صحيح البخاري/كتاب الفرائض

88 - كتاب الفرائض. وقول الله تعالى: {يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين فإن كن نساء فوق اثنتين فلهنَّ ثلثا ما ترك وإن كانت واحدة فلها النصف ولأبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ولد فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلأمه الثلث فإن كان له إخوة فلأمه السدس من بعد وصية يوصي بها أو دين آباؤكم وأبناؤكم لا تدرون أيهم أقرب لكم نفعاً فريضة من الله إن الله كان عليماً حكيماً. ولكم نصف مما ترك أزواجكم إن لم يكن لهن ولد فإن كان لهن ولد فلكم الربع مما تركن من بعد وصية يوصين بها أو دين ولهن الربع مما تركتم إن لم يكن لكم ولد فإن كان لكم ولد فلهن الثمن مما تركتم من بعد وصية توصون بها أو دين وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة وله أخ أو أخت فلكل واحد منهما السدس فإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث من بعد وصية يوصى بها أو دين غير مضارِّ وصية من الله والله عليم حليم} /النساء: 11 - 12/. 6344 - حدثنا قتيبة بن سعيد: حدثنا سفيان، عن محمد بن المنكدر: قال: سمعت جابر بن عبد الله رضي الله عنهما يقول:

مرضت فعادني رسول الله  وأبو بكر، وهما ماشيان، فأتياني وقد أغمي علي، فتوضأ رسول الله  فصب علي وضوءه فأفقت، فقلت: يا رسول الله، كيف أصنع في مالي، كيف أقضي في مالي، فلم يجبني بشيء حتى نزلت آية الميراث.

[ر:191] 1 - باب: تعليم الفرائض. وقال عقبة بن عامر: تعلموا قبل الظَّانِّين. يعني: الذين يتكلمون بالظن. 6345 - حدثنا موسى بن إسماعيل: حدثنا وهيب: حدثنا ابن طاوس، عن أبيه، عن أبي هريرة قال:

قال رسول الله : (إياكم والظن، فإن الظن أكذب الحديث، ولا تحسسوا، ولا تجسسوا، ولا تباغضوا، ولا تدابروا، وكونوا عباد الله إخواناً).

[ر:4849] 2 - باب: قول النبي : (لا نورث ما تركنا صدقة). 6346 - حدثنا عبد الله بن محمد: حدثنا هشام: أخبرنا معمر، عن الزُهري، عن عروة، عن عائشة:

أن فاطمة والعباس عليهما السلام، أتيا أبا بكر يلتمسان ميراثهما من رسول الله ، وهما حينئذ يطلبان أرضيهما من فدك، وسهمهما من خيبر، فقال لهما أبو بكر: سمعت رسول الله  يقول: (لا نورث، ما تركنا صدقة، إنما يأكل آل محمد من هذا المال). قال أبو بكر: والله لا أدع أمراً رأيت رسول الله  يصنعه فيه إلا صنعته، قال: فهجرته فاطمة، فلم تكلمه حتى ماتت.

حدثنا إسماعيل بن أبان: أخبرنا ابن المبارك، عن يونس، عن الزُهري، عن عروة، عن عائشة: أن النبي قال: (لا نورث ما تركنا صدقة). [ر:2926] 6347 - حدثنا يحيى بن بكير: حدثنا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب قال: أخبرني مالك بن أوس بن الحدثان، وكان محمد بن جبير بن مطعم ذكر لي ذكراً من حديثه ذلك، فانطلقت حتى دخلت عليه فسألته فقال:

انطلقت حتى أدخل على عمر، فأتاه حاجبه يرفأ فقال: هل لك في عثمان وعبد الرحمن والزبير وسعد؟ قال: نعم، فأذن لهم، ثم قال: هل لك في علي وعباس؟ قال: نعم، قال عباس: يا أمير المؤمنين اقض بيني وبين هذا، قال أنشدكم بالله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض، هل تعلمون أن رسول الله  قال: (لا نورث ما تركنا صدقة). يريد رسول الله  نفسه، فقال الرهط: قد قال ذلك، فأقبل على علي وعباس، فقال: هل تعلمان أن رسول الله  قال ذلك؟ قالا: قد قال ذلك. قال عمر: فإني أحدثكم عن هذا الأمر، إن الله قد كان خصَّ رسوله  في هذا الفيء بشيء لم يعطه أحداً غيره، فقال عز وجل: {ما أفاء الله على رسوله - إلى قوله - قدير}. فكانت خالصة لرسول الله ، والله ما احتازها دونكم ولا استأثر بها عليكم، لقد أعطاكموها وبثَّها فيكم حتى بقي منها هذا المال، فكان النبي  ينفق على أهله من هذا المال نفقة سنته، ثم يأخذ ما بقي فيجعله مجعل مال الله، فعمل بذاك رسول الله  حياته، أنشدكم بالله هل تعلمون ذلك؟ قالوا: نعم، ثم قال لعلي وعباس: أنشدكما بالله هل تعلمان ذلك؟ قالا: نعم، فتوفى الله نبيه  فقال أبو بكر: أنا وليُّ رسول الله ، فقبضها فعمل بما عمل به رسول الله ، ثم توفى الله أبا بكر فقلت: أنا وليُّ وليِّ رسول الله ، فقبضتها سنتين أعمل فيها ما عمل رسول الله  وأبو بكر، ثم جئتماني وكلمتكما واحدة وأمركما جميع، جئتني تسألني نصيبك من ابن أخيك، وأتاني هذا يسألني نصيب امرأته من أبيها، فقلت: إن شئتما دفعتها إليكما بذلك، فتلتمسان مني قضاء غير ذلك؟ فوالله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض، لا أقضي فيها قضاء غير ذلك حتى تقوم الساعة، فإن عجزتما فادفعاها إليَّ فأنا أكفيكماها.

[ر:2748] 6348 - حدثنا إسماعيل قال: حدثني مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة:

أن رسول الله  قال: (لا يقتسم ورثتي ديناراً، ما تركت بعد نفقة نسائي ومؤونة عاملي فهو صدقة).

[ر:2624] 6349 - حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها:

أن أزواج النبي  حين توفي رسول الله ، أردن أن يبعثن عثمان إلى أبي بكر يسألنه ميراثهن، فقالت عائشة: أليس قال رسول الله : (لا نورث، ما تركنا صدقة).

[ر:2926]

3 - باب: قول النبي :(من ترك مالاً فلأهله). 6350 - حدثنا عبدان: أخبرنا عبد الله: أخبرنا يونس، عن ابن شهاب: حدثني أبو سلمة، عن أبي هريرة رضي الله عنه،

عن النبي  قال: (أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فمن مات وعليه دين ولم يترك وفاء فعلينا قضاؤه، ومن ترك مالاً فلورثته).

[ر:2176] 4 - باب: ميراث الولد من أبيه وأمه. وقال زيد بن ثابت: إذا ترك رجل أو امرأة بنتاً فلها النصف، وإن كانتا اثنتين أو أكثر فلهن الثلثان، وإن كان معهن ذكر بدئ بمن شركهم فيؤتى فريضته، فما بقي فللذكر مثل حظ الأنثيين. 6351 - حدثنا موسى بن إسماعيل: حدثنا وهيب: حدثنا ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس رضي الله عنهما،

عن النبي  قال: (ألحقوا الفرائض بأهلها، فما بقي فهو لأولى رجل ذكر).

[6345 - 6356 - 6365]

5 - باب: ميراث البنات. 6352 - حدثنا الحميدي: حدثنا سفيان: حدثنا الزُهري قال: أخبرني عامر بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه قال:

مرضت بمكة مرضاً، فأشفيت منه على الموت، فأتاني النبي  يعودني، فقلت: يا رسول الله، إن لي مالاً كثيراً، وليس يرثني إلا ابنتي، أفأتصدق بثلثي مالي؟ قال: (لا). قال: قلت: فالشطر؟ قال: (لا). قلت: الثلث؟ قال: (الثلث كبير، إنك إن تركت ولدك أغنياء خير من أن تتركهم عالة يتكففون الناس، وإنك لن تنفق نفقة إلا أجرت عليها، حتى اللقمة ترفعها إلى في امرأتك). فقلت: يا رسول الله، أأخلَّف عن هجرتي؟ فقال: (لن تخلَّف بعدي، فتعمل عملاً تريد به وجه الله، إلا ازددت به رفعة ودرجة، ولعلك أن تخلَّف بعدي حتى ينتفع بك أقوام ويضرَّ بك آخرون، ولكن البائس سعد بن خولة). يرثي له رسول الله  أن مات بمكة.

قال سفيان: وسعد بن خولة رجل من بني عامر بن لؤي. [ر:56] 6353 - حدثني محمود بن غيلان: حدثنا أبو النضر: حدثنا أبو معاوية شيبان، عن أشعث، عن الأسود بن يزيد قال:

أتانا معاذ بن جبل باليمن معلماً وأميراً، فسألناه عن رجل: توفي وترك ابنته وأخته، فأعطى الابنة النصف والأخت النصف.

[6360] 6 - باب: ميراث ابن الابن إذا لم يكن ابن. وقال زيد: ولد الأبناء بمنزلة الولد، إذا لم يكن دونهم ولد ذكر، ذكرهم كذكرهم، وأنثاهم كأنثاهم، يرثون كما يرثون، ويحجبون كما يحجبون، ولا يرث ولد الابن مع الابن. 6354 - حدثنا مسلم بن إبراهيم: حدثنا وهيب: حدثنا ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس قال:

قال رسول الله : (ألحقوا الفرائض بأهلها، فما بقي فهو لأولى رجل ذكر).

[ر:6351] 7 - باب: ميراث ابنة ابن مع ابنة. 6355 - حدثنا آدم: حدثنا شعبة: حدثنا أبو قيس: سمعت هزيل بن شرحبيل قال:

سئل أبو موسى عن ابنة وابنة ابن وأخت، فقال: للابنة النصف، وللأخت النصف، وأت ابن مسعود فسيتابعني، فسئل ابن مسعود، وأخبر بقول أبي موسى فقال: لقد ضللت إذاً وما أنا من المهتدين، أقضي فيها بما قضى النبي : للابنة النصف، ولابنة الابن السدس تكملة الثلثين، وما بقي فللأخت، فأتينا أبا موسى فأخبرناه بقول ابن مسعود، فقال: لا تسألوني ما دام هذا الحبر فيكم.

[6361] 8 - باب: ميراث الجد مع الأب والإخوة. وقال أبو بكر وابن عباس وابن الزبير: الجد أب. وقرأ ابن عباس: {يا بني آدم}. {واتبعت ملة آبائي إبراهيم وإسحق ويعقوب} /يوسف: 38/. ولم يذكر أن أحداً خالف أبا بكر في زمانه، وأصحاب النبي متوافرون. وقال ابن عباس: يرثني ابن ابني دون إخوتي ولا أرث أنا ابن ابني؟ ويذكر عن عمر وعلي وابن مسعود وزيد أقاويل مختلفة. 6356 - حدثنا سليمان بن حرب: حدثنا وهيب، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس رضي الله عنهما،

عن النبي  قال: (ألحقوا الفرائض بأهلها، فما بقي فلأولى رجل ذكر).

[ر:6351] 6357 - حدثنا أبو معمر: حدثنا عبد الوارث: حدثنا أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس قال:

أما الذي قال رسول الله : (لو كنت متخذاً من هذه الأمة خليلاً لاتخذته، ولكن خلَّة الإسلام أفضل، أو قال: خير). فإنه أنزله أباً، أو قال: قضاه أباً.

[ر:455] 9 - باب: ميراث الزوج مع الولد وغيره. 6358 - حدثنا محمد بن يوسف، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن عطاء، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال:

كان المال للولد، وكانت الوصية للوالدين، فنسخ الله من ذلك ما أحب، فجعل للذكر مثل حظ الأنثيين، وجعل للأبوين لكل واحد منهما السدس، وجعل للمرأة الثمن والربع، وللزوج الشطر والربع.

[ر:2596] 10 - باب: ميراث المرأة والزوج مع الولد وغيره. 6359 - حدثنا قتيبة: حدثنا الليث، عن ابن شهاب، عن ابن المسيَّب، عن أبي هريرة أنه قال:

قضى رسول الله  في جنين امرأة من بني لحيان سقط ميتاً بغرَّة، عبد أو أمة، ثم إن المرأة التي قضى لها بالغرَّة توفيت، فقضى رسول الله  بأن ميراثها لبنيها وزوجها، وأن العقل على عصبتها.

[ر:5426] 11 - باب: ميراث الأخوات مع البنات عصبة. 6360 - حدثنا بشر بن خالد: حدثنا محمد بن جعفر، عن شعبة، عن سليمان، عن إبراهيم، عن الأسود قال:

قضى فينا معاذ بن جبل على عهد رسول الله : النصف للابنة والنصف للأخت. ثم قال سليمان: قضى فينا، ولم يذكر على عهد رسول الله .

[ر:6353] 6361 - حدثني عمرو بن عباس: حدثنا عبد الرحمن: حدثنا سفيان، عن أبي قيس، عن هزيل قال:

قال عبد الله: لأقضينَّ فيها بقضاء النبي : للابنة النصف، ولابنة الابن السدس، وما بقي فللأخت.

[ر:6355] 12 - باب: ميراث الأخوات والإخوة. 6362 - حدثنا عبد الله بن عثمان: أخبرنا عبد الله: أخبرنا شعبة، عن محمد بن المنكدر قال: سمعت جابراً رضي الله عنه قال:

دخل علي النبي  وأنا مريض، فدعا بوضوء فتوضأ، ثم نضح علي من وضوئه فأفقت، فقلت: يا رسول الله، إنما لي أخوات، فنزلت آية الفرائض.

[ر:191] 13 - باب: {يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة إن امرؤ هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك وهو يرثها إن لم يكن لها ولد فإن كانتا اثنتين فلهما الثلثان مما ترك وإن كانوا إخوة رجالاً ونساء فللذكر مثل حظ الأنثيين يبين الله لكم أن تضلوا والله بكل شئ عليم} /النساء: 176/.

6363 - حدثنا عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن أبي إسحق، عن البراء رضي الله عنه قال:

آخر آية نزلت خاتمة سورة النساء: {يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة}.

[ر:4106] 14 - باب: ابني عم: أحدهما أخ للأم، والآخر زوج. وقال علي: للزوج النصف، وللأخ من الأم السدس، وما بقي بينهما نصفان. 6364 - حدثنا محمود: أخبرنا عبيد الله، عن إسرائيل، عن أبي حصين، عن أبي صالح، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:

قال رسول الله : (أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فمن مات وترك مالاً فماله لموالي العصبة، ومن ترك كلاً أو ضياعاً فأنا وليه، فلأدعى له).

[ر:2176] 6365 - حدثنا أمية بن بسطام: حدثنا يزيد بن زريع، عن روح، عن عبد الله بن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس،

عن النبي  قال: (ألحقوا الفرائض بأهلها، فما تركت الفرائض فلأولى رجل ذكر).

[ر:6351] 15 - باب: ذوي الأرحام. 6366 - حدثني إسحق بن إبراهيم قال: قلت لأبي أسامة: حدثكم إدريس: حدثنا طلحة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس:

{ولكلٍّ جعلنا موالي}. {والذين عاقدت أيمانكم}. قال: كان المهاجرون حين قدموا المدينة يرث الأنصاري المهاجري دون ذوي رحمه، للأخوَّة التي آخى النبي  بينهم، فلما نزلت: {ولكلٍّ جعلنا موالي}. قال: نسختها: {والذين عاقدت أيمانكم}.

[ر:2170] 16 - باب: ميراث الملاعنة. 6367 - حدثني يحيى بن قزعة: حدثنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما:

أن رجلاً لاعن امرأته في زمن النبي  وانتفى من ولدها، ففرق النبي  بينهما، وألحق الولد بالمرأة.

[ر:4471] 17 - باب: الولد للفراش، حرة كانت أو أمة. 6368 - حدثنا عبد الله بن يوسف: أخبرنا مالك، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها قالت:

كان عتبة عهد إلى أخيه سعد: أن ابن وليدة زمعة مني، فاقبضه إليك، فلما كان عام الفتح أخذه سعد، فقال: ابن أخي عهد إلي فيه، فقام عبد بن زمعة، فقال: أخي وابن وليدة أبي، ولد على فراشه، فتساوقا إلى النبي ، فقال سعد: يا رسول الله، ابن أخي، قد كان عهد إلي فيه، فقال عبد بن زمعة: أخي وابن وليدة أبي، ولد على فراشه، فقال النبي : (هو لك يا عبد بن زمعة، الولد للفراش وللعاهر الحجر). ثم قال لسودة بنت زمعة: (احتجبي منه). لما رأى من شبهه بعتبة، فما رآها حتى لقي الله.

[ر:1948] 6369 - حدثنا مسدد، عن يحيى، عن شعبة، عن محمد بن زياد: أنه سمع أبا هريرة،

عن النبي  قال: (الولد لصاحب الفراش).

[6432]

18 - باب: الولاء لمن أعتق، وميراث اللقيط. وقال عمر: اللقيط حر. 6370 - حدثنا حفص بن عمر: حدثنا شعبة، عن الحكم، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة قالت: اشتريت بريرة،

فقال النبي : (اشتريها، فإن الولاء لمن أعتق). وأهدي لها شاة، فقال: (هو لها صدقة ولنا هدية).

قال الحكم: وكان زوجها حراً. وقول الحكم مرسل. وقال ابن عباس: رأيته عبداً. [ر:444 - 4976] 6371 - حدثنا إسماعيل بن عبد الله قال: حدثني مالك، عن نافع، عن ابن عمر،

عن النبي  قال: (إنما الولاء لمن أعتق).

[ر:2048] 19 - باب: ميراث السائبة. 6372 - حدثنا قبيصة بن عقبة: حدثنا سفيان، عن أبي قيس، عن هزيل، عن عبد الله قال:

إن أهل الإسلام لا يسيِّبون، وإن أهل الجاهلية كانوا يسيِّبون.

6373 - حدثنا موسى: حدثنا أبو عوانة، عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود:

أن عائشة رضي الله عنها اشترت بريرة لتعتقها، واشترط أهلها ولاءها، فقالت: يا رسول الله، إني اشتريت بريرة لأعتقها، وإن أهلها يشترطون ولاءها، فقال: (أعتقيها، فإنما الولاء لمن أعتق). أو قال: (أعطى الثمن). قال: فاشترتها فأعتقتها، قال: وخيِّرت فاختارت نفسها، وقالت: لو أعطيت كذا وكذا ما كنت معه.

قال الأسود: وكان زوجها حراً. قول الأسود منقطع. وقول ابن عباس: رأيته عبداً، أصح. [ر:444 - 4976] 20 - باب: إثم من تبرأ من مواليه. 6374 - حدثنا قتيبة بن سعيد: حدثنا جرير، عن الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه قال: قال علي رضي الله عنه:

ما عندنا كتاب نقرؤه إلا كتاب الله غير هذه الصحيفة، قال: فأخرجها، فإذا فيها أشياء من الجراحات وأسنان الإبل، قال: وفيها: (المدينة حرم ما بين عير إلى ثور، فمن أحدث فيها حدثاً، أو آوى محدثاً، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل منه يوم القيامة صرف ولا عدل. ومن والى قوما بغير إذن مواليه، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل منه يوم القيامة صرف ولا عدل. وذمة المسلمين واحدة، يسعى بها أدناهم، فمن أخفر مسلماً فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين. لا يقبل منه يوم القيامة صرف ولا عدل).

[ر:1771] 6375 - حدثنا أبو نعيم: حدثنا سفيان، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال:

نهى النبي  عن بيع الولاء وعن هبته.

[ر:2398] 21 - باب: إذا أسلم على يديه. وكان الحسن لا يرى له ولاية. وقال النبي : (الولاء لمن أعتق). ويذكر عن تميم الداري رفعه قال: هو أولى الناس بمحياه ومماته. واختلفوا في صحة هذا الخبر. 6376 - حدثنا قتيبة بن سعيد، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر:

أن عائشة أم المؤمنين: أرادت أن تشتري جارية تعتقها، فقال أهلها: نبيعكها على أن ولاءها لنا، فذكرت ذلك لرسول الله ، فقال: (لا يمنعك ذلك، فإنما الولاء لمن أعتق).

[ر:2048] 6377 - حدثنا محمد: أخبرنا جرير، عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة رضي الله عنها قالت:

اشتريت بريرة، فاشترط أهلها ولاءها. فذكرت ذلك للنبي ، فقال: (أعتقيها، فإن الولاء لمن أعطى الورِق). قالت: فأعتقتها. قالت: فدعاها رسول الله  فخيَّرها من زوجها، فقالت: لو أعطاني كذا وكذا ما بتُّ عنده، فاختارت نفسها.

[ر:444] 22 - باب: ما يرث النساء من الولاء. 6378 - حدثنا حفص بن عمر: حدثنا همام، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال:

أرادت عائشة أن تشتري بريرة، فقالت للنبي : إنهم يشترطون الولاء فقال النبي : (اشتريها، فإنما الولاء لمن أعتق).

[ر:2048] 6379 - حدثنا ابن سلام: أخبرنا وكيع، عن سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة قالت:

قال رسول الله : (الولاء لمن أعطى الورِق، وولي النعمة).

[ر:444] 23 - باب: مولى القوم من أنفسهم، وابن الأخت منهم. 6380 - حدثنا آدم: حدثنا شعبة: حدثنا معاوية بن قرَّة وقتادة، عن أنس بن مالك رضي الله عنه،

عن النبي  قال: (مولى القوم أنفسهم). أو كما قال.

6381 - حدثنا أبو الوليد: حدثنا شعبة، عن قتادة، عن أنس، عن النبي قال: (ابن أخت القوم منهم، أو: من أنفسهم). [ر:2977] 24 - باب: ميراث الأسير. قال: وكان شريح يورِّث الأسير في أيدي العدو، ويقول: هو أحوج إليه. وقال عمر بن عبد العزيز: أجز وصية الأسير وعتاقه، وما صنع في ماله، ما لم يتغيِّر عن دينه، فإنما هو ماله يصنع فيه ما يشاء. 6382 - حدثنا أبو الوليد: حدثنا شعبة، عن عدي، عن أبي حازم، عن أبي هريرة،

عن النبي  قال: (من ترك مالاً فلورثته، ومن ترك كلاً فإلينا).

[ر:2176] 25 - باب: لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم. وإذا أسلم قبل أن يقسم الميراث فلا ميراث له. 6383 - حدثنا أبو عاصم، عن ابن جريج، عن ابن شهاب، عن علي بن حسين، عن عمرو بن عثمان، عن أسامة بن زيد رضي الله عنهما:

أن النبي  قال: (لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم).

26 - باب: ميراث العبد النصراني، والمكاتب النصراني وإثم من انتفى من ولده. [بدون نص] 27 - باب: إثم من انتفى من ولده. ومن ادعى أخاً أو ابن أخ.

6384 - حدثنا قتيبة بن سعيد: حدثنا الليث، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت:

اختصم سعد بن أبي وقَّاص وعبد بن زمعة في غلام، فقال سعد: هذا يا رسول الله ابن أخي عتبة بن أبي وقَّاص، عهد إلي أنه ابنه، انظر إلى شبهه، وقال عبد بن زمعة: هذا أخي يا رسول الله، ولد على فراش أبي من وليدته، فنظر رسول الله  إلى شبهه فرأى شبهاً بيِّناً بعتبة، فقال: (هو لك يا عبد بن زمعة، الولد للفراش وللعاهر الحجر، واحتجبي منه يا سودة بنت زمعة).: قالت: فلم ير سودة قط.

[ر:1948] 28 - باب: من ادَّعى إلى غير أبيه. 6385 - حدثنا مسدد: حدثنا خالد، هو ابن عبد الله: حدثنا خالد، عن أبي عثمان، عن سعد رضي الله عنه قال:

سمعت النبي  يقول: (من ادَّعى إلى غير أبيه، وهو يعلم أنه غير أبيه، فالجنة عليه حرام). فذكرته لأبي بكرة فقال: وأنا سمعته أذناي ووعاه قلبي من رسول الله .

[ر:4071]

6386 - حدثنا أصبغ بن الفرج: حدثنا ابن وهب: أخبرني عمرو، عن جعفر بن ربيعة، عن عراك، عن أبي هريرة،

عن النبي  قال: (لا ترغبوا عن آبائكم، فمن رغب عن أبيه فهو كفر).

29 - باب: إذا ادَّعت المرأة ابناً. 6387 - حدثنا أبو اليمان: أخبرنا شعيب قال: حدثنا أبو الزناد، عن عبد الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة رضي الله عنه:

أن رسول الله  قال: (كانت امرأتان معهما ابناهما، جاء الذئب فذهب بابن إحداهما، فقالت لصاحبتها: إنما ذهب بابنك، وقالت الأخرى: إنما ذهب بابنك، فتحاكمتا إلى داود عليه السلام فقضى به للكبرى، فخرجتا على سليمان بن داود عليهما السلام فأخبرتاه، فقال: ائتوني بالسكين أشقُّه بينهما، فقالت الصغرى: لا تفعل يرحمك الله هو ابنها، فقضى به للصغرى).

قال أبو هريرة: والله إن سمعت بالسكين قط إلا يومئذ، وما كنا نقول إلا المدية. [ر:3244] 30 - باب: القائف. 6388/6389 - حدثنا قتيبة بن سعيد: حدثنا الليث، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها قالت:

إن رسول الله  دخل علي مسروراً، تبرق أسارير وجهه، فقال: (ألم تري أن مجزِّزاً نظر آنفاً إلى زيد بن حارثة وأسامة بن زيد، فقال: إن هذه الأقدام بعضها من بعض).
(6389) - حدثنا قتيبة بن سعيد: حدثنا سفيان، عن الزُهري، عن عروة، عن عائشة قالت:
دخل علي رسول الله  ذات يوم وهو مسرور، فقال: (يا عائشة، ألم تري أن مجزِّزاً المدلجي دخل فرأى أسامة وزيداً، وعليهما قطيفة، قد غطَّيا رؤوسهما وبدت أقدامهما، فقال: إن هذه الأقدام بعضها من بعض).

[ر:3362]