صفحة:أبو بكر الصديق أول الخلفاء الراشدين.pdf/170

دُقّقت هذه الصفحة


وهي الحساء، فأكل هو والحارث بن كلدة وقال لأبي بكر أكلنا طعاماً مسموماً سم سنة فماتا بعده بسنة، وقيل إنه اغتسل وكان يوما بارداً فحم خمسة عشر يوماً لا يخرج إلى الصلاة فأمر عمر أن يصلي بالناس[1]. ولما مرض قال له الناس ألا ندعو الطبيب؟ فقال: أتاني وقال لي أنا فاعل ما أريد، فعلموا مراده وسكتوا عنه ثم مات.

وكانت خلافته سنتين وثلاثة أشهر وعشر ليال، وأوصى أن تغسله زوجته أسماء بنت عمیس وابنه عبد الرحمن[2] وأن يكفن في ثوبيه ويشتري معها ثوب ثالث. وقال: الحي أحوج إلى الجديد من الميت إنما هو للمهلة والصَّديد. غسلت أبا بكر زوجته أسماء ثم خرجت فسألت من حضرها من المهاجرين فقالت إني صائمة وهذا يوم شديد البرد فهل عليّ غسل؟ قالوا لا[3].

  1. اغتسل يوم الاثنين لسبع خلون من جمادى الآخرة. عن عبد الرحمن بن أبي بکر.
  2. في نزهة النواظر أن الذي غسله علي رضي الله عنه، وهذا غير ثابت، والصواب أن أسماء زوجته هي التي غسلته.
  3. راجع طبقات ابن سعد «أبو بكر».
-169-