صفحة:أبو بكر الصديق أول الخلفاء الراشدين.pdf/100

دُقّقت هذه الصفحة


قالوا «لو كان محمد نبياًّ لم يمت» فجمعهم وقال لهم :

«أتعلمون أنه كان الله أنبياء فيما مضى؟ قالوا نعم. قال فيها فعلوا؟ قالوا ماتوا. قال فإن محمداً ﷺ قد مات کا ماتوا، وأنا أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله». فأسلموا وثبتوا على إسلامهم.

وكان أبو بكر بعث العَلاءَ بن الحَضْرَميِّ على قتال أهل الردة بالبحرين، فلما كان بحيال اليمامة لحق به ثُمامة ابن أَثال الحنفي في مُسلمة بني حنيفة، ولحق به أيضاً قيس ابن عاصم المنقري، وانضم إليه عمرو والأبناء، وسعد ابن تميم، والرَّباب لحقنه في مثل عِدَّته فسلك بهم الدهناء[1] حتى كانوا في بحبوحتها نزل وأمر الناس بالنزول في الليل فنفرت إبلهم باحمالها فيا بقي عندهم بعير ولا زاد ولا ماء، فلحقهم من الغم ما لا يعلمه إلا الله ووصى بعضهم بعضاً، فدعاهم العلاء فاجتمعوا إليه فقال : «ما هذا الذي غلب عليكم من الغم؟».

فقالوا: وكيف نلام ونحن إن بلغنا غدا لم تحمَ

  1. أرض من ديار بني تميم فيها سبعة جبال من الرمل الأحمر.
-96-