صفحة:أبو بكر الصديق أول الخلفاء الراشدين.pdf/144

صُححّت هذه الصفحة، لكنها تحتاج إلى التّحقّق.

عقده إلى الشام . وهو من الذين أسلموا قديماً وهاجر إلى الحبشة ، إلا أن أبا بكر عزله قبل أن يسير، وكان سبب عزله أنه تأخر عن بيعة أبي بكر شهرين ولقي علي بن أبي طالب وعثمان بن عفان فقال يا أبا الحسن « یا بني عبد مناف ، أغلبتم عليها ؟ » فقال علي : « أمغالبة ترى أم خلافة » ؟


فأما أبو بكر فلم يحقدها عليه ، وأما عمر فاضطغنها عليه ، فلا ولاه أبو بكر لم يزل به عمر حتى عزله عن الإمارة وجعله رداء للمسلمين بتيماء1 ( جنوب شرقي تبوك ) وأمره أن لا يفارقها إلا بأمره وأن يدعو من حوله من العرب إلا من ارتد وأن لا يقاتل إلا من قاتله ، فاجتمع إليه جموع كثيرة من الروم ، وعلى ذلك أمره أبو بكر بالإقدام بحيث لا يؤتى من خلفه ، فتقدم شمالاً نحو البحر الميت فسار إليه بطريق الروم2 ويدعى

  1. تيماء: بلد في أطراف الشام بين الشام ووادي القرى على طريق حج الشام ودمشق . والأبلق الفرد : حصن السموءل بن عاديا مشرف عليه فلذلك كان يقال لها تيماء اليهود . قال بعض العرب يذكر تيماء:
    إلى الله أشكولا إلى الناس أنني
    أنني بتيماء تيماء اليهود غريب
    وإني بتهباب الرياح موكل
    طروب إذا هبت علي جنوب
    وإن هب علوى الرياح وجدتني
    كأني لعلوي الرياح نسيب
  2. البطريق : لقب عسكري رومي عال يعادل اليوم جنرال .