سنن الترمذي/كتاب الإيمان/2

سنن الترمذي/كتاب الإيمان

المؤلف: الترمذي
كتاب الإيمان (الحديث 2625 - 2644)


باب ما جاء لا يزني الزاني وهو مؤمنعدل

[2625] حدثنا أحمد بن منيع حدثنا عبيدة بن حميد عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال قال رسول الله لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن ولكن التوبة معروضة وفي الباب عن بن عباس وعائشة وعبد الله بن أبي أوفى قال أبو عيسى حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه وقد روي عن أبي هريرة عن النبي قال إذا زنى العبد خرج منه الإيمان فكان فوق رأسه كالظلة فإذا خرج من ذلك العمل عاد إليه الإيمان وقد روي عن أبي جعفر محمد بن علي أنه قال في هذا خرج من الإيمان إلى الإسلام وقد روي من غير وجه عن النبي أنه قال في الزنا والسرقة من أصاب من ذلك شيئا فأقيم عليه الحد فهو كفارة ذنبه ومن أصاب من ذلك شيئا فستر الله عليه فهو إلى الله إن شاء عذبه يوم القيامة وإن شاء غفر له روى ذلك علي بن أبي طالب وعبادة بن الصامت وخزيمة بن ثابت عن النبي

[2626] حدثنا أبو عبيدة بن أبي السفر واسمه أحمد بن عبد الله الهمداني الكوفي قال حدثنا حجاج بن محمد عن يونس بن أبي إسحاق عن أبي إسحاق الهمداني عن أبي جحيفة عن علي عن النبي قال من أصاب حدا فعجل عقوبته في الدنيا فالله أعدل من أن يثني على عبده العقوبة في الآخرة ومن أصاب حدا فستره الله عليه وعفا عنه فالله أكرم من أن يعود إلى شيء قد عفا عنه قال أبو عيسى وهذا حديث حسن غريب صحيح وهذا قول أهل العلم لا نعلم أحدا كفر أحدا بالزنا أو السرقة وشرب الخمر


باب ما جاء في أن المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويدهعدل

[2627] حدثنا قتيبة حدثنا الليث عن بن عجلان عن القعقاع بن حكيم عن أبي صالح عن أبي هريرة قال قال رسول الله المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده والمؤمن من أمنه الناس على دمائهم وأموالهم قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح ويروى عن النبي أنه سئل أي المسلمين أفضل قال من سلم المسلمون من لسانه ويده وفي الباب عن جابر وأبي موسى وعبد الله بن عمرو

[2628] حدثنا بذلك إبراهيم بن سعيد الجوهري حدثنا أبو أسامة عن بريد بن عبد الله بن أبي بردة عن جده أبي بردة عن أبي موسى الأشعري أن النبي سئل أي المسلمين أفضل قال من سلم المسلمون من لسانه ويده قال أبو عيسى هذا حديث صحيح غريب حسن من حديث أبي موسى عن النبي

باب ما جاء أن الإسلام بدأ غريبا وسيعود غريباعدل

[2629] حدثنا أبو حفص بن غياث عن الأعمش عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن عبد الله قال قال رسول الله إن الإسلام بدأ غريبا وسيعود غريبا كما بدأ فطوبى للغرباء وفي الباب عن سعد وابن عمر وجابر وأنس وعبد الله بن عمرو قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح غريب من حديث بن مسعود إنما نعرفه من حديث حفص بن غياث عن الأعمش وأبو الأحوص اسمه عوف بن مالك بن نضلة الجشمي تفرد به حفص

[2630] حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن أخبرنا إسماعيل بن أبي أويس حدثني كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف بن زيد بن ملحة عن أبيه عن جده أن رسول الله قال إن الدين ليأرز إلى الحجاز كما تأرز الحية إلى جحرها وليعقلن الدين من الحجاز معقل الأروية من رأس الجبل إن الدين بدأ غريبا ويرجع غريبا فطوبى للغرباء الذين يصلحون ما أفسد الناس من بعدي من سنتي قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح

باب ما جاء في علامة المنافقعدل

[2631] حدثنا أبو حفص عمرو بن علي حدثنا يحيى بن محمد بن قيس عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة قال قال رسول الله آية المنافق ثلاث إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا أؤتمن خان قال أبو عيسى هذا حديث حسن غريب من حديث العلاء وقد روي من غير وجه عن هريرة عن النبي وفي الباب عن بن مسعود وأنس وجابر حدثنا علي بن حجر حدثنا إسماعيل بن جعفر عن أبي سهيل بن مالك عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي نحوه بمعناه قال أبو عيسى هذا حديث صحيح وأبو سهيل هو عم مالك بن أنس واسمه نافع بن مالك بن أبي عامر الأصبحي الخولاني

[2632] حدثنا محمود بن غيلان حدثنا عبيد الله بن موسى عن سفيان عن الأعمش عن عبد الله بن مرة عن مسروق عن عبد الله بن عمرو عن النبي قال أربع من كن فيه كان منافقا وإن كانت خصلة منهن فيه كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها من إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا خاصم فجر وإذا عاهد غدر قال هذا حديث حسن صحيح حدثنا الحسن بن علي الخلال حدثنا عبد الله بن نمير عن الأعمش عن عبد الله بن مرة بهذا الإسناد نحوه قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح وإنما معنى هذا عند أهل العلم نفاق العمل وإنما كان نفاق التكذيب على عهد رسول الله هكذا روي عن الحسن البصري شيئا من هذا أنه قال النفاق نفاقان نفاق العمل ونفاق التكذيب

[2633] حدثنا محمد بن بشار حدثنا أبو عامر حدثنا إبراهيم بن طهمان عن علي بن عبد الأعلى عن أبي النعمان عن أبي وقاص عن زيد بن أرقم قال قال رسول الله إذا وعد الرجل وينوي أن يفي به فلم يف به فلا جناح عليه قال أبو عيسى هذا حديث غريب وليس إسناده بالقوي علي بن عبد الأعلى ثقة ولا يعرف أبو النعمان ولا أبو وقاص وهما مجهولان


باب ما جاء سباب المؤمن فسوقعدل

[2634] حدثنا محمد بن عبد الله بن بزيع حدثنا عبد الحكيم بن منصور الواسطي عن عبد الملك بن عمير عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود عن أبيه قال قال رسول الله قتال المسلم أخاه كفر وسبابه فسوق وفي الباب عن سعد وعبد الله بن مغفل قال أبو عيسى حديث بن مسعود حديث حسن صحيح وقد روي عن عبد الله بن مسعود من غير وجه

[2635] حدثنا محمود بن غيلان حدثنا وكيع عن سفيان عن زبيد عن أبي وائل عن عبد الله بن مسعود قال قال رسول الله سباب المسلم فسوق وقتاله كفر قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح ومعنى هذا الحديث قتاله كفر ليس به كفرا مثل الارتداد عن الإسلام والحجة في ذلك ما روي عن النبي أنه قال من قتل متعمدا فأولياء المقتول بالخيار إن شاءوا قتلوا وإن شاءوا عفوا ولو كان القتل كفرا لوجب وقد روي عن بن عباس وطاووس وعطاء وغير واحد من أهل العلم قالوا كفر دون كفر وفسوق دون فسوق


باب ما جاء فيمن رمى أخاه بكفرعدل

[2636] حدثنا أحمد بن منيع حدثنا إسحاق بن يوسف الأزرق عن هشام الدستوائي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي قلابة عن ثابت بن الضحاك عن النبي قال ليس على العبد نذر فيما لا يملك ولا عن المؤمن كقاتله ومن قذف مؤمنا بكفر فهو كقاتله ومن قتل نفسه بشيء عذبه الله بما قتل به نفسه يوم القيامة وفي الباب عن أبي ذر وابن عمر قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح

[2637] حدثنا قتيبة عن مالك عن عبد الله بن دينار عن بن عمر عن النبي قال أيما رجل قال لأخيه كافر فقد باء به أحدهما هذا حديث حسن صحيح غريب ومعنى قوله باء يعني أقر


باب ما جاء فيمن يموت وهو يشهد أن لا إله إلا اللهعدل

[2638] حدثنا قتيبة حدثنا الليث عن بن عجلان عن محمد بن يحيى بن حبان عن بن محيريز عن الصنابحي عن عبادة بن الصامت أنه قال دخلت عليه وهو في الموت فبكيت فقال مهلا لم تبكي فوالله لئن استشهدت لأشهدن لك ولئن شفعت لأشفعن لك ولئن استطعت لأنفعنك ثم قال والله ما من حديث سمعته من رسول الله لكم فيه خير إلا حدثتكموه إلا حديثا واحدا وسوف أحدثكموه اليوم وقد أحيط بنفسي سمعت رسول الله يقول من شهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله حرم الله عليه النار وفي الباب عن أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة وجابر وابن عمر وزيد بن خالد قال سمعت بن أبي عمر يقول سمعت بن عيينة يقول محمد بن عجلان كان ثقة مأمونا في الحديث قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه والصنابحي هو عبد الرحمن بن عسيلة أبو عبد الله وقد روي عن الزهري أنه سئل عن قول النبي من قال لا إله إلا الله دخل الجنة فقال إنما كان هذا في أول الإسلام قبل نزول الفرائض والأمر والنهي قال أبو عيسى ووجه هذا الحديث عند بعض أهل العلم أن أهل التوحيد سيدخلون الجنة وإن عذبوا بالنار بذنوبهم فإنهم لا يخلدون في النار وقد روي عن عبد الله بن مسعود وأبي ذر وعمران بن حصين وجابر بن عبد الله وابن عباس وأبي سعيد الخدري وأنس بن مالك عن النبي أنه قال سيخرج قوم من النار من أهل التوحيد ويدخلون الجنة هكذا روي عن سعيد بن جبير وإبراهيم النخعي وغير واحد من التابعين وقد روي من غير وجه عن أبي هريرة عن النبي في تفسير هذه الآية { ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين } قالوا إذا أخرج أهل التوحيد من النار وأدخلوا الجنة ود الذين كفروا لو كانوا مسلمين

[2639] حدثنا سويد بن نصر أخبرنا عبد الله عن ليث بن سعد حدثني عامر بن يحيى عن أبي عبد الرحمن المعافري ثم الحبلي قال سمعت عبد الله بن عمرو بن العاصي يقول قال رسول الله إن الله سيخلص رجلا من أمتي على رؤوس الخلائق يوم القيامة فينشر عليه تسعة وتسعين سجلا كل سجل مثل مد البصر ثم يقول أتنكر من هذا شيئا أظلمك كتبتي الحافظون فيقول لا يا رب فيقول أفلك عذر فيقول لا يا رب فيقول بلى إن لك عندنا حسنة فإنه لأظلم عليك اليوم فتخرج بطاقة فيها أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله فيقول أحضر وزنك فيقول يا رب ما هذه البطاقة مع هذه السجلات فقال إنك لا تظلم قال فتوضع السجلات في كفه والبطاقة في كفه فطاشت السجلات وثقلت البطاقة فلا يثقل مع اسم الله شيء قال أبو عيسى هذا حديث حسن غريب حدثنا قتيبة حدثنا بن لهيعة عن عامر بن يحيى بهذا الإسناد نحوه


باب ما جاء في افتراق هذه الأمةعدل

[2640] حدثنا الحسين بن حريث أبو عمار حدثنا الفضل بن موسى عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن رسول الله قال تفرقت اليهود على إحدى وسبعين أو اثنتين وسبعين فرقة والنصارى مثل ذلك وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة وفي الباب عن سعد وعبد الله بن عمرو وعوف بن مالك قال أبو عيسى حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح

[2641] حدثنا محمود بن غيلان حدثنا أبو داود الحفري عن سفيان الثوري عن عبد الرحمن بن زياد الأفريقي عن عبد الله بن يزيد عن عبد الله بن عمرو قال قال رسول الله ليأتين على أمتي ما أتى على بني إسرائيل حذو النعل بالنعل حتى إن كان منهم من أتى أمه علانية لكان في أمتي من يصنع ذلك وإن بني إسرائيل تفرقت على ثنتين وسبعين ملة وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين ملة كلهم في النار إلا ملة واحدة قالوا ومن هي يا رسول الله قال ما أنا عليه وأصحابي قال أبو عيسى هذا حديث مفسر غريب لا نعرفه مثل هذا إلا من هذا الوجه

[2642] حدثنا الحسن بن عرفة حدثنا إسماعيل بن عياش عن يحيى بن أبي عمرو الشيباني عن عبد الله بن الديلمي قال سمعت عبد الله بن عمرو يقول سمعت رسول الله يقول إن الله عز وجل خلق خلقه في ظلمة فألقى عليهم من نوره فمن أصابه من ذلك النور اهتدى ومن أخطأه ضل فلذلك أقول جف القلم على علم الله قال أبو عيسى هذا حديث حسن

[2643] حدثنا محمود بن غيلان حدثنا أبو داود حدثنا سفيان عن أبي إسحاق عن عمرو بن ميمون عن معاذ بن جبل قال قال رسول الله أتدرون ما حق الله على العباد قلت الله ورسوله أعلم قال فإن حقه عليهم أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا قال أتدري ما حقهم عليه إذا فعلوا ذلك قلت الله ورسوله أعلم قال أن لا يعذبهم هذا حديث حسن صحيح وقد روي من غير وجه عن معاذ بن جبل

[2644] حدثنا محمود بن غيلان حدثنا أبو داود أخبرنا شعبة عن حبيب بن أبي ثابت وعبد العزيز بن رفيع والأعمش كلهم سمعوا زيد بن وهب عن أبي ذر أن رسول الله قال أتاني جبريل فبشرني فأخبرني أنه من مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة قلت وإن زنى وإن سرق قال نعم قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح وفي الباب عن أبي الدرداء

كمل كتاب الإيمان ويليه كتاب العلم