صفحة:أبو بكر الصديق أول الخلفاء الراشدين.pdf/108

دُقّقت هذه الصفحة


وعَبَّاد إلى الجبال والبحر، ثم بعث جيفر إلى أبي بكر يطلب منه النجدة، فأرسل إليه حذيفة بن محصن الغَلْفاني من حِمْيَر[1]، وأرسل عَرْفَجَة البارقي من الأَزْد إلى مهرة، فإذا قربا من عمان يكاتبان جيفراً، فمضيا إلى ما أمرا به، وكان أبو بكر بعث عكرمة إلى مسيلمة باليمامة، واتبعه شرحبيل بن حسنة وأمرها بما أمر به حذيفة وعرفجة، فإذا فرغا منه سارا إلى اليمن فلحقها عكرمة قبل عمان، فلما وصلوا رجاماً[2] وهي قريب من عمان كاتبوا جيفراً وعباداً، وبلغ لقيطاً مجيء الجيش فجمع جموعه وعسکر بدَبَا وخرج جيفر وعباد من موضعها الذي كانا فيه فعسکرا بصُحَار[3] وأرسلا إلى حذيفة وعكرمة وعرفجة فقدموا عليهما، وكاتبوا رؤساء مع لقيط وانفضوا

عنه ثم التقوا على دَبَا[4] فاقتتلوا قتالاً شديداً كانت الغلبة

  1. في أسد الغابة حذيفة القلعاني والصواب ما ذكرنا کما جاء في تاريخ الطبري والكامل لابن الأثير.
  2. جبل طويل أحمر وهو الذي نزل به جيش أبي بكر يريدون عيان أيام الردة ويوم الرجام من أيامهم.
  3. قال ياقوت: هي قصبة عمان مما يلي الجبل وتوأم قصبتها ما يلي الساحل، وهي مدينة طيبة الهواء كثيرة الخيرات والفواكه مبنية بالأجر والساج كبيرة ليس في تلك النواحي مثلها.
  4. دبا: سوق من اسواق العرب بعمان.
-107-