صفحة:أبو بكر الصديق أول الخلفاء الراشدين.pdf/28

دُقّقت هذه الصفحة


« إن الله بعث محمدا رسولاً إلى خلقه ، وشهيداً على أمته ليعبدوا الله ويوحدوه ، وهم يعبدون من دونه آلهة شتی ، ويزعمون أنها لهم عنده شافعة ، ولهم نافعة وإنما هي من حجر منحوت ، وخشب منجور . ثم قرأ : ﴿وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ الله مَا لاَ يَضًّرُّهُمْ وَلاَ يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هؤُلاَءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ الله﴾ يونس ۱۸ ﴿وَقَالُوا مَا نَعْبُدُهُمْ إِلاَّ لَيُقَرِّبُونَا إِلَى الله زُلْفَى﴾الزمر 3. فعظم على العرب أن يتركوا دين آبائهم ، فخص الله المهاجرين الأولين من قومه بتصديقه ، والإيمان به ، والمواساة له والصبر معه على شدة أذى قومهم لهم ، وتكذيبهم إياهم ، وكل الناس لهم مخالف. زار عليهم ، فلم يستوحشوا لقلة عددهم ، وشنف الناس لهم [1] وإجماع قومهم عليهم ، فهم أول من عبد الله في الأرض ، وآمن بالله وبالرسول وهم أولياؤه وعشيرته وأحق الناس بهذا الأمر من عبده ، ولا ينازعهم ذلك إلا ظالم، أنتم يا معشر الأنصار من لا ينكر فضلهم في الدين ، ولا سابقتهم

العظيمة في الإسلام . رضيكم الله أنصاراً لدينه

  1. بغض الناس لهم .
-27-