صفحة:أبو بكر الصديق أول الخلفاء الراشدين.pdf/135

دُقّقت هذه الصفحة


مكان في الخندق حتى ردمه بها وجاز هو وأصحابه فوقها، فاجتمع المسلمون والمشركون في الخندق فأرسل شیرزاد إلى خالد يطلب منه الصلح على ما أراد فصالحه على أن يلحقه بمأمنه من غير أن يأخذ شيئاً من المتاع. وخرج شيرزاد إلى بهمن جاذویه. ثم صالح خالد من حول الأنبار وأهل كَلْوَاذي.

فتح عين التمر[1]

لما فرغ خالد من الأنبار استخلف عليها الزبرقان بن بدر وسار إلى عين التمر وهي قلعة على حدود الصحراء على مسيرة ثلاثة أيام غرباً، وبها مِهران بن بهَرام جُوبين في جمع عظيم من العجم وعقَّة بن أبي عَقَّة في جمع عظيم من العرب وتغلب وإياد وغيرهم، فلا سمعوا بخالد، قال عَقَّة لمِهران «إن العرب أعلم بقتال العرب فدعنا وخالداً» قال : «صدقت فأنتم أعلم بقتال العرب وإنكم لمثلنا في قتال العجم» فخدعه واتقی به وقال «إن احتجتم إلينا أعنّاكم» فلامه أصحابه من الفرس على هذا القول فقال لهم «إنه قد جاءكم من قتل ملوككم وفل

  1. في معجم البلدان، عين التمر بلدة قريبة من الأنبار غربي الكوفة يجلب منها التمر إلى سائر البلاد وهو بها كثير جداً وهي على طرف البرية وهي قديمة.
-134-