صفحة:أبو بكر الصديق أول الخلفاء الراشدين.pdf/35

دُقّقت هذه الصفحة


فبايعوه[1]) وكانت فاطمة أرسلت إلى أبي بكر تسأله ميراثها من رسول الله مما أفاء الله عليه بالمدينة وفَدَكَ[2] وما بقي من خمس خَيْبر فأبى أبو بكر أن يدفع إليها شيئاً؛ لأن رسول الله قال: «لا نُوْرَثُ ما تركناه صدقة» فوجدت فاطمة على أبي بكر الصديق في ذلك ولم تكلمه حتى توفيت.

وقد كان عليّ رضي الله عنه يرى أنه أحق بالخلافة من أبي بكر لقرابته من رسول الله، لذلك فقد تخلف عن البيعة [3] مع أن رسول الله لما مرض وتعذر عليه الخروج إلى الصلاة. قال مروا أبا بكر فليصل بالناس. فقالت له عائشة: يا رسول الله إن أبا بكر رجل رقيق إذا قام مقامك لا يسمع الناس من البكاء قال: مروا أبا بكر فليصلِّ بالناس. فعاودته مثل مقالتها. فقال: إنكن

صواحبات يوسف. مروا أبا بكر فليصل بالناس.

  1. أصح الأقوال أن فاطمة توفيت بعد رسول الله بستة أشهر.
  2. قرية بخيبر.
  3. وفي أسد الغابة رواية عن يحيى بن عروة المرادي؛ قال سمعت علياً رضي الله عنه يقول قُبض النبي ﷺ وأنا أرى أني أحق بهذا الأمر. فاجتمع المسلمون على أبي بكر فسمعت وأطعت. ثم إن أبا بكر أصيب فظننت أنه لا يعدلها عني. فجعلها في عمر فسمعت وأطعت. ثم إن عمر أصيب فظننت أنه لا يعدلها عني فجعلها في ستة أنا أحدهم فولوها عثمان فسمعت وأطعت. ثم إن عثمان قتل فجاءوا فبايعوني طائعين غير مكرهين. الخ.
-24-