساس وبرامج محو الأمية.

(ب) يحق لأي فرد أو جماعة إنشاء ورعاية المدارس الخاصة والمؤسسات التعليمية الأُخرى في كل المستويات حسب الشروط والمعايير التي يحددها القانون.

(2) تُعبئ الدولة الموارد والطاقات العامة والخاصة والشعبية من أجل التعليم وتطوير البحث العلمي وخاصةً البحث من أجل التنمية.

(3) تشجع الدولة وتطور الحرف والفنون وتساعد على رعايتها من قِبل المؤسسات الحكومية والمواطنين.

(4) تعترف الدولة بالتنوع الثقافي في السودان وتشجع الثقافات المتعددة على الازدهار المنسجم والتعبير عن نفسها عبر وسائط الإعلام والتعليم.

(5) تحمي الدولة التراث السوداني والآثار والأماكن ذات الأهمية القومية أو التاريخية أو الدينية من التخريب والتدنيس والإزالة غير المشروعة والتصدير بوجه غير قانوني.

(6) تكفل الدولة الحرية الأكاديمية في مؤسسات التعليم العالي وتحمي حرية البحث العلمي في إطار الضوابط الأخلاقية للبحث.

النشء والشباب والرياضة

14- (1) تضع الدولة السياسات وتوفر الوسائل لرعاية النشء والشباب وضمان تنشئتهم على وجه صحي بدنياً وأخلاقياً وحمايتهم من الاستغلال والإهمال المادي والأخلاقي.

(2) ترعى الدولة الرياضة وتمكن الشباب من تنمية مهاراتهم.

(3) تحمي الدولة وتدعم المؤسسات الرياضية الأهلية وتضمن استقلاليتها.

الأسرة والزواج والمرأة

15- (1) الأسرة هي الوحدة الطبيعية والأساسية للمجتمع ولها الحق في حماية القانون، ويجب الاعتراف بحق الرجل والمرأة في الزواج وتأسيس الأسرة وفقاً لقوانين الأحوال الشخصية الخاصة بهما، ولا يتم أي زواج إلاّ بقبول طوعي وكامل من طرفيه.

(2) تضطلع الدولة بحماية الأمومة ووقاية المرأة من الظلم وتعزيز المساواة بين الجنسين وتأكيد دور المرأة في الأسرة وتمكينها في الحياة العامة.

القيم والطهارة العامة

16- (1) تسن الدولة القوانين لحماية المجتمع من الفساد والجنوح والشرور الاجتماعية وترقية المجتمع كله نحو القيم الاجتماعية الفاضلة بما ينسجم مع الأديان والثقافات في السودان.

(2) تسن الدولة القوانين وتنشئ المؤسسات للحد من الفساد والحيلولة دون إساءة استخدام السلطة ولضمان الطهارة في الحياة العامة.

السياسة الخارجية

17- تُوظَّف سياسة السودان الخارجية لخدمة المصالح الوطنية وتُدار باستقلال وشفافية لخدمة الأهداف التالية:

(أ) ترقية التعاون الدولي، خاصة في إطار أسرة الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والإقليمية الأُخرى، وذلك من أجل تعزيز السلام العالمي واحترام القانون الدولي والالتزامات التعاهدية وتطوير نظام اقتصادي عالمي عادل،
(ب) تحقيق التكامل الاقتصادي الأفريقي والعربي، كل في إطار الخطط والمنابر الإقليمية القائمة وتعزيز الوحدة الأفريقية والعربية والتعاون الأفريقي العربي كما هو مرسوم في تلك الخطط،
(ج) ترقية احترام حقوق الإنسان وحرياته الأساسية في المنابر الإقليمية والدولية،
(د) تشجيع حوار الحضارات وبناء نظام عالمي قائم على العدل ووحدة المصير الإنساني،
(هـ) ترقية التعاون الاقتصادي بين دول الجنوب،
(و) عدم التدخل في شئون الدول الأُخرى، وتعزيز حسن الجوار والتعاون المشترك مع جميع دول الجوار، والحفاظ على علاقات متوازنة وودية مع الدول الأُخرى،
(ز) مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، الدولية منها وعبر الوطنية.

الدفاع عن الوطن

18- الدفاع عن الوطن شرف وواجب على كل مواطن، وترعى الدولة المحاربين والمصابين في الحرب وأسر الشهداء والمفقودين.

الصحة العامة

19- تطور الدولة الصحة العامة وتضمن الرعاية الصحية الأولية مجاناً لكافة المواطنين.

المفروضات المالية

20- (1) لا تُفرض ضرائب أو رسوم أو مستحقات مالية، إلا بموجب قانون.

(2) الزكاة فريضة مالية على المسلمين، وينظم القانون في الولايات الشمالية كيفية جبايتها وصرفها وإدارتها.

المصالحة الوطنية

21- تبتدر الدولة عملية شاملة للمصالحة الوطنية وتضميد الجراح من أجل تحقيق التوافق الوطني والتعايش السلمي بين جميع السودانيين.

استثناء

22- ما لم ينص هذا الدستور على غير ذلك أو يكفل القانون الحقوق والحريات المشار إليها في هذا الفصل، لا تُعتبر النصوص الواردة في هذا الفصل واجبة النفاذ بذاتها في المحاكم، ومع ذلك فإن المبادئ الواردة فيه أساسية للحكم، والدولة مُلزمة بالاهتداء بها، خاصة عند وضع السياسات والقوانين.

الفصل الثالث

واجبات المواطن

23- (1) على كل مواطن سوداني أن يدين بالولاء لجمهورية السودان وأن يمتثل لهذا الدستور ويحترم المؤسسات التي أُنشئت بمقتضاه ويحمي سلامة أرض الوطن.

(2) على كل مواطن، بوجه خاص، أن:

(أ) يدافع عن الوطن ويستجيب لنداء الخدمة الوطنية في حدود ما ينص عليه هذا الدستور والقانون،
(ب) ينبذ العنف ويعمل على تحقيق التوافق والإخاء والتسامح بين أهل السودان كافة، تجاوزاً للفوارق الدينية والإقليمية واللغوية والطائفية،
(ج) يحافظ على الأموال والممتلكات العامة ويفي بالالتزامات القانونية والمالية نحو الدولة،
(د) يجتنب الفساد والتخريب ويحول دون حدوثهما،
(هـ) يشارك بفعالية في تنمية البلاد،
(و) يشارك في الانتخابات العامة والاستفتاءات التي ينص عليها هذا الدستور والقانون،
(ز) يلتزم بالقانون ويتعاون مع الأجهزة المختصة على حفظ القانون والنظام،
(ح) يحافظ على البيئة الطبيعية،
(ط) يستهدي ويسترشد، بوجهٍ عام، في أعماله بمصالح الأمة والمبادئ المنصوص عليها في هذا الدستور.

الفصل الرابع: نظام الحكم اللامركزي

مستويات الحكم

24- السودان دولة لامركزية، وتكون مستويات الحكم فيها على الوجه التالي:

(أ) مستوى الحكم القومي، الذي يمارس السلطة ليحمي سيادة السودان الوطنية وسلامة أراضيه ويعزز رفاهية شعبه،
(ب) مستوى الحكم في جنوب السودان، الذي يمارس السلطة فيما يتعلق بأهل جنوب السودان وولاياته،
(ج) مستوى الحكم الولائي، الذي يمارس السلطة على مستوى الولايات في كل أنحاء السودان ويقدم الخدمات العامة من خلال المستوى الأقرب للمواطنين،
(د) مستوى الحكم المحلي، ويكون في أنحاء السودان كافة.

تخويل السلطات

25- تُراعى المبادئ الآتية عند تخويل السلطات وتوزيعها بين كافة مستويات الحكم:

(أ) الاعتراف بذاتية حكومة جنوب السودان والولايات،
(ب) تأكيد الحاجة لابتداع مبادئ ومعايير للحكم والإدارة على المستوى القومي ومستوى جنوب السودان والولايات تبرز وحدة الوطن وتؤكد تنوع شعبه،
(ج) الإقرار بواجب الدولة في تعزيز رفاهية الشعب وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية،
(د) الاعتراف بأهمية مشاركة جميع السودانيين في كافة مستويات الحكم وبوجه خاص مواطني جنوب السودان تعبيراً عن الوحدة الوطنية للبلاد،
(هـ) تحقيق الحكم الراشد عن طريق الديمقراطية والشفافية والمحاسبة وسيادة حكم القانون على كافة مستويات الحكم، وذلك توطيداً للسلام الدائم.

الروابط بين مستويات الحكم

26- (1) تحترم مستويات الحكم، عند إدارة النظام اللامركزي للبلاد، المبادئ الآتية التي تحكم الروابط فيما بينها:

(أ) يكون التواصل بين الحكومة القومية والولايات في جنوب السودان عن طريق حكومة جنوب السودان،
(ب) تُراعي كل مستويات الحكم، وعلى وجه الخصوص المستوى القومي ومستوى جنوب السودان والمستوى الولائي، فيما يتصل بعلاقاتها فيما بينها أو مع الأجهزة الحكومية الأُخرى، ما يلي:
(أولاً) احترام كل منها لذاتية الآخر،
(ثانياً) التآزر في أداء أعباء الحكم ومساعدة بعضها لبعض في الوفاء بالتزاماتها الدستورية،
(ج) تؤدي أجهزة الحكم على كل المستويات مهامها وتمارس صلاحياتها بحيث:
(أولاً) لا يتغول أي منها على صلاحيات ووظائف المستويات الأخرى،
(ثانياً) لا يتولى أي منها صلاحيات أو وظائف مُنحت لمستوى آخر إلا وفقاً لهذا الدستور،
(ثالثاً) ترقي التعاون بين كل مستويات الحكم،
(رابعاً) تنمي التواصل والانفتاح بين كل مستويات الحكم،
(خامساً) تقدم المساعدة والدعم للمستويات الأُخرى،
(سادساً) تعزز تنسيق المهام الحكومية،
(سابعاً) تلتزم بإجراءات التعامل بين مستويات الحكم،
(ثامناً) تشجع التسوية الودية للنزاعات قبل اللجوء إلى التقاضي،
(تاسعاً) تحترم مستويات الحكم الأُخرى ومؤسساتها،
(د) يكون التفاعل بين مستويات الحكم المختلفة مشتركاً ومتسقاً ويتم في إطار الوحدة الوطنية بهدف تحقيق حياة أفضل للجميع،

(2) يجوز لولايتين أو أكثر الاتفاق على آليات أو ترتيبات للتنسيق أو التعاون فيما بينها.

الباب الثاني: وثيقة الحقوق

ماهية وثيقة الحقوق

27- (1) تكون وثيقة الحقوق عهداً بين كافة أهل السودان، وبينهم وبين حكوماتهم على كل مستوى، والتزاماً من جانبهم بأن يحترموا حقوق الإنسان والحريات الأساسية المضمنة في هذا الدستور وأن يعملوا على ترقيتها؛ وتعتبر حجر الأساس للعدالة الاجتماعية والمساواة والديمقراطية في السودان.

(2) تحمي الدولة هذه الوثيقة وتعززها وتضمنها وتنفذها.

(3) تعتبر كل الحقوق والحريات المضمنة في الاتفاقيات والعهود والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان والمصادق عليها من قبل جمهورية السودان جزءً لا يتجزأ من هذه الوثيقة.

(4) تنظم التشريعات الحقوق والحريات المضمنة فى هذه الوثيقة ولا تصادرها أو تنتقص منها.

الحياة والكرامة الإنسانية

28- لكل إنسان حق أصيل في الحياة والكرامة والسلامة الشخصية، ويحمي القانون هذا الحق، ولا يجوز حرمان أي إنسان من الحياة تعسفاً.

الحرية الشخصية

29- لكل شخص الحق في الحرية والأمان، ولا يجوز إخضاع أحد للقبض أو الحبس، ولا يجوز حرمانه من حريته أو تقييدها إلا لأسباب ووفقاً لإجراءات يحددها القانون.

الحُرمة من الرق والسخرة

30- (1) يحظر الرق والاتجار بالرقيق بجميع أشكاله، ولا يجوز استرقاق أحد أو إخضاعه للسخرة.

(2) لا يجوز إرغام أحد على أداء عمل قسراً إلاّ كعقوبة تترتب على الإدانة بوساطة محكمة مختصة.

المساواة أمام القانون

31- الناس سواسية أمام القانون، ولهم الحق في التمتع بحماية القانون دون تمييز بينهم بسبب العنصر أو اللون أو الجنس أو الُلغة أو العقيدة الدينية أو الرأي السياسي أو الأصل العرقي.

حقوق المرأة والطفل

32- (1) تكفل الدولة للرجال والنساء الحق المتساوي في التمتع بكل الحقوق المدنية والسياسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية بما فيها الحق في الأجر المتساوي للعمل المتساوي والمزايا الوظيفية الأخرى.

(2) تعزز الدولة حقوق المرأة من خلال التمييز الإيجابي.

(3) تعمل الدولة على محاربة العادات والتقاليد الضارة التي تقلل من كرامة المرأة ووضعيتها.

(4) توفر الدولة الرعاية الصحية للأمومة والطفولة وللحوامل.

(5) تحمي الدولة حقوق الطفل كما وردت في الاتفاقيات الدولية والإقليمية التي صادق عليها السودان.

الحُرمة من التعذيب

33- لا يجوز إخضاع أحد للتعذيب أو معاملته على نحوٍ قاسٍ أو لا إنساني أو مُهين.

المحاكمة العادلة

34- (1) المتهم برئ حتى تثبت إدانته وفقاً للقانون.

(2) يُخطر أي شخص عند القبض عليه بأسباب القبض ويُبلغ دون تأخير بالتهمة الموجهة ضده.

(3) يكون لأي شخص، تُتخذ ضده إجراءات مدنية أو جنائية، الحق في سماع عادل وعلني أمام محكمة عادية مختصة وفقاً للإجراءات التي يحددها القانون.

(4) لا يجوز توجيه الاتهام ضد أي شخص بسبب فعل أو امتناع عن فعل ما لم يشكل ذلك الفعل أو الامتناع جريمة عند وقوعه.

(5) يكون لكل شخص الحق في أن يُحاكم حضورياً بدون إبطاء غير مبرر في أي تُهمة جنائية، وينظم القانون المحاكمة الغيابية.

(6) يكون للمتهم الحق في الدفاع عن نفسه شخصياً أو بوساطة محامٍ يختاره، وله الحق في أن توفر له الدولة المساعدة القانونية عندما يكون غير قادرٍ على الدفاع عن نفسه في الجرائم بالغة الخطورة.

الحق في التقاضي

35- يكفل للكافة الحق في التقاضي، ولا يجوز منع أحد من حقه في اللجوء إلى العدالة.

تقييد عقوبة الإعدام

36- (1) لا يجوز توقيع عقوبة الإعدام إلا قصاصاً أو حداً أو جزاءً على الجرائم بالغة الخطورة، بموجب القانون.

(2) لا يجوز توقيع عقوبة الإعدام على من لم يبلغ الثامنة عشرة من عمره، أو من بلغ السبعين من عمره في غير القصاص والحدود.

(3) لا يجوز تنفيذ عقوبة الإعدام على الحوامل والمرضعات إلا بعد عامين من الرضاعة.

الخصوصية

37- لا يجوز انتهاك خصوصية أي شخص، ولا يجوز التدخل في الحياة الخاصة أو الأسرية لأي شخص في مسكنه أو في مراسلاته، إلا وفقاً للقانون.

حرية العقيدة والعبادة

38- لكل إنسان الحق في حرية العقيدة الدينية والعبادة، وله الحق في إعلان دينه أو عقيدته أو التعبير عنهما عن طريق العبادة والتعليم والممارسة أو أداء الشعائر أو الاحتفالات، وذلك وفقاً لما يتطلبه القانون والنظام العام، ولا يُكره أحد على اعتناق دين لا يؤمن به أو ممارسة طقوس أو شعائر لا يقبل بها طواعية.

حرية التعبير والإعلام

39- (1) لكل مواطن حق لا يُقيد في حرية التعبير وتلقي ونشر المعلومات والمطبوعات والوصول إلى الصحافة دون مساس بالنظام والسلامة والأخلاق العامة، وذلك وفقاً لما يحدده القانون.

(2) تكفل الدولة حرية الصحافة ووسائل الإعلام الأخرى وفقاً لما ينظمه القانون في مجتمع ديمقراطي.

(3) تلتزم كافة وسائل الإعلام بأخلاق المهنة وبعدم إثارة الكراهية الدينية أو العرقية أو العنصرية أو الثقافية أو الدعوة للعنف أو الحرب.

حرية التجمع والتنظيم

40- (1) يُكفل الحق في التجمع السلمي، ولكل فرد الحق في حرية التنظيم مع أخرىن، بما في ذلك الحق في تكوين الأحزاب السياسية والجمعيات والنقابات والاتحادات المهنية أو الانضمام إليها حمايةً لمصالحه.

(2) ينظم القانون تكوين وتسجيل الأحزاب السياسية والجمعيات والنقابات والاتحادات المهنية وفقاً لما يتطلبه المجتمع الديمقراطي.

(3) لا يحق لأي تنظيم أن يعمل كحزب سياسي على المستوى القومي أو مستوى جنوب السودان أو المستوى الولائي ما لم يكن لديه:

(أ) عضوية مفتوحة لأي سوداني بغض النظر عن الدين أو الأصل العرقي أو مكان الميلاد،
(ب) برنامج لا يتعارض مع نصوص هذا الدستور،
(ج) قيادة ومؤسسات منتخبة ديمقراطياً،
(د) مصادر تمويل شفافة ومعلنة.

حق الاقتراع

41- (1) لكل مواطن الحق في المشاركة في الشئون العامة من خلال التصويت حسبما يحدده القانون.

(2) لكل مواطن بلغ السن التي يحددها هذا الدستور أو القانون الحق في أن يَنتخِب ويُنتخَب في انتخابات دورية تكفل التعبير الحُر عن إرادة الناخبين وتُجرى وفق اقتراع سري عام.

حرية التنقل والإقامة

42- (1) لكل مواطن الحق في حرية التنقل وحرية اختيار مكان إقامته إلاّ لأسباب تقتضيها الصحة العامة أو السلامة وفقاً لما ينظمه القانون.

(2) لكل مواطن الحق في مغادرة البلاد وفقاً لما ينظمه القانون وله الحق في العودة.

حق التملك

43- (1) لكل مواطن الحق في الحيازة أو التملك وفقاً للقانون.

(2) لا يجوز نزع الملكية الخاصة إلا بموجب قانون وللمصلحة العامة، وفي مقابل تعويض عادل وفوري. ولا تصادر الأموال الخاصة إلا بموجب حكم قضائي.

الحق في التعليم

44- (1) التعليم حق لكل مواطن وعلى الدولة أن تكفل الحصول عليه دون تمييز على أساس الدين أو العنصر أو العرق أو النوع أو الإعاقة.

(2) التعليم في المستوى الأساسي إلزامي وعلى الدولة توفيره مجاناً.

حقوق الأشخاص ذوي الحاجات الخاصة والمسنين

45- (1) تكفل الدولة للأشخاص ذوي الحاجات الخاصة كل الحقوق والحريات المنصوص عليها في هذا الدستور، وبخاصة احترام كرامتهم الإنسانية، وإتاحة التعليم والعمل المناسبين لهم وكفالة مشاركتهم الكاملة في المجتمع.

(2) تكفل الدولة للمسنين الحق في احترام كرامتهم وتوفر لهم الرعاية والخدمات الطبية اللازمة وفقاً لما ينظمه القانون.

الرعاية الصحية العامة

46- تضطلع الدولة بتطوير الصحة العامة وإنشاء وتطوير وتأهيل المؤسسات العلاجية والتشخيصية الأساسية وعليها توفير الرعاية الصحية الأولية وخدمات الطوارئ مجاناً لكل المواطنين.

المجموعات العرقية والثقافية

47- يكون للمجموعات العرقية والثقافية الحق في أن تنعم بثقافاتها الخاصة وتطورها بحرية، وللمنتمين لهذه المجموعات الحق في أن يمارسوا معتقداتهم ويستخدموا لغاتهم ويراعوا أديانهم وأعرافهم وينشئوا أطفالهم في إطار تلك الثقافات والأعراف.

حُرمة الحقوق والحريات

48- مع مراعاة المادة 211 من هذا الدستور، لا يجوز الانتقاص من الحقوق والحريات المنصوص عليها في هذه الوثيقة، وتصون المحكمة الدستورية والمحاكم المختصة الأُخرى هذه الوثيقة وتحميها وتطبقها، وتراقب مفوضية حقوق الإنسان تطبيقها في الدولة وفقاً للمادة 142 من هذا الدستور.

الباب الثالث: السلطة التنفيذية القومية

الفصل الأول: السلطة التنفيذية القومية واختصاصاتها

تكوين السلطة التنفيذية القومية

49- تتكون السلطة التنفيذية القومية من رئاسة الجمهورية ومجلس الوزراء القومي.

اختصاصات السلطة التنفيذية القومية

50- تمارس السلطة التنفيذية القومية الاختصاصات التنفيذية الواردة في الجدولين (أ) و(د) مقروءين مع الجدولين (هـ) و(و) والصلاحيات التي يمنحها هذا الدستور.

الفصل الثاني: رئاسة الجمهورية

تكوين رئاسة الجمهورية

51- (1) تتكون رئاسة الجمهورية من رئيس الجمهورية ونائبين.

(2) تُتخذ القرارات في رئاسة الجمهورية بروح المشاركة والزمالة للحفاظ على استقرار البلاد وتنفيذ اتفاقية السلام الشامل.

رئيس الجمهورية

52- لجمهورية السودان رئيس ينتخبه الشعب مباشرة في انتخابات قومية وفقاً للقانون والنظم التي تضعها المفوضية القومية للانتخابات.

أهلية رئيس الجمهورية

53- يجب أن تتوفر في المرشح لمنصب رئيس الجمهورية الشروط التالية:

(أ) أن يكون سودانياً بالميلاد،
(ب) أن يكون سليم العقل،
(ج) ألا يقل عمره عن أربعين عاماً،
(د) أن يكون ملماً بالقراءة والكتابة،
(هـ) ألا يكون قد أُدين في جريمة تتعلق بالأمانة أو الفساد الأخلاقي.

ترشيح وانتخاب رئيس الجمهورية

54- (1) يجوز لأي ناخب مؤهل ترشيح من يراه مناسباً لمنصب رئيس الجمهورية، ويجب أن يزكي المرشحَ عددٌ من الناخبين المؤهلين يحدده القانون.

(2) يكون المرشح لمنصب رئيس الجمهورية الذي يحصل على أكثر من خمسين بالمائة من جملة أصوات المقترعين في انتخاب رئيس الجمهورية، هو الرئيس المنتخب.

(3) إذا لم تحرز النسبة المئوية الواردة في البند (2)، تُعاد الانتخابات بين المرشحين الاثنين اللذين حصلا على أعلى الأصوات.

تأجيل انتخابات رئيس الجمهورية

55- (1) عند تعذر انتخاب رئيس الجمهورية لأي سبب حسبما تقرره المفوضية القومية للانتخابات وفقاً لقانون الانتخابات، يتعين على المفوضية تحديد موعد جديد لإجراء الانتخاب بأعجل ما تيسر، شريطة ألا يتجاوز ستين يوماً من اليوم الذي كان مقرراً فيه إجراء الانتخابات.

(2) يستمر رئيس الجمهورية شاغل المنصب، رئيساً بالوكالة، لحين إجراء الانتخابات المؤجلة وتمتد فترته تلقائياً لحين أداء الرئيس المنتخب اليمين الدستورية.

قسم رئيس الجمهورية

56- يؤدي رئيس الجمهورية المنتخب، لتولي منصبه، اليمين التالية أمام الهيئة التشريعية القومية:

«أنا ................... أقسم بالله العظيم بوصفي رئيساً لجمهورية السودان أن أكون مخلصاً وصادقاً في ولائي لجمهورية السودان، وأن أؤدي واجباتي ومسئولياتي بجد وأمانة وبطريقة شورية لترقية ورفاهية وتقدم الأمة، وأن التزم بالدستور وأحميه وأحافظ عليه وأن أراعي قوانين جمهورية السودان وأن أدافع عن سيادة البلاد، وأن أعمل لوحدتها وأوطد دعائم نظام الحكم الديمقراطي اللامركزي، وأن أصون كرامة شعب السودان وعزته، والله على ما أقول شهيد».

أجل ولاية رئيس الجمهورية

57- يكون أجل ولاية رئيس الجمهورية خمس سنوات تبدأ من يوم توليه لمنصبه ويجوز إعادة انتخابه لولاية ثانية فحسب.

اختصاصات رئيس الجمهورية

58 - (1) رئيس الجمهورية هو رأس الدولة والحكومة ويمثل إرادة الشعب وسلطان الدولة، وله في ذلك ممارسة الاختصاصات التي يمنحها هذا الدستور واتفاقية السلام الشامل، ومع عدم الإخلال بعموم ما تقدم يتولى المهام التالية:

(أ) يصون أمن البلاد ويحمي سلامتها،
(ب) يشرف على المؤسسات الدستورية التنفيذية ويقدم نموذجاً للقيادة في الحياة العامة،
(ج) يعين شاغلي المناصب الدستورية والقضائية وفقاً لنصوص هذا الدستور والقانون.
(د) يرأس مجلس الوزراء القومي،
(هـ) يدعو الهيئة التشريعية القومية للانعقاد أو يؤجل انعقادها أو ينهي دورتها،
(و) يعلن الحرب وفقاً لنصوص هذا الدستور والقانون،
(ز) يعلن وينهي حالة الطوارئ وفقاً لنصوص هذا الدستور والقانون،
(ح) يبتدر التعديلات الدستورية والتشريعات ويصادق على القوانين،
(ط) يصادق على أحكام الإعدام ويمنح العفو ويرفع الإدانة ويخفف العقوبة وفقاً لنصوص هذا للدستور والقانون القومي.
(ي) يمثل الدولة في علاقاتها الخارجية ويعين سفراء الدولة ويعتمد السفراء الأجانب،
(ك) يوجه السياسة الخارجية للدولة ويشرف عليها ويصادق على المعاهدات والاتفاقيات الدولية بموافقة الهيئة التشريعية القومية،
(ل) ينشد رأي المحكمة الدستورية في أي مسألة تنشأ حول الدستور،
(م) أي مهام أخرى يحددها هذا الدستور أو القانون.

(2) دون إخلال بما جاء في أحكام البند (1) يصدر رئيس الجمهورية قراراته بموافقة النائب الأول بشأن المسائل التالية:

(أ) إعلان حالة الطوارئ وإنهائها،
(ب) إعلان الحرب،
(ج) التعيينات التي يجريها رئيس الجمهورية حسبما وردت في الملحق (ب) (1) من اتفاقية السلام الشامل،
(د) دعوة الهيئة التشريعية القومية للانعقاد أو تأجيل انعقادها أو إنهاء دورتها.

خلو منصب رئيس الجمهورية

59- يخلو منصب رئس الجمهورية في أي من الحالات التالية:

(أ) انتهاء أجل ولايته،
(ب) الوفاة،
(ج) العلة العقلية أو البدنية المقعدة وفقاً لما تقرره الهيئة التشريعية القومية بأغلبية ثلاثة أرباع جميع الأعضاء،
(د) التنحية وفق نصوص هذا الدستور،
(هـ) تقديم استقالته للهيئة التشريعية القومية.

حصانة رئيس الجمهورية والنائب الأول وتنحيتهما

60- (1) يتمتع رئيس الجمهورية والنائب الأول بحصانة في مواجهة أي إجراءات قانونية ولا يجوز اتهامهما أو مقاضاتهما في أي محكمة أثناء فترة ولايتهما.

(2) دون إخلال بأحكام البند (1) أعلاه، يجوز اتهام رئيس الجمهورية أو النائب الأول أمام المحكمة الدستورية في حالة الخيانة العُظمي أو الانتهاك الجسيم لأحكام هذا الدستور أو السلوك المشين المتعلق بشئون الدولة، شريطة صدور قرار بذلك من ثلاثة أرباع جميع أعضاء الهيئة التشريعية القومية.

(3) في حالة إدانة رئيس الجمهورية أو النائب الأول وفقاً لأحكام البند (2) أعلاه يُعتبر كما لو كان قد تخلى عن منصبه.

الطعن في أعمال رئيس الجمهورية أو أعمال رئاسة الجمهورية

61- يجوز لكل شخص متضرر من أعمال رئيس الجمهورية أو أعمال رئاسة الجمهورية، الطعن فيها أمام:

(أ) المحكمة الدستورية إذا كان الفعل المدعي به يتعلق بانتهاك هذا الدستور أو وثيقة الحقوق أو النظام اللامركزي أو اتفاقية السلام الشامل،
(ب) المحكمة المختصة إذا كان الادعاء متعلقاً بأي أسباب قانونية أخرى.

نائبا رئيس الجمهورية ومساعدوه ومستشاروه

62- (1) يعين رئيس الجمهورية المنتخب نائبين، أحدهما من جنوب السودان والآخر من الشمال؛ فإذا كان الرئيس المنتخب من الشمال، يشغل منصب النائب الأول الشخص الذي اُنتخب لمنصب رئيس حكومة جنوب السودان ويُعتبر معيناً من رئيس الجمهورية لهذا المنصب، أما إذا كان الرئيس المنتخب من جنوب السودان فيُعين النائب الأول من الشمال بناءً على توصية الحزب الحائز على أكبر عدد من المقاعد الشمالية في المجلس الوطني.

(2) يجب أن يستوفى نائبا رئيس الجمهورية شروط الأهلية ذاتها المقررة لمنصب رئيس الجمهورية.

(3) يجوز لرئيس الجمهورية أن يعين مساعدين ومستشارين ويحدد مهامهم وأسبقياتهم.

(4) يؤدي كل من نائبي رئيس الجمهورية والمساعدين والمستشارين أمام رئيس الجمهورية، عند توليهم لمناصبهم، القسم ذاته الذي يؤديه رئيس الجمهورية.

مهام نائبي رئيس الجمهورية

63- (1) يختص النائب الأول لرئيس الجمهورية بالآتي:

(أ) القيام بمهام رئيس الجمهورية في حالة غيابه وفقاً لنصوص هذا الدستور،
(ب) عضوية مجلس الوزراء القومي،
(ج) عضوية مجلس الأمن الوطني،
(د) عضوية المجلس الرئاسي في فترة ما قبل الانتخابات،
(هـ) رئاسة المجلس الرئاسي في فترة ما بعد الانتخابات، وذلك في حالة خلو منصب رئيس الجمهورية،
(و) أي اختصاص أو تكليف آخر يوكله له رئيس الجمهورية.

(2) يختص نائب رئيس الجمهورية بالآتي:

(أ) القيام بمهام رئيس الجمهورية والنائب الأول في حالة غيابهما وفقاً لنصوص هذا الدستور،
(ب) عضوية مجلس الوزراء القومي،
(ج) عضوية المجلس الرئاسي والقائد الأعلى للقوات المسلحة السودانية في حالة خلو منصب رئيس الجمهورية وذلك وفقاً للمادتين 65 و66 من هذا الدستور،
(د) عضوية مجلس الأمن الوطني،
(هـ) أي اختصاص أو تكليف آخر يوكله له رئيس الجمهورية مع مراعاة التسلسل الهرمي لرئاسة الجمهورية.

خلو منصب النائب الأول

64- عند خلو منصب النائب الأول قبل الانتخابات يعين رئيس الجمهورية نائباً أول وفق نصوص هذا الدستور.

الفصل الثالث: أحكام انتقالية لرئاسة الجمهورية

رئيس الجمهورية الحالي والنائب الأول

65- قبل الانتخابات التي تُجرى أثناء الفترة الانتقالية:

(أ) يكون رئيس الجمهورية الحالي، أو من يخلفه، رئيساً للجمهورية والقائد الأعلى للقوات المسلحة السودانية وفقاً لهذا الدستور.
(ب) يكون الرئيس الحالي للحركة الشعبية لتحرير السودان، أو من يخلفه، النائب الأول لرئيس الجمهورية ويتولى في الوقت ذاته منصبي رئيس حكومة جنوب السودان والقائد العام للجيش الشعبي لتحرير السودان وفقاً لهذا الدستور.

خلو منصب رئيس الجمهورية قبل الانتخابات

66- في حالة خلو منصب رئيس الجمهورية قبل الانتخابات:

(أ) يتولى مهام رئيس الجمهورية مجلس رئاسي يتألف من رئيس المجلس الوطني ونائبي رئيس الجمهورية،
(ب) يكون رئيس المجلس الوطني رئيساً للمجلس الرئاسي،
(ج) يتخذ المجلس الرئاسي قراراته بتوافق الآراء،
(د) يكون نائب رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة السودانية،
(هـ) على الرغم من نص المادة 52 أو أي نص آخر في هذا الدستور، يتولى منصب رئيس الجمهورية مرشح حزب المؤتمر الوطني خلال أسبوعين من تاريخ خلو المنصب.

خلو منصب رئيس الجمهورية بعد الانتخابات

67- في حالة خلو منصب رئيس الجمهورية بعد الانتخابات:

(أ) يتولى مهام رئيس الجمهورية المجلس الرئاسي المشار إليه في المادة 66(أ)،
(ب) يكون النائب الأول رئيساً للمجلس الرئاسي،
(ج) يتخذ المجلس الرئاسي قراراته بتوافق الآراء،
(د) يكون النائب الأول أو نائب رئيس الجمهورية، أيهما كان من الشمال، القائد الأعلى للقوات المسلحة السودانية،
(هـ) يتم شغل منصب رئيس الجمهورية من خلال انتخابات تُجرى خلال ستين يوماً وفقاً للمادة 52 من هذا الدستور.

خلو منصب النائب الأول قبل الانتخابات

68- في حالة خلو منصب النائب الأول لرئيس الجمهورية قبل الانتخابات، يتولى المنصب مرشح الحركة الشعبية لتحرير السودان، وذلك خلال أسبوعين من خلو المنصب.

أحكام انتقالية لأجل ولاية رئيس الجمهورية والنائب الأول

69- (1) إذا جاءت نتيجة الاستفتاء حول تقرير المصير مؤيدة للوحدة، يكمل رئيس الجمهورية والنائب الأول أجل ولايتهما وفقاً لنص المادة 57 من هذا الدستور.

(2) في حالة اختيار مواطني جنوب السودان الانفصال، يستمر رئيس الجمهورية في منصبه إن كان من الشمال، أما إذا كان من الجنوب فيعتبر مستقيلاً، ويتولى النائب الأول منصب رئيس الجمهورية ليكمل أجل الولاية لحين إجراء الانتخابات القادمة.

الفصل الرابع: مجلس الوزراء القومي

تكوين مجلس الوزراء القومي وصلاحياته

70- (1) يشكل رئيس الجمهورية بعد التشاور في رئاسة الجمهورية، مجلساً قومياً للوزراء.

(2) يكون رئيس الجمهورية ونائباه أعضاء في مجلس الوزراء القومي.

(3) دون الإخلال بالاختصاصات التي يسندها هذا الدستور لرئيس الجمهورية ورئاسة الجمهورية، تسود قرارات مجلس الوزراء القومي على جميع القرارات التنفيذية الأخرى.

(4) يكون مجلس الوزراء القومي السلطة التنفيذية القومية في الدولة وفقاً لنصوص هذا الدستور والقانون ويجيز قراراته بتوافق الآراء أو بالأغلبية البسيطة.

(5) يعين رئيس الجمهورية بعد التشاور في رئاسة الجمهورية وزراء دولة يعاونون الوزراء القوميين، وقد يصرفون أعباءهم عند غيابهم.

(6) يؤدي وزراء الدولة القسم ذاته الذي يؤديه الوزير القومي.

قسم الوزير القومي

71- يؤدى الوزير القومي عند تعيينه اليمين التالية أمام رئيس الجمهورية ليتولى مهام منصبه:

«أنا .................... وقد عُينت وزيراً قومياً، أقسم بالله العظيم أن أكون في كل الأوقات مخلصاً لجمهورية السودان، وأن ألتزم بالدستور وأحترمه وأصونه وأن أراعى كل قوانين البلاد، وأن أدافع مخلصاً عن استقلالها، وأن أعمل لوحدتها وتوطيد نظام الحكم الديمقراطي اللامركزي الذي أقامه الدستور وأن أبذل صادقاً أقصى جهدي في خدمة الشعب والبلاد، والله على ما أقول شهيد».

مهام مجلس الوزراء القومي

72- تكون لمجلس الوزراء القومي المهام التالية:

(أ) تخطيط سياسات الدولة،
(ب) إنفاذ اتفاقية السلام الشامل،
(ج) ابتدار مشاريع القوانين القومية والموازنة القومية والمعاهدات الدولية والاتفاقيات الثنائية والمتعددة الأطراف،
(د) تلقي التقارير حول الأداء الوزاري القومي للمراجعة واتخاذ الإجراء،
(هـ) تلقي التقارير حول الأداء التنفيذي للولايات للعلم أو بهدف التنسيق، على أن يتم تلقي التقارير في حالة ولاية من جنوب السودان عبر حكومة جنوب السودان،
(و) تلقي التقارير بشأن المسائل المشتركة أو المتبقية والتقرير، وفقاً للجدولين (هـ) و(و) من هذا الدستور، فيما إذا كانت له صلاحية ممارسة هذه الاختصاصات. فإذا ما قرر اختصاصه بها، يقوم بإخطار مستويات الحكم الأخرى برغبته في ممارسة ذلك الاختصاص. وفي حالة الاعتراض على ذلك من قبل أي مستوى حكم، تشكل لجنة بوساطة المستويات المعنية لتسوية المسألة ودياً قبل اللجوء للمحكمة الدستورية،
(ز) أي مهام أخرى يسندها له رئيس الجمهورية والقانون.

اختصاصات الوزير القومي

73- (1) الوزير القومي هو المسئول الأول في وزارته وتعلو قراراته فيها على أي قرارات أخرى، ومع ذلك فإنه يجوز لمجلس الوزراء القومي مراجعة تلك القرارات، ويجوز لرئيس الجمهورية تعليق أي قرار يصدره وزير قومي لحين مراجعته.

(2) يتعاون الوزير القومي مع نظرائه من وزراء حكومة جنوب السودان والولايات وينشئون فيما بينهم علاقات للوفاء بالتزاماتهم الدستورية.

(3) يؤدى أي دور عام أو سياسي ويتصدى للقيادة في الشئون العامة لتحقيق أهداف السياسة القومية.

(4) أي مهام أو اختصاصات تُسند له بموجب القانون أو التفويض.

المسئولية التضامنية والفردية للوزراء القوميين

74- (1) الوزير القومي مسئول أمام رئيس الجمهورية ومجلس الوزراء القومي والمجلس الوطني.

(2) الوزراء القوميون مسئولون مسئولية تضامنية وفردية أمام المجلس الوطني عن أداء مجلس الوزراء القومي.

(3) الوزير القومي مُلزم بقرارات مجلس الوزراء القومي.

الإقرار بالذمة المالية وحظر الأعمال الخاصة

75- (1) يقدم شاغلو المناصب الدستورية التنفيذية والتشريعية وقضاة المحكمة الدستورية والمحاكم العليا وقيادات الخدمة المدنية، لدى توليهم مناصبهم، إقراراً سرياً بالذمة المالية يتضمن ممتلكاتهم والتزاماتهم بما في ذلك ما يتعلق بأزواجهم وأبنائهم وفقاً للقانون.

(2) لا يجوز لرئيس الجمهورية، أو لأي من نائبيه أو مساعديه أو مستشاريه أو رئيس حكومة جنوب السودان أو الوزراء القوميين أو أي من شاغلي المناصب الدستورية والتنفيذية الأخرى، مزاولة أي مهنة خاصة أو ممارسة أي عمل تجاري أو صناعي أو مالي أثناء توليهم لمناصبهم، كما لا يجوز لهم تلقي أي تعويض مالي أو قبول عمل من أي نوع من أي جهة غير الحكومة القومية أو حكومة جنوب السودان أو حكومة ولائية كيفما يكون الحال.

خلو منصب الوزير القومي

76- يخلو منصب الوزير القومي في أي من الحالات الآتية:

(أ) قبول استقالته بوساطة رئيس الجمهورية،
(ب) إعفاؤه بوساطة رئيس الجمهورية بعد التشاور في رئاسة الجمهورية،
(ج) وفاته.

سرية مداولات مجلس الوزراء القومي

77- مداولات مجلس الوزراء القومي سرية، ولا يجوز للوزير أن يفشي أو ينقل أو يكشف لأي شخص عن تلك المداولات إلا بإذن من المجلس.

الطعن في الأعمال الوزارية

78- يجوز لأي شخص متضرر من أعمال مجلس الوزراء القومي أو الوزير القومي الطعن فيها أمام:

(أ) المحكمة الدستورية إذا كان الفعل المدعى به يتعلق بانتهاك هذا الدستور أو وثيقة الحقوق أو نظام الحكم اللامركزي أو اتفاقية السلام الشامل.
(ب) السلطة المختصة أو المحكمة إذا كان الادعاء متعلقاً بأي أسباب قانونية أخرى.

الفصل الخامس: حكومة الوحدة الوطنية

أهداف حكومة الوحدة الوطنية

79- يُشكل رئيس الجمهورية، قبل الانتخابات وبعد التشاور مع النائب الأول، وعلى الرغم من أحكام المادة 70 (1) من هذا الدستور، حكومة وحدة وطنية لتنفيذ اتفاقية السلام الشامل، تبرز الحاجة لتوسيع المشاركة وتعزيز الوحدة الوطنية وحماية السيادة الوطنية.

تخصيص مقاعد حكومة الوحدة الوطنية

80- يكون التمثيل في حكومة الوحدة الوطنية طبقاً لنسبة سبعين بالمائة للشمال وثلاثين بالمائة للجنوب وذلك على النحو التالي:

(أ) يُمَثّل حزب المؤتمر الوطني باثنين وخمسين بالمائة (تسعة وأربعون بالمائة شماليون وثلاثة بالمائة جنوبيون)،
(ب) تُمَثّل الحركة الشعبية لتحرير السودان بثمان وعشرين بالمائة (واحد وعشرون بالمائة جنوبيون وسبعة بالمائة شماليون)،
(ج) تُمَثّل القوي السياسية الشمالية الأُخرى بأربعة عشر بالمائة،
(د) تُمَثّل القوي السياسية الجنوبية الأُخرى بستة بالمائة.

اقتسام الحقائب الوزارية القومية

81- تُقتسم الحقائب الوزارية في مجلس الوزراء القومي وفقاً للقطاعات المبينة في الملحق (د) من اتفاقية السلام الشامل الذي يعمل به لأغراض حكومة الوحدة الوطنية فحسب، قسمة منصفة كماً ونوعاً وذلك وفقاً لأحكام المادة 80 من هذا الدستور.

واجبات حكومة الوحدة الوطنية

82- تقوم حكومة الوحدة الوطنية بالواجبات التالية:

(أ) إدارة وتسيير الدولة ووضع وإنفاذ السياسات القومية وفقاً لنصوص هذا الدستور،
(ب) إنشاء نظام حكم ديمقراطي لامركزي يأخذ في الاعتبار التنوع الثقافي والإثني والعرقي والديني واللغوي والمساواة بين الرجل والمرأة،
(ج) إنفاذ اتفاقية السلام الشامل بالكيفية التي تجعل وحدة السودان خياراً جاذباً، وبخاصة لمواطني جنوب السودان، وتمهيد السبيل لممارسة حق تقرير المصير وفقاً للباب السادس عشر من هذا الدستور،
(د) القيام بحملة إعلامية في كل أنحاء السودان بكل اللغات القومية لتعريف الجمهور باتفاقية السلام الشامل وبهذا الدستور من أجل ترسيخ الوحدة الوطنية والتصالح والتفاهم المشترك،
(هـ) اتخاذ كل التدابير اللازمة ليسود السلام والاستقرار في كل ربوع البلاد،
(و) السعي لإيجاد حل شامل للمشاكل الاقتصادية والاجتماعية في السودان، واستبدال النزاع، ليس بالسلام فحسب، وإنما بالعدالة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية واحترام الحريات والحقوق الأساسية للشعب السوداني،
(ز) وضع خطة للعودة للوطن والإغاثة وإعادة الاستقرار وإعادة التأهيل والإعمار والتنمية تلبي حاجات المناطق المتأثرة بالنزاع وتعالج الاختلالات في التنمية وقسمة الموارد.

الباب الرابع: الهيئة التشريعية القومية

الفصل الأول: تكوين الهيئة التشريعية القومية وطريقة عملها

تكوين الهيئة التشريعية القومية

83- (1) تتكون الهيئة التشريعية القومية من المجلسين التاليين:

(أ) المجلس الوطني،
(ب) مجلس الولايات.

(2) تؤدي الهيئة التشريعية القومية أعمالها التي يحددها هذا الدستور في جلسات مشتركة للمجلسين يرأسها رئيس المجلس الوطني ويكون رئيس مجلس الولايات نائباً له.

(3) يكون عد الأصوات منفصلاً لكل مجلس على حدة ومحكوماً بالنصاب الذي يحدده هذا الدستور.

(4) يعقد كل من المجلسين جلسات منفصلة لتأدية أعماله وفقاً لما يحدده هذا الدستور.

(5) تكون للهيئة التشريعية القومية ولكل من مجلسيها لوائح داخلية خاصة بكل منها.

تكوين المجلس الوطني

84- (1) يتكون المجلس الوطني من أعضاء منتخبين في انتخابات حرة ونزيهة.

(2) يحدد قانون الانتخابات القومي تكوين المجلس الوطني وعدد أعضائه.

تكوين مجلس الولايات

85- (1) يتكون مجلس الولايات من ممثلين اثنين لكل ولاية، ينتخبان بوساطة المجلس التشريعي للولاية وفقاً لقانون الانتخابات القومي والإجراءات التي تقررها المفوضية القومية للانتخابات.

(2) يكون لمنطقة أبيي مراقبان اثنان في مجلس الولايات يختارهما مجلس منطقة أبيي.

الأهلية لعضوية الهيئة التشريعية القومية

86- (1) يشترط لعضوية الهيئة التشريعية القومية أن يكون المرشح:

(أ) سودانياً،
(ب) لا يقل عمره عن واحد وعشرين عاماً،
(ج) سليم العقل،
(د) ملماًَ بالقراءة والكتابة،
(هـ) لم تسبق إدانته خلال السنوات السبع السابقة في جريمة تتعلق بالأمانة أو الفساد الأخلاقي.

(2) لا يجوز الجمع بين عضوية المجلس الوطني والتمثيل في مجلس الولايات.

(3) لا يكون أهلاً لعضوية الهيئة التشريعية القومية كل من أعضاء مجلس جنوب السودان أو حكومته أو الولاة أو أعضاء المجالس التشريعية للولايات أو أعضاء حكوماتها خلال توليهم المواقع المشار إليها.

(4) لا يجوز الجمع بين التمثيل في مجلس الولايات وعضوية مجلس الوزراء القومي.

سقوط العضوية في الهيئة التشريعية القومية

87- (1) تسقط العضوية في الهيئة التشريعية القومية بقرار يصدره المجلس المعني في أي من الحالات التالية:

(أ) العلة العقلية أو الجسدية المقعدة،
(ب) الإدانة في جريمة تتعلق بالأمانة أو الفساد الأخلاقي،
(ج) الغياب عن دورة كاملة للمجلس المعني دون إذن أو عذر مقبول،
(د) الإعلان في المجلس المعني عن تقديمه استقالته مكتوبةً،
(هـ) تغيير الانتساب السياسي أو الصبغة السياسية أو الحزب الذي انتخب العضو بموجبه لعضوية المجلس الوطني،
(و) الإعفاء بموجب قرار يصدره المجلس التشريعي الولائي المعني بأغلبية ثلثي أعضائه في حالة الممثلين في مجلس الولايات،
(ز) تولى منصب وزير في حكومة جنوب السودان أو منصب والي أو منصب وزير ولائي،
(ح) الوفاة.

(2) عند خلو مقعد عضو أو ممثل، يُنتخب خلفه خلال تسعين يوماً وفق أحكام هذا الدستور.

مقر الهيئة التشريعية القومية

88- (1) تنعقد الهيئة التشريعية القومية في مقر المجلس الوطني، ومع ذلك يجوز لرئيسي المجلسين أن يتفقا لأسباب استثنائية على عقد جلسة الهيئة التشريعية القومية في مكان آخر.

(2) ينعقد المجلس الوطني في مقره بأمدرمان ويجوز لرئيسه دعوته للانعقاد استثنائياً في أي مكان آخر.

(3) يتخذ مجلس الولايات مقره بأمدرمان، ويجوز له أن يعقد جلساته في عاصمة جنوب السودان أو في أي ولاية حسب قرار رئيسه أو قرار أغلبية الممثلين.

قسم عضو الهيئة التشريعية القومية

89- يؤدي كل عضو في الهيئة التشريعية القومية، لتولي مهامه، اليمين التالية أمام المجلس المختص:

«أنا ................ وقد انتخبت عضواً في المجلس الوطني / ممثلاً في مجلس الولايات، أقسم بالله العظيم أن أكون صادقاً ومخلصاً لجمهورية السودان وشعبها، وأن ألتزم بدستور البلاد وأحترمه وأن أمتثل للقانون، وأن أؤدي واجباتي عضواً في الهيئة التشريعية القومية بصدق وتجرد، وأن أبذل قُصاري جهدي في خدمة الشعب، والله على ما أقول شهيد».

أجل الهيئة التشريعية القومية

90- يكون أجل كل من مجلسي الهيئة التشريعية القومية خمس سنوات تبدأ من يوم انعقاد جلسته الأولى.

مهام الهيئة التشريعية القومية

91- (1) تمثل الهيئة التشريعية القومية الإرادة الشعبية، وعليها ترسيخ الوحدة الوطنية، والقيام بمهام التشريع على المستوى القومي ومراقبة السلطة التنفيذية القومية، وترقية نظام الحكم اللامركزي.

(2) دون المساس بعموم البند (1)، تنعقد الهيئة التشريعية القومية لممارسة المهام التالية:

(أ) تعديل هذا الدستور وإجازة التعديلات التي تمس اتفاقية السلام الشامل التي يقدمها طرفا الاتفاقية، وذلك وفقاً للمادة 224 من هذا الدستور،
(ب‌) مناقشة خطابات رئيس الجمهورية،
(ج) التصديق على التخصيص السنوي للموارد والإيرادات وفقاً للمادة 110 من هذا الدستور،
(د) إعادة النظر في أي مشروع قانون رفضه رئيس الجمهورية وفق أحكام المادة 108(2) من هذا الدستور،
(هـ) إصدار قانون استفتاء جنوب السودان المنصوص عليه في المادة 220 (1) من هذا الدستور،
(و) التصديق على إعلان الحرب،
(ز) تأييد إعلان حالة الطوارئ أو إنهائها،
(ح) تنحية رئيس الجمهورية أو النائب الأول،
(ط) أي مهام أخرى يحددها هذا الدستور أو القانون.

(3) يكون المجلس الوطني مختصاً بالآتي:

(أ) تولي التشريع في كل الاختصاصات القومية مع مراعاة البند 5 (ب)،
(ب) اعتماد الخطط والبرامج والسياسات المتعلقة بالدولة والمجتمع،
(ج) إجازة الموازنة السنوية القومية،
(د) المصادقة على المعاهدات والاتفاقيات الدولية،
(هـ) مراقبة أداء السلطة التنفيذية القومية،
(و) إصدار القرارات بشأن المسائل العامة،
(ز) استدعاء الوزراء القوميين لتقديم تقارير عن الأداء التنفيذي للحكومة بصورة عامة أو لوزارات بعينها أو لنشاط معين،
(ح) جواز استجواب الوزراء القوميين عن أدائهم أو أداء وزاراتهم، ويجوز له أن يوصي لرئيس الجمهورية، في جلسة لاحقة، بعزل الوزير القومي إذا اعتُبر فاقداً لثقة المجلس الوطني.

(4) يكون مجلس الولايات مختصاً بالآتي:

(أ) ابتدار التشريعات حول نظام الحكم اللامركزي أو أي مسائل أخرى ذات مصلحة للولايات، على أن يتطلب إقرار هذه التشريعات أغلبية ثلثي جميع الممثلين،
(ب) إصدار قرارات وتوجيهات تسترشد بها كل مستويات الحكم وفقاً لنصوص المواد 24، 25 و26 من هذا الدستور،
(ج) المصادقة بأغلبية ثلثي جميع الممثلين على تعيين قضاة المحكمة الدستورية،
(د) إجازة التشريعات القومية المحالة بموجب المادة 5(3) (أ) بأغلبية الثلثين أو ابتدار تشريعات قومية تنص على المؤسسات البديلة اللازمة وفقاً للمادة 5 (3) (ب) كلما كان ذلك ملائماً،
(هـ) الإشراف على الصندوق القومي لإعادة البناء والتنمية،
(و) الفصل في الاعتراضات التي تحيلها مفوضية البترول القومية بموجب نصوص المادة 191(4) (د) من هذا الدستور،
(ز) طلب تقارير من الوزراء القوميين المعنيين حول التطبيق الفعّال للنظام اللامركزي وتخويل السلطات.

(5) يراعي أي من المجلسين عند أداء الأعمال الواقعة ضمن اختصاصه القواعد التالية:

(أ) يودع أي مشروع قانون يقع ضمن اختصاص أي من المجلسين لدى ذلك المجلس،
(ب) يُحال أي مشروع قانون وافق عليه المجلس الوطني إلى اللجنة الدائمة المشتركة للمجلسين لفحصه والتقرير فيما إذا كان يُؤثر على مصالح الولايات. فإذا ما قررت اللجنة أن المشروع يؤثر على مصالح الولايات يُحال مشروع القانون لمجلس الولايات.
(ج) إذا أدخل مجلس الولايات أي تعديلات على مشروع القانون المُحال بأغلبية ثلثي الممثلين، أو أجازه كما هو، يُرفع المشروع لرئيس الجمهورية للمصادقة عليه دون إعادته للمجلس الوطني،
(د) لا يجوز لأي مجلس أن يناقش أي موضوع معروض أمام المجلس الآخر إلى أن يُحال إليه نهائياً.

حصانة أعضاء الهيئة التشريعية القومية

92- (1) لا يجوز، في غير حالات التلبس، اتخاذ أي إجراءات جنائية ضد عضو الهيئة التشريعية القومية، ولا يجوز اتخاذ أي تدابير ضبط بحقه أو بحق ممتلكاته دون إذنِ من رئيس المجلس المعني.

(2) يجوز للمجلس المعني، في حالة اتهام العضو أو الممثل بجريمة خطيرة، رفع الحصانة عن العضو أو الممثل المتهم.

جلسات الهيئة التشريعية القومية

93- (1) يعقد أي من مجلسي الهيئة التشريعية القومية جلسته الأولى بعد دعوته للانعقاد من قبل رئيس الجمهورية، وذلك خلال ثلاثين يوماً من إعلان نتائج الانتخابات، ويرأس الجلسة الأولى أكبر الأعضاء أو الممثلين الحاضرين سناً.

(2) دون المساس بسلطات رئيس الجمهورية الواردة في المادة 58 (2) (د)، يحدد كل مجلس بداية وانتهاء كل دورة من دوراته.

(3) يجوز لكل مجلس عقد دورة طارئة أو فوق العادة بناءً على طلب نصف الأعضاء أو الممثلين أو بناءً على دعوة من رئيس الجمهورية.

قيادات الهيئة التشريعية القومية

94- (1) يكون لكل مجلس رئيس ونواب للرئيس يُنتخبون من بين أعضائه في الجلسة الأولى.

(2) يتولى رئيس المجلس رئاسة جلسات المجلس وضبط نظامه والإشراف على شئونه الإدارية ويمثل المجلس داخل السودان وخارجه.

(3) ينتخب كل من مجلسي الهيئة التشريعية القومية قياداته ورؤساء وأعضاء اللجان المتخصصة فيه وأي لجان أخرى وفقاً لما تحدده اللوائح الداخلية.

(4) يعين رئيس المجلس بموافقة مجلسه أميناً عاماً من غير الأعضاء أو الممثلين، ويتولى الأمين العام الإشراف على تحضير الجلسات والشئون الإدارية للمجلس تحت إشراف رئيس المجلس.

(5) يجوز للمجلس الوطني عند تخصيص مناصبه أن يراعي قاعدة المشاركة العريضة.

لجان الهيئة التشريعية القومية

95- (1) يكون لكل مجلس، حسب لوائحه الداخلية، لجان متخصصة دائمة ولجان طارئة.

(2) يجوز للمجلسين تشكيل لجان مشتركة دائمة أو طارئة لمسائل محددة تهم المجلسين.

لوائح الهيئة التشريعية القومية

96- (1) يصدر كل من مجلسي الهيئة التشريعية القومية بمبادرة من رئيسه، لائحة لتنظيم أعماله.

(2) تصدر الهيئة التشريعية القومية اللوائح الداخلية بمبادرة من رئيسي المجلسين.

النصاب

97- (1) يكون النصاب العادي لانعقاد المجلس الوطني أكثر من نصف أعضائه، ويجوز أن تنص اللوائح الداخلية للمجلس على نصاب أقل لا يسري على جلسات العرض الأخير لمشاريع القوانين.

(2) يكون نصاب مجلس الولايات أكثر من نصف عدد الممثلينٍ.

علنية جلسات الهيئة التشريعية القومية

98- تكون جلسات الهيئة التشريعية القومية وأي من مجلسيها علنيةً وتُنشر مداولاتها، ويجوز بثها إعلامياً، ومع ذلك يجوز للهيئة التشريعية القومية أو لأي من مجلسيها أن تقرر سرية بعض المداولات وفقاً للوائح الداخلية.

القرارات التشريعية

99- تُتخذ قرارات الهيئة التشريعية القومية أو أي من مجلسيها بالإجماع أو توافق الآراء متى ما كان ذلك ممكناً، وإلا فتُجاز بالأغلبية البسيطة للحاضرين فيما عدا الحالات التي ينص عليها هذا الدستور خلافاً لذلك.

امتياز أعضاء الهيئة التشريعية القومية

100- يكون لأعضاء الهيئة التشريعية القومية الحق في التعبير عن آرائهم بحرية ومسئولية، وذلك دون قيد سوى ما تفرضه أحكام لائحة المجلس المعني، ولا تُتخذ ضدهم أية إجراءات قانونية، ولا يُساءل أي منهم أمام أي محكمة، فقط بسبب الآراء أو الأفكار التي يبديها في سبيل تأدية مهامه.

مخاطبة رئيس الجمهورية

101- يجوز لرئيس الجمهورية أن يخاطب الهيئة التشريعية القومية أو أياً من مجلسيها بشخصه أو عن طريق رسالة، وعلى الهيئة التشريعية القومية أن تولى ذلك الطلب أسبقية على أعمالها الأخرى، كما يجوز لرئيس الجمهورية أن يطلب رأي الهيئة التشريعية القومية في أي موضوع.

مخاطبة نواب رئيس الجمهورية وبيانات الوزراء القوميين والولاة

102- (1) يجوز لأي من نائبي رئيس الجمهورية أو رئيس حكومة جنوب السودان أن يطلب مخاطبة أي من مجلسي الهيئة التشريعية القومية، وعلى المجلس المعني أن يتيح الفرصة لتلك المخاطبة بأعجل ما تيسر.

(2) يجوز للوزير القومي أن يطلب الإدلاء ببيان أمام أي من مجلسي الهيئة التشريعية القومية، بينما يجوز للوالي أن يطلب الإدلاء ببيان أمام مجلس الولايات.

توجيه الأسئلة بوساطة أعضاء الهيئة التشريعية القومية

103- يجوز لأعضاء الهيئة التشريعية القومية في أي من المجلسين، وفي إطار صلاحيات المجلس المعني ووفق لائحته، توجيه أسئلة للوزير القومي حول أي موضوع يتعلق بالمهام المسندة إليه، وعلى الوزير أن يوافي المجلس المعني بالإجابة على وجه السرعة.

طلبات الإحاطة

104- مع مراعاة لائحة المجلس المعني يجوز لأي من مجلسي الهيئة التشريعية القومية أو أي من لجانهما أن يطلب من أي وزير قومي أن يدلي شخصياً ببيان حول أي موضوع ذي شأن.

الاستدعاء العام

105-(1) يجوز للمجلس الوطني أو لأي لجنة من لجانه استدعاء أي موظف عام أو أي شخص آخر باستثناء رئيس الجمهورية ونائبيه، للإدلاء بشهادة أو إبداء رأي للمجلس أو لأي لجنة من لجانه.

(2) لا يجوز التحقيق في أية مسألة تقع ضمن المسئولية المباشرة للسلطة التنفيذية القومية إلا بعد إخطار رئيس الجمهورية.

تقديم مشروعات القوانين

106- (1) يجوز لرئيس الجمهورية أو رئاسة الجمهورية أو مجلس الوزراء القومي أو الوزير القومي أو أي من لجان الهيئة التشريعية القومية تقديم مشروع قانون لأي من مجلسي الهيئة التشريعية القومية مع مراعاة اختصاصاتهما.

(2) يجوز لأي عضو من أعضاء الهيئة التشريعية القومية تقديم مشروع قانون بمبادرة خاصة للمجلس الذي يليه في أي موضوع يقع في نطاق صلاحية ذلك المجلس.

(3) إذا كان مشروع القانون بمبادرة خاصة من عضو، فلا يجوز عرضه على المجلس المعني إلا بعد إحالته للجنة المختصة لتقرر فيما إذا كان ينطوي على مصلحة عامة هامة.

إجراءات عرض ونظر مشروعات القوانين

107- (1) يُعرض مشروع القانون المقدم لأي من مجلسي الهيئة التشريعية القومية للقراءة الأولى بإيراد اسم المشروع ويُعتبر بذلك أنه قُدم للمجلس المعني، يُقدم المشروع للقراءة الثانية للتداول بوجه عام والإجازة من حيث المبدأ، فإذا أُجيز المشروع في القراءة الثانية تكون هناك قراءة ثالثة للتداول فيه على وجه التفصيل لإدخال أي تعديل عليه ومن ثم الفصل فيه، وبعدها يُقدم المشروع في شكله النهائي للقراءة الختامية، وفي هذه المرحلة لا يكون المشروع عُرضة للمناقشة وتتم إجازته مادة مادة ثم يُجاز كاملاً.

(2) يحيل رئيس المجلس المعني مشروع القانون، بعد القراءة الأولى، إلى اللجنة المعنية كي تعد تقريراً يتضمن تقويماً عاماًَ للمشروع تمهيداً للقراءة الثانية، كما تقدم اللجنة تقريراً حول التعديلات التي أجازتها أو لم تجزها عند القراءة الثالثة. يجوز لرئيس المجلس أن يحيل المشروع مرةً أخرى للجنة المعنية لإعداد تقرير حول الصياغة النهائية له تمهيداً للقراءة الختامية.

(3) يجوز لرئيس المجلس أو اللجنة المعنية طلب رأي خبير حول مشروعية وحكمة مشروع القانون، كما يجوز دعوة من له مصلحة في المشروع لإبداء رأيه في أثر المشروع ومقبوليته.

(4) يجوز للمجلس، بقرار خاص، أن يبت في أي مشروع قانون كلجنة عامة أو بإجراءات إيجازية.

مصادقة رئيس الجمهورية على القوانين

108- (1) لا يصبح أي مشروع قانون تجيزه الهيئة التشريعية القومية قانوناً إلا بعد مصادقة رئيس الجمهورية وتوقيعه عليه، فإذا امتنع رئيس الجمهورية عن التوقيع دون إبداء أسباب لمدة ثلاثين يوماً يُعتبر القانون مصادقاً عليه.

(2) إذا امتنع رئيس الجمهورية عن التوقيع على مشروع القانون وأبدى أسباب امتناعه، يُعاد المشروع إلى الهيئة التشريعية القومية للتداول حول ملاحظات رئيس الجمهورية في خلال مدة الثلاثين يوماً المحددة في البند (1).

(3) يصبح المشروع قانوناً مُبرماً إذا أجازته الهيئة التشريعية القومية مرة أخرى بأغلبية ثلثي جميع الأعضاء والممثلين في المجلسين، وفي هذه الحالة لا تكون موافقة رئيس الجمهورية لازمة لنفاذ القانون.

المراسيم المؤقتة

109- (1) يجوز لرئيس الجمهورية، إن لم تكن الهيئة التشريعية القومية في حالة انعقاد، ولأمر عاجل، أن يْصِدر مرسوماً مؤقتاً تكون له قوة القانون النافذ، ومع ذلك يجب عرض المرسوم المؤقت على المجلس المعني في الهيئة التشريعية القومية حال انعقاده، فإذا أجازت الهيئة التشريعية القومية المرسوم المؤقت بذات أحكامه، فيجب سنَّه كقانون أما إذا رفضه أي من المجلسين أو انقضت الدورة البرلمانية دون إجازته يزول مفعوله دون أثر رجعي.

(2) على الرغم من نصوص البند (1) لا يجوز لرئيس الجمهورية أن يُصدر مراسيم مؤقتة في المسائل التي تمس اتفاقية السلام الشامل أو وثيقة الحقوق أو نظام الحكم اللامركزي أو الانتخابات العامة أو التخصيص السنوي للموارد والإيرادات المالية أو التشريعات الجنائية أو المعاهدات والاتفاقيات الدولية التي تُعدل حدود الدولة.

(3) يتم العمل من جديد بكل قانون تم إلغاؤه أو تعديله بمقتضى أي مرسوم مؤقت زال مفعوله، ويسري مفعول ذلك القانون من تاريخ زوال مفعول المرسوم المؤقت.

(4) يجوز للمجلس الوطني، حسبما تقرر لوائحه الداخلية، تفويض رئيس الجمهورية سلطة المصادقة على المعاهدات والاتفاقيات الدولية إذا لم يكن المجلس في حاله انعقاد دون الحاجة لإجازة لاحقة، ومع ذلك يجب أن تُودع الاتفاقيات والمعاهدات المصادق عليها لدى المجلس فور انعقاده.

مشروع قانون تخصيص الموارد والإيرادات

110- يعهد رئيس الجمهورية للجهة المختصة بتقديم مشروع قانون حول تخصيص الموارد والإيرادات وفقاً لأحكام هذا الدستور للهيئة التشريعية القومية في وقت مناسب قبل بداية كل سنة مالية وعلى الهيئة التشريعية القومية عقد جلسة لاعتماد ذلك المشروع.

مشروع قانون الموازنة القومية

111- (1) يعهد رئيس الجمهورية للجهة المختصة بتقديم مشروع الموازنة القومية للدولة إلى المجلس الوطني قبل بداية السنة المالية، ويشتمل ذلك على تقويم عام للموقف الاقتصادي والمالي للبلاد، وتقديرات مفصلة للإيرادات والمصروفات المقترحة للسنة القادمة مقارنة إلى واقع السنة المالية المنصرمة، وكذلك على بيان حول الموازنة العامة ولأي أموال احتياطية أو أي تحويلات إليها أو تخصيصات منها، وإيضاحات لأي موازنات خاصة أو بيانات مالية أو سياسات أو تدابير تتخذها الدولة في الشئون المالية والاقتصادية للبلاد في إطار الموازنة القومية.

(2) يعهد رئيس الجمهورية للجهة المختصة بتقديم مقترحات للمجلس الوطني بجملة المصروفات التي تم إدراجها بالموازنة كمشروع قانون حول تخصيص الاعتمادات والمقترحات، حول الضرائب والرسوم والمبالغ الأخرى المفروضة، وكل المقترحات المتعلقة بالاقتراض أو الاستثمار أو سندات الادخار الحكومية وذلك كمشروعات قوانين مالية.

(3) يجيز المجلس الوطني مشروع الموازنة القومية للدولة بجداولها فصلاً فصلاً، ثم يجيز مشروع قانون الاعتماد الإجمالي، فإذا أُجيز القانون لا يجوز تجاوز التقديرات المفصلة والمعتمدة في الموازنة القومية إلاّ بقانون إضافي، كما لا يجوز إنفاق الأموال الفائضة على تقديرات الإيرادات، أو أموال من الاحتياطي القانوني، إلا بقانون اعتمادات إضافية.

مشروعات القوانين المالية الخاصة المقدمة من الأعضاء

112- لا يجوز لعضو المجلس الوطني، بمبادرة خاصة خارج سياق مداولات مشروع الموازنة القومية، أن يتقدم بأي مشروع قانون مالي خاص يقتضي فرض أو إلغاء أو إسقاط أو تعديل أي ضريبة أو رسم أو إيراد عام أو تخصيص أو التزام على المال العام عدا رسوم الخدمات أو الجزاءات المالية.

التدابير المالية المؤقتة والإضافية

113- (1) على الرغم من أحكام المادة 109(2)، يجوز لرئيس الجمهورية أن يصدر متى رأى أن المصلحة العامة تقتضي ذلك، مرسوماً جمهورياً مؤقتاً له قوة القانون النافذ ينص على سريان فرض أي ضريبة أو رسم أو تعديلها إلى حين عرض مشروع القانون الذي يقتضي ذلك على المجلس الوطني، فإذا أُجيز مشروع القانون المالي أو رفض ينتهي العمل بالمرسوم الجمهوري المؤقت بدون أثر رجعي لرفض المشروع أو تعديله.

(2) إذا تأخرت إجراءات إجازة الموازنة القومية ومشروع قانون الاعتماد عن أول السنة المالية، تستمر المصروفات وفق تقديراتها للسنة المنصرمة كما لو كانت قد اُعتمدت بقانون للسنة الجديدة.

(3) يجوز لرئيس الجمهورية إذا طرأت ظروف جديدة، أو شأن يمس مصلحة عامة لا تفي الموازنة القومية بمقابلته، أن يعهد للجهة المختصة بتقديم مشروع قانون مالي، أو اعتماد إضافي، أو تخصيص من الأموال الاحتياطية، وتسري على ذلك الأحكام الواردة في شأن مشروع قانون الموازنة القومية.

الحسابات الختامية

114- يعهد رئيس الجمهورية للجهة المختصة خلال الأشهر الستة التالية لانتهاء السنة المالية بتقديم حسابات ختامية للمجلس الوطني عن جميع الإيرادات والمصروفات الموضحة في تلك السنة والمصروفات المسحوبة على مال الاحتياطي، ويقدم المراجع العام للمجلس تقريره عن تلك الحسابات.

تفويض سلطة التشريع الفرعي

115- يجوز للهيئة التشريعية القومية أو أي من مجلسيها، بموجب قانون، تفويض رئيس الجمهورية أو مجلس الوزراء القومي أو أي جهة عامة، سلطة إصدار أي لوائح أو قواعد أو أوامر أو أي تدابير فرعية أخرى تكون لها قوة القانون، على أن تُودع تلك التشريعات الفرعية أمام المجلس المعني وتكون قابلة للإلغاء أو التعديل بقرار من ذلك المجلس وفقاً لأحكام لوائحه.

حُجية أعمال الهيئة التشريعية القومية

116- لا يجوز لأي محكمة أو سلطة أخرى الطعن في سلامة أعمال الهيئة التشريعية القومية أو أي من مجلسيها بدعوى مخالفتها للوائح الداخلية، وتُعتبر الشهادة الموقعة من رئيس المجلس المعني دليلاً قاطعاً على صحة تلك الأعمال.

الفصل الثاني: أحكام انتقالية للهيئة التشريعية القومية وأجلها

تكوين الهيئة التشريعية القومية قبل الانتخابات

117- (1) لحين إجراء الانتخابات، يتكون المجلس الوطني من أربعمائة وخمسين عضواً، ويخصص رئيس الجمهورية بالتشاور مع النائب الأول مقاعد المجلس وفقاً لنسبة سبعين بالمائة إلى ثلاثين بالمائة للشمال والجنوب وذلك كما يلي:

(أ) يُمَثّل المؤتمر الوطني باثنين وخمسين بالمائة (تسعة وأربعون بالمائة شماليون وثلاثة بالمائة جنوبيون)،
(ب) تُمَثّل الحركة الشعبية لتحرير السودان بثمانية وعشرين بالمائة (واحد وعشرون بالمائة جنوبيون، وسبعة بالمائة شماليون)،
(ج) تُمَثّل القوي السياسية الشمالية الأخرى بأربعة عشر بالمائة،
(د) تُمَثّل القوي السياسية الجنوبية الأخرى بستة بالمائة.

(2) لحين إجراء الانتخابات، يعين رئيس الجمهورية بعد التشاور في إطار رئاسة الجمهورية ممثلي الولايات ومراقبي منطقة أبيي في مجلس الولايات، وفي حالة جنوب السودان يتم الاختيار بناءً على توصية رئيس حكومة جنوب السودان وبعد تشاوره مع مؤسسات الولايات.

أحكام انتقالية حول أجل الهيئة التشريعية القومية

118- (1) إذا جاءت نتائج الاستفتاء حول تقرير المصير مؤكدة للوحدة، تكمل الهيئة التشريعية القومية أجلها وفقاً لأحكام المادة 90 من هذا الدستور.

(2) في حالة التصويت للانفصال من قبل مواطني جنوب السودان، تُعتبر مقاعد الأعضاء الجنوبيين في الهيئة التشريعية القومية قد خلت وتُكِمل الهيئة التشريعية القومية بعد إعادة تشكيلها على هذا النحو أجلها لحين الانتخابات القادمة.

الباب الخامس: أجهزة القضاء القومي

الفصل الأول: المحكمة الدستورية

إنشاء المحكمة الدستورية

119- (1) تُنشأ، وفقاً لنصوص هذا الدستور، محكمة دستورية تتكون من تسعة قضاة من ذوي الخبرة الكافية ومشهود لهم بالكفاءة والنزاهة والمصداقية والتجرد.

(2) تكون المحكمة الدستورية مستقلة عن السلطتين التشريعية والتنفيذية ومنفصلة عن السلطة القضائية القومية، ويحدد القانون إجراءاتها وكيفية تنفيذ أحكامها.

(3) مع مراعاة أحكام المادة 121 يعين رئيس وقضاة المحكمة الدستورية لمدة سبع سنوات قابلة للتجديد ويحدد القانون مخصصاتهم.

(4) يؤدى قضاة المحكمة الدستورية واجباتهم ويطبقون القانون بدون تدخل أو خشية أو محاباة.

تعيين رئيس المحكمة الدستورية وخلو منصبه

120- (1) يعين رئيس الجمهورية بموافقة النائب الأول، رئيس المحكمة الدستورية من القضاة المعينين وفقاً لأحكام المادة 121 من هذا الدستور ويكون مساءلاً لدى رئاسة الجمهورية.

(2) يخلو منصب رئيس المحكمة الدستورية في حالة الوفاة أو الاستقالة أو العزل.

(3) لا يُعزل رئيس المحكمة الدستورية عن منصبه إلا للعجز أو السلوك الذي لا يتناسب وموقعه، ولا يتم هذا إلا بقرار من رئيس الجمهورية يصادق عليه ثلثا الممثلين في مجلس الولايات.

قضاة المحكمة الدستورية

121- (1) يعين رئيس الجمهورية قضاة المحكمة الدستورية وفقاً للمادة 58 (2) (ج) من هذا الدستور بناءً على توصية من المفوضية القومية للخدمة القضائية وبموافقة ثلثي جميع الممثلين في مجلس الولايات.

(2) يُمثل جنوب السودان تمثيلاً كافياً في المحكمة الدستورية.

(3) لا يجوز عزل أي قاض في المحكمة الدستورية إلا بقرار من رئيس الجمهورية يتخذ بناءً على توصية من رئيس المحكمة الدستورية، ويوافق عليه مجلس الولايات بأغلبية ثلثي الممثلين.

اختصاصات المحكمة الدستورية

122- (1) تكون المحكمة الدستورية حارسة لهذا الدستور ودستور جنوب السودان ودساتير الولايات وتعتبر أحكامها نهائية وملزمة، وتتولى:

(أ) تفسير النصوص الدستورية بناءً على طلب من رئيس الجمهورية أو الحكومة القومية أو حكومة جنوب السودان أو حكومة أي ولاية أو المجلس الوطني أو مجلس الولايات،
(ب) الاختصاص عند الفصل في المنازعات التي يحكمها هذا الدستور ودساتير الولايات الشمالية بناء على طلب من الحكومة أو الشخصيات الاعتبارية أو الأفراد،
(ج) الفصل في الاستئنافات ضد أحكام المحكمة العليا لجنوب السودان في القضايا المتعلقة بالدستور الانتقالي لجنوب السودان ودساتير ولايات جنوب السودان،
(د) حماية حقوق الإنسان والحُريات الأساسية،
(هـ) الفصل في دستورية القوانين والنصوص وفقاً لهذا الدستور أو الدستور الانتقالي لجنوب السودان أو دستور الولاية المعنية،
(و) الفصل في النزاعات الدستورية فيما بين مستويات الحكم وأجهزته بشأن الاختصاصات الحصرية أو المشتركة أو المتبقية.

(2) يكون للمحكمة الدستورية اختصاص جنائي في مواجهة رئيس الجمهورية والنائب الأول وفقاً للمادة 60 (2) من هذا الدستور، كما لها اختصاص جنائي في مواجهة نائب رئيس الجمهورية ورئيسي مجلسي الهيئة التشريعية القومية وقضاة المحكمة القومية العليا والمحكمة العليا لجنوب السودان.

الفصل الثاني: السلطة القضائية القومية

ولاية القضاء القومي

123- (1) تُسند ولاية القضاء القومي في جمهورية السودان للسلطة القضائية القومية.

(2) تكون السلطة القضائية مستقلة عن الهيئة التشريعية والسلطة التنفيذية ولها الاستقلال المالي والإداري اللازم.

(3) يعقد للسلطة القضائية القومية الاختصاص القضائي عند الفصل في الخصومات وإصدار الأحكام وفقاً للقانون.

(4) يكون رئيس القضاء لجمهورية السودان رئيساً للسلطة القضائية القومية ورئيساً للمحكمة العليا القومية، ويكون مسئولاً عن إدارة السلطة القضائية القومية أمام رئيس الجمهورية.

(5) على أجهزة الدولة ومؤسساتها تنفيذ أحكام وأوامر المحاكم.

هيكل السلطة القضائية القومية

124- تتكون السلطة القضائية القومية على الوجه التالي:

(أ) المحكمة القومية العليا،
(ب‌) محاكم الاستئناف القومية،
(ج) أي محاكم قومية أخرى.

المحكمة القومية العليا

125- (1) تكون المحكمة القومية العليا:

(أ) محكمة نقض ومراجعة فيما يتعلق بالمسائل الجنائية والمدنية والإدارية، التي تنشأ عن القوانين القومية أو بموجبها، ومسائل الأحوال الشخصية،
(ب) ذات اختصاص جنائي على قضاة المحكمة الدستورية،
(ج) مسئولة عن مراجعة أحكام الإعدام التي تصدرها أي محكمة في القضايا الناشئة عن القوانين القومية أو بموجبها،
(د) ذات أي اختصاص آخر يحدده هذا الدستور والقانون.

(2) يجوز لرئيس القضاء لجمهورية السودان أن يُشكل دوائر للنظر والفصل في المسائل التي تحتاج إلى خبرة متخصصة بما في ذلك المسائل التجارية ومسائل الأحوال الشخصية ومنازعات العمل.

محاكم الاستئناف القومية

126- يحدد القانون عدد واختصاصات وإجراءات محاكم الاستئناف القومية.

المحاكم القومية الأخرى

127- تنشأ محاكم قومية أخرى عند الضرورة وفقاً للقانون.

استقلال القضاة

128- (1) القضاة مستقلون في أداء واجباتهم ولهم الولاية القضائية الكاملة فيما يلي اختصاصاتهم ولا يجوز التأثير عليهم في أحكامهم.

(2) يصون القضاة الدستور وحكم القانون ويقيمون العدل بجد وتجرد ودون خشية أو محاباة.

(3) لا تتأثر ولاية القاضي بالأحكام القضائية التي يصدرها.

المفوضية القومية للخدمة القضائية

129- (1) يُنشئ رئيس الجمهورية بعد التشاور في رئاسة الجمهورية مفوضية تسمى «المفوضية القومية للخدمة القضائية» تتولى الإدارة العامة للقضاء القومي ويحدد القانون تكوينها ومهامها وفقاً لما جاء في اتفاقية السلام الشامل.

(2) يتولى رئيس القضاء لجمهورية السودان، بوصفه رئيساً للسلطة القضائية القومية، رئاسة المفوضية القومية للخدمة القضائية.

(3) تنظم المفوضية القومية للخدمة القضائية العلاقة بين السلطة القضائية القومية والجهاز القضائي لجنوب السودان والأجهزة القضائية في الولايات، على أن يتم ذلك في حالة جنوب السودان بالتشاور مع رئيس المحكمة العليا لجنوب السودان.

تعيين القضاة وشروط خدمتهم

130- (1) مع مراعاة الكفاءة والنزاهة والمصداقية يعين رئيس الجمهورية وفقاً للمادة 58 (2) (ج) من هذا الدستور متى كان ذلك منطبقاً، وبناءً على توصية المفوضية القومية للخدمة القضائية، كلاً من رئيس القضاء لجمهورية السودان ونوابه وقضاة المحكمة القومية العليا وكل قضاة السودان.

(2) يحدد القانون شروط خدمة القضاة ومحاسبتهم وحصاناتهم.

(3) يُمثل جنوب السودان تمثيلاً كافياً في المحكمة القومية العليا والمحاكم القومية الأخرى العاملة بالعاصمة القومية.

محاسبة القضاة

131- (1) يتولى رئيس القضاء اتخاذ إجراءات المحاسبة في مواجهة القضاة وفقاً للقانون.

(2) لا يجوز عزل القضاة إلا بسبب السلوك المشين أو عدم الكفاءة أو فقدان الأهلية، وذلك وفقاً للقانون؛ على ألاّ يتم ذلك إلاّ بأمر من رئيس الجمهورية بناءً على توصية من رئيس القضاء وبموافقة المفوضية القومية للخدمة القضائية.

تعيين قضاة جنوب السودان

132- يعين رئيس حكومة جنوب السودان بعد أسبوع واحد من اعتماد الدستور الانتقالي لجنوب السودان، ودون المساس بأحكام المادة 130(1) من هذا الدستور، رئيس وقضاة المحكمة العليا لجنوب السودان وقضاة محاكم الاستئناف والمحاكم الأخرى مع مراعاة الكفاءة والنزاهة والمصداقية والتجرد وفق ما يحدده ذلك الدستور والقانون.

الباب السادس: النيابة العامة والمحاماة

النيابة العامة

133- (1) تتبع لوزير العدل القومي النيابات العامة والمستشارون القانونيون للدولة وذلك لتقديم النصح وتمثيل الدولة في الإدعاء العام والتقاضي والتحكيم واتخاذ إجراءات ما قبل المحاكمة، ولهم التوصية بمراجعة القوانين والسعي لحماية الحقوق العامة والخاصة وتقديم النصح بشأن المسائل القانونية وتقديم المساعدة القانونية.

(2) وزير العدل القومي هو المستشار القانوني الأول للحكومة القومية ويتولى سلطة الادعاء العام على المستوى القومي وبالولايات الشمالية ويؤدي أي مهام أخرى ذات طبيعة قانونية وفقاً لما ينص عليه القانون.

(3) يؤدي المستشارون القانونيون للدولة واجباتهم بصدق وتجرد وفقاً لهذا الدستور والقانون.

(4) يتم تحديد مهام وحصانات ومخصصات وشروط خدمة المستشارين القانونيين وفقاً للقانون.

(5) تنسق وزارة العدل القومية ووزارة الشئون القانونية والدستورية لجنوب السودان فيما بينهما وتتعاونان وتتساعدان في الوفاء بمهامهما، وذلك لمصلحة العدالة وضماناً للفاعلية في تنفيذ واجباتهما القانونية؛ ويجوز لهما، لتحقيق هذه الغاية، إنشاء الآليات والقنوات اللازمة للتنفيذ.

المحاماة ====

134- (1) المحاماة مهنة خاصة ومستقلة ينظمها القانون.

(2) تُعلى المحاماة الحقوق الأساسية للمواطنين وتحميها وترقيها. ويعمل المحامون لدفع الظلم والدفاع عن الحقوق والمصالح القانونية لموكليهم ويسعون للصلح بين الخصوم، ويجوز لهم تقديم العون القانوني للمحتاجين وفقا للقانون.

الباب السابع: الخدمة المدنية القومية

الخدمة المدنية القومية

135- (1) تشمل الخدمة المدنية القومية العاملين في مستوى الحكم القومي ويجب عليهم التزام الحيدة في أداء المهام الموكلة إليهم بموجب القانون،

(2) يحدد القانون شروط خدمة العاملين في الخدمة المدنية القومية.

موجهات للاستيعاب في الخدمة المدنية القومية

136- تكون الخدمة المدنية القومية، في مستوياتها العليا والوسيطة، ممثلةً للشعب السوداني؛ ولتحقيق ذلك يجب مراعاة المبادئ والموجهات التالية:

(أ) معالجة المفارقات وعدم التكافؤ في التعيين،
(ب) أهمية الكفاءة وضرورة التدريب،
(ج) عدم ممارسة أي مستوى للحكم التمييز ضد أي سوداني مؤهل على أساس الدين أو العرق أو الإقليم أو النوع،
(د) التنافس النزيه على الوظائف،
(هـ) استخدام التمييز الإيجابي والتدريب الوظيفي لتحقيق أهداف الاستيعاب المنصف خلال مدى زمني محدد،
(و) توفير فرص تدريب إضافية للمتأثرين بالنزاع.

المفوضية القومية للخدمة المدنية

137-(1) تنشأ مفوضية قومية للخدمة المدنية وتتكون من أشخاص يتميزون بالكفاءة والخبرة والنزاهة والتجرد.

(2) تتولى مفوضية الخدمة المدنية إسداء النصح للحكومة القومية حول وضع وتطبيق السياسات ذات الصلة بالتوظيف في الخدمة العامة وبالعاملين.

(3) تعالج المفوضية القومية للخدمة المدنية المفارقات في الخدمة المدنية القومية بغرض غرس الشعور بالانتماء القومي.

المهام الانتقالية للمفوضية القومية للخدمة المدنية

138- تكون للمفوضية القومية للخدمة المدنية المهام التالية:

(أ) وضع سياسات للتدريب والتعيين في الخدمة المدنية القومية تهدف إلى تخصيص نسبة من عشرين بالمائة إلى ثلاثين بالمائة من الوظائف للمؤهلين لها من مواطني جنوب السودان، على أن تُؤكد هذه النسبة وفقاً لنتيجة التعداد السكاني المشار إليه في هذا الدستور،
(ب) التأكد من شغل ما لا يقل عن عشرين بالمائة من الوظائف في المستويات الوسيطة والعليا في الخدمة المدنية القومية، بما فيها وظائف الوكلاء، بأشخاص مؤهلين من جنوب السودان خلال السنوات الثلاث الأولى من الفترة الانتقالية، وتصل هذه النسبة إلى خمسة وعشرين بالمائة خلال خمس سنوات على أن تتحقق النسبة الأخيرة المشار إليها في الفقرة (أ) خلال ست سنوات،
(ج) تقويم ما نتج من تقدم في تنفيذ تلك السياسات المقرة بعد انقضاء السنوات الثلاث الأولى من بداية الفترة الانتقالية، ووضع أهداف وغايات جديدة حسبما تقتضيه الضرورة مع أخذ نتائج الإحصاء السكاني في الاعتبار.

ديوان العدالة القومي للعاملين

139- (1) ينشأ ديوان العدالة القومي للعاملين بالخدمة المدنية بقانون ويتكون من رئيس وأعضاء يتميزون بالكفاءة والخبرة والنزاهة والتجرد.

(2) يختص الديوان بالنظر والفصل في تظلمات العاملين بالخدمة المدنية القومية وذلك دون المساس بالحق في اللجوء للمحاكم.

(3) يشرف رئيس الجمهورية على ديوان العدالة القومي ويعين رئيسه.

الباب الثامن: المؤسسات والمفوضيات المستقلة

المفوضية القومية للمراجعة الدستورية

140- (1) تستمر المفوضية القومية للمراجعة الدستورية في أداء أعمالها حسبما حددته اتفاقية السلام الشامل.

(2) يجوز لرئاسة الجمهورية إعادة النظر في تكوين ومهام المفوضية.

المفوضية القومية للانتخابات

141- (1) تنشأ خلال شهر واحد من إجازة قانون الانتخابات القومية مفوضية قومية للانتخابات تتكون من تسعة أشخاص مشهود لهم بالاستقلالية والكفاءة وعدم الانتماء الحزبي والتجرد، ويُراعى في اختيارهم اتساع التمثيل. ويتم اختيارهم وتعيينهم بوساطة رئيس الجمهورية وفقاً لأحكام المادة 58 (2) (ج) من هذا الدستور.

(2) تكون المفوضية القومية للانتخابات الجهة الوحيدة التي تتولى المهام التالية:

(أ) إعداد السجل الانتخابي العام ومراجعته سنوياً،
(ب) تنظيم انتخابات رئيس الجمهورية ورئيس حكومة جنوب السودان والولاة والهيئة التشريعية القومية ومجلس جنوب السودان والمجالس التشريعية الولائية والإشراف عليها وفقاً للقانون،
(ج) تنطيم أي استفتاء وفقاً لهذا الدستور والإشراف عليه، دون المساس بأحكام المادتين 183(3) و220 (2) من هذا الدستور،
(د) أداء أي مهام انتخابية أخرى ذات صلة يحددها القانون.

(3) يحدد قانون الانتخابات القومية القواعد العامة والإجراءات التي تحكم الانتخابات وكذلك مهام وشروط خدمة العاملين في المفوضية القومية للانتخابات.

مفوضية حقوق الإنسان

142- (1) ينشئ رئيس الجمهورية بعد التشاور في رئاسة الجمهورية مفوضية لحقوق الإنسان تتكون من خمسة عشر عضواً من المشهود لهم بالاستقلالية والكفاءة وعدم الانتماء الحزبي والتجرد، ويراعى اتساع التمثيل في اختيارهم وتكون مستقلة في اتخاذ قراراتها.

(2) يشارك ممثلون للأجهزة الحكومية ذات العلاقة في مداولات المفوضية بصفة استشارية.

(3) تراقب المفوضية تطبيق الحقوق والحريات الواردة في وثيقة الحقوق وتتلقى الشكاوى حول انتهاكات الحقوق والحريات.

(4) يجوز للمفوضية إبداء الرأي وتقديم النصح لأجهزة الدولة بشأن أي مسألة تتعلق بحقوق الإنسان.

(5) يحدد القانون مهام واختصاصات وإجراءات المفوضية وشروط الخدمة فيها.

ديوان المظالم العامة

143- (1) تُنشأ هيئة مستقلة تسمى ديوان المظالم العامة، يرشح رئيس الجمهورية رئيسها وأعضاءها من ذوي الكفاءة والاستقامة ويعتمدهم المجلس الوطني. يكون الديوان مسئولاًً لدى رئيس الجمهورية والمجلس الوطني.

(2) دون المساس بنهائية الأحكام القضائية، ينظر الديوان في الشكاوى المتعلقة بمظالم المواطنين من مؤسسات الدولة، ولا يجوز للديوان أن ينظر في أي تظلمات إلاّ بعد أن يستنفد الشاكي كل طرق ومراحل التقاضي.

(3) على الديوان أن يقدم توصيات أو يقترح التعويض لرئاسة الجمهورية. ومع ذلك يجوز للديوان من تلقاء نفسه أن يوصي لرئاسة الجمهورية أو للمجلس الوطني بإجراءات يراها ملائمة لضمان الفاعلية والعدالة والاستقامة في أداء مؤسسات الحكومة القومية وذلك بالتنسيق مع مختلف أجهزة الدولة.

(4) ينظم القانون مهام وإجراءات وشروط خدمة أعضاء الديوان والعاملين فيه.

الباب التاسع: القوات المسلحة، أجهزة تنفيذ القانون، والأمن الوطني

الفصل الأول: القوات المسلحة القومية

وضع القوات المسلحة

144- (1) تظل القوات المسلحة السودانية والجيش الشعبي لتحرير السودان منفصلة وتكون قوات مسلحة نظامية واحترافية وغير حزبية وتُعامل معاملة متساوية باعتبارها القوات المسلحة القومية السودانية.

(2) تكون مهمة القوات المسلحة القومية السودانية حماية سيادة البلاد، وتأمين سلامة أراضيها، والمشاركة في تعميرها، والمساعدة في مواجهة الكوارث القومية وذلك وفقاً لهذا الدستور. يبين القانون الظروف التي يجوز فيها للسلطة المدنية الاستعانة بالقوات المسلحة في المهام غير العسكرية.

(3) تدافع القوات المسلحة القومية السودانية والوحدات المشتركة / المدمجة عن النظام الدستوري واحترام سيادة حكم القانون والحكم المدني والديمقراطية وحقوق الإنسان الأساسية وإرادة الشعب، وتحمل مسئولية الدفاع عن البلاد في مواجهة التهديدات الخارجية والداخلية في مناطق انتشارها وتشارك في التصدي لحالات الطوارئ المحددة دستورياً.

(4) ينظم القانون الخدمة العسكرية والمحاكم العسكرية والخدمات القانونية العسكرية للقوات المسلحة السودانية والجيش الشعبي لتحرير السودان والوحدات المشتركة / المدمجة.

الوحدات المشتركة / المدمجة

145- (1) تشكل وحدات مشتركة / مدمجة تتكون من أعداد متساوية من القوات المسلحة السودانية والجيش الشعبي لتحرير السودان؛ وتشكل الوحدات المشتركة / المدمجة النواة لقوات السودان في مرحلة ما بعد الاستفتاء إذا ما أكدت نتيجته الوحدة؛ وإلا فيتم حلها وتلحق العناصر المكونة لها بقواتها الأصلية.

(2) تحكم اتفاقية السلام الشامل طبيعة ومهام وحجم وإعادة انتشار الوحدات المشتركة/ المدمجة.

القيادة والسيطرة على الوحدات المشتركة / المدمجة والتنسيق بين القوات المسلحة

146- (1) تكون القيادة والسيطرة على الوحدات المشتركة / المدمجة بوساطة مجلس الدفاع المشترك الذي يتم تشكيله وفقاً لما أُقر في اتفاقية السلام الشامل.

(2) يتولى مجلس الدفاع المشترك مهمة التنسيق بين القوات السودانية المسلحة والجيش الشعبي لتحرير السودان.

الوقف الدائم لإطلاق النار

147- (1) ينفذ الوقف الدائم لإطلاق النار، المنصوص عليه في اتفاقية السلام الشامل، تنفيذاً تاماً.

(2) يُراقب الوقف الدائم لإطلاق النار دولياً ويكون ملزماً إلزاماً كاملاً لكل السودانيين.

الفصل الثاني: أجهزة تنفيذ القانون

الشرطة

148- (1) الشرطة قوة نظامية خدمية مهمتها تنفيذ القانون وحفظ النظام، والانتماء لها مكفول لكل السودانيين بما يعكس تنوع وتعدد المجتمع السوداني، وتؤدى واجباتها بكل حيدة ونزاهة وفقاً للقانون والمعايير القومية والدولية المقبولة.

(2) تتكون الشرطة لامركزياً وفقاً لاتفاقية السلام الشامل وذلك حسب المستويات التالية:

(أ) المستوى القومي، ويحدد القانون اختصاصاته ومهامه وفقاً لهذا الدستور،
(ب) مستوى جنوب السودان، ويحدد الدستور الانتقالي لجنوب السودان والقانون اختصاصاته ومهامه،
(ج) المستوى الولائي، وتُحدِد اختصاصاته ومهامه الدساتير الولائية والقانون.

(3) تنسق الشرطة القومية وشرطة جنوب السودان والشرطة الولائية وتتعاون فيما بينها ويساعد بعضها بعضاً في أداء مهامها، ولتحقيق هذه الغاية توصي لرئاسة الجمهورية، عبر سلطاتهم المختصة، بإنشاء الآليات المناسبة.

خدمات السجون والحياة البرية

149- (1) (أ) تنشأ على المستوى القومي وعلى مستوى جنوب السودان والولايات خدمة للسجون، ويحدد القانون مهامها وشروط خدمتها،

(ب) السجن تأديب وتهذيب ويحظر القانون المعاملة القاسية أو المهينة أو التي تتنافى مع الكرامة الإنسانية أو تعرض صحة السجناء للخطر، ويعاقب عليها القانون.

(2) تنشأ على المستوى القومي ومستوى جنوب السودان والولايات وفقاً للمادة 11(2) من هذا الدستور، خدمة لحماية الحياة البرية، ويحدد القانون مهامها وشروط الخدمة فيها.

الفصل الثالث: الأمن الوطني

مجلس الأمن الوطني

150- (1) يُنشأ على المستوى القومي مجلس للأمن الوطني، ويحدد قانون الأمن الوطني تكوينه ومهامه.

(2) يحدد مجلس الأمن الوطني استراتيجية الأمن الوطني بناءً على تحليل أي مهددات لأمن السودان.

(3) تنشأ على مستوى حكومة جنوب السودان والولايات لجان للأمن الوطني، ويحدد قانون الأمن الوطني تكوينها ومهامها.

جهاز الأمن الوطني

151- (1) يُنشأ جهاز للأمن الوطني يختص بالأمن الخارجي والداخلي، ويحدد القانون رسالته وواجباته ومهامه وشروط خدمته.

(2) تكون خدمة جهاز الأمن الوطني ممثلة لكل أهل السودان وبوجهٍ خاصٍ يُمثل فيها جنوب السودان تمثيلاً عادلاً.

(3) تكون خدمة الأمن الوطني خدمةً مهنيةً وتركز في مهامها على جمع المعلومات وتحليلها وتقديم المشورة للسلطات المعنية.

(4) تنشأ مكاتب للأمن الوطني في كل أنحاء السودان.

(5) يكون جهاز الأمن الوطني تحت إشراف رئاسة الجمهورية

الباب العاشر: العاصمة القومية

العاصمة القومية

152- تكون الخرطوم العاصمة القومية لجمهورية السودان، وتكون رمزاً للوحدة الوطنية وتعكس التنوع في البلاد.

إدارة العاصمة القومية

153- (1) يُرَاعى التمثيل في إدارة العاصمة القومية، ويُمَثِّل فيها طرفا اتفاقية السلام الشامل تمثيلاً كافياً.

(2) يُحدََّد التمثيل الكافي بوساطة رئاسة الجمهورية بالتشاور مع والي الخرطوم.

احترام حقوق الإنسان في العاصمة القومية

154- تُكفل حقوق الإنسان والحريات الأساسية التي حددها هذا الدستور بما في ذلك احترام كل الأديان والعقائد والأعراف، وتكون واجبة النفاذ في العاصمة القومية التي تكتسب أهمية خاصة باعتبارها رمزاً للوحدة الوطنية.

أجهزة تنفيذ القانون في العاصمة القومية

155- تُشَكل أجهزة تنفيذ القانون في العاصمة القومية على أساس تمثيلي لكل سكان السودان وتكون مدربة تدريباً كافياً بحيث تستشعر التنوع الثقافي والديني والاجتماعي في السودان.

تصريف العدالة في العاصمة القومية

156- دون المساس بصلاحية أي مؤسسة قومية في إصدار القوانين، يسترشد القضاة وأجهزة تنفيذ القانون عند تطبيق العدالة وتنفيذ أحكام القوانين السارية في العاصمة القومية بالآتي:

(أ) يكون التسامح أساساً للتعايش بين السودانيين على اختلاف ثقافاتهم وأديانهم وأعرافهم،
(ب) يعتبر السلوك الناشئ عن الممارسات الثقافية والأعراف، الذي لا يسبب إخلالاً بالنظام العام واحتقاراً لأعراف الأخرين ولا تكون فيه مخالفة للقانون، ممارسة للحريات الشخصية في نظر القانون،
(ج) لا يجوز انتهاك خصوصية الأشخاص ولا تقبل أمام المحاكم البينة المتحصل عليها بانتهاك هذه الخصوصية،
(د) تراعي المحاكم عند ممارسة سلطاتها التقديرية في توقيع العقوبات على غير المسلمين المبدأ الراسخ في الشريعة الإسلامية أن غير المسلمين من السكان لا يخضعون للعقوبات الحدية المفروضة وتُطبق عليهم عقوبات تعزيرية وفقاً للقانون،
(هـ) الرأفة وتفسير الشك لصالح المتهم مبدآن قانونيان مطبقان على نطاق العالم ومطلوبان في ظروف السودان.

المفوضية الخاصة لحقوق غير المسلمين

157- (1) تنشئ رئاسة الجمهورية مفوضية خاصة لحقوق غير المسلمين بالعاصمة القومية وتختص بالآتي:

(أ) التأكد من أن حقوق غير المسلمين محمية طبقاً للمبادئ العامة المنصوص عليها في المادتين 154 و156 من هذا الدستور،
(ب) التأكد من أن غير المسلمين لا يتضررون من جراء تطبيق الشريعة الإسلامية بالعاصمة القومية،

(2) ترفع المفوضية الخاصة ملاحظاتها وتوصياتها لرئاسة الجمهورية.

آليات الضمانات

158- تنشأ آليات لضمان إعمال أحكام المادة 156 من هذا الدستور، وتشمل:

(أ) منشورات قضائية لإرشاد المحاكم إلى كيفية مراعاة المبادئ المذكورة أعلاه،
(ب) إنشاء محاكم متخصصة لإجراء المحاكمات وفقاً للمبادئ المذكورة أعلاه،
(ج) إنشاء نيابات متخصصة تتولى التحريات وإجراءات ما قبل المحاكمة وفقاً للمبادئ المذكورة أعلاه.

الباب الحادي عشر: حكومة جنوب السودان

الفصل الأول: إنشاء حكومة جنوب السودان

أجهزة حكومة جنوب السودان

159- تنشأ حكومة في جنوب السودان بحدوده في الأول من يناير 1956 تعرف بحكومة جنوب السودان وتتكون من أجهزة تشريعية وتنفيذية وقضائية.

الدستور الانتقالي لجنوب السودان

160- (1) تعمل حكومة جنوب السودان وفق أحكام الدستور الانتقالي لجنوب السودان الذي يتعين أن تعده لجنة صياغة يُراعى فيها التمثيل الواسع، ويجيزه المجلس المؤقت لجنوب السودان بأغلبية ثلثي جميع أعضائه، ويكون متسقاً مع هذا الدستور.

(2) يجوز للمجلس التشريعي لجنوب السودان تعديل الدستور الانتقالي لجنوب السودان بأغلبية أصوات ثلثي جميع أعضائه.

اختصاصات حكومة جنوب السودان

161- تكون اختصاصات حكومة جنوب السودان وفقاً للجدولين (ب) و(د) مقروءين مع الجدولين (هـ) و(و) من هذا الدستور والدستور الانتقالي لجنوب السودان واتفاقية السلام الشامل.

المسئوليات الأساسية لحكومة جنوب السودان

162- تكون مسئوليات حكومة جنوب السودان الأساسية هي ترقية الحكم الراشد والتنمية والعدالة وممارسة السلطة فيما يتعلق بجنوب السودان وولاياته، وتشكيل حلقة وصل بين الحكومة القومية وولايات جنوب السودان، وحماية حقوق أهل جنوب السودان وتأمين مصالحهم.

الفصل الثاني: الجهاز التنفيذي لجنوب السودان

رئيس حكومة جنوب السودان

163- (1) ينتخب رئيس حكومة جنوب السودان مباشرة من قبل مواطني جنوب السودان وفقاً للدستور الانتقالي لجنوب السودان، وتُجري الانتخابات وفقاً للأحكام المقررة من قبل المفوضية القومية للانتخابات.

(2) يكون أجل ولاية رئيس حكومة جنوب السودان خمس سنوات تبدأ من تاريخ توليه مهام منصبه، ويجوز إعادة انتخاب ذات الرئيس لولاية ثانية فحسب.

(3) في حالة خلو منصب رئيس حكومة جنوب السودان، ولحين اختيار رئيس آخر عن طريق انتخابات تُجرى خلال ستين يوماً، وأدائه اليمين، يتولى نائب رئيس حكومة جنوب السودان مهام رئيس حكومة جنوب السودان لحين شغل المنصب.

نائب رئيس حكومة جنوب السودان

164- يُعين نائب رئيس حكومة جنوب السودان وفقاً للدستور الانتقالي لجنوب السودان.

مجلس وزراء جنوب السودان

165- (1) ينشأ مجلس وزراء لجنوب السودان يعينه رئيس حكومة جنوب السودان بالتشاور مع نائبه ويوافق عليه المجلس التشريعي لجنوب السودان مع وضع الاعتبار الكافي للحاجة إلى توسيع المشاركة القائمة على احترام التنوع الإثني والديني ودور المرأة.

(2) يكون رئيس ونائب رئيس حكومة جنوب السودان أعضاء في مجلس وزراء جنوب السودان.

مساءلة مجلس وزراء جنوب السودان

166- يكون مجلس وزراء جنوب السودان مسئولاً أمام رئيس حكومة جنوب السودان والمجلس التشريعي لجنوب السودان عن أداء مهامه وتجوز إقالته باقتراح يؤيده ثلثا جميع أعضاء المجلس التشريعي لجنوب السودان.

الالتزامات الخاصة لحكومة جنوب السودان

167- تؤدي حكومة جنوب السودان واجباتها وتمارس اختصاصاتها وفق نصوص هذا الدستور والدستور الانتقالي لجنوب السودان واتفاقية السلام الشامل وأي اتفاقية أخرى تتعلق بإعادة التعمير والتنمية في جنوب السودان.

المؤسسات والمفوضيات المستقلة بجنوب السودان

168- (1) تنشئ حكومة جنوب السودان مؤسسات مستقلة وفقاً لاتفاقية السلام الشامل وهذا الدستور والدستور الانتقالي لجنوب السودان، وتكون لها صلاحية إنشاء مفوضيات ومؤسسات أخرى وفقاً لسلطاتها وحسبما تراه ضرورياً لتحقيق رفاهية مواطنيها وإقامة العدل والحكم الراشد.

(2) دون إخلال بعموم النص الوارد في البند (1) أعلاه، تُنشأ على مستوى جنوب السودان لجنة للخدمة المدنية لجنوب السودان وديوان للمظالم والتعويضات وديوان العدالة للعاملين، وينظم القانون مهام هذه المؤسسات وشروط الخدمة فيها.

الفصل الثالث: الجهاز التشريعي لجنوب السودان

إنشاء المجلس التشريعي لجنوب السودان

169- (1) ينشأ المجلس التشريعي لجنوب السودان وفقاً للدستور الانتقالي لجنوب السودان.

(2) يُشكل قبل الانتخابات، وفقاً للمادة 176 (4) من هذا الدستور، مجلس تشريعي مؤقت لجنوب السودان لإجازة الدستور الانتقالي، ويتحول بعد الفراغ من مهمته ليكون المجلس التشريعي لجنوب السودان.

تخويل الاختصاصات إلى حكومة جنوب السودان

170- يخول المجلس التشريعي الانتقالي لجنوب السودان عند وضع الدستور الانتقالى لجنوب السودان الاختصاصات المنصوص عليها في الجدولين (ب) و(د) مقروءين مع الجدولين (هـ) و(و) إلى حكومة جنوب السودان.

اختصاصات المجلس التشريعي لجنوب السودان

171- (1) تسند السلطة التشريعية في جنوب السودان للمجلس التشريعي لجنوب السودان، وذلك باستثناء التشريعات القومية السارية حول المسائل التي تقع حصراًَ تحت سلطة الحكومة القومية، وفق ما هو مبين في الجدول (أ).

(2) يحدد المجلس التشريعي لجنوب السودان قواعد إجراءاته وينتخب رئيسه ونائبه وشاغلي المناصب الأخرى وفقاً لما ينص عليه الدستور الانتقالي لجنوب السودان.

الفصل الرابع: الجهاز القضائي لجنوب السودان

هيكل السلطة القضائية لجنوب السودان

172- (1) يُسند الاختصاص القضائي في جنوب السودان لمؤسسة مستقلة تسمى «السلطة القضائية لجنوب السودان».

(2) يكون القضاء في جنوب السودان مستقلاً عن السلطتين التنفيذية والتشريعية.

(3) تتكون السلطة القضائية في جنوب السودان على الوجه التالي:

(أ) المحكمة العليا لجنوب السودان،
(ب) محاكم الاستئناف،
(ج) أي محاكم أخرى أو مجالس قضائية تدعو إليها الضرورة وتنشأ وفق الدستور الانتقالي لجنوب السودان والقانون.

المحكمة العليا لجنوب السودان

173- (1) يضمن في الدستور الانتقالي لجنوب السودان نص بإنشاء المحكمة العليا لجنوب السودان كأعلى محكمة في جنوب السودان.

(2) ترفع للمحكمة العليا لجنوب السودان الاستئنافات ضد الأحكام الصادرة من محاكم جنوب السودان والمحاكم الولائية أو أي محاكم أخرى في جنوب السودان بشأن المسائل الواقعة تحت القوانين القومية أو المتعلقة بها أو بشأن قوانين جنوب السودان أو قوانين الولايات، وذلك وفقاً لما يقرره الدستور الانتقالي لجنوب السودان والقانون.

صلاحيات المحكمة العليا لجنوب السودان

174- تكون للمحكمة العليا لجنوب السودان الصلاحيات الآتية:

(أ) الفصل بصفة نهائية في أي دعوى مدنية أو جنائية بموجب قانون جنوب السودان أو قانون أي من الولايات الجنوبية، ويشمل ذلك التشريع والعرف، على أن تخضع أي أحكام صادرة منها بموجب القوانين القومية للمراجعة والفصل من قبل المحكمة القومية العليا،
(ب) الفصل بصفة ابتدائية في أي نزاعٍ ينشأ عن الدستور الانتقالي لجنوب السودان ودساتير ولايات جنوب السودان، وذلك بناءً على طلب من الأفراد أو الشخصيات الاعتبارية أو الحكومة،
(ج) الفصل في دستورية القوانين وإلغاء أو إعلان بطلان القوانين أو مواد القوانين التي تتعارض مع الدستور الانتقالي لجنوب السودان أو دساتير ولايات جنوب السودان،
(د) إعادة النظر ونقض الأحكام الجنائية والمدنية التي تنشأ عن قوانين جنوب السودان أو بموجبها،
(هـ) الاختصاص الجنائي في مواجهة رئيس حكومة جنوب السودان ونائبه ورئيس المجلس التشريعي لجنوب السودان،
(و) مراجعة أحكام الإعدام التي تصدرها المحاكم بجنوب السودان بموجب قوانين جنوب السودان،
(ز) أي صلاحيات أخرى يحددها الدستور الانتقالى لجنوب السودان أو اتفاقية السلام الشامل أو القانون.

قضاة محاكم جنوب السودان

175- (1) قضاة محاكم جنوب السودان مستقلون ويؤدون مهامهم دون تدخل ويقيمون العدل ويطبقون القانون دون خشية أو محاباة، ويحمي استقلالهم الدستور الانتقالي لجنوب السودان والقانون.

(2) يضع المجلس التشريعي لجنوب السودان أحكاماً للتعيين وشروطاً للخدمة والإعفاء بالنسبة للقضاة المعينين بجنوب السودان.

الفصل الخامس: أحكام انتقالية لجنوب السودان

176- يعمل بالتدابير التالية قبل إجراء الانتخابات:

(1) يكون رئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان، أو من يخلفه، رئيساً لحكومة جنوب السودان وقائداً عاماً للجيش الشعبي لتحرير السودان.

(2) على الرغم من أحكام المادة 163(3)، إذا خلا منصب رئيس حكومة جنوب السودان يُشغل المنصب بمرشح الحركة الشعبية لتحرير السودان خلال أسبوعين.

(3) يكون التمثيل في حكومة جنوب السودان على النحو التالي:

(أ) تُمثل الحركة الشعبية لتحرير السودان بنسبة سبعين بالمائة،
(ب) يُمثل حزب المؤتمر الوطني بنسبة خمسة عشر بالمائة،
(ج) تُمثل القوي السياسة الجنوبية الأخرى بنسبة خمسة عشر بالمائة.

(4) يكون المجلس التشريعي الانتقالي لجنوب السودان مجلساً تشريعياً تأسيسياً وجامعاً، ويتكون من مائة وسبعين عضواً يعينهم رئيس حكومة جنوب السودان بعد التشاور العام مع القوى السياسية المعنية على النحو التالي:

(أ) تُمثل الحركة الشعبية لتحرير السودان بنسبة سبعين بالمائة،
(ب) يُمثل حزب المؤتمر الوطني بنسبة خمسة عشر بالمائة،
(ج) تُمثل القوي السياسية الجنوبية الأخرى بنسبة خمسة عشر بالمائة.

الباب الثاني عشر: الولايات ومنطقة أبيي

ولايات السودان

177- (1) جمهورية السودان جمهورية لامركزية وتتكون من ولايات.

(2) يحدد التشريع القومي عدد الولايات وأسماءها وعواصمها وحدودها الجغرافية، على أن يصدر هذا التشريع ويُعدل بأغلبية ثلثي أعضاء مجلس الولايات وفقاً للمادة 91 (4) (أ) من هذا الدستور، ومع ذلك تكون حدود 1/1/1956 بين الشمال والجنوب غير قابلة للتعديل مع مراعاة أحكام المادة 183 (4) من هذا الدستور.

أجهزة الولاية

178- (1) تنشأ على مستوى الولاية أجهزة تشريعية وتنفيذية وقضائية تؤدي مهامها وفقاً لهذا الدستور ودستور الولاية المعنية، وفيما يلي ولايات جنوب السودان، بموجب الدستور الانتقالي لجنوب السودان.

(2) تعمل الدولة على ترقية الحكم المحلي وتعزيزه، ويتم تنظيم الحكم المحلي وتُجرى انتخابات مؤسساته وفقاً لدستور الولاية المعنية.

الجهاز التنفيذي للولاية

179- (1) يرأس الجهاز التنفيذي للولاية والٍ ينتخبه مواطنو الولاية وفقاً لنصوص هذا الدستور والدستور الانتقالي لجنوب السودان متى ما كان منطبقاً، ودستور الولاية والقانون، على أن يكون ذلك وفقاً للإجراءات التي تقررها المفوضية القومية للانتخابات.

(2) (أ) يجوز للمجلس التشريعي للولاية، وفق أحكام دستور الولاية، حجب الثقة عن الوالي بموجب ثلاثة أرباع جميع أصوات الأعضاء.

(ب) إذا قام المجلس بحجب الثقة عن الوالي بموجب أحكام الفقرة (أ) أعلاه يدعو رئيس الجمهورية الناخبين في الولاية لانتخابات مبكرة لاختيار الوالي، تجرى خلال ستين يوماً، وإذا كانت الولاية المعنية من ولايات جنوب السودان يدعو رئيس الجمهورية الناخبين بعد تلقيه طلباً من رئيس حكومة جنوب السودان.

(ج) يقوم الوالي الذي ينتخب في الانتخابات المبكرة بتكملة الفترة المتبقية من ولاية الوالي الذي حُجبت عنه الثقة.

(د) إذا تمت إعادة انتخاب الوالي الذي حُجبت عنه الثقة، يعتبر المجلس التشريعي للولاية المعنية منحلاً، وتُجرى انتخابات خلال ثلاثة أشهر لتكوين مجلس تشريعي جديد لتكملة الفترة المتبقية للمجلس المنحل.

(هـ) لا يجوز حجب الثقة عن الوالي إلا بعد أن يمضي اثني عشر شهراً في منصبه.

(3) يعين الوالي مجلس وزراء الولاية وفقاً لدستور الولاية.

(4) يكون الوزراء الولائيون مسئولين فردياً وتضامنياً عن أداء مهامهم أمام الوالي والمجلس التشريعي للولاية، ويتم إعفاؤهم بوساطة الوالي أو بناءً على توصية من ثلثي أعضاء المجلس التشريعي للولاية.

(5) يمارس الوالي، بمشاركة مجلس الوزراء الولائي، السلطات التنفيذية للولاية في الجدولين (ج) و(د) مقروءين مع الجدولين (هـ) و(و) بالإضافة إلى السلطات التنفيذية الأخرى الممنوحة للولاية بموجب هذا الدستور والدستور الانتقالى لجنوب السودان ودستور الولاية.

المجلس التشريعي الولائي

180- (1) يكون لكل ولاية مجلس تشريعي يتكون من أعضاء يُنتخبون وفق أحكام دستور الولاية والقانون وحسبما تقرره المفوضية القومية للانتخابات.

(2) يقوم المجلس التشريعي الولائي بإعداد وإجازة دستور الولاية الانتقالي الذي يجب أن يكون متسقاً مع هذا الدستور، والدستور الانتقالي لجنوب السودان، متى كان ذلك منطبقاً، واتفاقية السلام الشامل.

(3) يختص المجلس التشريعي الولائي بسن القوانين في المجالات المدرجة في الجدولين (ج) و(د) مقروءين مع الجدولين (هـ) و(و).

(4) يضع المجلس التشريعي الولائي لوائح إجراءاته ويشكل لجانه وينتخب رئيسه وشاغلي المناصب الأخرى.

(5) يكون للولاة وأعضاء مجالس الوزراء والمجالس التشريعية الولائية حصانات يقررها القانون.

الأجهزة القضائية الولائية

181- (1) ينص دستور الولاية على إنشاء محاكم ولائية بوساطة الأجهزة القضائية الولائية كلما كان ذلك ضرورياً.

(2) ينعقد لمحاكم الولاية الاختصاص المدني والجنائي في مجال القوانين الولائية وقوانين جنوب السودان، والقانون القومي، على أن يكون حق الاستئناف وفقاً لما ينص عليه هذا الدستور والدستور الانتقالي لجنوب السودان متى كان ذلك منطبقاً، ومع ذلك تحدد التشريعات القومية الإجراءات الواجب اتباعها في الدعاوى المدنية والجنائية المرفوعة بموجب القوانين القومية ووفق نصوص هذا الدستور.

(3) تنص التشريعات الولائية على الآتي:

(أ) تعيين القضاة الأهليين وعزلهم،
(ب) ضمانات استقلال القضاء الولائي وحيدته وحماية القضاة من التعرض لأي تدخل.

(4) تُشكل المحاكم الولائية بولايات جنوب السودان وتُحدد اختصاصاتها وفقاً لنصوص هذا الدستور والدستور الانتقالي لجنوب السودان ودستور الولاية المعنية.

ولايتا جنوب كردفان والنيل الأزرق

182- (1) دون المساس بأحكام هذا الدستور واتفاقية السلام الشامل، تُطبق على ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق اتفاقية حل النزاع المبرمة بشأنهما.

(2) تخضع اتفاقية حل النزاع في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق للمشاورة الشعبية من قبل سكان هاتين الولايتين عبر المجلسين التشريعيين المنتخبين ديمقراطياً في كل منهما وفقاً للأحكام الواردة فيها.

منطقة أبيي

183- (1) دون المساس بأحكام هذا الدستور واتفاقية السلام الشامل، يُطبق على منطقة أبيي بروتوكول حل النزاع المبرم بشأنها.

(2) تُمنح منطقة أبيي وضعاً إدارياً خاصاً تحت إشراف رئاسة الجمهورية يكون فيه سكان منطقة أبيي مواطنين في كل من جنوب كردفان وبحر الغزال.

(3) يدلي سكان منطقة أبيي بأصواتهم في استفتاء منفصل يتزامن مع استفتاء جنوب السودان، وعلى الرغم من نتائج استفتاء جنوب السودان يتضمن الاقتراح المطروح لسكان منطقة أبيي الخيارين الآتيين:

(أ) أن تحتفظ منطقة أبيي بوضعها الإداري الخاص في الشمال،
(ب) أن تكون منطقة أبيي جزءً من بحر الغزال.

(4) يكون الخط الحدودي بين الشمال والجنوب والمقرر في الأول من يناير 1956 غير قابل للتعديل إلا حسبما يقرر وفقاَ للبند (3) أعلاه.

أحكام انتقالية للولايات

184- (1) لحين إجراء الانتخابات المشار إليها في المادة 216 من هذا الدستور:

(أ) يعين رئيس الجمهورية الولاة بالتشاور مع النائب الأول، وفي حالة ولايات جنوب السودان يعينهم رئيس حكومة جنوب السودان بالتشاور مع نائب رئيس حكومة جنوب السودان،
(ب) يكون أحد ولاة ولايات جنوب السودان مرشحاً من حزب المؤتمر الوطني وأحد نواب الولاة في ولاية أخرى في جنوب السودان أيضاً من مرشحي ذات الحزب.

(2) دون المساس بأحكام البند (3)، تُخصص مقاعد السلطتين التشريعية والتنفيذية في الولايات على النحو التالي:

(أ) يكون لحزب المؤتمر الوطني نسبة سبعين بالمائة من المقاعد في الولايات الشمالية وللحركة الشعبية لتحرير السودان ذات النسبة من المقاعد في الولايات الجنوبية،
(ب) توزع نسبة الثلاثين بالمائة المتبقية في الولايات الشمالية والجنوبية على الوجه التالي:
(أولاً) نسبة عشرة بالمائة في الولايات الجنوبية لحزب المؤتمر الوطني،
(ثانيًا) نسبة عشرة بالمائة في الولايات الشمالية للحركة الشعبية لتحرير السودان،
(ثالثاً) نسبة عشرين بالمائة في كل من الولايات الشمالية والجنوبية لممثلي القوي السياسية الشمالية والجنوبية الأخرى على التوالي،

(3) تقسم المقاعد في السلطتين التشريعية والتنفيذية في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق وفق ما نصت عليه اتفاقية حل النزاع في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق.

الباب الثالث عشر: المسائل المالية والاقتصادية

الفصل الأول: مبادئ هادية للتوزيع العادل للثروة العامة

185- (1) تقتسم الموارد والثروة العامة في السودان على أساس عادل بحيث يتمكن كل من مستويات الحكم من الإيفاء بمسئولياته وواجباته الدستورية والقانونية، وذلك بهدف تأكيد ترقية نوعية حياة المواطنين وكرامتهم وأحوالهم المعيشية دون تمييز على أساس النوع أو الجنس أو العنصر أو الدين أو الانتماء السياسي أو العرقي أو اللغة أو الإقليم.

(2) تقتسم الثروة والموارد العامة وتوزع على أساس أن لكل مناطق السودان حقاً في التنمية.

(3) تلتزم الحكومة القومية بالوفاء بالتحويلات المالية لحكومة جنوب السودان، كما تلتزم بتوزيع الموارد المالية بوجهٍ عادل على ولايات السودان الأخرى ما لم ينص في هذا الدستور على خلاف ذلك.

(4) تدرك الدولة أن جنوب السودان وجنوب كردفان والنيل الأزرق ومنطقة أبيي وبقية المناطق المتأثرة بالنزاع تواجه احتياجات ملحة، ومن ثم تُعان لتولي مهام الحكم الأساسية وتأسيس الإدارة المدنية وتأهيل وتعمير البنى التحتية الاجتماعية والمادية في سودان ما بعد النزاع.

(5) تنشئ الدولة الصندوق القومي لإعادة البناء والتعمير وصندوق جنوب السودان لإعادة البناء والتعمير للارتقاء بمستوى التنمية الاقتصادية والاجتماعية والخدمات العامة في جنوب السودان والمناطق المتأثرة بالنزاع والمناطق الأقل نمواً إلى متوسط مستوى التنمية القومي. (6) يبرز اقتسام العائدات الالتزام بتخويل السلطات ولامركزية اتخاذ القرار بشأن التنمية وتقديم الخدمات وتصريف شئون الحكم.

(7) تُطور البني التحتية والموارد البشرية والتنمية الاقتصادية المستدامة والقدرة على تلبية احتياجات الإنسان في إطار حكم خاضع للمساءلة والشفافية.

(8) تتبنى الدولة أفضل الممارسات المتعارف عليها في التوظيف المستدام والإدارة للموارد الطبيعية والرقابة عليها.

(9) يحدد هذا الدستور أنواع الدخل والإيرادات والضرائب ومصادر الثروة الأخرى التي يستحقها كل مستوى من مستويات الحكم المختلفة.

(10) تُفرض كل الضرائب والرسوم الواردة في هذا الدستور بقانون، وذلك لتأكيد التنسيق والعدالة والإنصاف والشفافية لتفادى العبء الضريبي الزائد على المواطنين والقطاع الخاص والمستثمرين.

(11) لا يجوز لأي مستوى من مستويات الحكم حجب أي مخصصات أو تحويلات مالية مستحقة لمستوى آخر. وفى حالة النزاع يجوز لأي مستوى من مستويات الحكم بعد محاولة التسوية الودية اللجوء للمحكمة الدستورية أو المحكمة العليا لجنوب السودان في حالة حكومة جنوب السودان.

الفصل الثاني: موارد الأراضي

تنظيم الأراضي

186- (1) تكون حيازة الأرض واستغلالها وممارسة الحقوق عليها صلاحية مشتركة تمارس على مستوى الحكم المعني.

(2) يتولى ممارسة الحقوق على الأراضي التي تملكها حكومة السودان مستوى الحكم المعني أو المكلف بذلك.

(3) على كل مستويات الحكم بدء عملية تدريجية لتطوير وتعديل القوانين ذات الصلة بالأرض لتتضمن الممارسات والقوانين العرفية والتراث المحلي والتوجهات والممارسات الدولية.

المفوضية القومية للأراضي

187- (1) دون المساس باختصاصات المحاكم، تنشأ مفوضية قومية للأراضي تكون لها المهام الآتية:

(أ) التحكيم بين الأطراف المتنازعة الراغبة في الاحتكام إليها بشأن منازعات الأراضي،
(ب) النظر في الادعاءات حول الأراضي في مواجهة الجهة الحكومية المختصة أو في مواجهة غيرها من الأطراف ذات المصلحة في الأرض. وتكون أطراف التحكيم ملزمة بقرار مفوضية الأراضي على أساس الرضا المتبادل عند تسجيل قرار التحكيم في المحكمة،
(ج) تطبق القانون المعمول به في المنطقة التي تقع فيها الأرض، أو أي قانون آخر يرتضيه طرفا التحكيم بما في ذلك مبادئ الإنصاف،
(د) تقبل ما يحال إليها من أجهزة الحكم المختصة أو ما اطلعت عليه أثناء النظر في الدعاوى وتوصى بشأنها للمستوى الحكومي المختص فيما يلي سياسات إصلاح الأراضي وقبول الحقوق العرفية أو القانون العرفي للأراضي،
(هـ) تقدر التعويض المناسب عن الأراضي بما في ذلك التعويض النقدي،
(و) تُسدي النصح لمختلف مستويات الحكم بشأن تنسيق سياساتها تجاه المشروعات القومية التي تؤثر على الأرض، أو على الحقوق فيها،
(ز) تجري دراسات وتسجل أوجه استخدام الأراضي في المناطق التي يتم فيها استثمار للموارد الطبيعية،
(ح) تعقد جلسات سماع وتضع لوائح إجراءاتها.

(2) تكون المفوضية القومية للأراضي مستقلة وتُنشأ على أساس التمثيل لمستويات الحكم المختلفة في السودان.

(3) يحدد القانون عضوية المفوضية القومية للأراضي وشروط اختيارهم وخدمتهم، ويعين رئيس الجمهورية رئيس المفوضية بموافقة النائب الأول لرئيس الجمهورية.

(4) تكون مفوضية الأراضي القومية مسئولة أمام رئاسة الجمهورية عن الأداء السليم لمهامها وتجيز رئاسة الجمهورية موازنتها.

مفوضية أراضي جنوب السودان

188- دون المساس باختصاصات المحاكم، تُنشأ مفوضية لأراضي جنوب السودان وتكون لها المهام المحددة في اتفاقية السلام الشامل والدستور الانتقالي لجنوب السودان.

التعاون بين المفوضية القومية للأراضي ومفوضية أراضي جنوب السودان

189- (1) تتعاون مفوضية الأراضي القومية ومفوضية أراضي جنوب السودان وتنسقان جهودهما لاستخدام مواردهما استخداماً فعّالاً.

(2) تتفق مفوضية الأراضي القومية ومفوضية أراضى جنوب السودان على:

(أ) تبادل المعلومات والقرارات الصادرة عن كل منهما،
(ب) كيفية إزالة أي تعارض بين النتائج أو التوصيات التي تتوصلان إليها.

(3) يجوز للمفوضية القومية للأراضي أن توكل لمفوضية أراضي جنوب السودان أداء بعض مهامها ويشمل ذلك جمع البيانات والبحوث.

(4) في حالة وجود تعارض بين النتائج أو التوصيات التي تتوصل إليها المفوضيتان ويتعذر إزالته بالاتفاق، وفقاً للبند (2) (ب) أعلاه، يُحال الأمر إلى المحكمة الدستورية.

الفصل الثالث: تطوير إدارة قطاع البترول

إدارة قطاع البترول وتطويره

190- تشمل الأُسس الحاكمة لإدارة قطاع البترول وتطويره ما يلي:

(أ) الاستغلال الأمثل للبترول بوصفه مصدراً طبيعياً غير متجدد بما يتفق مع:
(أولاً) المصلحة القومية والصالح العام،
(ثانياً) مصلحة الولايات المتأثرة،
(ثالثاً) مصلحة السكان المحليين في المناطق المتأثرة،
(رابعاً) السياسات القومية للبيئة، وأسس المحافظة على التنوع الحيوي ومبادئ حماية التراث الثقافي،
(ب) تمكين المستويات الحكومية الملائمة بالتعاون مع المجتمعات المحلية ذات الصلة، من المشاركة في تنمية وإدارة البترول في المراحل المختلفة، وذلك في الإطار الشامل لإدارة تنمية البترول،
(ج) إيلاء الاهتمام اللازم لتهيئة المناخ المناسب لتدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة من خلال تقليص المخاطر المتصلة بعدم التيقن من نتائج تقرير المصير في نهاية الفترة الانتقالية،
(د) التشاور مع أصحاب الحقوق في الأراضي وأخذ أرائهم في الاعتبار عند اتخاذ القرارات المتعلقة باستثمار موارد باطن الأرض في المناطق التي لهم فيها حقوق، والتي يفترض انتفاعهم من استثمارها،
(هـ) التعويض العادل للذين يستمتعون بحقوق الملكية في الأراضي التي يتم الاستيلاء عليها أو استثمارها لاستخراج الموارد الطبيعية في باطن الأرض وذلك عن المنطقة التي لهم فيها حقوق،
(و) إشراك المجتمعات التي تباشر في أراضيها تنمية موارد طبيعية في باطن الأرض، عبر ولاياتهم، في مفاوضات التعاقد على استغلال تلك الموارد،
(ز) على الرغم من النزاع على ملكية الأراضي والموارد الطبيعية المصاحبة يكون هناك إطار لإدارة تنمية البترول في السودان خلال الفترة الانتقالية.

المفوضية القومية للبترول

191- (1) تنشأ مفوضية قومية للبترول تتخذ قراراتها بتوافق الآراء.

(2) تتكون المفوضية القومية للبترول على النحو التالي:

(أ) رئيس الجمهورية ورئيس حكومة جنوب السودان رئيسان مشتركان،
(ب‌) أربعة أعضاء دائمون يمثلون الحكومة القومية،
(ج) أربعة أعضاء دائمون يمثلون حكومة جنوب السودان،
(د) ما لا يزيد عن ثلاثة أعضاء غير دائمين يمثلون الولاية أو الولايات التي سيجرى فيها استثمار للبترول.

(3) تكون للمفوضية القومية للبترول المهام التالية:

(أ) وضع السياسات العامة والموجهات المتعلقة بتنمية وإدارة قطاع البترول،
(ب) رصد وتقويم تنفيذ السياسات المذكورة في الفقرة (أ) للتأكد من أنها تخدم مصالح الشعب السوداني،
(ج) وضع استراتيجيات وبرامج قطاع البترول،
(د) التفاوض حول عقود استكشاف واستثمار البترول في السودان وإبرامها والتأكد من توافقها مع مبادئ وسياسات وموجهات المفوضية،
(هـ) إعداد لوائحها وإجراءاتها الداخلية.

(4) عند الاضطلاع بالأعباء المشار إليها في البند (3) أعلاه تراعي المفوضية القومية للبترول الاعتبارات ذات الصلة، بما في ذلك ما يلي:

(أ) مدى الفوائد التي تعود على المجتمعات المحلية المتأثرة من الاستثمار الناجم عن عقود البترول،
(ب) مدى الأخذ بوجهات نظر الولاية والمجموعات المتأثرة عند إبرام العقود المقترحة،
(ج) حق الأشخاص من ذوى حقوق الملكية في الأرض والمتضررين من القرار، طلب اللجوء إلى التحكيم أو القضاء إذا قررت المفوضية القومية للبترول الموافقة على العقد،
(د) إذا اعترض الأعضاء غير الدائمين في المفوضية القومية للبترول الذين يمثلون الولاية أو الولايات المنتجة للبترول جميعاً على قرار المفوضية لا يوقع الوزير القومي المسئول عن البترول على العقد ويحيل الأمر إلى مجلس الولايات. فإذا رفض مجلس الولايات الاعتراض بأغلبية ثلثيه يوقع الوزير القومي على العقد، وإذا لم يرفض مجلس الولايات الاعتراض بأغلبية الثلثين خلال أربعة وعشرين يوم عمل يحيل مجلس الولايات الاعتراض خلال تلك المدة وبأغلبية الثلثين إلى آلية ينشئها المجلس للتحكيم فيه، ويتم إصدار قرار التحكيم خلال ستة أشهر من الإحالة إليها ويكون قرار التحكيم ملزماً،
(هـ) إذا وافقت المفوضية القومية للبترول على العقد يتولي الوزير القومي المسئول عن البترول التوقيع نيابة عن حكومة السودان،
(و) عند اضطلاعها بمهامها بموجب الفقرات (أ)،(ب) و(ج) الواردة في البند (3) أعلاه، تضم عضوية المفوضية القومية للبترول أعضاءها الدائمين فقط،
(ز) عند اضطلاعها بمهام التفاوض والنظر من أجل الموافقة على عقود اكتشاف البترول وإنتاجه وفقاً لأحكام البند (3) (د) تشمل عضوية المفوضية إلى جانب الأعضاء الدائمين ممثلي الولايات المنتجة للبترول.

اقتسام عائدات البترول

192- (1) يُقتسم صافي عائدات الثروة الناتجة عن استخراج الموارد الطبيعية في جنوب السودان في إطار الموازنة بين احتياجات التنمية القومية واحتياجات إعادة تعمير جنوب السودان.

(2) صافي عائد دخل البترول هو صافي الدخل من:

(أ) صادرات البترول الحكومي،
(ب) البترول الحكومي الذي يتم تسليمه للمصافي المحلية.

(3) تقدر قيمة الصادر على أساس السعر الفعلي للبترول تسليم ظهر السفينة (فوب) ناقصاً تكلفة نقل البترول إلى موقع التصدير، ويشمل ذلك خط الأنابيب والإدارة. يقدر البترول المسلم إلى المصفاة على أساس متوسط أسعار التصدير (فوب) في آخر شهر ميلادي تمت فيه مبيعات الصادر، ناقصاً التكاليف التي يمكن أن تترتب على التسليم لأي موقع تصدير، بما في ذلك تكاليف خط الأنابيب وتكاليف الإدارة.

(4) ينشأ «حساب استقرار إيرادات البترول» وتورد فيه صافي إيرادات البترول الحكومي التي يتم تحصيلها من مبيعات الصادر الفعلية فوق السعر القياسي المقرر الذي يحدد سنوياً ضمن الموازنة القومية السنوية.

(5) يخصص اثنان بالمائة على الأقل من عائدات البترول للولايات المنتجة للبترول حسب الكمية المنتجة في الولاية، دون الإخلال بالترتيبات الخاصة بمنطقة أبيي.

(6) بعد الدفع لحساب استقرار إيرادات البترول وللولايات المنتجة، يخصص لحكومة جنوب السودان، ابتداء من أول الفترة قبل الانتقالية، خمسون بالمائة من صافي عائد البترول المستخرج من آبار البترول المنتجة في جنوب السودان، وتخصص الخمسون بالمائة المتبقية للحكومة القومية وولايات شمال السودان.

(7) يُنشأ صندوق لأجيال المستقبل عندما يصل الإنتاج القومي للبترول إلى مليون برميل يومياً.

(8) كل الصناديق والحسابات الخاصة المشار إليها في هذا الدستور، وكل الحسابات التي تنشأ مستقبلاً، يجب أن تضمن في الموازنة العامة وفق ضوابط الموازنة.

الفصل الرابع: الموارد المالية

موارد الدخل القومي

193- يجوز للحكومة القومية إصدار التشريعات لتحصيل الموارد من المصادر المذكورة أدناه أو فرض الضرائب عليها:

(أ‌) الضريبة القومية على الدخل الشخصي،
(ب‌) ضريبة أرباح الأعمال على الشركات،
(ج) الرسوم الجمركية وضرائب الاستيراد،
(د) إيرادات الموانئ البحرية والمطارات،
(هـ) رسوم الخدمات،
(و) العائدات البترولية،
(ز‌) مشروعات وأعمال الحكومة القومية،
(ح‌) المنح والمساعدات الخارجية،
(ط) ضريبة القيمة المضافة أو الضريبة العامة على المبيعات أو الضرائب الأخرى على تجارة التجزئة والخدمات،
(ى) رسوم الإنتاج،
(ك) القروض بما في ذلك الاقتراض من بنك السودان المركزي والجمهور،
(ل) أي ضرائب أخرى يحددها القانون.

موارد الدخل لجنوب السودان

194- يجوز لحكومة جنوب السودان إصدار التشريعات لتحصيل الموارد من المصادر المذكورة أدناه أو فرض الضرائب عليها:

(أ) الإيرادات القومية المخصصة لحكومة جنوب السودان وولاياته من صندوق العائدات القومية بموجب المادة 197 من هذا الدستور،
(ب‌) إيرادات أي من المصادر الولائية المدرجة في القائمة المشار إليها في المادة 195 من هذا الدستور،
(ج) عائدات البترول حسبما تحددها المادة 192 من هذا الدستور،
(د) ضرائب حكومة جنوب السودان التي لا تمس السلطات الحصرية للحكومة القومية لفرض الضرائب،
(هـ) رسوم الخدمات لحكومة جنوب السودان،
(و‌) مشروعات وأعمال حكومة جنوب السودان،
(ز) المنح والمساعدات الخارجية،
(ح) الضرائب والرسوم على الأعمال الصغيرة والمتوسطة،
(ط) رسوم الاستهلاك على السلع داخل جنوب السودان والتي تعتبر سلعاً كمالية،
(ي) الضريبة على الدخل الشخصي في جنوب السودان،
(ك‌) القروض والاستدانة وفقاً للمادة 203 من هذا الدستور،
(ل‌) أي ضرائب أخرى يحددها القانون.

موارد الدخل للولايات

195- يجوز للولايات إصدار التشريعات لتحصيل الموارد من المصادر المذكورة أدناه أو فرض الضرائب عليها:

(أ‌) عوائد الأراضي الولائية وعقاراتها،
(ب‌) الرسوم على الخدمات بالولاية،
(ج) الرخص،
(د) ضريبة الدخل الشخصي الولائية،
(هـ) الرسوم على السياحة،
(و) نصيب الولاية من عائدات البترول كما هو مبين في المادة 192(5) من هذا الدستور،
(ز) مشروعات الحكومة الولائية والمحميات القومية،
(ح) رسوم الدمغة،
(ط) الضرائب الزراعية،
(ي) المنح والمساعدات الخارجية،
(ك) الضرائب والرسوم المفروضة على تجارة الحدود وفقاً للتشريعات القومية،
(ل) أي ضرائب ولائية أخرى لا تتعارض مع ضرائب الحكومة القومية أو ضرائب حكومة جنوب السودان،
(م) القروض والاستدانة حسب ما نصت علية المادة 203 من هذا الدستور،
(ن) أي ضرائب أخرى يحددها القانون.

الاعتمادات غير البترولية لجنوب السودان

196-(1) على الرغم من أحكام المواد 192، 193و 194 من هذا الدستور، تخصص الحكومة القومية نسبة خمسين بالمائة لحكومة جنوب السودان من العائدات القومية غير البترولية المتحصلة في جنوب السودان وفقاً المادة 193 لتقابل جزئياً تكاليف التنمية خلال الفترة الانتقالية، على أن يعاد النظر في هذا الترتيب في منتصف الفترة الانتقالية بهدف تخصيص موارد إضافية لحكومة جنوب السودان إذا دعا الحال.

(2) تحتفظ حكومة جنوب السودان والولايات بالإيرادات الأخرى التي يتم تحصيلها بموجب السلطات المخولة لها لفرض الضرائب، ولها حق التصرف فيها.

الفصل الخامس: الموازنة السنوية والشئون المالية

الصندوق القومي للعائدات

197- (1) كل العائدات المحصلة قومياً أو بوساطة الحكومة القومية تُودع في صندوق قومي للعائدات تديره الخزانة العامة. ويضم هذا الصندوق كل الحسابات والصناديق الفرعية التي تحصل وتورد فيه كل الأموال المستحقة للحكومة المبلغ عنها أو المودعة فيه.

(2) تكون كل إيرادات ومصروفات الحكومة معلنةً في إطار عمليات الموازنة.

مفوضية تخصيص ومراقبة الإيرادات المالية

198- (1) تنشأ مفوضية تخصيص ومراقبة الإيرادات المالية لضمان الشفافية والعدالة فيما يتصل بتخصيص الأموال التي يتم تحصيلها على المستوى القومي لكل من حكومة جنوب السودان والولايات.

(2) تتولى مفوضية تخصيص ومراقبة الإيرادات المالية والنقدية الواجبات والمسئوليات التالية:

(أ) مراقبة المنح المخصصة من صندوق الإيرادات القومي لتحقيق المساواة والتأكد من تحويلها في حينها لمستويات الحكم المعنية،
(ب) ضمان الاستخدام الأمثل للموارد وتوزيعها،
(ج) ضمان تحويل الإيرادات المخصصة للمناطق المتأثرة بالنزاع وفق الصيغ المتفق عليها،
(د) كفالة الشفافية والعدالة عند تخصيص الأموال لحكومة جنوب السودان والولايات وفقاً للمعدلات والنسب المئوية التي ينص عليها هذا الدستور.

(3) تتكون مفوضية تخصيص ومراقبة الإيرادات المالية والنقدية من ممثلين للحكومة القومية وحكومة جنوب السودان والولايات على النحو التالي:

(أ) ثلاثة ممثلون للحكومة القومية،
(ب) ثلاثة ممثلون لحكومة جنوب السودان،
(ج) كل وزراء المالية في الولايات.

(4) يعين رئيس الجمهورية رئيس المفوضية بموافقة النائب الأول.

(5) تضع المفوضية القواعد والإجراءات المتعلقة بها وتجيزها رئاسة الجمهورية.

(6) تقدم مفوضية تخصيص ومراقبة الإيرادات المالية والنقدية تقريراً فصلياً لرئاسة الجمهورية يتضمن تحليلاً وإفادة حول توزيع الإيرادات المحصلة قومياً على الوجه المحدد في البند (2) ودون إخلال بنص المادة 185(10) من هذا الدستور تقوم رئاسة الجمهورية باتخاذ الإجراء المناسب لمعالجة الموقف في حالة عجز الخزانة العامة عن الوفاء بواجبها المنصوص عليه في تلك المادة.

الصندوق القومي لإعادة البناء والتنمية

199- تنشئ وزارة المالية صندوقاً قومياً لإعادة البناء والتنمية تكون مهمته تعمير المناطق المتأثرة بالنزاع والمناطق الأقل نمواً في شمال السودان، تديره لجنة تمثل فيها تلك المناطق بوجه مناسب، وتضم ممثلاً لوزارة المالية لجنوب السودان، ويُرفع إلى المجلس الوطني ومجلس الولايات تقريرٌ عن إيرادات الصندوق ومنصرفاته والمشروعات التي يدعمها.

صندوق جنوب السودان لإعادة البناء والتنمية

200- (1) ينشأ صندوق لإعادة البناء والتنمية لجنوب السودان بهدف استقطاب الأموال من المانحين المحليين والدوليين وتحصيل الأموال واستلامها وإنفاقها على إعادة بناء وتأهيل البني التحتية في جنوب السودان، وتوطين ودمج النازحين داخلياً وخارجياً، ومعالجة الاختلالات السابقة في التنمية الإقليمية وفي البني التحتية.

(2) يُنشأ نظام للمراقبة والتقويم لضمان المساءلة والشفافية والكفاءة والإنصاف والعدالة في استخدام الموارد.

(3) تكون حكومة جنوب السودان مسئولة عن الإنفاق من الصندوق ويحق لها تحصيل أموالٍ إضافية على سبيل المنح من الدول الأجنبية والمنظمات متعددة الأطراف وأي جهات أخرى لأغراض إعادة البناء والتنمية في ولايات جنوب السودان، ويدار الصندوق بشفافية ومهنية ويخضع لإشراف مجلس جنوب السودان ولجنة تعينها حكومة جنوب السودان على أن تضم اللجنة ممثلاً لوزارة المالية القومية وآخر لديوان المراجع العام القومي.

الفصل السادس: النظام المصرفي

النظام المصرفي المزدوج

201- (1) يكون بنك السودان المركزي مسئولاً عن وضع وتطبيق السياسة النقدية، وتخضع كل المؤسسات المصرفية للنظم واللوائح التي يضعها.

(2) يُنشأ نظام مصرفي مزدوج يتكون من نظام إسلامي يُعمل به في شمال السودان ونظام تقليدي يُعمل به في جنوب السودان.

(3) يُنشأ بنك جنوب السودان كفرع من بنك السودان المركزي ليقدم، إضافة إلى مهامه الأخرى، الخدمات المصرفية التقليدية.

إعادة هيكلة وإدارة بنك السودان المركزي

202- (1) تُعاد هيكلة بنك السودان المركزي بالصورة التي تظهر ازدواجية النظام المصرفي في السودان، ويستخدم بنك السودان المركزي ويطور نظامين مصرفيين، أحدهما إسلامي والآخر تقليدي وذلك لتنظيم سياسة نقدية واحدة والإشراف عليها عن طريق:

(أ) نافذة تمويل إسلامية في شمال السودان يديرها نائب لمحافظ بنك السودان المركزي تستخدم صيغ التمويل الإسلامية في شمال السودان،
(ب) بنك جنوب السودان برئاسة نائب لمحافظ بنك السودان المركزي ليدير النافذة التقليدية التي تستخدم صيغ التمويل التقليدية لتنفيذ ذات السياسة النقدية في جنوب السودان.

(2) تكون مسئولية بنك السودان المركزي الأساسية ومناط تكليفه، تأمين استقرار الأسعار، والمحافظة على استقرار سعر الصرف، وكفاءة النظام المصرفي، وإصدار العملة. ويعتمد تنفيذ السياسة النقدية، في المقام الأول، على آليات السوق بدلاً من التخصيص الإداري للاعتمادات.

(3) يكون بنك السودان المركزي مستقلاً استقلالاً كاملاً في متابعة تنفيذ السياسة النقدية.

(4) يُنشأ مجلس لإدارة بنك السودان المركزي ويكون مسئولاً لدى رئاسة الجمهورية، ويضم تسعة أعضاء على النحو التالي:

(أ) محافظ البنك رئيساً،
(ب) نائبين للمحافظ،
(ج) ستة سودانيين من ذوي الكفاءة العالية يعينهم رئيس الجمهورية وفقاً للمادة 58 (2) (ج) من هذا الدستور.

(5) تكون قرارات مجلس الإدارة بالإجماع في المسائل التي قد تؤثر سلباً على مصالح عملاء أي من النافذتين.

(6) يعين رئيس الجمهورية وفقاً للمادة 58 (2) (ج)، محافظ بنك السودان المركزي ونائبيه. ويعين المحافظ، بالتشاور مع مجلس الإدارة ونائبيه، شاغلي الوظائف العليا في البنك.

(7) يكون بنك جنوب السودان مسئولاً عن منح التراخيص للمؤسسات المالية في جنوب السودان وعن الإشراف عليها.

(8) تلتزم كل المؤسسات المالية بالضوابط التنظيمية والاحترازية المعترف بها دولياً في المعاملات المصرفية الإسلامية والتقليدية، كما يضعها بنك السودان المركزي.

(9) تلتزم كل المؤسسات المالية بتنفيذ السياسة النقدية التي يضعها بنك السودان المركزي.

الاستدانة الحكومية

203- (1) يكون لحكومة جنوب السودان والولايات حق اقتراض الأموال ولا تلتزم الحكومة القومية أو بنك السودان المركزي بضمان قروض الحكومات دون المستوى القومي.

(2) تقدم حكومة جنوب السودان، وكل الحكومات على المستوى دون القومي، بيانات وإحصائيات مالية إلى الأجهزة القومية المختصة لأغراض الإحصاء.

(3) يجوز لحكومة جنوب السودان والولايات الاستدانة من مصادر خارجية بناء على قدراتها الائتمانية.

(4) يجب أن لا تكون استدانة الحكومات دون القومية من مصادر أجنبية على وجه يقوض السياسات القومية للاقتصاد الكلي، وأن تكون متسقة مع الأهداف الرامية إلى الحفاظ على المقبولية المالية للسودان في الخارج، وأن تتوافق مع معايير بنك السودان المركزي.

الفصل السابع: المعايير المحاسبية

الإجراءات والمعايير المحاسبية والمساءلة المالية

204- (1) تلتزم كل مستويات الحكم بالإجراءات والمعايير المحاسبية المعتمدة والمساءلة المالية للتأكد من تخصيص وإنفاق الأموال العامة وفقاً للموازنة المخصصة لمستوى الحكم المعين.

(2) يُودع الدخل والإيرادات التي تتحصل عليها جميع مستويات الحكم في حسابات عامة خاضعة للتدقيق والمحاسبة.

(3) ينظم القانون الإجراءات والمعايير المحاسبية المعتمدة والمساءلة المالية.

ديوان المراجعة القومي وديوان المراجعة لجنوب السودان

205- (1) يُنشأ ديوان للمراجعة على المستوى القومي ويكون مستقلاً، ويُنشأ ديوان آخر للمراجعة في جنوب السودان.

(2) يضع ديوان المراجعة القومي معايير للمراجعة في كل السودان، ويتولى الرقابة على الأداء المالي للحكومة القومية، بما في ذلك تحصيل الإيرادات وإنفاق المصروفات، وفقاً للموازنات المعتمدة من الهيئة التشريعية القومية والهيئات التشريعية الولائية.

(3) يُعين رئيس الجمهورية، بموافقة أغلبية الثلثين في المجلس الوطني، المراجع العام من المؤهلين مهنياً ليرأس الديوان القومي للمراجعة، ويؤدي القسم أمام رئيس الجمهورية. ويعزل المراجع العام من منصبه بذات الإجراءات التي عُيِّن بها.

(4) يقوم ديوان المراجعة القومي بمراجعة حسابات الأجهزة التنفيذية القومية والهيئة التشريعية القومية والسلطة القضائية القومية، إلى جانب حسابات الولايات الشمالية والمؤسسات والهيئات والشركات العامة وأي مؤسسة أخرى يحددها القانون.

(5) يقدم المراجع العام تقريراً سنوياً لرئيس الجمهورية والمجلس الوطني.

(6) يحظر على المراجع العام مزاولة جميع الأعمال المحظورة على شاغلي المناصب الدستورية بموجب المادة 75 من هذا الدستور.

(7) ينظم الدستور الانتقالي لجنوب السودان ديوان المراجعة لجنوب السودان.

(8) ينظم القانون مهام وشروط خدمة العاملين في ديوان المراجعة على المستوى القومي وفى جنوب السودان.

الفصل الثامن: التجارة بين الولايات

206 - (1) تُكفل التجارة الحُرة بين الولايات بموجب نصوص هذا الدستور ولا يجوز سن أي تشريع يعيق التجارة أو انسياب السلع والخدمات ورأس المال والعمالة بين الولايات.

(2) لا يجوز فرض رسوم أو ضرائب أو أي مفروضات أخرى على التجارة العابرة للولايات.

الفصل التاسع: أحكام انتقالية للمالية والمصارف

العُملة الجديدة

207- (1) يصدر بنك السودان المركزي عُملةً جديدة يعكس تصميمها التنوع الثقافي في السودان.

(2) لحين إصدار العملة الجديدة بناء على توصيات بنك السودان المركزي، تظل العملات المتداولة في جنوب السودان معترفاً بها.

عقود النفط السارية

208- (1) يفرغ ممثلو الحركة الشعبية لتحرير السودان الذين تم اختيارهم للإطلاع على كافة عقود النفط السارية من أداء مهامهم وواجباتهم المنصوص عليها في اتفاقية السلام الشامل بأعجل ما تيسر.

(2) عبارة «عقود النفط السارية» تعني العقود التي تم التوقيع عليها قبل تاريخ التوقيع على اتفاقية السلام الشامل.

(3) لا تخضع عقود النفط السارية لإعادة التفاوض.

(4) إذا قُدر أن عقود نفط سارية من شأنها تسبيب مشكلات اجتماعية أو بيئية، فعلى الحكومة القومية اتخاذ التدابير التصحيحية اللازمة.

(5) يحق للأشخاص الذين انتهكت حقوقهم بسبب عقود النفط السارية التعويض، وفى حالة إثبات هذه الانتهاكات من خلال الوسائل القانونية السليمة يلتزم أطراف عقود النفط بتعويض الأشخاص المتضررين بقدر الضرر الناجم عنها.

التزامات وأصول الحكومة

209- (1) أي ديون أو التزامات على أي مستوى حكومي يكون مسئولاً عنها ذلك المستوى الحكومي.

(2) يكون هنالك تقسيم عادل ومنصف للأصول الحكومية، ويُخصص كل أصل، في المقام الأول، للمستوى الحكومي المسئول عن العمل ذي الصلة بذلك الأصل. وفى حالة نشوء نزاع يُحال الأمر إلى لجنة تضم ممثلاً لكل من طرفي النزاع وخبيراً متفقاً عليه وتكون قرارات اللجنة نهائية وملزمةِ.

الباب الرابع عشر: حالة الطوارئ وإعلان الحرب

إعلان حالة الطوارئ

210- (1) يجوز لرئيس الجمهورية، بموافقة النائب الأول، عند حدوث أو قدوم أي خطر طارئ يهدد البلاد أو أي جزء منها، حرباً كان أو غزواً أو حصاراً أو كارثة طبيعية أو أوبئة، يهدد سلامتها أو اقتصادها، أن يُعلن حالة الطوارئ في البلاد أو في أي جزء منها، وفقاً لهذا الدستور والقانون.

(2) يُعرض إعلان حالة الطوارئ على الهيئة التشريعية القومية خلال خمسة عشر يوماً من إصداره، وإذا لم تكن الهيئة التشريعية منعقدة فيجب عقد دورة طارئة.

(3) عند مصادقة الهيئة التشريعية على إعلان حالة الطوارئ تظل كل القوانين والأوامر الاستثنائية والإجراءات التي أصدرها رئيس الجمهورية سارية المفعول.

سلطات رئيس الجمهورية في حالة الطوارئ

211- يجوز لرئيس الجمهورية، بموافقة النائب الأول، أثناء سريان حالة الطوارئ أن يتخذ بموجب القانون أو الأمر الاستثنائي، أية تدابير لا تقيد، أو تلغي جزئياً، أو تحد من آثار مفعول أحكام هذا الدستور واتفاقية السلام الشامل باستثناء ما هو منصوص عليه أدناه:

(أ) تعليق جزء من وثيقة الحقوق، ولا يجوز في ذلك انتقاص الحق في الحياة أو الحرمة من الاسترقاق أو الحرمة من التعذيب أو عدم التمييز على أساس العرق أو الجنس أو المعتقد الديني أو حق التقاضي أو الحق في المحاكمة العادلة.
(ب) حل أو تعليق أي من أجهزة الولايات، أو تعليق أي سلطات ممنوحة للولايات بموجب هذا الدستور، ويتولى رئيس الجمهورية بموافقة النائب الأول، تصريف مهام تلك الأجهزة، ويمارس السلطات أو يقرر الطريقة التي يتم بها تدبير شئون الولاية المعنية،
(ج) اتخاذ أي تدابير تعتبر لازمة لمقتضيات حالة الطوارئ، وتكون لتلك التدابير قوة القانون.

فترة حالة الطوارئ

212- تنقضي فترة التدابير ذات الصلة بحالة الطوارئ في أي من الحالات التالية:

(أ) انقضاء ثلاثين يوماً من تاريخ إصدار الإعلان إذا لم توافق الهيئة التشريعية القومية على مد فترته بموجب قرار،
(ب) انقضاء الفترة التي وافقت عليها الهيئة التشريعية القومية،
(ج) إعلان من رئيس الجمهورية بموافقة النائب الأول، برفع حالة الطوارئ.

إعلان الحرب

213- يقوم رئيس الجمهورية بموافقة النائب الأول، بإعلان الحرب متى ما قررا أن البلاد مواجهة بعدوان خارجي ويكون ذلك القرار قابلاً للتنفيذ قانوناً عند موافقة الهيئة التشريعية القومية عليه.

الباب الخامس عشر: الإحصاء والانتخابات

الفصل الأول: الإحصاء

مجلس الإحصاء السكاني

214- (1) يُنشئ رئيس الجمهورية، بعد التشاور في رئاسة الجمهورية، مجلساً للإحصاء السكاني.

(2) يتولى مجلس الإحصاء السكاني المهام التالية:

(أ) وضع الخطط للإحصاء السكاني،
(ب) تحديد القواعد والمعايير للمكتب المركزي للإحصاء،
(ج) متابعة الترتيبات التمهيدية للإحصاء السكاني ومراقبة العملية الإحصائية الفعلية،
(د) رفع تقرير لرئاسة الجمهورية بشأن الإحصاء السكاني.

الإحصاء السكاني

215- (1) يُجرى إحصاء سكاني في كل أنحاء السودان ويتم الفراغ منه في نهاية السنة الثانية من الفترة الانتقالية.

(2) يتولى الإحصاء السكاني المكتب المركزي للإحصاء ومركز الإحصاء والتقويم لجنوب السودان.

الفصل الثاني: الانتخابات

مواعيد الانتخابات

216- تُجرى انتخابات عامة على كل مستويات الحكم في موعد لا يتجاوز نهاية العام الرابع من الفترة الانتقالية.

الاستفتاء

217- (1) يجوز لرئيس الجمهورية، أو المجلس الوطني بقرار يؤيده أكثر من نصف أعضائه، إحالة أي مسألة تتعلق بالمصلحة الوطنية أو المصلحة العامة للاستفتاء.

(2) تستفتي المفوضية القومية للانتخابات كل الناخبين، وتنال المسألة المطروحة للاستفتاء ثقة الجمهور بالحصول على أكثر من نصف عدد أصوات المقترعين.

(3) للقرار الذي يوافق عليه الشعب عن طريق الاستفتاء سلطة أعلى من أي تشريع، ولا يجوز إلغاؤه إلا باستفتاء آخر.

شرط التقدم للانتخاب

218- على كل شخص يرشح نفسه للانتخاب أن يحترم اتفاقية السلام الشامل ويلتزم بها وينفذها.

الباب السادس عشر: حق تقرير المصير لجنوب السودان

إقرار حق تقرير المصير لمواطني جنوب السودان

219- يكون لمواطني جنوب السودان الحق في تقرير المصير من خلال الاستفتاء لتحديد وضعهم المستقبلي.

مفوضية الاستفتاء لجنوب السودان

220- (1) تصدر الهيئة التشريعية القومية قانون استفتاء جنوب السودان في بداية السنة الثالثة للفترة الانتقالية.

(2) تُنشئ رئاسة الجمهورية، عند إصدار قانون استفتاء جنوب السودان، مفوضية استفتاء جنوب السودان.

مفوضية التقويم

221- (1) يُنشئ رئيس الجمهورية، وبموافقة النائب الأول، مفوضية مستقلة للتقويم لتراقب تنفيذ اتفاقية السلام الشامل أثناء الفترة الانتقالية.

(2) تُجري المفوضية تقويماً في منتصف الفترة الانتقالية للترتيبات المتخذة بموجب اتفاقية السلام الشامل بهدف تحقيق الوحدة.

(3) يعمل طرفا اتفاقية السلام الشامل مع المفوضية أثناء الفترة الانتقالية لتحسين المؤسسات والترتيبات التي اُتخذت بموجب تلك الاتفاقية لكيما تجعل وحدة السودان جاذبةً لمواطني جنوب السودان.

الاستفتاء على تقرير المصير

222- (1) يجرى، قبل ستة أشهر من نهاية الفترة الانتقالية، استفتاء بإشراف دولي لمواطني جنوب السودان تنظمه مفوضية استفتاء جنوب السودان بالتعاون مع الحكومة القومية وحكومة جنوب السودان.

(2) يصوت مواطنو جنوب السودان إما:

(أ) لتأكيد وحدة السودان بالتصويت باستدامة نظام الحكم الذي أرسته اتفاقية السلام الشامل وهذا الدستور، أو
(ب) اختيار الانفصال.

الباب السابع عشر: أحكام متنوعة

نفاذ هذا الدستور

223- (1) يُسمى هذا الدستور، دستور جمهورية السودان الانتقالي لعام 2005، وتعتبر نسختاه العربية والإنجليزية رسميتين ومتساويتين في الحُجية. والإشارة فيه للمذكر تفيد أيضاً الإشارة للمؤنث.

(2) عند إجازة هذا الدستور من المجلس الوطني ومجلس التحرير الوطني للحركة الشعبية لتحرير السودان يرفع لرئيس الجمهورية مشفوعاً بشهادة إجازته من قبل كل من المجلسين المذكورين ويسري من تاريخ توقيع رئيس الجمهورية عليه.

تعديل الدستور

224- (1) لا يجوز تعديل هذا الدستور إلا بموافقة ثلاثة أرباع جميع الأعضاء لكل مجلس من مجلسي الهيئة التشريعية في اجتماع منفصل لكل منهما، وبشرط أن يُقدم مشروع التعديل قبل فترة شهرين على الأقل من المداولات.

(2) لا تطرح التعديلات التي تؤثر على نصوص اتفاقية السلام الشامل إلا بعد موافقة طرفيها.

تضمين اتفاقية السلام الشامل

225- تُعتبر اتفاقية السلام الشامل قد ضُمنت كلها في هذا الدستور، ومع ذلك فإن أي أحكام وردت في اتفاقية السلام الشامل لم تضمن صراحة في هذا الدستور تعتبر جزءً منه.

أحكام انتقالية ومتنوعة

226- (1) استُمد هذا الدستور من اتفاقية السلام الشامل ودستور جمهورية السودان للعام 1998.

(2) يؤدي رئيس الجمهورية الحالي القسم أمام رئيس القضاء، ويمارس واجباته بموجب هذا الدستور، ويؤدي النائب الأول ورئيس حكومة جنوب السودان، ونائب رئيس الجمهورية، القسم أمام رئيس الجمهورية ورئيس القضاء ويمارسان واجباتهما بموجب هذا الدستور.

(3) ريثما تتم إعادة تكوين الجهاز التنفيذي على الوجه الذي حدده هذا الدستور، يجيز رئيس الجمهورية استمرار الإدارة الحالية كإدارة تسيير، كما يقوم رئيس حكومة جنوب السودان، بعد التشاور، باتخاذ التدابير اللازمة لإيجاد إدارة تسيير في جنوب السودان وولاياته ريثما تتم إجازة الدستور الانتقالي لجنوب السودان.

(4) لأغراض هذا الدستور وأغراض اتفاقية السلام الشامل، تبدأ الفترة الانتقالية في التاسع من يوليو 2005، وتعتبر أي إجراءات اُتخذت، أو أجهزة أُنشئت قبل إجازة هذا الدستور من قبل الطرفين الموقعين على اتفاقية السلام الشامل ووفقاً لها، كما لو أنها اُتخذت أو أنشئت بموجب هذا الدستور.

(5) تستمر كل القوانين السارية نافذةً ويواصل جميع القضاة والعاملين في الخدمة العامة أداء وظائفهم ما لم يُتخذ إجراء آخر وفق هذا الدستور.

(6) يحدد القانون مرتبات ومخصصات وامتيازات ومكافآت رئيس الجمهورية ونائبيه ورئيس حكومة جنوب السودان ورئيسي وأعضاء الهيئة التشريعية القومية وجميع شاغلي المناصب الدستورية على المستوى القومي ومستوى جنوب السودان والمستوى الولائي.

(7) تنشئ رئاسة الجمهورية لجنة مؤقتة للنظر في تظلمات من أحيلوا للتقاعد أو فصلوا لأسباب سياسية وتقدم توصياتها لرئاسة الجمهورية.

(8) تعلن وزارة العدل القومية مطابقة الدستور الانتقالي لجنوب السودان ودساتير الولايات للدستور القومي الانتقالي، وذلك خلال أسبوعين من تاريخ تسلمها ذلك الدستور.

(9) يحكم هذا الدستور الفترة الانتقالية، ويكون خاضعاً لأي تعديل أو مراجعة وفقاً للمادة 224، ويظل سارياً إلى حين اعتماد دستور دائم.

(10) إذا جاءت نتيجة الاستفتاء حول تقرير المصير لصالح الانفصال فإن أبواب وفصول ومواد وفقرات وجداول هذا الدستور التي تنص على مؤسسات جنوب السودان وتمثيله وحقوقه والتزاماته تُعتبر ملغاة.

الجداول

الجدول (أ)

الاختصاصات القومية

تكون الاختصاصات التشريعية والتنفيذية الحصرية للمستوى القومي للحكم كما يلي:

1- الدفاع الوطني والأمن الوطني وحماية الحدود الوطنية.

2- الشئون الخارجية والتمثيل الدولي.

3- الجنسية والتجنس.

4- جوازات السفر والتأشيرات.

5- الهجرة والأجانب.

6- العملة وسك العملة والرقابة على سعر الصرف.

7- المحكمة الدستورية والمحاكم القومية الأخرى.

8- الشرطة القومية (بما فيها إدارة التحقيقات الجنائية وتنسيق الشئون الجنائية الثنائية والإقليمية والدولية والمعايير والنظم، بما فيها معايير تدريب الشرطة في العاصمة القومية).

9- تحديد وتوفير الأجور والعلاوات لموظفي الخدمة المدنية والموظفين الآخرين في الحكومة القومية.

10- الخدمات البريدية؛

11- الطيران المدني؛

12- الشحن البحري؛

13- المنارات؛

14- الملاحة والشحن؛

15- الأراضي القومية والموارد الطبيعية القومية.

16- البنك المركزي وتأسيس البنوك القومية وإصدار العملات الورقية.

17- الكمبيالات والسندات الأذنية؛

18- الموازين والمقاييس والمعايير والتقويم والتوقيت.

19- الأرصاد الجوية؛

20- إنشاء السجون القومية وصيانتها؛

21- المؤسسات القومية المتضمنة في اتفاقية السلام أو المنصوص عليها في هذا الدستور؛

22- الجمارك ورسوم الإنتاج والصادر؛

23- حقوق الملكية الفكرية، بما فيها البراءات وحقوق المؤلف؛

24- العلم الوطني والشعار الوطني والنشيد الوطني؛

25- إبرام المعاهدات الدولية نيابة عن جمهورية السودان؛

26- الديون القومية والاقتراض على أساس الائتمان العام؛

27- التعداد القومي والمسوحات والإحصائيات القومية؛

28- حالات الطوارئ القومية؛

29- النقل الدولي والنقل فيما بين الولايات، بما في ذلك الطرق والمطارات والممرات المائية والموانئ البحرية والسكك الحديدية؛

30- المرافق العامة القومية؛

31- المتاحف الوطنية ومواقع التراث الوطني؛

32- التخطيط والسياسة الاقتصادية الوطنية؛

33- هيئة مياه النيل وإدارة مياه النيل والمياه العابرة للحدود والنزاعات الناشئة عن إدارة موارد المياه المشتركة فيما بين الولايات الشمالية، أو أية نزاعات تنشب بين الولايات الشمالية والجنوبية؛

34- الإعلام الوطني والمطبوعات ونظم الاتصالات السلكية واللاسلكية؛

35- الضريبة القومية وتحصيل الإيرادات القومية؛

36- الميزانية القومية؛

37- القوانين التي تنظم الانتخابات القومية ومراقبتها بواسطة المفوضية القومية للانتخابات؛

38- إصدار البطاقة الشخصية القومية.

الجدول (ب)

اختصاصات حكومة جنوب السودان

تكون الاختصاصات التشريعية والتنفيذية الحصرية لحكومة جنوب السودان كما يلي:

1- اعتماد وتعديل دستور حكومة جنوب السودان؛

2- الشرطة والسجون والحياة البرية؛

3- خدمات الأمن والقوات المسلحة خلال الفترة الانتقالية؛

4- التشريع المتعلق بهياكل حكومة جنوب السودان لتقديم الخدمات على كافة مستويات حكومة جنوب السودان؛

5- اقتراض أموال فقط بضمان حكومة جنوب السودان وحدها ضمن سياسة الاقتصاد الكلي القومية؛

6- التخطيط لخدمات جنوب السودان، بما في ذلك الصحة والتعليم ورفاهية المواطنين؛

7- تعيين موظفي حكومة جنوب السودان، مع تحديد صلاحياتهم ودفع رواتبهم؛

8- تنمية الإيرادات المالية لحكومة جنوب السودان؛

9- التنسيق بين خدمات جنوب السودان ووضع الحد الأدنى من المقاييس لجنوب السودان واستحداث معايير موحدة لجنوب السودان فيما يتعلق بأية مسألة أو خدمة مشار إليها في الجدولين (ج) أو (د) مقروءين مع الجدول (هـ)، باستثناء البند (1) من الجدول (ج) بما في ذلك، التعليم والصحة والرفاهية والشرطة (دون المساس بالمعايير والنظم القومية) والسجون والخدمات الولائية العامة والسلطات المتعلقة بالقوانين المدنية والجنائية والمؤسسات القضائية والأراضي ودور إصلاح الشباب وقوانين الأحوال الشخصية والمعاملات التجارية والحرف في نطاق الولاية والسياحة والبيئة والزراعة والتدخل في حالات الكوارث وخدمات الطوارئ الطبية ومكافحة الحرائق والنظم التجارية وتوفير الكهرباء وخدمات إدارة المياه والنفايات والحكم المحلي والخدمات البيطرية ومكافحة أمراض الحيوان وحماية المستهلكين، أو أي موضوعات أشير إليها في الجداول أعلاه؛

10- أي سلطة تطلب منها أي ولاية أو الحكومة القومية ممارستها نيابة عنها مع مراعاة موافقة حكومة جنوب السودان أو تتولى أي سلطات تطلب حكومة جنوب السودان ممارستها في جنوب السودان لدواعي حسن الأداء وتوافق عليها المستويات الأخرى؛

11- إجراء الاستفتاء في جنوب السودان بشأن قضايا تؤثر على جنوب السودان في إطار اختصاصات حكومة جنوب السودان؛

12- تحصيل الضرائب والدخول في جنوب السودان؛

13- إعداد ميزانية جنوب السودان؛

14- المرافق العامة لحكومة جنوب السودان؛

15- علم وشعار حكومة جنوب السودان؛

16- إعادة إعمار وتنمية جنوب السودان؛

17- إعلام حكومة جنوب السودان والمطبوعات ووسائط الإعلام ومرافق الاتصالات السلكية واللاسلكية؛

18- إعادة تأهيل وإعانة قدامى المحاربين المعاقين واليتامى والأرامل ورعاية عائلات المعالين أبطال الحرب الذين سقطوا في الحرب؛

19- أي قضية متصلة ببند مشار إليه في الجدول (د) لا يمكن أن تعالجها ولاية بمفردها وتتطلب تشريعاً أو تدخلاً بشأنها من جانب حكومة جنوب السودان، ويشمل ذلك - دون حصر- ما يلي:

(1) الشئون المتعلقة بالشركات التجارية ورخص الأعمال وشروط العمل؛
(2) الموارد الطبيعية الغابية؛
(3) تخطيط المدن والتخطيط الريفي؛
(4) النزاعات الناجمة عن إدارة المياه المشتركة بين الولايات في جنوب السودان؛
(5) خدمات الإسعاف ومكافحة الحرائق؛
(6) مؤسسات إصلاح الشباب التابعة لحكومة جنوب السودان؛
(7) رخص الأسلحة النارية في جنوب السودان؛
(8) مرافق الترفيه والرياضة لحكومة جنوب السودان؛

20- جميع الشئون المتعلقة بالضرائب والعوائد والتخطيط الاقتصادي المحددة في اتفاق اقتسام الثروة؛

21- عمليات إحصاء السكان وإعداد الإحصائيات ضمن اختصاص حكومة جنوب السودان؛

22- إصدار بطاقات الهوية داخل جنوب السودان، إلى جانب رخص القيادة وغيرها من الوثائق الملائمة

الجدول (ج)

اختصاصات الولايات

تكون الاختصاصات التنفيذية والتشريعية الحصرية لكل ولاية من ولايات السودان على النحو التالي:

1- دستور الولاية، بشرط توافقه مع الدستور القومي ودستور جنوب السودان حيثما كان مناسباً؛

2- شرطة الولاية والسجون الولائية؛

3- الحكم المحلي؛

4- إعلام الولاية والمنشورات الولائية وأجهزة الإعلام الولائية؛

5- الرعاية الاجتماعية، بما فيها المعاشات الولائية؛

6- الخدمة المدنية على مستوى الولاية؛

7- السلطة القضائية الولائية، وإقامة العدل على مستوى الولايات بما في ذلك صيانة وتنظيم المحاكم الولائية، مع مراعاة المبادئ والمعايير القومية والإجراءات المدنية والجنائية؛

8- أراضي الولاية ومواردها الطبيعية؛

9- الشئون الثقافية داخل الولاية؛

10- تنظيم المسائل الدينية؛

11- اقتراض الأموال من الداخل والخارج على أساس ضمان الولاية المحض في إطار الاقتصاد الكلي القومي؛

12- تعيين وتوظيف عاملي الولاية وتحديد صلاحياتهم ودفع مرتباتهم؛

13- إدارة الأراضي التابعة للولاية وإيجارها واستغلالها؛

14- إنشاء مؤسسات إصلاح الشباب وصيانتها وإدارتها؛

15- إنشاء وتنظيم وتوفير الرعاية الصحية بما في ذلك المستشفيات والمؤسسات الصحية الأخرى؛

16- وضع النظم الخاصة بالشركات التجارية والترخيص بممارسة الأعمال التجارية وشروط العمل وساعات العمل وأيام العطلة داخل الولاية؛

17- الأعمال والمشاريع المحلية؛

18- تسجيل الزواج والطلاق والميراث والمواليد والوفيات والتبني والانتساب؛

19- إنفاذ القوانين الولائية؛

20- التشريعات التي تُسن بموجب سلطة قانون العقوبات باستثناء فرض عقوبات جنائية على الإخلال بالقوانين القومية التي هي من الاختصاصات القومية؛

21- تنمية الموارد الطبيعية والموارد الغابية والمحافظة عليها وإدارتها؛

22- المدارس الابتدائية والثانوية وإدارة التعليم الخاص بها؛

23- القوانين المتعلقة بالزراعة داخل الولاية؛

24- مهابط الطائرات بخلاف مهابط المطارات الدولية والقومية ضمن نظم الطيران المدني؛

25- الطرق والنقل العام داخل الولاية؛

26- السياسة السكانية وتنظيم الأسرة؛

27- ضبط التلوث البيئي؛

28- الإحصاء والمسوحات الولائية؛

29- إجراء الاستفتاءات داخل الولاية؛

30- الأعمال الخيرية والهبات؛

31- النظم الخاصة بالمحاجر؛

32- تخطيط المدن والريف؛

33- المواقع الثقافية والتراثية الولائية؛ المكتبات والمتاحف، وغيرها من المواقع التاريخية الأخرى للولاية؛

34- التقاليد والقانون العرفي؛

35- الشئون المالية بالولاية؛

36- الري وإقامة السدود على الصعيد الولائي؛

37- ميزانية الولاية؛

38- السجلات والآثار القديمة والنصب التذكارية على الصعيد الولائي؛

39- فرض ضرائب مباشرة وغير مباشرة داخل الولاية لدعم دخل الولاية؛

40- المرافق الولائية العامة؛

41- رخص المركبات؛

42- خدمات الإسعاف ومكافحة الحرائق؛

43- الترفيه والرياضة داخل الولاية؛

44- رخص حمل الأسلحة النارية؛

45- علم وشعار الولاية.

الجدول (د)

الاختصاصات المشتركة

تكون للحكومة القومية وحكومة جنوب السودان والحكومات الولائية الاختصاصات التشريعية والتنفيذية بشأن أي مسألة مذكورة أدناه:

1- التنمية الاقتصادية والاجتماعية في جنوب السودان؛

2- المهن القانونية وغيرها وتنظيماتها؛

3- التعليم في الكليات والمعاهد المهنية والبحث العلمي؛

4- السياسة الصحية؛

5- التنمية الحضرية والتخطيط والإسكان؛

6- التجارة والصناعة والتنمية الصناعية؛

7- تقديم الخدمات العامة؛

8- الأعمال المصرفية والتأمين؛

9- الإفلاس والإعسار؛

10- الترخيص للتصنيع؛

11- المطارات، فقط مع حكومة جنوب السودان وفقاً لمعايير ونظم الطيران المدني؛

12- النقل النهري؛

13- الاستعداد لمواجهة الكوارث وإدارتها والإغاثة ومكافحة الأوبئة؛

14- النظم الخاصة بحركة المرور؛

15- توليد الكهرباء وإدارة المياه والنفايات؛

16- الإعلام والمطبوعات ووسائط الإعلام والهيئات الإذاعية والاتصالات السلكية واللاسلكية؛

17- إدارة وحماية البيئة والمحافظة عليها؛

18- الإغاثة وإعادة التوطين والإعادة للوطن وإعادة التأهيل وإعادة الإعمار؛

19- ابتدار الاتفاقيات الدولية والإقليمية والتفاوض بشأنها وإتمامها في مجالات الثقافة والرياضة والتجارة والاستثمار والقروض والمنح والمساعدة الفنية مع الحكومات الأجنبية والمنظمات غير الحكومية الأجنبية، وذلك دون إخلال بالنظم القومية، ومع مراعاة عدم الإخلال بلوائح حكومة جنوب السودان في حالة ولايات الجنوب؛

20- التخطيط والسياسات المالية والاقتصادية؛

21- تعزيز دور المرأة؛

22- السياسة المتعلقة بالجنسين؛

23- المراعي والخدمات البيطرية ومكافحة أمراض الماشية والأمراض الحيوانية؛

24- سلامة وحماية المستهلك؛

25- السلطات المتبقية وفقاً للجدول (هـ)؛

26- حماية ورعاية الأمومة والطفولة؛

27- الموارد المائية، ماعدا المياه المشتركة بين الولايات؛

28- بالرغم مما نصت عليه الجداول (أ) و(ب) و(ج) العناية بأي موضوعات متعلقة بالنظام الضريبي والعوائد والتخطيط الاقتصادي؛

29- محاكم جنوب السودان والمحاكم الولائية المسئولة عن إنفاذ أو تطبيق القوانين القومية؛

30- المسائل المتعلقة بفرض الضرائب وتحصيل العوائد والتخطيط الاقتصادي والتي خوّل لحكومة جنوب السودان اختصاص مشترك بشأنه؛

31- ضبط جودة العقاقير البشرية والحيوانية.

32- تنظيم حيازة واستغلال الأراضي وممارسة الحقوق المتعلقة بها.

الجدول (هـ)

الاختصاصات المتبقية

تباشر الاختصاصات المتبقية بحسب طبيعتها (على سبيل المثال) إذا كان الأمر يتعلق بمسألة قومية تتطلب معالجة على الصعيد القومي أو مسألة لا يمكن تنظيمها من قبل ولاية منفردة، فعندئذ يُمارَس هذا الاختصاص من جانب الحكومة القومية. وإذا كان الاختصاص يتعلق بأمر عادة ما يمارسه الحكم الولائي أو المحلي، فعلى الولاية ممارسته، وإذا كان الأمر تحكمه نظم جنوب السودان، بالنسبة لولايات جنوب السودان، فتباشر الاختصاص حكومة جنوب السودان.

الجدول (و)

تسوية النزاعات بالنسبة للاختصاصات المشتركة

إذا كان هناك تعارض بين أحكام قانون جنوب السودان والقانون الولائي أو القانون القومي بشأن مسائل أُشير إليها في الجدول (د)، فإن القانون الذي يسود هو ذلك الذي يعالج المسألة موضوع القانون على نحو فعال، مع مراعاة ما يلي:

(1) أهمية الإعتراف بسيادة الأمة مع التأمين على ذاتية جنوب السودان أو الولايات؛

(2) تحديد مدي الحاجة إلى معايير وأعراف قومية أو جنوبية؛

(3) مبدأ التابعية؛

(4) الحاجة إلى تعزيز رفاهية الشعب وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية للجميع

شهادة

بهذا أشهد بأن المجلس الوطني قد أجاز دستور جمهورية السودان الانتقالي لسنة 2005م في جلسته رقم (24) من دور الانعقاد التاسع بتاريخ 30 جمادى الأولى 1426هـ الموافق السادس من يوليو 2005م.

أحمد إبراهيم الطاهر

رئيس المجلس الوطني