صفحة:أبو بكر الصديق أول الخلفاء الراشدين.pdf/141

دُقّقت هذه الصفحة


الفرس والروم والعرب الذين انضموا إليهم، فإذا كانت الموقعة انتهت بانهزام هذه الجيوش انهزاماً تاماً فلا بد أن يكون عدد القتلى كبيراً، فإن لم يكن مئة ألف بالضبط کما رواه الطبري فهو يقرب من ذلك-

قال القعقاع يصف موقعة الفراض:

لَقِينا بالفِراض جموعَ رُومِ
 
وفُرس غَمَّها طولُ السلام
أبدْنا جَمعَهم لما التقينا
 
وبَيّتنا بجمع بني رزام
فما فتئت جنودُ السلمِِ حتى
 
رأينا القوم كالغنم السُّوام



خالد يحج سراً


شهر ذي الحجة سنة 12 هـ - شباط فبراير سنة 634م
 

لما أيقن خالد من انهزام العدو اشتاق إلى زيارة مكة وإلى تأدية فريضة الحج متخفيا من غير أن يستأذن أبا بكر فأمر جيشه بالعودة إلى الحيرة وتظاهر بأنه سائر في مؤخرة الجيش، فبدأ رحلته إلى مكة ومعه عِدّة من أصحابه لخمس بقين من ذي القعدة ولم يكن معه دلیل، فاخترق الصحراء مسرعة رغماً عن صعوبة الطريق.

-140-