صفحة:أبو بكر الصديق أول الخلفاء الراشدين.pdf/131

دُقّقت هذه الصفحة


خالد يتناول السم الزعاف فلا يؤثر فيه
 

ذكرنا کرامتين للعلاء بن الحضرمي. والآن نذكر كرامة لخالد بن الوليد، ولم يكن أحدهما ساحراً ولا کاهناً. بل كان كل منها بطلاً مقداماً، فقد كان عمرو بن عبد المسيح بن بقيلة خادم معه كِيس فيه سُمّ فأخذه خالد ونثره في يده وقال: لم تستصحب هذا؟ قال: خشيت أن تكون على غير ما رأيت فكان أحب إليّ من مكروه أدخله على قومي. فقال خالد: لن تموت نفسه حتى تأتي على أجلها، وقال : «بسم الله خير الأسماء. رب الأرض ورب السماء الذي لا يضر مع اسمه داء. الرحمن الرحيم» فابتلع خالد السم. فقال عمرو: «والله يا معشر العرب لتملكن ما أردتم. ما دام أحد منكم هكذا»[1] لم يكن لابتلاع السم أي تأثير في خالد، فلم يمرض، ولم يمت مع عمرو بن عبد للسيح كان قد أعده للانتحار.

  1. راجع تاريخ الطبري والكامل لابن الأثير عند ذكر فتح الحيرة.